 نصوص أدبية

هوامش في معاني القوافي..!!

صحيفة المثقفهوسٌ، قابعٌ في الأنا

يصارع، ثم يعلن من أنا ..؟

يشتهي المجد في قمة الإشتهاء

وفي السهل والمنحنى..!!

يقول أنا، من أنا؟

قمةٌ لا تضاهيها

كنوز الأرض والبوح لنا ..

هكذا، كل يوم، يرتوي

من سحاباته

ويجتر أحياناً دعاباته

ويمضي على عجل..

يداوي الأجل..

ويمشي كأن السماء بترحابه

تريق دموع الخجل..!!

**

هوسٌ اخر، نابعٌ

من هشيم المحبين

اغلى من قديم الزمان

هوسٌ في حب

من فقدوا احبتهم، ذويهم

في العراء

عرايا الصدور

على قارعات الطريق

وفوق الجسور

وعند العبور..

**

شاعرٌ أخر، انغامه تداوي السجايا

وتنزع من قلوب الضعاف الشظايا ..

ويشعل شمعة في عيون اهالي الضحايا

ولا يجعل الشعر إلا مرايا ..

تشير الى موطن القهر وسوح المنايا ..!!

**

وأرى شاعراً

ينفخ في الواد

فيرتد عليه سخام الوهاد

شاعرٌ، يترك سحنة الفاتنات

على حالها في شحوب

فأي عقاب يطال الأنا والسما والذنوب ..؟

وأي السجايا تقول أنا وأنا وأنا ..؟

**

ايتها الريح هبي

على البائسين اليتاما

في خيام النازحين..

يعيشون برد الشتاء وقيظ السنين

وشدي على اضلعي

كي انير طريق العابرين..!!

**

أناه ... في قعرها ضعفها

تكابر كي تجلب الضوء

وهل في قعرها عطور الشذى..؟

وهل ان بين الذي والتي

حاجز يعتلي صهوة الحب

يبني جسوراً من الورد لا يحتذى ..؟

ولا يزرع الشوك

إلا في طريق العدا ..

شاعرٌ، في قاموسه

لا نجد غير الأنا وكلام سدى

والهوى البائد..

في محنة شخصتها أناه

في طقوس الأنا الأوحد ..

ولكن، جمعٌ في دهاليز هذا الكلام

يموتون جوعاً وقهرا

في كل بيت يشيعون قبراً فقبراً ..

وأناه، ما تزال

تجاهر حالها

شعراً ونثرا..!!

***

جودت العاني

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تتناول مسألة حيوية في رؤيتها الفكرية , تتناول هوس القابع في ( الانا ) الذي يصارع وينازع الروح , وتعلن بكل الازمة المحصورة في داخلها : من أنا ؟ . هذا يدل على الازمة الوجودية في داخل النفس وفي الواقع . الكل يريد وان يعلن وجوده من خلال العلامة الفارقة التي يحملها ب ( أنا ) . اذا كانت قهراً ومعاناة وفقراً وتشريداً وغربة تعلن وجودها . مثل انا اعاني او مشرد او مقهوراً يعني انا مومجود . وكذلك من جانب آخر . مثل انا اكتب بحلو الكلام الشعري يعني انا موجود. او مثل : انا مقهور ومحروم بالوطن , يعني أنا موجود . أو انا ازرع شوك الكلام يعني انا موجود . أو ازرع كلام الحب كما ازرع بذور الورد يعني أنا موجود . ان عدد الانا اللامحدود بعدد تناقضات الواقع . ولكن لااحد يتجاوز على المعاناة في الوطن المسلوب , الذي ينتج الفقر والجوع والبؤس . ب ( أنا ) الجشعة .
ايتها الريح هبي

على البائسين اليتاما

في خيام النازحين..

يعيشون برد الشتاء وقيظ السنين

وشدي على اضلعي

كي انير طريق العابرين..!!
تحياتي بالصحة والخير ايها الصديق العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

دائماً تدخل في العمق يا صديقي لتعلن مأزق (الفراشات) في لهيب الحريق .. الأديب الناقد جمعة عبد الله الملهم والصادق والعريق، لك مني كل الود والتقدير، ودمت في خير وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

كم هي رائعة هذه القصيدة رائعة بما تتضمنهُ من معانٍ إنسانية
بتعريتها للواقع المزري الذي نعيشه ، وتظهره على حقيقته
إنها نداء الضمير ، صرخة شاعر في وجه الشعراء المفتونين بحب ذواتهم ، الغارقين في النرجسية
يدعوهم أن يحذوا حذو الشعراء الحقيقين ، الذين يشاركون الناس آلامهم وأفراحهم

شاعرٌ أخر، انغامه تداوي السجايا

وتنزع من قلوب الضعاف الشظايا ..

ويشعل شمعة في عيون اهالي الضحايا

ولا يجعل الشعر إلا مرايا ..

تشير الى موطن القهر وسوح المنايا ..!!

قصيدةرائعة حقا زاخرة بالصور الشعرية ن التي تحرّك الوجدان
وتستنهض المشاعر والأحاسيس
الشاعر المبدع د. جودت صالح العاني
لا فُضّ فوك
لقد نطقت بالحقيقة
مودتي مع عاطر التحايا

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الكبير المغرد العذب في رحاب الجنان جميل حسين الساعدي الزاخر برهافة الحس الإنساني، الصادق في كشف خبايا المستور عن النفوس التي شربت أناها حتى الثمالة وتركت جموع البشر تئن وتنزف في كل وقت وحين .. اشكرك بما اجدت واشكرك بما فاه يراعك من قلبك الطافح بالحب وبالنبل .. صديقي العزيز دمت شاعراً كبيراً يرفع راية الحب الصافي وراية الإنسان الصادق .. دمت بألف خير وعافية .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5269 المصادف: 2021-02-07 03:46:32


Share on Myspace