عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ترجمات أدبية

وليام شكسبير: سونيت 18

بقلم: الشاعر الكبير وليام شكسبير

ترجمة: د. إسماعيل مكارم

***

هل لي أن أشبّهَ جَمالكِ بيَوم صَيفْ؟

غير أنكِ أبهى وألطفُ وأكثرُ جَمالاً،

الرّياح القوية تعصفُ ببراعم أيار الفتية.

إنّ مَوسِمَ الدّفء لدينا أيامُه قليلة،

تارة عينُ الشمس ِ تشرقُ وتمنحنا الدّفءَ والبَهجَة،

تارة يَختبئ قرصُ الشمس ِ الذهبيّ خلف الغيوم.

الرّوعَة بطبيعتها تفقدُ جَمالها يومًا ما

بسَبَب ِ الصّدفةِ، أو لأمر يَعودُ إلى أسرار الطبيعة.

ولكنَّ صَيفكِ الأبديّ لن يذوي،

أو يفقد ما لدَيهِ من الرّوعة والحسنْ

وظلالُ الموتِ لن تخفيَ هذا الجَمال،

كونك ستعيشين أبدا في سطور قصيدتي الخالدة،

وستبقين دوما بين الناس الأحياء،

ما دامت لدَيهم القدرة على الرّؤية، وعلى التنفس.

***

..............................

* كتبت هذه السطور من قبل الشاعر الكبير في القرن السادس عشر بين أعوام 1590 – 1598، وتم نشرها عام 1609. من المعروف أنه كانت لدى معاصري شكسبير قناعة تقول أن لدى الموت ظلالا، وحين يخطف الموت إنسانا ما يصبح في ظلال الموت، وهذه الفكرة وردت في الكتاب المقدس. من هنا فإنّ الشاعر في السطر الحادي عشر يحاول الإشارة إلى هذا المفهوم.