المثقف - نصوص أدبية

بار على الحدود...

سلام كاظم فرجإعطني وضعا قلقا/

أعطيك نهرا وأسماكا ملونة

وصقرا تبايعه الطيور/ ملونة هي الأخرى

انت لا تدعين طائر التم يكمل أغنيته..

وسط كل هذا الضجيج المفتعل.

ضجيج شعبك المعطاء

كنا معا حين خيرنا الصقر ما بين ميتة وميتة/ لكن يدينا/ ورغم وليمته المبيتة

كانتا متعانقتين وودودتين...

هل مرت عليك  قصتي حين توجت رأسي قبعة من العصافير السود؟

وكنت بعيدة؟؟ لكن قلبك كنت احسه قرب عيني ينبض. ..

الأسماك الملونة المخدوعة في نهر الخورة تعود ثانية  لتزدهر

والسيبة تضيء بسببك.. (ولكن عندي وحسب)

هل مررت على غسقها / السيبة / وهل نازعك الشوق للتنومة../ الطبكة /

وسفرات الطلبة؟؟ لم نعتنق والهوى يغري جوانحنا/ أستعير من عبد الوهاب

همسة حائرة لأحدثك عن الذي جرى ومن عليا مناديلا امسح بها دمع

البساتين المهجورة /

لكن كل تلك الأيام/ ضيعتها الحروب/ وكل المطر/ مطرك الرحيم/ ما أطفأ

الجمر بل اطفأ النيران..

سأروي لك المزيد من الخرافات حين نلتقي/ ستجدينها جميلة .. وتستحق ان

تعاش/ الطيور الفتية تزدهر بشغف عند كل ممارسة / تستمد خلاصها من

وصايا مالك الحزين للحمامة المطوقة/ ما زالت حمامتنا المطوقة تصدق

عهود الثعالب.. وحين تصلي تدعو لها بطول سلامة /  لكن الطيور الفتية

تتنازعها ثقافة الثعلب وثقافة مالك الحزين

وما بين تلك وهذه/

طائر التم وحده.. يغني...

***

سلام كاظم فرج...

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا اعرف اين تقطن فلا شئ اسمه نهر الخورى بقى ولم تبقى حتى اسماكه الملونه ولاحتى شط أو سيبه هي تسميات وأشياء نعرفها نحن اهل البصره وتمزقنا الحسره فبعد حزمة الاوباش التي تحكم كل الاشياء الجميله التى تلعب مخيلات الكتاب تلاشت وانتهت وعندما نحاول أن نتكب عن ما تحتفض فيه مخيلاتنا
تسبقنا الحسره والألم على ذالك الماضي اللذي لا يعود
تحيه طيبه
ومساء الخير.

امجد السبهان
This comment was minimized by the moderator on the site

مساء النور أمجد.. أعرف ذلك .. النص يتحدث عن نهر الخورة والسيبه وسفرات الطلبة قبل أربعين عاما..وربما أكثر.. أعرف ان السمك ما عاد يلبط....وهذا الجيل لم ير الشانك ..ولا الزبيدي...ولا يعرف سوى سمك الكارب الذي أجهزت عليه حوادث العصورايضا ..شكرا لتفاعلك مع النص..

سلام كاظم فرج
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر سلام كاظم ..
تحياتي ومودتي ، ثم اعجابي بهذا النص الجميل ..
عند المتلقي ـ سامعاً أو قارئا ـ هناك دائماً أسباب للأِعجاب بنص ما قد تكون ظاهرة أو خفية .
سبب اعجابي الأساس ظاهر هو انني عشت في التنومة أعوام الدراسة الجامعية وعبرت في الطبكَة أو الزورق البخاري مراراً من التنومة الى العشّار وبالعكس ، وحدقت طويلاً في شط العرب وتابعت عيناي النوارس والطيور الملونة وانا اجتلس مكاناً في كازينو البدر رفقة أصدقاء رحلوا بعضهم الى الأبد للأسف الشديد ، وحملني قارب الى ابي الخصيب وحمدان في سفرة جامعية رفقة زميلات وزملاء ، حيث الزميلات لعبن الدور الأكبر في أيجادها . لم أزل آسفاً انني لم اعط لذلك العالم حقه كما ينبغي ..كنا نفتقد الى الإحساس بالسلام داخل ذواتنا وخارجها .. واحس ان هناك عيوناً جميلة مازالت تعتب عليّ وأمكنة تسألني الوصال ..
أجواء كثيرة وحميمة تستدعيها قصيدتك ، هل كنت يوماً طالباً هناك؟ .
اعجبني التساؤل والصورة على حد سواء في عبارة : هل مرت عليك قصتي حين توجت رأسي قبعة من العصافير السود ؟.
ولدي ملاحظة حول كلمة ( مناديلاً ) حيث الأصح مناديلَ بما انها جمع على وزن مفاعيل وتبعاً لهذا ممنوع من الصرف .. في النص الموزون ولضرورة ايقاعية هذا جائز ولكن بما ان قصيدتك هذه قصيدة نثر فلا وجوب للتنوين ..
دمتَ شاعراً جميلاً ومبدعاً.

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ كريم الاسدي / أشكركم جدا على التصويب.. نعم مناديل ممنوعة من الصرف لإنها على وزن مفاعيل.. لكن النص أخذني كما الروج فصرفتها.. !.. كلي امتنان... نعم أخي العزيز.. لقد عشت تلك الاجواء وفي تلك البقاع الجميلة وصادقت فتية وفتيات هم النقاء بعينه.. أخذت من البصرة اجمل الاشياء... و كانت كازينو البدر ملاذنا وسلوتنا.. فأنا بصري الهوى والمولد والانتماء.. الف شكر / كلماتكم عذبة وجميلة...

سلام كاظم فرج
This comment was minimized by the moderator on the site

أستعير من عبد الوهاب

همسة حائرة لأحدثك عن الذي جرى ومن عليا مناديل امسح بها دمع

البساتين المهجورة / ،،،،،،،،،،،، فتنني هذا التعبير جداً جداً،،
تحيات من أقواس قزح للأديب المجرِّب سلام كاظم فرج مع كاس واين إفرنجي

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

كلي امتنان لشاعر العذوبة والرقة الاستاذ سامي العامري.. أن يرض العامري عن النص فذلك يعني ان النص قد بلغ رسالته.. ألف ألف شكر...

سلام كاظم فرج
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
نص بليغ وعميق يدعو الى المناقشة والتساؤل والتأمل في مكوناته , لانه مشبع بالدلالات التعبيرية البليغة , ولكن علينا ان لا ننخدع في مظهر تعابيريه الظاهرة والمكشوفة , لان يكمن خلفها المعنى والمحتوى الدال في عمقه الداخلي , يكمن خلفه صلب زبدة المعنى الدال والتعبيري , في المفهوم والمحتوى والمضمون , لذا فأن النص الشعري , يملك دلالاتها المخفية او كامنة ( ميتا السرد ) او ما يكمن خلف السرد الشعري , في داخل عباراته الدالة , التي انزاحت في التعاطي في كنة الايحاء والمغزى الدال , الذي استند على دلالتين بارعة في الجمال التعبيري الشعري , ربما هذه القصيدة نادراً ما نجد لها في المألوف في الشعر المألوف . ان يتلاعب الشاعر في مهنية احترافية في هذه الاشياء . الرمز المقلوب . التناص المقلوب . السخرية الحادة والمتهكمة , بحجم الالم الداخلي , بهذا التهكم كأنه مثل ( بلاع الموس ) . بهذا الشكل القصيدة قلبت الاشياء المألوفة , وتصرخ بهذا الشحن الصارخ , كأنها تتجاذب في المقارعة مع الواقع السريالي الغرائبي , وتواجهه بنفس أدواته الفاعلة على الواقع , في الايحاء والرمز التعبيري , لذا فأن القصيدة لا تحركها مظاهرها الخارجية بل مفاعيلها الداخلية , في مظاهرها الكامنة في الداخل , هي محركها الدال في التعبير الرمزي, في شفراته الحادة حد الموس القاطع , في رمزية التعبير . مثلاً ( اعطني وضعاً قلقاً ) لابد ان يتبادر الى الذهن دون مناقشة , بأنه ينتج الفوضى والانفلات والقلق , ولكن في حركة الانقلاب في الشفرات الرمزية , تقلب التناص الشائع ( اعطني مسرحاً , اعطيك شعباً مثقفاً ) , ولكن مرارة السخرية الحادة . يعطينا او ينتج نهراً واسماكاً ملونة , بهذه الصيغة الرمزية المتهكمة الحادة , في جرعات حجم المعاناة والالم , هذا المعنى الدال في محتوى التعبير الاساسي الكامن خلف المعاني الظاهرة , او بما يسمى في المصلح ( ميتا السرد ) اي الخلف في معاني السرد التعبيري . بأن هذا الوضع القلق , ينتج او يعطينا , نهراً واسماك ملونة , بهذا التهكم الساخر والساخط بمرارة الالم . ( ملونة ) ؟!! ملونة بأي الوان في الوان الدم , أم في الوان التلوث المسموم ؟؟ ويستمر في تعاطي الدراما التراجيدية في لعبة مبايعة الصقر من قبل الطيور ( صقراً تبايعه الطيور ) ماذا تنتج هذه معادلة المبايعة ( كنا معا حين خيرنا الصقر ما بين ميتة وميتة/ لكن يدينا/ ورغم وليمته المبيتة ) كأن الشاعر يقول لهذه الطيور , الحلوة والجميلة والوديعة . بأن الموت والميتة تلاحقها أينما تميل , الى الوراء , الى الامام , على الجانبين . بألوان الموت الجميلة . التي ترقص على ضجيج الواقع المفتعل بهذه المبايعة . لهذا الشعب المعطاء , بالوان الموت المجاني , أو بالخضوع والاهانة والاستخفاف . في انحناء الطيور للثعالب , وما على المالك الحزين , إلا ان يختار طريقة الموت بحرية الاختيار , طالما نحن في بركات نعم ديموقراطية الثعالب , أو في العهد الدم قراطي , او قرقوزي كراتيا ( دولة القرقوزية ) . لذا فأننها أمام معادلتيتن غير متكافئة في قطبيها . مالك الحزين للحمامة المطوقة . مقابل الثعالب وعهودها الجحيمية . الاولى خاسرة على طول الخط . والثانية رابحة ومنتصرة على طول الخط . الاولى تصلي للثعالب وتدعو لها بالسلامة والنعيم والرخاء . والثانية تتعامل بشراسة بعقلية الحرامي . هذه جمالية الواقع الرائع في ربيعه الدائم للثعلب , وكذلك في جحيمه الرائع للمالك الحزين , الخاسر والخاشع . سواء بين هذا وتلك وذاك . الطائر الحزين يرقص رقصة الموت الاخيرة , ولكن السؤال الوجيه , هل الاموات يحسنون الغناء ؟؟!! . رب سؤال على من اعتكز الشاعر في هذه الفضائية الدرامية , انها اعتمد على الاسترجاع الزمني ( فلاش باك ) كمدخل ومداخلة ( وسفرات الطلبة؟؟ لم نعتنق والهوى يغري جوانحنا/ أستعير من عبد الوهاب )
بحق تحفة رمزية بأساليب غير مألوفة
ودمت في خير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد القدير والرائع أخي الاستاذ جمعة عبد الله.. ما كنت أحلم بتحليل بليغ ومؤثر وجامع لتشفيرات النص ومقارباته مثلما وجدته في مقالتكم القصيرة هذه.. فشكرا ثم شكرا.. واسمح لي بنشر مداخلتكم / المقالة هذه.. على صفحتي في الفيسبوك كأجمل نقد حازه نصنا المتواضع..

سلام كاظم فرج
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4457 المصادف: 2018-11-18 08:30:49


Share on Myspace