أقلام حرة

لنرىٰ اولا ماهي السُلطة؟

في الواقع أن السلطة هي الركن الثالث والمكمل لمفهوم الدولة حيث أن جماعة محددة من الناس عندما تستوطن في بقعة محددة فإنها تتخذ من تلك البقعة مستوطَنةً لها، على أن هذا الاستيطان انما تحدده الحاجة للبقاء وذلك كله مرتبط بلوازم البقاء وهي (الموارد) نعم انها الموارد المادية من ماء وغذاء وكساء وغطاء وغيرها مما تجود به الارض علىٰ سكانها، بعد ذلك فإن الإنسان مجبول على حب الزياده والغلبة لذلك يأخذ التزود بالحاجات منحىٰ التنافس ثم الصراع، من هنا تبدأ الحاجة لإدارة هذه الموارد بما يجعل توزيع الموارد تحكمه القوانين بدل منطق القوة والغلبة وهذا مايسمىٰ بالسلطة الحاكمة بمعنىٰ الجهة صاحبة التخويل والتفويض بالتصرف بهذه الموارد بما يضمن العدالة في التوزيع لضمان عدم العودة لمنطق القوة للحصول على الحقوق، في الواقع أن أكبر مشكلة تواجه هذا التصور أو هذا الهدف هو السؤال التالي، لماذا هو ولست أنا .. !!!؟ فعلا لماذا هو وليس غيره من يدير السلطة (الأموال)

طبعا من المؤكد أن من يتنافس مع الآخر للحصول على هذا التفويض سيقول لك أنه يريد أن يحكم بالعدل بمعنى أنه يريد أن يضمن العدالة في التوزيع والإدارة وقد يكون صادقا احيانا ولكن هل أن هناك ضمانات؟

حد فهمي أن النتائج بمقدماتها لذلك ستجد كثير من المجتمعات التي وضعت الأموال والموارد في سياق قانوني لايمكن التلاعب به سيكون الصراع على السلطة ضعيفا أو معدوما بينما ستجد الصراع على أشده في مجتمعات لازالت الأموال والموارد متاحة أمام من يريد أن يتصرف بها كما يحدث في العراق، حيث أن المتصارعين على السلطة يصل صراعهم حد القتل والاقتتال لأن الفريسة لازالت جاثمة علىٰ الأرض بانتظار من يلتهمها كما تفعل المفترسات التي تحتكم إلى منطق القوة.

***

فاضل الجاروش

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5863 المصادف: 2022-09-24 00:44:19


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5927 المصادف: الاحد 27 - 11 - 2022م