 نصوص أدبية

سَيًان ..!!

صحيفة المثقفوجه "كريستينا" (*)

في ضوء الفجر

وفي الظل، سيانْ ..

في ظل الشمعة تزداد طبول القلبْ

وعند سطوع النور..

لا فرق، بين جمال الوجه

وعيون الحور..

وحين أحدق في الظل

تترائى سحنتها طيفاً،

يُتْعِبُ إيقاع القلب، وتزداد سخونته،

لا فرق، بين الحمى

والأخرى،

حين، تُناثِرُ خصلات الشَعْرِ

تحجب وجنتها حيناً،

وتنثر بعضاً منها

خلف محيطات الضوء

فتبرز ما بين الوجنة والكتف

سبائك من نور،

يتماهى وطلوع الفجر..

فيشعل إيقونات السحر..

ويجترح الديجور..

**

هي، في جلستها

تتوكئ فوق وسادتها

ترطب كرزاً ربانياً

هو، والغسق الغافي

في أحضان الليل، سيانْ ..

الهول أراه في سحنتها وظلال النور..

**

تلك قافيتي تمرح ما بين جدائلها

وترقص تحت خباياها

وتعصف عند حدود السور..

تلك خابيتي،

أخمر فيها مقطوف  داليتي ..

شجناً وهياماً،

يهتف للقلب بأن ينجو من قيد اليقظة،

ويدنو من محراب الله،

يصلي للقلب بأن يهفو،

صوب ناصيتي وهجاً يجتاح يقيني

وأشلاء ظنوني ..

هذا القبس الرباني 

أحياه، كأني ما عدت أصارع همي

او احتسي نخبي ..

وعند طلوع الشمس

ينطفئ الضوء،

ويبقى الوجه أمامي سيانْ ..

لا فرق، بين هدير الموج وبين الغثيان..!!

***

د.جودت صالح

21/10/2020

......................

(*) كريستينا .. فتاة لا أعرفها، دخلت مقهى الحي فأنطفئ الضوء، فأشعل من في المقهى شمعات فوق البار وفي الزوايا والطاولات.. وكانت تتحدث مع صاحبة المقهى وظلال وجهها كان سخياً يحمل كل جمال الكون.. فولدت هذه القصيدة.!!

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز المُبدع

جودت العاني

هذا أجملُ نصٍّ قرأته لك دُونَ التقليل من شأن نصوصك

الأخرى.

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الكبير مصطفى علي حياك الله .. النصوص الجميلة هي لإسعاد الناس بالكلمة الطيبة في زمن اغبر يحيط بالعالم .. اشعر بالفرح الغامر حين اقدم نصاً مفرحاً .. الشاعر هو في حقيقته حزمة من مشاعر يتوجب ان يتفاعل مع الحياة أينما كان واينما حل ، فهو إنعكاس لواقع قد يتمكن من تحويله الى صور مبدعة .. وهنا تكمن دوافع الإندهاش والإرتياح والمسرة .. مداخلتك اسعدتني حقاً ايها العزيز . دمت بخير وعافية.

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

نص جميل
لكن يبدو أنّ كريستينا كانت أجمل
والأجمل من هذا وذاك إشعال الشموع الذي يذكرنا بالأماسي الرومانتيكية
لكنّ الشئ الذي بقي لغزا لم يفسره الشاعر
هو انقطاع الكهربا ء بظهور كريستينا
والظاهر أنّ الحي يقع في بلد أوربي ونادرا ما يحدث انقطاع الكهرباء كما يحصل في العراق

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً لأنك رضيت على نصي الجميل الذي كانت كريستينا اجمل منه .. نعم ، في حي جميل بأهله وطبيعته الساحرة انقطع الكهرباء فعلاً ، ليس الحي وحده، إنما أجزاء من المدينة الساحلية ، وقيل ان شاحنة ضخمة تحمل خشب الاشجار قد قطعت اسلاك الكهرباء.. والفتاة التي دخلت المفهى رحبت بها صاحبة المقهى حين نادتها ، وهي وآخرون من بادر بإشعال الشموع بعد ان استمر ظلام المغيب إلا من ضياء خافت مبعثه الخارج .. الحالة هذه تحولت الى صور شعرية قلت انها صور جميلة ولكن وجه كريستينا كان اجمل .. من اوصل جمال هذه الفتاة إليك لتندهش أيها العزيز ألم يكن الشعر .. انا ممتن لمرورك الكريم مع فائق التقدير .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
اجواء رومانسية ساحرة وشفافة في اطلالة وجه كريستينا , التي ابهجت المقهى او الحانة في اطلالتها الجميلة في ضوء الفجر ( يعني هذه الاجواء الساحرة تستمر في اجوائها الرومانسية الفاتنة حتى مطلع الصباح وانطفاء النور) في ايقاعات الانغام التي تلهب القلوب بحرارة وسخونة اضافة الى الحمى التي خلقتها كريستينا بالشوق والاشتياق الشهواني . ايقظت ايقونات السحر والجمال والاغراء .
هي، في جلستها

تتوكئ فوق وسادتها

ترطب كرزاً ربانياً

هو، والغسق الغافي

في أحضان الليل، سيانْ ..

الهول أراه في سحنتها وظلال النور..
عندها حين يشرق الصباح لا فرق بين هديل الموج وهديل الغثيان . في ساعات الحالمة على ضوء الشموع لخلق اجواء رومانسية جميلة في حياة الليل . لقد ابدعت في ترجمة هذه الاجواء الساحرة ومشهد اطلالة كريستينا بهذا العبق الخفاق بالجمال الشهواني .
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد الكبير والمترجم الغائر في الصدق أخي وصديقي الأستاذ جمعه عبد الله ، تحياتي اليك . هي صور يتداخل فيها الجمال والخيال وهما يبدوان لي سيان .. ابدعت في تحليلك كالعادة واصبت في تعزيز الصورة النقدية التي تركز على الإندهاش أمام جمال أخاذ وأجواء مبعثها اضواء الشموع .. هذا المشهد الواقعي قد اضاف مسحة من جمال التوصيف .. في هذا النص نقلت للمتلقي صور واقعية كما رأتها عين الشاعر .. اجدد تمنياتي لك بالصحة والعافية .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5161 المصادف: 2020-10-22 03:38:04


Share on Myspace