أقلام حرة

سراب سعدي: الاعلان بين الاقناع والتكنلوجيا الحديثة

حين نسمع بالإعلان أول ما يتبادر للأذهان هو الترويج لسلعة ما!، لكن الإعلان هو ليس فقط لترويج عن السلع انما يشمل الاعلان أيضاً أفكار أو خدمات أو سلع، ووفقا لتعريف الاعلان عند (اوكستفليد) والذي نص على إن الاعلان هو عبارة عن عملية اتصال ويكون هدفها التأثير على المشتري من قبل البائع و على أساس غير شخصي ويتم من خلال وسائل الاتصال العامة (هذا ما سأتحدث عنه في هذه المقالة). اذن الغاية الاساسية من الاعلان هي التأثير على المستهلك من أجل أن تتم عملية البيع، وبغض النظر عن ما هية السلعة فأن المهم لدى المعلن هو أن يتم بيع منتجاته، ويعتمد في ذلك على عرض السعلة وما تحتويه من مميزات تجذب المستهلك (المشتري ) حتى يقوم بعملية الشراء . كان الاعلان في أول ظهور له أبسط مما نتخيل فكان مجرد كلام مكتوب على بردية منذ 3000 ق.م اعلن فيها عن عبد هارب. ولكن تطور الاعلان بشكل كبير عند ظهور الطباعة وذلك في القرن الخامس عشر، ولعل ظهور الصحف والمجلات جعل الاعلان يظهر بشكل أوسع واتجه اغلب التجار والمنتجين للإعلان عن سلعهم في تلك الوسائل، وكان لظهور التلفاز أثر كبير جداً في تطور الاعلان وعلى الرغم من ارتفاع الكلف أحياناً لكن فائدة المعلن تكون أكبر من نفقات الاعلان!.. فمن خلال التسويق للسلع والبضائع سيتعرف المستهلك على تفاصيل المنتج ومزاياه وسيختار ما هو بحاجته أو ما هو نافع له، فتزداد المبيعات وتزدهر التجارة وهنا تظهر أهمية الاعلان في التسويق. أما عن تطور الاعلان في الوقت الحاضر فيبدو أن الأمر اصبح اكثر تأثيراً خاصة أن الاعلان صار يتم بصورة سهلة وسريعة وبمتناول الايدي وذلك عن طريق وسائل الاتصال الحديثة فمن خلالها يستطيع المعلن نشر ما يريد أن يروج عنه ببساطة تامة اما بشكل مرئي أو مكتوب عن طريق ( الفيس بوك، الانستكرام، يوتيوب...الخ) . اما عن افكار الاعلانات فقد اختلفت تماما عنه اليوم فقد كانت بسيطة الى ابعد حد، في حين اليوم اصبحت بعض الاعلانات مصدر مهم جداً لجذب الانتباه، فقد يتم الاستعانة بخبراء من اجل فكرة الاعلان فقط ومن ثم يتم توظيف عدد كبير من الافراد من اجل انجاح الاعلان، ومن الامثلة على الاعلانات التي يجدر الاشارة لها هي ظهور المنتج في مسلسل تلفزيوني مثلاً وبشكل متكرر فينبه الجمهور لهذا المنتج وكذلك عمل افلام قصيرة تركز على مميزات البضائع أو السلع فتحفز الرغبة لدى المستهلك على شراءها، وبقيّ أن نذكر ما يعرف بالغش الاعلاني فقد نجد أن بعض المعلنين يستعمل الغش لترويج سلعته وذلك من خلال وضع مميزات غير موجودة في بضاعته أو انه يستعمل سعلة في الاعلان غير تلك الموجودة في الاسواق وبذلك سيخسر فيما بعد لأنه سيفقد ثقة المستهلك ببضاعته ومن الصعب جدا استعادة هذه الثقة، ولعل تنوع السوق وكثرة البضائع يجعل المستهلك في حيرة من أمره في اختيار ما هو اكثر فائدة له لذلك فأن الاعلان هو الذي سيبين للمستهلكين مميزات المنتج ويتم على اساسه اختيار ما هو اصلح واكثر فائدة لهم.

***

سراب سعدي

في المثقف اليوم