نصوص أدبية

جاسم الخالدي: ضاق الفضاءُ على جناح مسرّتي

أدري بأنَّك لم تزل تهوانِي

وبأنَّ إسمَك شاخصٌ بلسانِي

*

أدري وما أدريك أنَّك هاجري

وبأنَّ عينَكَ لم تعدْ لترانِي

*

لكنَّها الأيامُ حالتْ بيننا

وقضتْ علينا  النأيَ بعد تدانِ

*

أشتاقُ أنْ ألقاكَ بعد غيابةٍ

هل من لقاءٍ بعد عامٍ قانِ

*

لا زلتَ في قلبي تنامُ موسدًا

لا زلتَ في مُقلي وفي وجدانِي

*

خذنِي إلى حيثُ المرابعُ والصبا

خذني إلى حيثُ الزمانُ الحانِي

*

لا أبتغي بدلًا بغيرِك صاحبًا

إنِّي وحقِكَ  ما خسرتُ رهانِي

*

أشتاقُ وجهَكَ بعد كلِّ سحابةٍ

أشتاقُ معنى أن تكونَ بيانِي

*

كلُّ القصائدِ أقفلتْ  أبوابها

إلآ بلاغة وجهِك الفتّانِ

*

أمسيتُ أستجدي الزمانَ سويعةً

تأتي بها لِتُعيدَ ليْ سلواني

*

ضاق الفضاءُ على جناحِ مسرّتي

وأتتْ على طيري سهامُ زماني

*

يأتي إليَّ الصوتُ من خللِ النوى

إياكَ تحلمُ باللقاءِ الثاني

*

تبقى بقلبي ما حييتَ قصيدةً

كُتِبتْ بنبضي لا يدي ولساني

*

ربّاهُ قد  ضاق الطريقُ ولم  تعدْ

تقوى على صحرائهِ الساقانِ

*

حزني عليكَ مدى العصور وأدمعي

تجري كما الأنهارُ في الوديانِ

*

من عالمِ الدنيا أصوغكَ نجمةً

لا تشبه النجماتِ في أكوانِي

*

أسرفتُ في جَلْدي  وقطعِ تواصلِي

وازددتني نارًا على نيرانِي

***

د . جاسم الخالدي

 

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5803 المصادف: 2022-07-26 02:54:28


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5869 المصادف: الجمعة 30 - 09 - 2022م