نصوص أدبية

إسماعيل مكارم: رسالة ُ غريبْ

إليكم سَلامٌ من دِيارٍ غريبَةٍ

سَقى اللهُ غَيْثاً خيّراً أرضَ كَرمِنا

*

أحباءَ روحي هل نسيتم طفولة ً

وأيامَ أحلامٍ لها كانَ عَهْدُنا

*

أما طارَ طيرٌ من جوار حُقولِكم

فهَلاّ سَألتم - إخوَتي عَن جراحِنا

*

قَطعْتُ بلادَ الله بَحْثاً وغربَة ً

فَلم يَحْلُ عَيشٌ طيّبٌ دُونَ أرضِنا

*

لَقد زارَني طيْفٌ جَميلٌ مُعاتِباً

حَزنتُ كأنّ اليومَ بَدءُ رَحيلنا

*

بَكيتُ ولمْ يَسْمَعْ بكائي مُهاجرٌ

وأهلي وأحبابي حزانٌ لِبُعدِنا

*

تُذكّرني الأعيادُ عاداتِ قومِنا

وتخضَرُّ للزوّار دارُ جُدودِنا

*

أعَلّلُ نفسي بَعْدَ بُعْدٍ بعَودَةٍ

فَقد أرّقَ الأحبابَ طولُ غيابنا

*

سقى اللهُ أيامَ الصِّبا، وفُتوّةً

أقولُ غَدتْ يا صاحِ ذِكرى شبابنا

*

أيا طيرُ قل لي هل نَقَلْتَ تحِيّة ً

إلى حيّنا حتى تُفرِّجَ  كربَنا

*

وبالله لو كنتم بقرْبِ دِيارنا

فنادوا بأصواتِ المَحَبَّةِ أهْلنا.

***

بقلم الدكتور إسماعيل مكارم

كتِبت  في  حزيران عام  2002

القصيدة كتبت على وزن البحر الطويل.

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5795 المصادف: 2022-07-18 01:58:03


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5868 المصادف: الخميس 29 - 09 - 2022م