 نصوص أدبية

بماذا ترانا نقول..؟

صحيفة المثقفهو التيه والسفه والإشتطاط

هو السف، الى موضعٍ

لا يجاريه خلق سوي

على موقع الإنحطاط ..

أراه يسير الهوينا

ثم يصدح في الهواء

وفي العراء..

حتى نرى حاله يهذي

ولا يحفل في معاني الهراء..!!

**

صغيرٌ، دائماً يبقى صغيراً

هكذا يمسي،

ولا يلوي على شيء

سوى الاحقاد والشد

سلوك فاقه النقد ..

يزايد حينما يمضي

وعند الصمت يشتد ..

كأن العالم المحزون لا يدري

شعورا لا يجاري همه الموتور في المنفى

يساور حسه المرهوب من وهمٍ

لوهمٍ في إرتياب..

قد لآحه مسٌ تمازج بالرهاب

يخشى النتائج والسراب..

يحيطه في كل منعطف وباب..

**

يبقى الكبير معظماً،

والعاصفات الراجفات على المدى

يبقين عرش الصاغرين مهشما ..

والعابرون الصابرون

على الحياة نصيبهم

زهوا يناثر كالعطاء تكتما..

**

المحنة الجرباء

لنْ تبقَ تأكل حالها

والهنة الشوهاء لن تشف

ما دامت رعود الصخب

لا تمكث كزبد الموج

 في مجرى الزمان

هل من أمانٍ

وبيضة القبان

لا تنفع

ولا تشفع

لمن جاروا

وساروا في ركاب الغدر

ما داموا صغاراً

يدعون العلم والتقوى..

والكل في بلوى،

حرام أنت تفتي في حياة الناس

والأقداس إذ راجت وماجت

بين اطياف تعالت بينها الشكوى..

ولم تنبس

ولم تنفث سوى القيح

مداف في جنون الحقد والعدوى ..

مريض انت يا هذا،

تعيش المحنة الكبرى

تعيس انت لا تدري

تعيش الحقد إذ تذري

وتهذي،

كلما راحت رياح الوهم إذ تجري

ولا تدري،

مريض انت لا تدري..

متى تدري..؟

***

د.جودت صالح

09/02/2021

 

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
الهجاء والسخرية بطعم الحقيقية المرة كالعلقم . وهي من عذابات ومعاناة الواقع , الذي يلعب به الاقزام النكرة . بأن كل وضيع وتافه ومنحط وسفيه لايساوي شيئاً , لا يساويهم في الانحطاط وفساد الاخلاق والضمير والسلوك أحداً . انهم كالجرباء والحرباء التي تتلون بألف لون . ولكن يبقوا اقزام وصغار ونكرة , يحملون التفاهة وعقولهم محشوة بروث الحمير , محشوة بالحقد والعدوانية والانتقام , فأن فاقد الشيء لا يعطيه . لذلك لم نتوقع منهم سوى الاحقاد والعدوانية والانتقام . في تلوين الواقع بالسواد والحزن والمعاناة والخراب . بينما الكبير يبقى كبيراً وعظيماً في خصاله الطيبة كالشجرة المثمرة بالعطاء والخير والانسانية .
يبقى الكبير معظماً،

والعاصفات الراجفات على المدى

يبقين عرش الصاغرين مهشما ..

والعابرون الصابرون

على الحياة نصيبهم

زهوا يناثر كالعطاء تكتما..
ودمت بخير وعافية ايها لاخ العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم يا صديقي العزيز الاديب والناقد القدير المتوقد استاذ جمعه عبد الله ، نعم ، هناك من يستسيغ لنفسه الإنحدار الى مستواى الإنحطاط في السلوك والتفكير والتصرف والاخلاق فيفقد مكانته العلمية إن إمتلكها حقاً ... لقد كانت مقدمة مداخلك رائعة، هي إجابة واضحة على هذه الشخصية المأزومة وما شابهها من المدعين العابثين الذين تأكلهم نزوات ذواتهم المريضه، المهووسون بما هم عليه ويفتخرون بأنهم اصحاب علم لا يساوي شيئاً امام الاخلاق إن سقطت .. يشوهون وجه التاريخ ويدعون أنهم علماء ، إلا اني أدرك معنى القول ( ملْ السنابل ينحنين تواضعاً - والفارغات رؤوسهن شوامخُ ) ، وأهم عوامل السقوط الأخلاقي هي التزلف والتملق للتسلق والنفاق وهو سقوط الأخلاق في الحضيض ... وينسحب هذا التوصيف الخاص الذي تحول الى (ظاهرة) على العام في مجمله .. دمت اخاً عزيزاً رائداً للأدب والفكر والنقد .. دمت في صحة وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ القدير
د. جودت العاني
الالم في رؤية واقع مخزي مبني على المصادفات ولا مجال فيه لروح حقيقية, يورث الغصة والالم والمرارة
وهذا ما لمسته في نصك الصارخ ضد هذا الواقع المرير ضد تلك النفوس الهزيلة, وانا بصراحة لا الوم تلك العناصر على هزالها وتسطحها انما الوم من يطبل لها ويعلي شأنها , فما نرى الا اشباه الكائنات هي التي اعتلت المنصات.

دمت سيدي صوتا صادحا ضد كل قبح

تلميذتكم
رفيف الفارس

رفيف الفارس
This comment was minimized by the moderator on the site

اخيتي رفيف الفارس رعاك الله .. اشكرك على مرورك الكريم على نصي المتواضع .. خاطب الله العظيم نبيه الكريم محمد (ص) .. إنك لعلى خلق عظيم .. فقد تقدمت الأخلاق على كل شيء ، ولم يقل إنك لعلى شرف أو نسب أو مال أو حسبٍ او نسبٍ عظيم .. قال (إنك لعلى خلق عظيم) .. فحين تسقط الأخلاق تسقط كل التوصيفات الأخرى .. وعلى هذا الاساس من الفهم نجد البعض وهم يبحرون في اعماق ذواتهم المأزومة المتضخمة ويغالون ويضخمون ويقزمون وهم اقزام يكشف سلوكهم عن القباحة ، كما يقول الفيلسوف فيرغسون (الجوهر يكشف عن نفسه دائماً) شاء أم اخفى .. على اي حال ، اجدد لك شكري وتقديري وامتناني .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر المبدع د . جودت صالح : تحاياي ومحبتي ..
أسألك : هل كنا سنحب العافية لولا وجود المرض ؟
وهل كنا سنعرف عذوبة النمير لولا وجود العفَن الآسن ؟
ثم : هل كنا سنتباهى بصداقة الشرفاء ونخجل من صداقة المنحطين والسفهاء وغير الشرفاء ؟
أليس صحيحا قول الشاعر : " وبضدّها تتميز الأشياء " وقول الآخر " والضد يُظهر حسنه الضد " ؟
صدّقني أعرف أحد المنحطين أخلاقيا ـ ويعرفه كثيرون غيري ـ قد بلغ به السفه حدّ أنه يتخذ لنفسه أسماء نساء كي يدخل صفحات التواصل الإجتماعي لغايتين : عقد صداقات غير بريئة مع النساء ، وخداع بعض الذكور لإغوائهم والحصول منهم على حفنة نقود مقابل وعود بأن يوفر لهم " .... " !

ما أصدق قول المتنبي :
وتعظم في عين الصغير صغارها
وتصغر في عين العظيم العظام

دمت كبيرا ، وأدام الله عليك نعمة الشرف والإبداع في زمن الإنحطاط هذا .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

ايها الكبير السماوي الذي يتألق صفاءً رقراقاً في ينابيع الطهر والصدق .. نعم ، الانحطاط في التزلف والانحطاط في مجارات المنحط ، والانحطاط في الغلو والانطاط في الابتعاد عن معايير الاستقامة والنزاهة والاتزان .. يا اخي الجرابيع كثر يظهر احدهم في ثوب عالم واخر في ثوب طبيب والاخر في ثوب متلون كالحرباء يتصيد فيه الغافلين الساذج، كما تفضلت وهم لا يدركون حيل الجرابيع التي طفحت افعالها حتى باتت تشكل ظاهرة تقتات على معاني القيم ومعاني الشرف والاستقامة .. اجدد احترامي وتقديري لكل حرف ذكرته .. ومودتي الدائمة ، ودمت في صحة وعافية .

د. جودت صالح
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق ا لعزيز الشاعر المبدع الدكتور جودت صالح العاني .
في هذه القصيدة أجدت التعبير وبلغت ذروة التصوير
ما أصدق إحساسك وأنت تقول:

مريض انت يا هذا،

تعيش المحنة الكبرى

تعيس انت لا تدري

تعيش الحقد إذ تذري

وتهذي،

كلما راحت رياح الوهم إذ تجري

ولا تدري،

مريض انت لا تدري..

متى تدري
نعم يا أخي كم من المرضي قابلناهم وسنقابلهم في دروب الحياة . مشكلة هؤلاء المرضى أنهم لا يدرون إنهم مرضى
لكنّ الأسوء من المرضى هم الأنذال ، الذين وصفهم الشاعر بهذا الفيديو الذييفيض ألما

https://www.youtube.com/watch?v=zW09mGO58lQ


دمت أخا عزيزا وشاعرا متألقا أصيلا
أخوك الذي لا ينساك جميل حسين الساعدي

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

كلماتك التي سطرتها وهي نابعة من اصالتك وعمق شاعريتك النبيله، اعتز بها كثيراً .. طالما وجدتك على طريق الخير والعطاء .. إنك شاعر اصيل تقدم مالديك لتفرح الناس وتخفف عنهم ألآمهم ومشاعرهم المرهقة التعيسة .. فأنك في شعرك نبي القافية كما أراها .. اشكرك على هذا الفيديو الذي لم اطلع عليه بعد .. واقدم اليك إعتزازي بصداقتك الحميمة أيها الشاعر الجميل ، دمت بألف خير وصحة وعافية وتألق دائما في سماء النقاء .

د. جودت صالح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5273 المصادف: 2021-02-11 06:40:30


Share on Myspace