 نصوص أدبية

زيتونتي ستنشر الخبر

حسين فاعور الساعديحبيبتي زيتونتي

في الذودِ عنها والدي قُتِلْ

وجدُّ والدي أيضاً قُتِلْ

تُعانقُ الطيورَ في الصباحِ والمساءْ

تقاوم الخريفَ في مفاصلي

وتنشرُ الربيعَ في الأعصابْ

ومن دمائها دَمِي جُبِلْ

جذورُها عميقةٌ في القلبِ

منذ الماءُ عانقَ الترابَ

منذ الشمسُ شقَّتْ دَربَها

تُزيّن السهولَ والهضابْ

ممشوقةٌ غانيةٌ هيفاءْ

شرقيّةٌ يضيءُ زيتُها

يُشعُّ دون أنْ تَمَسّهُ نيرانْ

أغصانها جدائل شقراءْ

عيونُها سوداءُ أو زرقاءْ

وساقُها الياقوتُ والمرجانِ

من أغصانها رَسَمْتُ لوحتي

في ظلّها بنيتُ خيمتي،

أشعلتُ موقدي،

ذبحتُ نعجتي،

علّقتها، شويتها،

أعْددتُ قهوتي،

سخّنتُ لقمتي،

غَمّسْتُها في زيتها

تَرَعْرَعَتْ في ظلّها طفولتي

وأزهرَ الشباب قربها

فلامستْ أغصانُها يدي...

تمايلَ الجَبَلْ

وَرفرَفَ الفؤادُ

شدّني جمالُها،

تراقصَ الحَجَلْ

خجلتُ من براءةِ الأطفالِ في عيونها

ومن تَمُوّجِ البحارِ

فارتجفتُ،

انهرتُ،

ما استطعتُ ضمّها

لكنني عشقتها

عشقتها،

وما عشقت غيرها

فجرّدَ الزمانُ جيشَهُ وحقدَهُ

وحالَ بيننا

فتهتُ في معارك الحياةِ

تهتُ،

وابتعدتُ خطوتين

غشني الزمانُ

حال بيننا ...

وما نسيتها،

أهملتها

فالتَفَّت الأعشابُ والأشواكُ حولها

تَشابكتْ أغْصَانُها

فجاءَ اللصُ زاحفاً مُقنّعاً

وفي الظلامِ أحرَقَ الجَبَلْ

أرادَ حرقها

لأنها تحبني

وخافَ أنْ أُحبَّها

ونبدأ العناقَ والقُبَلْ

كَفّي تَكُفُّ النارَ عنها

مهما لفحُها اشْتَعَلْ

يا عشقيَ الوحيدُ

كيف لم تَزَلْ

في رَمادِ العمرِ كامناً بركان؟

كلما تُبَعثرُ الرّمادَ عنه الريحُ

يصعدُ اللهيبُ والدُّخَانْ

يعودُ يشتعلْ !

زيتونتي تقاوم التزييفَ

ترفضُ التجريفَ

والتحريفَ،

يطلقون النارَ نحوها

وبالمدافعِ الشديدةِ التفجيرِ يقصفُونَها

لتترك الجَبَلْ

يحاولون فَصْلها عن الترابِ

كم أُصيبتْ ساقُها

كأنها في ساحة احترابْ

لكنها تُجدّدُ الحياةَ كلما تُصابْ

زيتونتي فريدة ٌمن نوعها

تُقاومُ الرصاصً والنيرانَ والحرابْ

زيتونتي في الكرمِ لا تنامْ

يقضُّ نومَها لصوصُ العصرِ والأعرابُ

والأعمامُ والأخوالْ

مدجّجين بالسّهامِ والحِرابْ

يحاولون سحبها من أنفها

إنزالها عن عرشِها

لكي تُظلّلَ البغاءَ

أو مساربَ الأغرابْ

يحاولون كلما تسلّلَ الظلامْ

يحاولون قلعها،

تبديل زيتَها بظلّها

يُحاولُ اللصوصُ والأوباشُ

قلعي من خلالها !

زيتونتي تظلُّ أُوْلى قبلتَيّْ

تظلُّ زيتَ مشعلي

ونارَ موقدِي

تظل ثاني مَسْجدَيّْ

لن ينالَ ظلّها

حديقةُ ولا ممرْ

زيتونتي في قِمّة الجَبَلْ

تُراقبُ الطوفانَ ينحسرْ

لتمنح الحمامَ غصنَها

فينشرُ الخَبَر

***

حسين فاعور الساعدي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

زيتونتي تظلُّ أُوْلى قبلتَيّْ

تظلُّ زيتَ مشعلي

ونارَ موقدِي
------------
رائع أستاذ حسين ، حفظك الله وأدام ظل الزيتونة التي جعلتنا نقرأ هذا النص الجميل
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة الشاعرة ذكرى لعيبي
سلام الله عليك ورحمته وبركاته

زيتوننا على مدى التاريخ يتعرض للأذى لأنه رمز لحضارتنا الفلسطينية ولروح هذه البلاد المقدسة بكل ما فيها من نبات وحجر.
شكرا لكلماتك الراقية ومرورك العذب على نصي المتواضع.
رعاك الله والعراق الحبيب.
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع حسين فاعور الساعدي
هذه القصيدة فيها توظيف رائع لقضيةالإنسان الفلسطيني من خلال ما تعنيه شجرة الزيتون في ضميره ووجدانه ، فاقتلاع هذه الشجرة ، هي محاولة لاقتلاع جذور حياته وأسس وجوده ، فما يقوم به المستوطنون الغرباء ، الذين جاءوا من كلّ حدب وصوب والذين تجاوزوا على الأرض وأشجار الزيتون القصد منه هذا الهدف ، فشجرة الزيتون هي فلسطين ، وحين تقطع أشجار الزيتون فإنما يعني ذلك قطع شرايين الحياة
يحاولون كلما تسلّلَ الظلامْ

يحاولون قلعها،

تبديل زيتَها بظلّها

يُحاولُ اللصوصُ والأوباشُ

قلعي من خلالها !

زيتونتي تظلُّ أُوْلى قبلتَيّْ

تظلُّ زيتَ مشعلي

ونارَ موقدِي

بهذا المقطع الرائع وضعت يدك على الجرح
أقولها بدون مجاملة قصيدتك هذه من أروع ما كتب من شعر في تأريخ الشعر الفلسطيني المعاصر
لغتها من القلب لا من اللسان
وهذا هو سر الشعر الخالد
لا أخفي عليك تأثرت كثيرا حين انتهيت من قراءتها
فلغة الوجدان تنفذ الى القلوب قبل المسامع
دمت بخير وعافية والمجد والخلود للزيتون رمز السلام والخزي والعار لأعدائه من أجانب وأقارب

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

تقاوم الخريفَ في مفاصلي
وتنشرُ الربيعَ في الأعصابْ
ـــــــــــ
صباحك حبق الحقول
وصباحي زيتنونة ستنشر الخبر ..
طبع الفلسطيني، وهذا أروع ما فيه، أنه لا يعرف اللطم
وإنما يتغنى بالألم
محبة لك ولتراب فلسطين بلدنا الساكن القلب

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر سامي العامري
مساؤك كل الخيرات

اشكرك من أعماق قلبي على كلماتك التي أثلجت صدري. فأن تعجب فصيدتي سامي العامري هو انجاز لم أحلم به في هذا السن من العمر.
اعاننا الله لنعبر كل هذه الظروف القاسية فيما تبقى لنا من عمر ولنرى شيئا من احلامنا يتحقق.
تحياتي.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل والمترجم الفذ جميل حسين الساعدي
سلام الله عليك ورحمته وبركاته

والله يا أخي جميل حملتني حملا ثقيلا بشهادتك هذه. لم أعد اجرؤ على النشر خوفا من أن أخيب ظنك. لكنني سأكون قد الحمل ولن أخيب ظنك واعتمادي على الله وعلى ما في القلب من صدق وحب للحياة وللعدل والانسانية. قلب لا يعرف الحقد حتى على من بغى وتطاول. لقد ضحيت بعمري كله في سبيل الآخرين من المظلومين الظالمين أنفسهم ومن نصرهم. وسأكرس ما بقي من العمر للشعر والأدب. وهو موضوع قصيدتي القادمة إن شاء الله.
شكرا على شهادتك وأنت الشاعر الرهيف العذب. شهادتك التي ستكون حافزا ونقطة انطلاق ان شاء الله.
رعاك الله أخي العزيز .

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر
حسين فاعور الساعدي

هذه أجملُ ما نشرَ الشاعر على صحيفة المثقف .

الآن وقد أصبح الفلسطيني وحيداً بوجه العاصفه

بعد أن تخلّى جميع العرب عنه ومنهم من حالفَ

المحتلّ علناً وبلا شروطٍ او مُقابل فلا ندري ماهي

الخيارات المتاحة لَهُ أمام هوْل التحدي الجديد .

مع. الشكر

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الدكتور مصطفى علي
مساؤك خيرات وبركات.

اعتز وأفتخر بثنائك على نصي. هذا الثناء نابع من روح صافية نقية وذوق رفيع.
الفلسطيني ليس وحيدا ولم يكن وحيدا فكل الشعوب العربية والشعوب الحرة معه. والأهم من كل ذلك رب العالمين معه لأنه على حق.
الخونة موجودون بين الفلسطينيين وبين كل شعوب العالم.
اشكرك على متابعة نصوصي.
رعاك الله.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المرهف حسين فاعور الساعدي
ودّاً ودّا

يحاولون فَصْلها عن الترابِ
كم أُصيبتْ ساقُها
كأنها في ساحة احترابْ
لكنها تُجدّدُ الحياةَ كلما تُصابْ
زيتونتي فريدة ٌمن نوعها
تُقاومُ الرصاصً والنيرانَ والحرابْ

هذه القصيدة تمثّل شاعرها خير تمثيل ففيها من العفوية والتلقائية والهم الوطني الشيء الكثير .

في المقطع المقتبس من قصيدة الشاعر في صدارة تعليقي هذا سمة بارزة في شعر
الساعدي حسين فاعور إذ يقتنص لقطة حميمة ثم يبني عليها وما حولها ثم
يقتنص صورة أخرى ويبني عليها وما حولها وهكذا دواليك وهذا اسلوب انثيالي
استرسالي يمتاز بالتلقائية والعفوية والإنفعال الحار , ولكنه في الوقت ذاته يفتقر
الى البناء المحكم وقد يجر الشاعر الى الزوائد والحشو كما هو الحال في هذه القصيدة
فإنَّ :
(يحاولون فَصْلها عن الترابِ
كم أُصيبتْ ساقُها
كأنها في ساحة احترابْ
لكنها تُجدّدُ الحياةَ كلما تُصابْ) هي المشهد الأصلي ولكن الشاعر لا يكتفي بالمشهد
بل يؤكده فيقول :
(زيتونتي فريدة ٌمن نوعها
تُقاومُ الرصاصً والنيرانَ والحرابْ ) وهذا التأكيد يخفف من القدحة الشعرية ويكاد يطفؤها
كأن الشاعر يمزج الحليب بالماء كي يضاعف الكمية على حساب النوعية وهذا
ما يفعله الشاعر في جل قصائده المنشورة في المثقف .
لنأخذ مقطعاً ثانياً :

فالتَفَّت الأعشابُ والأشواكُ حولها
تَشابكتْ أغْصَانُها
فجاءَ اللصُ زاحفاً مُقنّعاً
وفي الظلامِ أحرَقَ الجَبَلْ
أرادَ حرقها
لأنها تحبني
وخافَ أنْ أُحبَّها
ونبدأ العناقَ والقُبَلْ
كَفّي تَكُفُّ النارَ عنها
مهما لفحُها اشْتَعَلْ

كان على الشاعر أن يكتفي من هذا المقطع ب :

فالتَفَّت الأعشابُ والأشواكُ حولها
تَشابكتْ أغْصَانُها
فجاءَ اللصُ زاحفاً مُقنّعاً
وفي الظلامِ أحرَقَ الجَبَلْ

والباقي سيتخيله القارىء , ولكن الشاعر كعادته دائماً يميل الى الشرح فيقول :

أرادَ حرقها
لأنها تحبني
وخافَ أنْ أُحبَّها
ونبدأ العناقَ والقُبَلْ
كَفّي تَكُفُّ النارَ عنها
مهما لفحُها اشْتَعَلْ

هذا المقطع الثاني لا يخدم شعرية النص بل يخففها ويؤذيها بالشرح والتطويل .
قصيدة الشاعر حسين فاعور الساعدي لا يضرها التشذيب ولا يضيف اليها الإنثيال
والإسترسال شيئاً .
وإذا كان لا بد من الحديث عن سلبيات العفوية الزائدة فلا ضير من الإشارة الى ان
موسيقى هذه القصيدة تتعثر في مواضع هنا وهناك :

منذ الماءُ عانقَ الترابَ
منذ الشمسُ شقَّتْ دَربَها

قصيدة الساعدي هذه تدور في فَلَك تفعيلة الرجز : مستفعلن ولكن الشاعر يكسر انسيابية
الوزن أحياناً كما في السطرين أعلاه وفي القصيدة مطبّات هوائية في الوزن هنا وهناك .

تعليقي هذا انطباعات لا بد من ذكرها حرصاً على شعرية القصيدة ومحبة لشاعرها .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب حسين .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الحداثي والناقد الموضوعي جمال مصطفى
صباحك الفل والياسمين

اصبت قلب الحقيقة في حديثك عن اسلوبي في هذه القصيدة وربما في معظم اشعاري وكتاباتي وربما أحاديثي العادية أيضا.وربما هو سبب ميلي لكتابة الرواية.
لكنني لا أتفق معك فيما ذهبت إليه من أن ذلك يقود الى البناء غير المحكم. لأن بناء القصيدة يرتبط ارتباطا مباشرا ووثيقا بكيف تعرف القصيدة أو بماذا تشبهها. فاذا كانت القصيدة عمارة فأنت صادق فيما ذهبت إليه. أما إذا كانت القصيدة شجرة وارفة الظلال فأنت تجافي الحقيقة. فعندما قلت:

أرادَ حرقها
لأنها تحبني
وخافَ أنْ أُحبَّها
ونبدأ العناقَ والقُبَلْ
كَفّي تَكُفُّ النارَ عنها
مهما لفحُها اشْتَعَلْ
انا لم أحش ولم أكرر بل أكدت وأضفت على المشهد ابعادا وخلفيات مهمة ولها شأن كبير في كل ما حصل.
فيما يتعلق بالمطبات او موسيقى القصيدة لا أظن ان هنالك شيء مما اشرت اليه فالبيتان الذان اوردتهما لا خلل فيهما لأنهما مرتبطان فيما قبلهما.
انا اكتب تلقائيا ولا احفظ البحور. التفعيلة عندي هي الاساس وأعتمد على أذني التي لا يمكن ان تخونني.
في هذه القصيدة استعملت مستفعلن مفاعلن واحيانا مفاعل على ما أظن ولا لأي بحر ذلك يتبع. وأصر ان قصيدتي هذه خالية من الكسور في موسيقاها.
تعليقك القيم لفت انتباهي الى أشياء مهمة وتعلمت منه الكثير فلك محبتي وشكري ودعواتي.
رعاك الله انت وكل جمال.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
ما اجمل هذه الصياغة الشعرية التي تتغزل بالوطن الحبيب الزيتونة . لقد عرفت فلسطين بلد الزيتون . بهذا المغزى العميق والرمز المدهش في الصياغة الشعرية في المعنى والمغزى , التي تعبر عن الحب والعشق الطاغي لهذه الزيتونة الحبيبة المعشوقة . لذلك شرحت روحك ومزجتها مع روح الحبيبة فلسطين أو روح الزيتونة المعشوقة , في اجمل لوحات عشقية شفافة . تتجذر في اعماق الروح بفيضان الحب والعشق الطاغي في الاعماق . ان جريمة الاغتصاب والاحتلال لهذه الزيتونة الحبيبة والمعشوقة , ليس غريباً ان يختار الصهاينة احتلال اجمل بلد في المنطقة العربية , ولكن جريمتهم لم تفلح إلا بخيانة حكام العرب وغدرهم . ووجدوا ناس الحبيبة فلسطين , بين فكي السدان , سندان خيانة وغدر الحكام العرب الخصيان , وبين مطرقة الابادة الجماعية التي ارتكبها المحتلون , واكتملت جريمة الاحتلال . لكنهم لم يفلحوا بقتل الحب والعشق الى الزيتونة الحبيبة . وتظل جريمة الاحتلال جرحاً للشعوب العربية , وتجارة رابحة للحكام العرب الخصيان .
زيتونتي تظلُّ أُوْلى قبلتَيّْ

تظلُّ زيتَ مشعلي

ونارَ موقدِي

تظل ثاني مَسْجدَيّْ

لن ينالَ ظلّها

حديقةُ ولا ممرْ

زيتونتي في قِمّة الجَبَلْ

تُراقبُ الطوفانَ ينحسرْ

لتمنح الحمامَ غصنَها

فينشرُ الخَبَر
ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم الفذ والناقد الرائع جمعة عبدالله
صباحك خيرات وبركات

الزيتونة هي كل شيء بالنسبة لنا. ولكننا نحن أهملناها أيضا بسبب مشاغلنا وانجرافنا مع مغريات الحياة. لم نعد نكن لها ذلك الحب وصرنا نضربها بالعصي والألات الكهربائية لنجني ثمارها. نزورها في موسم القطاف فقط ونسرع في توديعها لنذهب الى مشاغلنا.
ومنا من يبيعها لبناء بيت او لشراء سيارة .
أشكرك على كل كلمة في تعقيبك القيم الذي أنار قصيدتي وزاد من عمقها.
رعاك الله أخي العزيز.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز الشاعر المكافح الجميل حسين فاعور الساعدي

يحاولون فَصْلها عن الترابِ
كم أُصيبتْ ساقُها
كأنها في ساحة احترابْ
لكنها تُجدّدُ الحياةَ كلما تُصابْ

لا أعرف هل أظلم قصائدك الاخرى، المنشورة هنا، وأقول ان هذه اجمل قصيدة قرأتها لك. وهي جميلة في نظري لسببين، الاول وهو الواضح ان صياغتها مموسقة ومرتبة بانتقاء (عدا بعض الهنات الضئيلة في بعض الاماكن)، وفيها شعرية وعفوية لا تخفى على القارئ. والسبب الاخر هو استخدامك للزيتونة (الوطن) كنقطة ارتكاز ورحت تتجول حولها لترسم لنا صورا مختلفة عن الوطن والمعاناة بسببه.
استمتعت بقراءة القصيدة، واتيت عليها اكثر من مرة، ولكني تمنيت في قرائتي الثانية لو انك اختصرت منها قليلا. بالتأكيد انا لست ناقدا، لكني تحدثت من وجهة نظر المتابع لشعرك.

دمت بخير ورفاه عزيزي، ودام ابداعك

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الملتزم البروفيسور عادل الحنظل
صاح الخيرات والبركات

يشرفني ان تتابع قصائدي. وكم انا سعيد ان نالت قصيدتي رضى شاعر مبدع هو عادل الحنظل. كم وددت لو ذكرت وحددت الهنات التي لمستها أثناء قرائتك لأتفاداها وأتعلم منها.
اشكرك جزيل الشكر على التعليق والمتابعة.
انتظر جديدك.
رعاك الله عزيزي.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

العيز أخي الشاعر حسين فاعور الساعدي تحية من سورية البلد الذي يحرق زيتونه كما أحرق الزيتون الفلسطيني لحرق إرادة الحياة في شعبين كل همهما إثبات أن الشعب والحق لا يموتان
وبعيدا عما وراء النص أقول القصيدة جميلة الصياغة وأجمل ما فيها عفويتها وكنت أتمنى لو أني قرأتها قبل هذا التوقيت كنت أدرجتها ضمن مناهجنا المدرسية لما فيها من القيم المعبرة عن الانتماء كانت قصيدة مناسبة جدا في هذا الإطار فأنت شاعر شفاف وصادق الكلمة وهذا سر جاذبية نصك الشعري دمت في خير وعافية

د. وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل والناقد الفذ الدكتور وليد العرفي
سلام الله عليك وعلى سوريا الحبيبة

لقد غمرتني بلطف تعقيبك وحسن ثنائك عل قصيدتي المتواضعة.
في هذه القصيدة نقلت جانبا مما تعنيه لنا هذه الشجرة المباركة ذات الجذور العميقة في قلوبنا ووجداننا نحن ابناء سوريا وفلسطين خصوصا وكل ابناء الشرق الاوسط عموما .
ولا ابالغ اذا ما قلت انها ترتبط ارتباطا مباشرا بنمط حياة كل واحد منا لدرجة انها هي الوطن الذي نراه من خلالها.
اشكر اهتمامك ومتابعتك.
رعاك الله والحبيبة سوريا.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site



زيتونتي تظلُّ أُوْلى قبلتَيّْ

لم تلتبس لديك الأغاني.. وانت ترسم موطئ الحواس التي تعكس فيها صورتك
الكثيفة الشبه بصفاء ونقاوة وحيوية شجرة الزيتون الفلسطينية الخالدة والمقدسة..

دمت اخي حسين في احسن حال

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

المناضل العريق الشاعر طارق الحلفي
مساؤك نور وبركات.

كلماتك تعيد الروح وتشفي الجراح. اشكرك من اعماق قلبي واعتز وأفتخر ان نالت قصيدتي المتواضعة رضاك وإعجابك.
رعاك الله أخي العزيز.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجليليّ الجميل حسين فاعور الساعدي
حياكم الله

الشعر في وجدانك ... كشجرة الزيتون
حين جذورها والأرض، حياة واحدة
لغة واحدة ، يكررها البكاء و الفرح !

دمت عزيزا كريما باسقا.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر زياد كامل السامرائي
مساؤك خيرات وبركات

اعتز بتقييمك لنصي. وكم أنا سعيد أن نالت قصيدتي رضاك وأنت الشاعر المرهف .
اشكر متابعتك وتقييمك لنصوصي المتواضعة.
رعاك الله من كل سوء أخي العزيز.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا القدير المبدع حسين فاعور الساعدي
تجعلنا برشاقة أسلوبك وصورك الحية النابضة بالحياة نتعلق بشعرك فيبقى بالذاكرة ولا يتلاشى وتلك ميزة من ميزاتك الأدبيو الراقية
كم أود لو عادت بي الحال إلى عالم النقد فأصرف وقتا لدراستك
أحييك واسلم
قصي عسكر

قصي عسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الرائع والبدع قصي عسكر
مساؤك كل الخير

انها مفارقة جميلة وتقول الكثير ان ارى تعقيبك الذي نشر للتو في اللحظة التي انتهيت فيها من تعقيبي على نصك الجميل والرائع.
مرة أخرى أشيد بنصك وأطالبك بمواصلة المشوار. لدي رغبة عنيفة بقراءة المزيد من هذا السرد الذي يشبه الدواء لمن يعاني من ألم شديد.
شكرا على كلماتك التي أعتز بها وأعتبرها نياشين شرف أضعها على أكتافي.
رعاك الله.

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز حسين ..
تحياتي ..
استرسال عذب يسري في هذا النص اذ يسترسل الشعرهنا مصحوباً بعنصر قصصي ..
أنت هنا تخبِّر شعراً، وتصوّر ومعك الشجرة الرمز زيتونة فلسطين التي تشبه نخلة العراق حيث ترتبط الشجرة بشخصية الأِنسان وربما تمنحه بالأضافة الى ثمرها وعطايا جسدها شيئاً من روحها الى روحه .. القصيدة تربط الهمَّ الخاص بالهمِّ العام ، وتسير في بدايتها مع الهمِّ الفردي والعائلي ثم يتسع الهمُّ في النهاية الى الحلم الكوني تبشِّر به حمامة تحمل غصن زيتون ذلك لأن الهمَّ الفردي العائلي يتسع ويتنامى لينتمي الى التاريخي والكوني ..
أعجبتني الحركة التي تناغم بين الصغير والكبير :
فلامستْ أغصانُها يدي ...
تمايلَ الجبلْ ..
ورفرفَ الفؤاد
في هذا البيت الضاج بالحركة هناك مديح خفي للفؤاد في مقارنته بالجبل ، فالفؤاد الصغير في حجمه والرقيق في مادته ـ وهو من لحم ودم ـ قد يرتقي في الكبر وقابلية التحمّل الى مستوى جبل كبراً وصلادة !!
انها قصيدة ترتبط بالكائن الأرضي وتربط بين الكائنات في المكان الواحد مثلما تربط بين الزمان والمكان .. وتربط هذا كله بالأرض والمحيط والطبيعة .
هذه قصيدة كتبها شاعر يجيد الشعر والسرد معاً .. العنصر القصصي فيها يسير جنباً الى جنب مع العنصر الشعري وهناك اجادة في توحيد العنصرين .

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الرافدين الأخ العزيز كريم الأسدي
صباحك شمس الجليل المشرقة.

في تعقيبك القيم جدا أنت تقرأ سريرتي وتغوص في أعماق مشاعري وكأنك شريكي في كتابة هذه القصيدة.
اوافقك الرأي ان شجرة او نبتة قد تحمل هوية فرد وهوية بلد. فالزيتونة هي هوية فلسطين بعد ان أصبحت تقاوم وتكافح الظروف التي حولها وتصر على البقاء وتتشبث بالحياة الحرة الكريمة.
شجرة الزيتون تقاوم الحر والعطش والأشواك والإهمال وتقاوم النزول عن الجبل.
رعاك الله أخي العزيز .
انتظر انتاجك بفارغ الصبر.
تحياتي.

حسين فاعور الساعدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5188 المصادف: 2020-11-18 02:59:39


Share on Myspace