روافد أدبية

فراس ميهوب: أنا وقلبي المعنَّف

فراس ميهوبكاد أن يخشى لقاك

 راغبا جدا بالفراق

عاجزا أن يستبيح الوصال

 بعينيك

 فانزوى للحزن

باكيا من عاديات...

 تصبَّر حينا

وافتداك

بالنفس لولا

ملام الرفاق

هام على الوجه

سويعات...

مضى منتظرا أمسه

في استباق

 لاذ في مضجع السكارى

غصَّ واستجار

لا خلاص لك

 في هذا الزمان

 صديقك هو كأسك المرُّ

 هو عدوك

رأف الطريق بك

 فأعطاك أمنية

 ابكِ ربما  تجد الأنا

في عين خطاك الضالة

**

 انسَ الصبابة والغوى

 وارجع إلى مخدعك

 الأثير

 أجبِ النصح

لن يفيدك كلم

 إن

داس على جبهتك

 الصحبُ ومن أحببت

لن يرقأ دمك المسفوك

 أن يغسل بالتعازي

 أتعصبُ روحكَ بخيط المكانس؟

وتأمل أن تشفيك

 وأنت المجرَّح بالمآسي

من قبل غرناطة

… وأيام المعز

لم يبق لك شطا

 أتبحر نحو الغرب

لتبحث عن مراسي؟

اقترب، بدتْ لي أغنية

 أعرف رجعَها

هدهد شراعَك

 أظنك بالغا ما تريد

عبقتْ رائحة الياسمين بماء يمِّك

فأين تراتيلك؟

اربطْ  في الصخرة البيضاء

حوتَك

فقد

شارف الاكتمالَ بدرُك

ما نقص منه إلا كل شيء

لم تك رحلتك الأولى

 إلا إيذانا بنهايات لا تنتهي

وخطاك في البحر

قل لي من يراك؟

 فنوارسك استدارت

 أما رأيتَ ريشها المخبَّىء

 بلونَ الأسى

مناقيرها ثغور العاشقات

 في الصباح

وقبل المغيب تعكسُ

 رائحة الموت

عينها اليمنى بالرحيل

تغريك

ويسراها ترميك في القاع

 وتزدريك

**

 

يا قلبي المعنَّف بالجنون

تعثرَتْ في اليأس

رؤاكَ

وامتطيت الغيم سرجا لا يُفكُّ

ترجو لمام الغيث

 فلا يجيئك

إلا هابطا

 فكيف تراه؟

صعودك حتمي إلى الفراغ

فما تنتظر؟

انتهتْ دورة أمانك

حبات الرمل ْاختفت

من جوف ساعتك

شمسك دارت في الظهيرة

باردة على الرؤوس الهاجرة

كيف النجاة ترجو

وبقدميك تكسر صواريك

الحائرة؟

**

رأيتَ عين حبيبك

شعاعا ممزقا

في تشرين الداكن

 أهو قميص عثمان

 أم دم الحسين؟

سألتُك راكعا في عتبة الموت

ما الفرق بين الدم والدم؟

وما زلتَ تكابر على الجواب

 أنسيتَ يوسف في الجبِّ

وانشغلتَ بالكذب المقفى

والمراثي؟

***

04/12/2020