 ترجمات أدبية

جسَدُكِ غابةٌ وحشيةٌ

عامر كامل السامرائيللشاعر اليوناني: يانيس ريتسوس

ترجمها عن المجريَّة: عامر كامل السامرّائي


أردتُ أن أصف جسَدَكِ. جسَدُكِ - بلا نهاية.

جسَدُكِ

بتلةُ وردٍ رقيقةٍ في كأسِ ماءٍ عذبٍ.

جسَدُكِ

غابةٌ وحشيةٌ، بأربعين فحّاماً أسود. جسَدكِ أوديةٌ عميقةٌ نديةٌ،

قُبيل شروق الشمس. جسدكِ ليلتين، ودقات ناقوس، وشُهب، وقطارات خرجت عن مسارها.

جسدكِ

حانة شبه معتمة، ببحارة سكارى، ومهربي تبغ، يخشخشون بالنرد،

ويهشمون الأقداح، يبصقون، ويشتمون.

جسدكِ،

اسطولٌ بحريٌّ بأكملهِ - غواصاتٌ، وبوارج مدمرة، وزوارق حربية؛ تَرفعُ المِرْساة بقعقعةٍ؛ ويَغمر الماء ظهورها؛ بحارٌ يقفز من أعلى الصّارية على رأسه في البحر. جسدكِ

صمتٌ متعدد الألحان، خمسُ سكاكينَ، وثلاثُ حرباتٍ، وطعنة سيف واحد. جسدكِ

بحيرةٌ شفّافةٌ - تُرى في أعماقِها، المدينةُ البيضاءُ الغريقةُ.

جسدكِ،

أخطبوطٌ عملاقٌ، قابعٌ في حوض القمر الزجاجي، بمجساتٍ دامية،

فوق الشوارع المضاءة، حين الغسق، حيث تَمُرُّ بوقارٍ تامٍ جنازة آخر القياصرة. الكثير من الأزهار المُداسَة فوق الإسفلت المبلَّل بالبنزين. جسدكِ

ماخورٌ قديمٌ في أطراف المدينة، بغانياتٍ عجائز، على وجوههن طلاء سميك ورخيص، يضعن أهداباً زائفةً، وهناك بينهن عاهرةٌ شابةٌ أيضاً- تُمتّعُ نفسها مع كل زبون، تنسى عد نقودها المتروكة على الطاولةِ اللّيليةِ. جسدكِ

صبيةٌ ورديةُ الوجه، تجلس أسفَلَ شجرةِ التفاحِ، تقضمُ رغيفَ خبزٍ طازجٍ، مع بندورة مملحة، وتغرز بين حينٍ وآخر وردة تفاح بين نهديها. جسدكِ

جندبٌ يُغني منفرداً في أُذُنِ شهر قطاف الكروم - مختوماً بظلٍ بنفسجيٍّ على قفاه الذي لوَّحتهُ الشمس، أغنيةً لم تستطع كل عناقيد الكروم ترديدها سويةً. جسدكِ

بيدرٌ مهيّأٌ فوق تل فسيح - أحدَ عشَرَ حصاناً أبيض يدرس عرانيس الكتاب المقدس؛ قشٌ ذهبي

مرايا صغيرة شَبكت في شَعرِكِ، وتألقت الأنهار الثلاثة، على شواطئها أبقارٌ سوداء كبيرة، تحني رؤوسها المكللة بالألماس، لتشرب الماء وتبكي. جسدُكِ لا يُختَصَر.

لا يُوصف. لكني أريدُ وصفه -

لكي أجعله أكثر قرباً من جسدي، حتى أحتويه، ويحتويني.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (32)

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الاديب المترجم عامر كامل السامرائي عليك سلام الله ايها الذائب في الحب والذاهب في البحر والسماء..
ألا تتفق معي ان هذا الشاعر يحس بطريقة غريبة ويتصور الاشياء بطريقة غريبة ويعبر عن مدركاته بطريفة غريبة ايضا ..
لم اقرأ وصفا للجسد في الادب الغربي وفي غيره من الاداب بهذا الشكل .. انه بيان ساحر ينطوي على كثير من تغييرات افاق الانتظار .. بمعنى انك تنتظر شيئا فتلاقي شيئا اخر وانت تتابع القراءة..
انه اديب صادم .. يقول غير المتوقع ..
انني ارى اخي عامر انك بذلت كثيرا من الجهد في ترجمة هذا النص بهذه الطريفة الصافية وهذه اللغة المركزة الشفافة .. انني اشعر انك تفاعلت مع النص تفاعلا شديدا فاضفت اليه شحنة جميلة اخرى مع الحفاظ الشديد على ما يلتئم عليه من بهاء اصيل..
جسدكِ

صمتٌ متعدد الألحان، خمسُ سكاكينَ، وثلاثُ حرباتٍ، وطعنة سيف واحد. جسدكِ

بحيرةٌ شفّافةٌ - تُرى في أعماقِها، المدينةُ البيضاءُ الغريقةُ.
ان هذا المقطع من اشف المقاطع وابهاها .. ثم ان النص بمجموعه سلاسل متلاحقة من المشاهد والصور البديعة المبتكرة..
لقد كنت اخي عامر ياايها المسكون بالياقوت والمحار والجوهر ، لقد امتعتنا حقا بهذا الطبق اليوناني المتميز
مودتي ايها الينبوع العذب..

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر قدور رحماني


حيالك الله وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
جزيل الشكر على تعليقك الجميل وعلى ملاحظاتك الهامة التي تدل على قراءة عميقة للنص..
أتفق جدا معك حول كل ما ذكرته.. هذا الشاعر سحرني فعلا بشاعريته منذ أن قرأت له أول مجموعة، وهذا هو الذي دفعني لترجمة مجموعتين من قصائده.. هذه القصيدة من المجموعة الثانية..

حقيقة إنه شاعر صادم يستطيع بكل صدق أن يستنطق ما يراه ولا يلجأ للكثير من الترميز والتنميق، وهذا ما لم أقرأه عند غيره من المعاصرين.

أما عن ترجمة قصائد ريتسوس، فهي فعلا من السهل الممتنع..هناك قصائد لريتسوس لا يتجاوز عدد أبياتها بضع كلمات، لكنها محيرة فعلا..

يقول :
يداي تتذَّكركِ
بعمقٍ، أكثر من ذاكرتي


من وجهة نظري، عندما يحب المترجم موضوع النص، يستطيع أن يأتي بعمل مقبول..

لقد أغدقت علىّ أخي قدور من ندى اطرائك الجميل فشكرً لكل من جئت به.

تقبل خالص مودتي وتقديري

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الأديب المترجم عامر كامل السامرائي
صباحك خير وبركات

"جسدك غابة وحشية" هذه لوحدها قصيدة متكاملة. ليس هذه فقط وإنما الكثير من المقاطع في هذه القصيدة الجميلة جدا يصلح ان يكون قصيدة متكاملة. وهذا دليل على براعة هذا الشاعر الكبير في تكثيف اللقطات وجعلها متعددة الأبعاد ودليل على مقدرة المترجم على اختيار الكلمات الأكثر ملائمة للنص.
هذه القصيدة أشبه ما تكون بحقل ورود متعدد الارتفاعات والألوان بحيث كلما صعدت مرتفعا تراءى لك المزيد من الحقول والألوان.
جسدُكِ لا يُختَصَر.

لا يُوصف. لكني أريدُ وصفه -

لكي أجعله أكثر قرباً من جسدي، حتى أحتويه، ويحتويني.

بعد كل الصور الملونة والمجسمة وكثيرة الأبعاد يقول الشاعر ان جسدها لا يختصر ولا يوصف وكل ما أراده هو تقريبه وجعله ممكنا حتى تكون عملية الاحتواء المتبادلة قابلة للتنفيذ.
قصيدة شيقة وترجمة راقية.
بارك الله بجهدك ورعاك برعايته.
تحياتي.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب حسين فاعور الساعدي

الله يحييك ويسعد أيامك

في هذه القصيدة، المتشعبة الصور تكمن قصائد كثيرة حقاً كما تفضلت. ومن براعة الشاعر إنه يمسك بزمام الموضوع ولا يدعه يفلت..
إنه ينقلنا من عالم إلى عالم آخر بطريقة سحرية تجعل القارئ يرغب بالمزيد.. هكذا كنت أشعر وأنا أقرأ وأترجم القصيدة..

دمتَ أخي حسين بخير وعافية وحفظك الله ورعاك

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأديب المترجم الرائع عامر كامل السامرائي،

عالم ريتسوس مجرة متكاملة، وبترجمتك السلسة العذبة لنص متعدد الصور، تثبت لنا ذلك. إحتفاء الشاعر بالجسد هو إحتفاء بالحياة، هو جسر لكل ما هو متغير، جميل على طريقة ريتسوس، أي أنه يكفي أن يحمل جديدا للحياة والوجود لكي نحتفي به ونفتح له أذرعنا مرحبين وغير متوجسين. العجيب في هذه الكتابة أنها تتحدى المفاهيم البدائية، لتصنع لها نظما ومعاني من عدم، أو من مخيلة معطاءة كأشجار الزيتون وشمس الإغريق.

بيدرٌ مهيّأٌ فوق تل فسيح - أحدَ عشَرَ حصاناً أبيض يدرس عرانيس الكتاب المقدس؛ قشٌ ذهبي
مرايا صغيرة شَبكت في شَعرِكِ، وتألقت الأنهار الثلاثة ...

أقدم لك منتهى الشكر والإمتنان أخي عامر على لوحة بديعة من لوحات ريتسوس، لا نحتاج للضوء لكي ننظر إليها لأنها مشعة من ذاتها، وترجمتك الرقيقة الشفافة لا تحجب منها منها خيطا واحدا ولكنها تصاحبه إلى ذائقتنا بحفاوة مترجم بارع.

دمت في كل خير وعافية أخي عامر.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب ياسين الخرساني/ الشاعر البديع

كل ما جاء في تعليقك يُعبرعن مدى فهمك لمغزى القصيدة.. فمحورها يدور حول الجسد، ولكن أي جسد؟ إنه كما ذكرت : إحتفاء بالحياة، هو جسر لكل ما هو متغير. هذا الأحتفاء له الكثير من المعاني، وفي كل زاوية نجد له صورة تختلف تماماً عن الأولى، لكن دلالاتها قد تتشابه..

أشكرك أيضاً أخي ياسين على رضاك عن الترجمة، وهذا شئ يسعدني حقاً منك ومن جميع الأخوة الأفاضل..

دمت بخير وعافية وعطاء أيها الصديق الجميل

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر كامل السامرائي المترجم البارع
ما زلت ترفدنا بما هو رائع وجديد
دمت مبدعا متألقا

تحياتي الأخوية

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر المرهف جميل حسين الساعدي

شكراً على حضورك وقراتك للنص.

دمت بخير وعافية أخي جميل

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

لابد لي من الثناء على الجهد الرائع الذي بذله صديقي الأقرب والأعز ( عامر ).
وما زال يبذله كلما ترجم للكبير يانيس ريتسوس .
فأنا مطلع على درجة مكابدته، ومعاناته،وهو يمضي الساعات محاولاً لكي يصل بالنص الى أعلى قمم الشعور والأحاسيس شفافيةً ، ونبلاً
هناك مقولة تتحدث عن ( أن الميزة الوحيدة اللازمة لتصبح فيلسوفاً هي أن .. تندهش ), وهنا ، وكالعادة يدهشنا ريتسوس .
فهل سيحولنا ريتسوس الى فلاسفة ؟!
سؤالي :مَن يصنع الدهشة لريتسوس ؟
الماضي الغابر التليد ... تيجان ورد،وسيوف، وخيول، وقياصرة،وأبقار مكللة بالألماس .
والحاضر المأمول المجيد ... بيادر ،وقش ذهبي ،ونواقيس، وأشجار تفاح، وكروم، وألحان، وصبايا يحتضن الحب .
عدتهم مشبعة بالهمجية،قد تستبيح ( الجسد). ولكنها عاجزة عن استباحة ..(الروح ).
شكراً صديقي الصدوق عامر.

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأعز قيس

تحية الود والإشتياق

قد يكون جميع ما قاله ريتسوس مدهشاً حقاً، ففي كل مرة أقرأ له أجد عمقاً جديدا وصورة جديدة.. أنا لازلت اتعلم من ريتسوس، لازال الولع بنصوصه نفسه منذ أن قرأت له أول مرة.. إنه يدعو القارئ للغوص وراء المعاني الخفية في النص، فلا يستطيع القارئ إغفال المظهر الحسي للأشياء لأنه يخاطبها وكأنها أحياء، إنه يقودك لتتمشى معه ليريك من عجائب صوره ويجسد لك أفكاره بأبعاد ثلاثية ورباعية وخماسية.. صوره ناطقة فعلاً. ومع كل هذا لا زلنا لا نعلم حقيقة تلك الجواهر التي يقصدها ريتسوس في قصائده، وهل يريد حقاً أن يحيل قصائده إلي فلسفة وميتافزيقا؟

إن في قصائده أشياء كثيرة، وكلما نقرأ له أكثر نستوعبه أكثر ونحبه أكثر..

أشكرك صديقي العزيز على إطرائك وأسعدني أكثر تفاعلك مع هذا النص الباهر..

دمت بخير وعافية وكثير من السعادة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عـامر كامل السامرائي المترجم الجاد
ودّاً ودّا

مـا أبدع هذه القصيدة وما أجمل الترجمة .
لا أجد وصفاً ولا تعليقاً أبلغ من جملة مختزلة من داخل هذه القصيدة الهائلة ,
فقد قال الشاعر :
جسدُكِ لا يُختَصَر.
فقد جعله الشاعر جسداً كونياً انطوى على الظواهر الطبيعية والحضارية والجغرافيا والتاريخ :
جسدكِ ليلتان، ودقات ناقوس، وشُهب، وقطارات خرجت عن مسارها.
اسطولٌ بحريٌّ بأكملهِ - غواصاتٌ، وبوارج مدمرة، وزوارق حربية؛
ما أجمله من جسد اغريقي عريق .
دمت في أحسن حال أخي عامر وشكراً على نقلك واحداً من أجمل دواوين ريتسوس .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب جمال مصطفى/ الشاعر والناقد الفذ

تحية طيبة ملؤها الود والتقدير

كما ترى أخي جمال وأنت العارف في الشعر وأهله، إن ريتسوس يحول بطريقة عجيبة أفكاره إلى تأملات وجدانية، فريتسوس وإن كان فكري النزعة إلا إنه كما يبدو لي لم يحاول أن يودع قصائده الرائعة انفعالات وجدانية، وإنما أودعها حقائق الحياة اليومية وجوهرها حتى وإن كان يخاطب فيها المجهول (الشخص الثالث) أو الأشخاص الذين لا نعرف عنهم أي شئ ولكنه بطريقة ما يجعلنا نعرف عمن يتكلم. إنه بطريقة ما (وهذا ما أشعر به عندما أقرأ وأترجم له) يطور في نفسي الوصف الحسي ويرتقي بي إلى تصور الحس الوجداني.. إنه ينقل للقارئ الأثر النفسي الذي جعله يكتب القصيدة بوضوح تام، والأعجب من ذلك يفتح باب التأويل على مصرعيه..

شكراً أخي جمال على حضورك الكريم، وترك تعليقك.
وأحب أن أخبرك بأنني كنت قد بعثت لك برسالة على بريدك أستفسر فيها عن صحتك فقط أقلقني انقطاعك لمدة..

دمت أخي جمال بخير وعافية وأحسن حال

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
الترجمة مبدعة لنص شعري زاخر بالصور والتصوير والوصف . يدلل على المخيلة الشعرية الفذة لخيال شعري هائل غير محدود . ان هذا النص الشعري من صلب الواقع بخيال شعري فذ في التخيل والتصور , ان يجعل الواقع مادة خام لنص شعري متألق بالخيال الشعري . ان بعض الصور الشعرية هي موجودة فعلاً في مركز اثينا وشارع الضاحية الذي يعج بالغنانيات من كل الاعمار الصغيرة والكبيرة . حتى السائح يرى معالمها الواضحة وخاصة في هذه المنطقة التي تعج بالحانات الشعبية ودور البغاء الرخيصة . في استخدام الطلاء المكياج الرخيص لان الزبائن فقراء او من السواح الفقراء , يبحثون عن متعة بسعر رخيص . حتى بعضهن يستخدمن بشكل بشع , وليس المكياج الذي يعطي جمالاً للبغي
ابدعت بالترجمة
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز جمعة عبدالله

شكراً على اعجابك بالترجمة..

لابد وأن أخبرك بأنني عندما انتهيت من ترجمة هذا النص قفز ببالي هذا البيت من الشعر :

يحوطني منك بحر لست أعرفه
ومهمة لست أدري ما أقاصيه


دمت بخير وعافية أخي جمعة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم البارع عامر السامرائي

حقيقة هذا وصف عجيب لجسد المرأة، الشاعر هنا يتفنن في ابداء صفات الجسد الذي عاش معه تجارب منوعة، بين الوصال والانقطاع، بين الرغبة والتمنع، وغيرها، وفي كل واحدة من هذه الحالات التي عاشها الشاعر يصف الجسد بما يناسبها.
ولا بد انك في ترجمة هذه القصيدة قد عانيت، اتخيلك تكتب وتحذف وتعيد الصياغة، تترك القصيدة ثم تعود اليها، حتى اتممتها، وقد ابدعت في صياغة الترجمة كما ابدعت الاختيار، كعادتك.

خالص الود، ودمت مبدعا أخي عامر

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب الشاعر عادل الحنظل

شكرا على جميل تعليقك وإظهار ما هو مهم في النص.. مثل هذه القصائد لريتسوس يمكن تشبيهها باللؤلؤة التي لا تذوب في الوحل، والسبب هو أنه يصور بحرفية حقيقة مشاعره.. لا أدري حقاً كيف يستطيع مناضل شيوعي أن يتغلب على حقده وكرهه الإنساني المشروع للنظام الجائر آنذاك ويكتب بهذه الجمالية، وأن يهمل ما يثيره الظلم في نفسه، فيحوله إلى عوالم مفتوحة إلى ما لا نهاية..

ترجمة قصائد ريتسوس متعة كبيرة، فحين أترجم لا أشعر بالملل ولا التعب ويسير بي الوقت بسرعة أتعجب منها..
عادة اقرأ القصيدة مرات عديدة ثم ابدأ بترجمتها، وبعد الانتهاء منها اعيد قرائتها مرات أخرى ومن ثم أعيد تضبيط بعض الجمل والكلمات وهكذا إلى أن أجد نفسي مقتنعاً نوعا ما بالترجمة..عندي قصائد ترجمتها منذ سنوات ولكنني ما زلت اراجع صياغتها..
الترجمة مهنة ممتعة حقاً..

تقبل مني خالص الود أخي عادل ودمت بخير وعافية

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم السامرائي عامر..

مودتي

قصيدة باهرة.. وهو قليل في وصف قصيدة لرتيسوس..
الا ان الترجمة لم تكن بأقل ابهارا.. امتعتنا بما قمت به من الجهد والاقتدار..

دمت بصحة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل طارق الحلفي

تحية طيبة،

أشكرك على جميل تعليقك، ورضاك عن الترجمة..
يسعدني أنني أستطعت اظهار ما امتعك في النص.

دمت بخير وعافية أخي طارق

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أردتُ أن أصف جسَدَكِ. جسَدُكِ - بلا نهاية.
----------
مبدعنا العامر..
نهارك خيرات واختيارات جميلة بلا نهاية
عندما قال الشاعر: جسدكِ بلا نهاية، هو يعترف أن ما وصفه أيضاً بلا نهاية..
أبدعت
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة ذكرى لعيبي

فعلاً هذه حقيقة.. لا أحد يستطيع إهمال أو إنكار أهمية هذا..

دمتِ بخير العزيزة ذكرى لعيبي

مع بالغ احترامي وتقديري

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أراد الشاعر أن يرسم صورة حبيبته على ورقة الواقع وبأدواتٍ واقعية بعيدا عن تمخضات الوجدان فعمد إلى ابتكار أدوات رسمه من محسوسات الواقع الذي يتسم بالرسوخ في ذهن الشاعر أولا وذهن المتلقي ثانيا عبر مماحكة كل الحواس من النظر واللمس والشم والذوق والسرور والإنبهار والخوف والسماع ووووو فجسدها كان وردةً وفي الوقت ذاته قطارا يخرج عن سكته أو حان وكأس أو أخطبوطا يسبح في حوض القمر ، يصنع عبر تصادمات الحس الشعوري صورا مبهرةً وسبقاً في وصف جسد المرأة مبنيا على تفاصيل كونية وألوان واقعية وتشكيلة واسعة من أصوات وانطباعات مما يجعل القارئ مشاركا في تركيب هذه الصور في المخيلة ولعمري هذه تحيلنا إلى إسلوب القصص الشعرية التي وردت في إلياذة هوميروس ( إسلوبا) وثلاثية دانتي وشعراء اليونان قديما استخدموا ما يوازي هذه التقنية ، حقا قصيدة جميلة زانها إسلوب المترجم ومهارته في نقل ما يريد الشاعر إلى اللغة العربية بروح شاعر ، أحييك أستاذنا وأشدُّ على يديك.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر عبد الفتاح المطلبي

جزيل الشكر والتقدير لحضورك، ولهذه القراءة المستفيضة للنص، ولهذه الإضافة البليغة التي توضح بدقة ما ذهب إليه الشاعر..
ما تفضلت به أستاذي الفاضل حول إسلوب ريتسوس خصوصاً في هذه القصيدة قد يكون مستمداً من القصص الشعرية الإغريقية القديمة، فالشاعر يرمز للأدباء الأغريق في العديد من قصائده فيقول في إحداها:

آه، أنتِ لحم-ودم ديوتيما*، في ندوة الإغريق الكبيرة. رحَلَ المُزمِّرون، رحَلَ الشُعْراء، رحَلَ الفلاسفة.
ونامَ غُلمان أفيبوس2 الوسيمون - بعيداً في حُجراتِ غفوة القمر.


* ديوتيما في اللاتينية: (Diotima) كان نبياً وفيلسوفاً يونانياً قديماً يُعتقد أنه عاش حوالي عام 440 قبل الميلاد، وكان يلعب دورًا مهمًا في ندوة (ملتقى) أفلاطون للحوار، أفكاره هي أصل مفهوم الحب الأفلاطوني.


وأود أيضاً شكرك على استحسانك للترجمة، فهذا أيضا كان من دواعي سروري

دمتَ بخير وعافية أستاذي مع بالغ مودتي

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب و المترجم المبدع عامر السامرائي..
حياكم الله

لن أختلف كثيرا في تعليقي عمن سبقني من الأخوة
في تقييم النص كقيمة شعرية عالية
و تحليق المترجم في سمائه بأجنحة من بلور..

نجح النص و فاز المترجم ..!

أعترف بكل وضوح ان في هذا "الجسد" لعِبرة !

كأجمل النصوص المترجمة بالعربية لريتسوس
لما للنص من آفاق و ظواهر فكرية و مكانية للعالم المحسوس
تتناغم بكل تكويناته مع الجسد الذي حاول ريتسوس الولوج اليه.

أدخلنا معه لإزالة الشك، و تعقّب مصيره الذي اختلط مع الحياة
ليصنع الصورة التي ارادها هو في شعره و قصائده.

دمت متألقا مبدعا أخي الحبيب

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا أحمد

أشكرك على لطف إطرائك..
هذه فعلا واحدة من أجمل قصائد ريتسوس لذلك اهتميت بترجمتها أشد إهتمام، فخرجت كما قرأتها..

ريتسوس شاعر واقعي وبعد جداً عن الرمزية، فالرمزيين كانوا يعتقدون أن الشعر موسيقى لغوية قبل كل شئ. ولكن كما نرى أن ريتسوس الواقعي يعرف كيف يستخرج من اللغة موسيقاها، حتى وأن قرأناها بلغة غير لغته النص في الأصل..

دمتَ أخي الحبيب زياد بخير وعافية وألق مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم القدير الأستاذ عامر كامل السامرائي
تحية الود والاعتزاز
اختيار رائع وترجمة أروع في سلاسة لغتها ورشاقة اسلوبها.
لم يترك الشاعر مجالا من مجالات الحياة الا واخذ منه صورة ليصف جسد المرأة المثال كما يبدو ومع ذلك يستخلص منها كلها ان جسدها لا يوصف. وقد اخذ من كل ميدان ومرفق من ميادين هذه الحياة صورة مختصرة ليختصر جسدها ومع ذلك يقول ان جسدها لا يختصر.
هكذا هو الشعر، يصف ولا يصف، يقول ولا يقول. ترى أ يعني الشاعر ان جسد المرأة هو محور كل شيء في هذه الحياة والدافع والمحفز الذي يقف وراء كل فعل وحدث، صغيرا كان ام كبيرا، خيرا كان ام شرا؟ ربما.
تحية لإبداعك الثر في كل اختيار متميز تقدمه لقراء المثقف لشعراء كبار كريتسوس.

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب المترجم القدير الأستاذ الدكتور عادل صالح الزبيدي

تحية طيبة ملؤها الود والتقدير

جزيل الشكر والامتنان على حضورك الجميل، ومن البين أستاذي الفاضل أن هذا التعليق يدل على فهم عميق لجوهر النص ومدى تأثيره في نفس القارئ الحاذق الذي لا يورد في التعليق أسباباً ومسببات أو نتائج وتفسيرات، وإنما يتأمل في حقائق الحياة اليومية لكاتب النص، ويستشعر معه تلك الصورة الواقعية التي تمثل الحياة بأكملها..هذا هو الفرق بين التأمل والتفلسف..
القارئ بحاجة إلى مثل هذه التعليقات التي تمنح النص بعد آخر.. تعليقات مميزة تعبر عن فهم حقيقي لما مكتوب وتوضح إلى ما وراء القصد..

دمتَ بخير وعافية وعطاء مستمر أستاذ عادل

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب!

سقط سهوا الحرف ا من كلمة بعد
والصحيح هو : "التي تمنح النص بعداً آخر"

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المترجم المثابر الجاد

عامر. السامرّائي

أقدّرُ جهدك الهائل والمضني في ترجمة. هكذا

نصوص تعتبر طويلة نوعمّا ولا تخلو من صعوبة

ومع إعجابي الشديد بالترجمة. إلّا أنّ هذه

القصيدة. لم تشدّني كثيراً فليس هكذا يوصف

جسد المرأة. مع إحترامي. لجميع الاذواق.

خالص الود

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر مصطفى علي

أقدّرُ وأحترم وجهة نظرك، وكما يقولون لو تشابهت الأذواق لبارت السلع..

لا أود هنا الدفاع عن القصيدة ولا عن كاتبها، وإنما أقول رأيي في مثل هذا الطراز، إنه ليس من أعذب ما قيل في جسد المرأة وأسلسه، وقد يكون خالياً تماما مما تعود عليه القارئ العربي من أشكال العزل وطلاوة اللفظ.. ولست ممن يحسب الفضل في استحسانها لجميل كلماتها، فكما تعلم سيدي الفاضل إن في الشعر شيئاً غير الألفاظ والمعاني الذهنية، وإنما الصور الخيالية وما يكمن خلفها من دعاوى الشعور، وأبيات هذه المقطوعة حافلة بالصور التي تتوارد على خيال القارئ عند القراءة كما تتوارد المناظر للعين في المشهد الحقيقي للصور المتحركة فيكاد القارئ ينسى كلمة "الجسد"، وينسى عن أي جسد يتحدث الشاعر، ويبقى يستشف فيها الأخيلة المتلاحقة وما يصحبها من الخواطر الحية اليومية. ومن الجدير بالذكر أن الشاعر ريتسوس فنان أيضاً وله لوحات فنية، ولو تنسى نقل بعض من قصائده ومنها هذه (رغم تعدد مشاهدها) إلى لوحة فنية لملآت مساحة كبيرة لا يستهان بها من قصص الواقع.

وجهة نظرك هذه المختلفة جديرة بالتقدير فعلا لأنها تفتح باباً جديداً للتعليق، كما فتحت الآن قريحتي لكتابة وجهة نظري بما أقوم به من ترجمات، فالمترجم قارئ أيضا، بل القارئ قد يترك القراءة فيما إذا كان الموضوع لا يطابق مزاجه، ولكن المترجم لا يُقبل على ترجمة أي نص بدون إعجاب مسبق، وأنا شخصياً أعتبره عنصراً أساسياً في الترجمة لا يقل أهمية من أختيار المضمون الفكري أو على الأقل العاطفي للنص المُراد ترجمته.

جزيل الشكر والتقدير أخي الحبيب الدكتور مصطفى على استحسانك للترجمة، فرأيك يسعدني دائماً

ودمتَ بخير وعافية وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب!

العزل قصدت بها "الغزل"

ولو تنسى نقل قصدت بها "ولو تسنى نقل"

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

ما المطلوب من الشاعر فعله ؟
وماذا بوسع الشاعر أن يفعل ، أمام ما يحيط به من خراب ؟!
هل ما طرحه ريتسوس بخصوص ( الجسد ) ، كان يقصد من ورائه ..... حلاً
لمعظلة العلاقات بين الأشياء ؟
لا أظن أنه قوام على كل ما يعتمل في نفوسنا من مشاعر ، وأحاسيس . قد تراود البعض منا .
انه ، وعبر مفردة ( الجسد )، ربما يكون هو نفسه شاهداً على صراحته .. الشعرية .
فلماذا لا ننظر الى ما وراء المعطيات المباشرة ؟!

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

من باب الأمانة أجد أنه عليَّ تخليص ما أعتقد به حول الشعر كفن لغوي جميل، وكوسيلة من وسائل تهذيب الناس ورفع مستواهم الروحي والذوقي وبلا أدنى شك الإنساني سواء الفردي أو الجماعي..لذا ما أود تلخيصه هو أنه لا المنهج الفكري للشاعر بكاف في تعليل أدبه وتفسيره ولا المنهج النفسي، وإنما ما أظنه هو البحث عن طريقة تفاعل شخصية الأديب مع الظروف التاريخية، وهذا ما ذهب إليه صديقي قيس في سؤاله : "ماذا بوسع الشاعر أن يفعل ، أمام ما يحيط به من خراب ؟". فظروف الشدة والاضطراب قد تصيب أديباً بالعزلة والانطواء وهذا ما حدث مثلا للشاعر العراقي "حسب الشيخ جعفر"، الذي أكن له الكثير من الإحترام والإعجاب لما قدم، كما قد تصيب آخر بالتمرد والثورة أو السخرية والتهكم، والشهود على ذلك كثيرة قرأنا منها في صحيفة المثقف الغراء.. كما أن أي لون من الوان البشر قد لا يكون في أحداث عصره وبيئته ما يستثير هذا الإتجاه أو ذاك في نفسه، وهذا نقرأه مثلا في قصائد الأخ الشاعر القدير جمال مصطفى. وفضلا عن ذلك فليست هناك أنماط من البشر، وإنما هناك أفراد يجب على المتلقي أو الناقد بل أقول حتى على المُعلّق البحث والكشف عن أصالة كل منهم المميزة، فالأدب كما قلت في البداية فن لغوي جميل، وقيم إنسانية واجتماعية، ووسائل حياة يجب البحث عنها لا الأقتصار على رسم صورة لصاحبها.. وهذا أيضاً قرأناه في تعليقات الأستاذ الدكتور ابراهيم الخزعلي الذي قال إنه يبحث عن الشخص أولاً لكي يستطيع أن يعلق على نتاجاته، وهذا لعمري خطأ جسيم يشل حركة النقد ويضع العقدة في المنشار.

دمتَ بخير صديقي العزيز وكثير من السعادة

عامر كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5174 المصادف: 2020-11-04 05:02:48


Share on Myspace