 نصوص أدبية

جوّال

سمية العبيديأ وَ أسكن صمتي زوبعة ً تتطهّر ُ في الشمس ِ

أمحو ارقام الحاضر ْ

وأبعثر أوراق الامس ِ

في محفظتي جبل ٌ يتمطـّى يحبل بالزلزال

أشجار الصبح تهدهده

سفحا ًيتلاطم حتـّى آونة الصيهود

الصمت مخالب من فضةْ

تتوغل في نفسي

كالطفل وأرهقه لعبٌ

يتعاون والاحجارَ .. يرمي جبلا ً عن غيمته

النوء يولـّي عن هذي " الديرةْ "

اذ يسحب شلو خرائبه

والقيعة فخر

ثمن الاحياء يبعثر ليلة قدر ْ

من يحمل فانوسا ً زيتيّـا

يتلوّى في ثوب الشيطان ْ

من يـُوقد قنديلـُه

يتمــّلـك ناصية ً وحقائبَ تـُجمع فيها الاشلاء ْ

البون مدارج بارود

وملاحم غضة

الوقت ضفائر من ملح ِ

والماء قريب

الماء قريب

الليل يتوغـّـل ُ في الصبح ِ

فاجدل ْ من شعرك سلات

واحذر ان يأتيك المدُّ

جد ّي الاكبرْ

- بعد اللهِ - حمل الاشجار َ على رزقه

وابي - كفـّانا – ما يحوي منديلـُه ْ

وأنا والبطنة مصلوبان عليها .. قائمة الممنوعات

وأصابع تبصم فوق هواء ْ

هل تختم اغنية الحوت المصلوب على الشاطىء

وقواقعُ من صخب ٍ ترنو عيناها شاعرة ً بالذنب

النوء مسافرْ

والوحدة اتـّـزرت ناموس خلود ٍضاق على خصر ٍ أزرق ْ

السِيف ُ مجامر من رونق ْ

والظلّ يحملق في المبلول .. أتخشى الماء ْ ؟!

رحم الايام قلادة ماس

أين الجيدُ ؟

أنا أهطع في ضعة ٍعلَّ العنق المعني ّ يكون أنا

وأدمدم ضارعة ً

بدعاءٍ أحمرَ .. جوّال ٌ حلمي والرغبة ُجارية ٌ

تترأرأ في الموجة

روحي بـُرد ٌ لهفى

من يبعث ُ رد ّ

***

سمية العبيدي / بغداد

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

أختنا الفاضلة الاديبة سمية العبيدي عليك سلام الله..
نصك هذا عبارة عن لوحة فنية زاهية الزخارف .. تتمدد خلاله اللغة الادبية لتلامس الفكرة وتكشف عن جواهر المعاني المتزاحة داخله كخوافي الطيور .. انه نص يختلف عن النصوص السابقة من حيث لغة الكتابة والبناء..

أ وَ أسكن صمتي زوبعة ً تتطهّر ُ في الشمس ِ

أمحو ارقام الحاضر ْ

وأبعثر أوراق الامس ِ

في محفظتي جبل ٌ يتمطـّى يحبل بالزلزال

أشجار الصبح تهدهده
دمت في صحة وابداع اختي الكريمة..

د/ قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
نص أدبي بحمل رؤية ومعنى محدد , في البحث في الجوال أو محفظة الماضي . بدون شك كل واحد منا يحمل في جعبته خزين الذاكرة في شريط هذا الجوال . وما يحمل سواء من افراح أو اتراح . وما يكشف من فسيلة بذرته , ان كانت محملة بالعطاء والجهد المثمر . ام كانت بذرة الفسيلة جرداء من العطاء , تعاني من الجفاف , ونكران نعمة الله ان تصب في سواقيها العذبة في فانوس الحياة , وبالتالي يعاني الجوال او محفظة الماضي الشحة واليباس , كأنها بذرة فسيلة جرداء لا تثمر , اعتقد هذا ناموس الحياة تسير عليه شريعة الحياة , حتى اصابع اليد الواحدة مختلفة عن بعضها البعض . ولكن يبقى السؤال الوجية : اية كفة الميزان يميل الجوال او محفظة الذهن , للحاضر أم للماضي ؟
أنا أهطع في ضعة ٍعلَّ العنق المعني ّ يكون أنا

وأدمدم ضارعة ً

بدعاءٍ أحمرَ .. جوّال ٌ حلمي والرغبة ُجارية ٌ

تترأرأ في الموجة

روحي بـُرد ٌ لهفى

من يبعث ُ رد ّ
تحياتي لكم ودمتم بخير وعافية

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5207 المصادف: 2020-12-07 04:03:56


Share on Myspace