 نصوص أدبية

خرائط بلا بوصلة

خالد الحليروحٌ وجروح

سَرًقَ النهرُ سنيني

فاعترى روحي القلقْ

هاجمَ النومُ جفوني

فغفا فيها الأرق

ساقني الحُلْمُ بعيداً فاِئتَلَقَ

فَجْأةً جاءت إليْ

رسمت خارطةً فوقَ يديْ

ومضتْ

قبل أن أفتحَ عينيّ اختفتْ

وأنا في روحيَ الثكلى تنوح الأمكنةْ

وبمرآة جروحي تتمرّى الأزمنةْ

**

فصول

ورقٌ هبّتْ عليْهِ الرّيحُ في ليلةِ صيفْ

وخريفٌ قاده مزمارُ أعمى

لشتاءٍ عاريَ القلبِ مُدَمّى

وربيعٌ ضيّعَ الوقتَ وضاعْ

هكذا جاءت فصولي

صارت الأنسامُ تبكي،

وغدا يأكلُ أيامي ذُهولي

**

علامة

حياتُنا علامةُ استفهامْ

من ساعةِ الميلاد حتى

ساعةِ الختامْ

***

شعر: خالد الحلّي - ملبورن

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

أبا الوليد ، صديقي وأخي ورفيق الغربة والمنافي والقلق ، الشاعر الشاعر والإنسان الإنسان ، أوجعني شجنك رغم أنه أطربني وأثملني بمخياله وبراعة صوره الشعرية المذهلة ..
أرجو أن نلتقي قريبا فإن بي لك شوقا ليس أقل من شوفي لعائلتي بعد أن تقطعت بي سبل العودة الى أديلايد فبقيت حبيس بيتي في السماوة منذ شهور .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

عاجز عن الشكر أخي وصديقي الحبيب أبا شيماء، ولك ماتعرفه من خالص مودتي وكبير اعتزازي. آلمني كثيرا أن تتقطع بك سبل العودة إلى أديلايد، وأتمنى أن يحصل انفراج ملموس وحاسم، تزول فيه هذه الحواجز حزنك حزني وألمك ألمي وكلي أمل ودعاء بأن تعود إلى عائلتك في أقرب وقت ممكن

خالد الحلّي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
المقاطع الشعرية نزلت الى الجرح والداء في قطار العمر وهو يطوف في محطات السنوات العجاف . مقاطع شعرية ارتكزت على ثلاث حركات مركزة في محطات العمر . مقاطع تمتلك التركيز الشعري بدون التلاعب بالافاظ والسرد بالحشو الزائد , وانما توجهت الى العلة بصورة مباشرة , وتملك رؤية وموقف في حركاتها الثلاثة المرتبطة بشكل عضوي بمحطات السنوات العجاف , بالعمر واعوامه الذي سرقه النهر , ولم يترك إلا بثور من هواجس القلق والخيبة , فتحت قراحها على خارطة الازمنة العجاف الدامية , تنوح على جراحه في الازمنة الصعبة , التي تساوت في قراحها الفصول , سوى في هبة الصيف بالقيظ , او في زمهرير الشتاء الذي يضع القلب في الجمود يترك القلب عارٍ وسط الصقيع ,او في الخريف الاعمى يدمي القلوب , او في الربيع الذي غابت عنه الابتسامةعلى الشفاه والروح . لذا فأن حياتنا اشبه بعلامة استفهام كبيرة من الميلاد الى ساعة الختام
علامة

حياتُنا علامةُ استفهامْ

من ساعةِ الميلاد حتى

ساعةِ الختامْ
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الناقد البارع جمعة عبد الله. باعتزاز وارتياح عميقين قرأت شاكراً كلماتك النابضة التي جسدت بشفافية وجمال روحية القصيدة ودلالالتها وتركيبها. لقد غصت عميقاً في القصيدة ومنحتها نبضاً يتناغم مع رؤاها وصورها وموسيقاها، ولم تدع لي ما يمكن أن أقوله أو أضيفه من تعليق، سوى أن أؤكد جزيل شكري وخالص اعتزازي

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4977 المصادف: 2020-04-21 02:11:04


Share on Myspace