 أقلام حرة

جمعة عبد الله: هل يمتلك العراق رجل وطني مثل وطنية قيس سعيد؟؟

جمعة عبد اللهأحتفل الشارع الشعبي والسياسي التونسي، في مباهج الفرح والابتهاج التي عمت الشوارع بالزغاريد، بعودة ثورة الياسمين التونسية الى احضان الوطن، بعد تحررها من الاختطاف من قبل حركة النهضة (الإخوان المسلمين) فقد صعدت حركة الإخوان المسلمين على أكتاف الثورة، وانتجوا منظومة فاسدة كاملة، انتجت الفساد والفاسدين، انتجوا نخبة سياسية فاسدة، لا يردعها ضمير واخلاق في سرقة اموال الشعب، انتجت الخراب والمشاكل والأزمات في المجتمع التونسي. حرفوا مسار الثورة الى صالحهم، لتكون لقمة وغنيمة وفرهود، على حساب معاناة وفقر الشعب التونسي. انتجت حفنة من الإرهابيين والقتلة والمجرمين، ضد من ينادي بأسم ثورة الياسمين والوطن، كل من ينادي بمحاسبة الفاسدين الذين نهبوا اموال الشعب. كل من ينادي بمحاكمة المجرمين بحق الشعب. خلقوا الأزمات والمشاكل العويصة. واصبحت تونس كأنها ضيعة وطابو خاص فقط للاخوان المسلمين، والآخرين ليذهبوا الى الجحيم. لذلك جاء اليوم التاريخي الموعود، ليقول للإخوان المسلمين. كش ملك. وكانت قرارات رئيس الجمهورية التونسية الشجاعة، لتضع حداً لمأساة الشعب التونسي، وتعديل مسار ثورة الياسمين في وضعها في المسار الصحيح والسليم. فقد أصدر رئيس الجمهورية (قيس سعيد) جملة من قرارات تاريخية لصالح الشعب والوطن، بشجاعة رجل يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن والشعب، ويؤمن بالوطن التونسي بصدق وإخلاص، ليضع حداً لحكم (الإخوان المسلمين) وسياساتهم اللصوصية الفاسدة. في تفعيل صلاحياته الدستورية في فصل 80، في أعفاء رئيس الوزراء (هشام المشيشي) من منصبه، وتجميد صلاحيات مجلس النواب، ورفع الحصانة عن النواب، لكي يقدموا براءتهم للمحاكم إذا كانوا غير متورطين بالفساد المالي والإداري، وإذا كانوا غير متورطين بنهب اموال الشعب، لكي يثبتوا براءتهم، عكس ذلك ستكون محاكمتهم شديدة العقاب، وقرر الرئيس ان يتولى السلطة التنفيذية بنفسه ومساعدة رئيس وزراء جديد يعينه بنفسه. قرارات مهمة لصالح الدولة وإنهاء عهد اللادولة، وغلق الحدود والمطارات خشية من ان يهرب الفاسدين من العقاب، والذين متورطين بجرائم ضد الشعب. أنهاء حالة الاضطراب والفوضى في حكم اللصوص (الإخوان المسلمين) وتعهد الرئيس (قيس سعيد) بعودة الاموال المنهوبة من كل مسؤول تولى مناصب عليا في الدولة. بأنهم سيدفعون الثمن الباهظ لخيانتهم للوطن والمسؤولية. ان اليوم ثورة الياسمين التونسية تستنشق الهواء الصافي بعدما خنقوها بالهواء الفاسد، حاولت حركة النهضة إرجاع الساعة الى الوراء، في استمالة الجيش الى جانبها ودعت انصارها الى النزول الى الشوارع لإسقاط هذه القرارات التاريخية، لكن التزم الجيش بالدفاع عن الوطن، لا الدفاع عن حركة أو حزب فاسد، ولم يستجب إلا قلة قليلة من انصارهم وانسحبوا بعد ساعات قليلة، بالهزيمة النكراء لحركة النهضة (الإخوان المسلمين). هذا يدفعنا الى السؤال : متى يتخلص العراق من الازمة الكارثية مثلما تخلصت تونس؟ مى يتخلص العراق من الفاسدين الذين نهبوا البلاد والعباد؟ متى يتخلص العراق من حكم اللصوص والحرامية؟ متى يتخلص من الحرائق والتفجيرات الدموية المتكررة؟ متى يتخلص العراق من المليشيات الولائية التابعة الى أيران، التي مازالت تستهتر بالدولة، ومازالت تمارس الاغتيالات ضد نشطاء الحراك الشعبي؟ متى يتخلص العراق من الاحتلال الايراني البغيض، الذي وضع موارد العراق المالية تحت تصرفه؟ هل هناك رجل وطني شريف يشعر بالمسؤولية الوطنية، يقلب الطاولة على رؤوس الفاسدين واللصوص؟ هل هناك رجل شريف يضع حداً للخراب في العراق؟ هل هناك رجل بمواصفات الرئيس قيس سعيد؟ أم أن العراق عقر وجدب من الرجولة والشجاعة والشهامة؟ لا اعتقد أن العراق عاقر من الاصالة العراقية الاصيلة وشهامتها ورجولتها الشجاعة، هذا الأمل كل عراقي شريف ومخلص، لابد ان ينهض رجل وطني ينقذ العراق من ازماته الكارثية، وهو آتٍ بلا ريب، ليضع حداً لحكم اللصوص والمليشيات الولائية التابعة الى ايران.

والله يستر العراق من الجايات !!

 

 جمعة عبدالله

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله المحترم
تحياتي

الوطنيون يبنون ويعمّرون
والتبَعيون يخرّبون ويدمرون
والأوطان تُهزَم بخونَتها
هكذا يحدثنا التأريخ !!!

مودتي

د.صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب والاديب القدير الدكتور صادق السامرائي
أخي العزيز والقدير , ذهبت الى الصواب والمنطق , بأن الوطني يملك القيم النبيلة في الاخلاق والضمير , بينما الخونة لا يملكون هذه الصفات الانسانية . , سوى التخريب والعمالة , ونظام المحاصصة الطائفية البشع والبغيض , انتج من رحمه الذيول الطويلة مطايا الاجنبي الطامع بالعراق , ومن مهازل القدر السخيف بأن الذيول الطويلة يتباهون بذيولهم وتبعيتهم الى أيران ضد العراق . ولكن ليس قدراً ابدياً في بقاء هذه الذيول الطويلة , اين اشقاءهم الاخوان المسلمين ما مصيرهم في مصر والسودان واليوم في تونس , وغداً مصيرهم الاسود في العراق وغيره من الشعوب .
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاخ الفاضل الاستاذ جمعة عبد الله على هذا المقال الوطني و شكراً للدكتور صادق السامرائي على تعليقه و احب ان اضيف التعليق التالي:

الرئيس التونسي رئيس وطني يمثل التونسين جميعاً و انه حريصاً على سلامة ابناء شعبه و بناء وطنه. هذا لا يوجد في العراق المحاصصي.
نحتاج الى شخص عسكري وطني مثل سوار الذهب السوداني ليقلب الطاولة على رؤوس هؤلاء العملاء و السرّاق المتربعين في المنطقة الخضراء. بغير هذا لا اعتقد اننا نتحرر من حكم هؤلاء الاذلاء. ان هؤلاء لديهم ميليشيات و لديهم رجال دين مساندين لهم بالاضافة الى المساندة القوية من جارة الشر الشرقية لهم.
اعتقد من الممكن وضع خطة محكمة في القضاء عليهم بأقل الخسائر و يكون ذلك بالسيطرة على الاذاعة و التلفزيون و اذاعة بيان رقم 1 "بيان الثورة" و منع التجول و اغلاق الحدود مع كل الدول المجاورة و القبض على هؤلاء العملاء في المنطقة الخضراء و وضعهم في السجن لمحاكمتهم. و دعوة الميليشيات تسليم كل اسلحتها الى دوائر الشرطة و الجيش فوراً. و النقطة المهمة جداً هي السيطرة على كل مخازن الاسلحة التابعة للميليشيات الايرانية او تدميرها اذا صعب الامر. اذا تمت هذه العملية اي السيطرة على مخازن الاسلحة التابعة للميليشيات كل شيء ينتهي لانه سوف لا يكون لديهم عتاد للمقاومة و استمرار القتال. يحتاج الى تخطيط دقيق لكل حركة ضمن تسلسل زمني سريع. و شكراً مرة اخرى و حمى الله العراقيين و العراق. و دمتم سالمين
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الاستاذ ثائر عبدالكريم
حقاً ان العراق وضعيته اصعب من تونس بحكم وجود المليشيات المسلحة , وكذلك بسبب التأثير الديني بيد الكهنة اللصوص عشاق المال الحرام . ولكن ليس هي حالة مستحيلة التغيير والاسقاط , بحكم وجود النظام الطائفي الفاسد , فحركة النهضة ( الاخوان المسلمين ) التونسية , ايضاً تملك مليشيات وجهاز مخابرات سري, وتملك المال الوفير من مملكة الشر والارهاب قطر . ويملكون التأثير الديني . فقد دعت حركة الهنضة والاتحاد الاسلامي العالمي بيد زعيمه راعي الارهاب القرضاوي فرع تونس , دعوا جماهيرهم المغفلة الى النزول الى الشوارع لتظاهرات الاحتجاجية , مرشدين بتجربة زعيم الاخوان المسلمين السلطان العثماني اردوغان . وقالوا ان الساعات القادمة حاسمة في تلبية الدعوة الى النزول الى الشوارع , في اسقاط قيس سعيد , ولكن لم يلبي دعوتهم إلا قلة قليلة نزلت الى الشوارع ووجدوا انفسهم معزولين عن الشعب فاختفوا سريعاً . وان الايام القادمة ستكشف عن اهوال المال القطري في تدمير الشعوب والارهاب الاردوغاني في المخطط الشرير في استلام الحكم في البلدان العربية بواسطة بغاله ووحوشه وجحوشه الاخوان المسلمين . فقد فشلوا امام ارادة الشعب التونسي القوية . فلا يمكن للعراق ان يخلو من زعيم عسكري وطني شريف وشجاع يقلب الطاولة على رؤوس الفاسدين وكهنة الدين اللصوص عشاق السحت الحرام . ونعرف النظام السابق كان يملك الملايين من الاجهزة المخابراتية والمسلحة اختفت بلحظات معدودة . لذلك اعتقد ان العراق هو المرشح القادم , وصراعات المليشيات المسلحة الشيعية بدأت منذ الآن , في ضرب القواعد العسكرية في النجف العائدة الى المليشيات المرجعية الدينية , ان الايام القادمة بالصراع المسلح بين المليشيات غير الولائية ( التابعة الى مرجعية النجف ) والمليشيات الولائية التابعة الى ايران , انتظر الانتقام ورد الفعل القادم في الصراع المسلح الشيعي الشيعي , وضحيته الابرياء والمساكين من اولاد الخايبة .
تحياتي الاخوية بالخير والصحة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5439 المصادف: 2021-07-27 03:23:23


Share on Myspace