 أقلام حرة

سامي جواد كاظم: اعداء الاسلام يتشبثون بضعيف الروايات.. المسجد الاقصى انموذجا

سوق التدليس والتزييف والتحريف عاش بازدهار خلال الخلافة الاموية والمؤلفات كثيرة تتحدث عن الاسرائيليات في السنة النبوية وكان اهل البيت والصحابة النجباء بالمرصاد لهم وهذا لا يعني ان السنة تم تنقيحها.

من جانب اخر، شريحة العلمانيين والمحسوبين على الاسلام ومن يدعي العلمية ينتقي اخبارا ضعيفة لينكل بالاسلام او روايات لا يقبلها العقل وغايتهم خدمة اعداء الاسلام ومن كل هذا اليهود هم المستفيد من هذا.

القدس هذه المدينة المقدسة بما تحمل من مقدسات الانبياء عبر التاريخ كانت هدفا للصهاينة والتي استخدمت كل الوسائل للنيل منها واحدى هذه الوسائل هم ممن يروج لروايات ضعيفة ودخيلة على التراث الاسلامي وبت ارى في الدهر عجبا ان هؤلاء التنويريين يدافعون عن روايات ضعيفة اقرب الى الخزعبلات لتضعف العلاقة العقائدية والمصيرية بين المسلمين والقدس  

القدس فيه مقدس أسّس بنيانه نبيّ الله داود(ع)، ومن بعده نبيّ الله سليمان(ع)، ولانها مقدسة كانت اختيار الله لتكون احدى محطات الاسراء او محل انطلاق الرسول الى السماء منها اي من المسجد الاقصى  .

 الشّيخ جهاد فرحات لو بحث رائع يرد على هؤلاء المغفلين وبالدليل على مكان ومكانة المسجد الاقصى، بعض استدلالاته الرائعة على مكان المسجد من التفاسير هي (البيان في تفسير القرآن) الشّيخ الطوسي شيخ الطائفة، وأوّل مفسّر للقرآن الكريم من أعلام القرن الرابع الهجري، يقول في "المسجد الأقصى هو بيت المقدس، وهو مسجد سليمان بن داود... إنما قيل له الأقصى، لبُعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام".

(جامع الجوامع) للشّيخ الطبرسي: من أعلام القرن الخامس الهجري: وقد عرج به ـ اي النبي محمد ـ إلى السّماء من بيت المقدس.. والمسجد الأقصى هو بيت المقدس

(نهج البيان عن كشف معاني القرآن) للشيخ الشيباني: من أعلام القرن السَّابع الهجري، قال في: والّذي جاء عن أئمّتنا(ع)، أنَّ المعراج كان من المسجد الأقصى إلى البيت المعمور". وقد ذكر قول السّدّي أنّ المسجد الأقصى هو بيت إيليا، يعني بيت المقدس.

(زبدة التفاسير) الشيخ الكاشاني: من أعلام القرن التّاسع الهجري، قال في: "المسجد الأقصى بيت المقدس، لأنّه لم يكن حينئذٍ وراءه مسجد".

(تفسير غريب القرآن) الشّيخ الطريحي: من أعلام القرن العاشر الهجري، قال في: "وقد عرج إلى السَّماء من بيت المقدس.. والمسجد الأقصى بيت المقدس، لأنَّه لم يكن وراءه حينئذٍ مسجد".

ومن العلماء المعاصرين الذين اكدوا على مكان المسجد الاقصى الشيخ مغنيّة في (التفسير الكاشف): "والمسجد الأقصى هيكل سليمان، وسمّي مسجداً لأنّه محلّ للسّجود، وهو أقصى لبُعده عن مكّة".

السيّد الطباطبائي: قال في (الميزان): "المسجد الأقصى هو بيت المقدس، والهيكل الّذي بناه داود وسليمان، وقدَّسه الله لبني إسرائيل، وقد سمّي المسجد الأقصى لكونه أبعد مسجد بالنّسبة الى مكان النبيّ(ص) ومن معه من المخاطبين، وهو مكّة الّتي فيها المسجد الحرام.

الشيخ مكارم شيرازي: قال في (الأمثل): "الآية تتحدَّث عن إسراء النبيّ(ص)، أي سفره ليلاً من المسجد الحرام في مكَّة المكرَّمة، إلى المسجد الأقصى في القدس الشّريف".

اما التَّفاسير الرّوائيَّة واغلبها للاخباريين الذي ياخذون بكل الروايات دون التحقق من السند والمتن واما تفسير العياشي المتوفى ( 320 هـ) يذكر رواية سندها سلام الخياك ورجل عن الامام الصادق عليه السلام اي بينه وبين الامام تقريبا 200 سنة ورجال السند على اقل تقدير ان يكون عددهم اكثر من خمسة اضافة الى وجود مجهول ( رجل ) وان قيل انها مرسلة فلا يؤخذ بها

اما الروايات التي ذكرت اثبتت مكان المسجد الاقصى في القدس كثيرة ومستفيضة منها

عن الصَّادق(ع): "صلَّى رسول الله(ص) إلى بيت المقدس بعد النبوَّة ثلاث عشرة سنة بمكَّة، وتسعة عشر شهراً بالمدينة، ثم عيّرته اليهود، فقالوا إنَّك تابع لقبلتنا، فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً، فلمّا أصبح صلّى الغداة، فلمّا صلّى من الظّهر ركعتين، جاءه جبرائيل، فقال له: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، ثم أخذ بيد النَّبيّ(ص)، فحوَّل وجهه إلى مكَّة... فقال المسلمون صلواتنا إلى بيت المقدس تضيع يا رسول الله؟ فأنزل الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}، يعني صلاتكم، إلى بيت المقدس".[من لا يحضره الفقيه، ج١، ٢٧٢ ح٨٤٥]. 

عن الحلبي عن أبي عبدالله(ع) قال: "سألته هل كان رسول الله يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال: نعم. فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال: أمّا إذا كان بمكّة فلا، وأمَّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم، حتّى حوّل إلى الكعبة".[الكافي، ج٣، ص٢٥٤، ح ١٦].

وقد ذكر العلماء جميعاً في كتبهم الفقهيّة، أنّ المسجد الأقصى هو من المساجد الأربعة، لتضافر الرّوايات حول ذلك، منها ما ورد عن أبي جعفر(ع): "المساجد الأربعة؛ المسجد الحرام، مسجد الرّسول، ومسجد بيت المقدس، ومسجد الكوفة. يا أبا حمزة، الفريضة فيها تعدل حجّة، والنافلة تعدل عمرة". [من لا يحضره الفقيه، ج١، ص٢٢٩ ح٦٨٤].

يقول الشّيخ جعفر السّبحاني: "إنّ عروج رسول الله في ليلة واحدة من المسجد الحرام في مكّة إلى المسجد الأقصى في فلسطين ومنه إلى السّماء". [العقيدة الإسلاميّة على ضوء مدرسة أهل البيت(ع)، ج ، ص ١٥٩].

مجرد سؤال قبل تغيير القبلة هل كان الرسول (ص) يصلي منبطحا على ظهره لان القبلة (المسجد الاقصى) في السماء؟!!!!!

خلاصة المقال ما الغاية من هذه الروايات التي تريد الغاء المسجد الاقصى ؟ هل يريدون رضوخ الفلسطينيين للمحتلين ؟ دعكم من المسجد الاقصى اليست هي وطنهم ؟ لكن النفوس المريضة والموجهة من الكيان الصهيوني اضافة الى السذج المدعين بانهم علماء يريدون الشهرة من خلال خالف تعرف

 

سامي جواد كاظم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5368 المصادف: 2021-05-17 03:30:30


Share on Myspace