المثقف - نصوص أدبية

أَنَا بَحْرُكِ الْغَرِيق

amal awadيَا الْمُتَسَلِّلَةُ .. كَشُعَاعٍ وَحْشِيٍّ

إِلَى أَقْفَاصِ سَعْدِي

ضَمِّخِينِي .. بِرِيحِ مَلَائِكَتِكِ


 

أَنَا بَحْرُكِ الْغَرِيق!/ آمال عوّاد رضوان

 

وَحْدَهَا تَفَرَّدَتْ بِرَاعِيهَا .. وَمَا تَفَرَّدَ بِهَا

خِرَافُهُ .. كَثِيرَةٌ

هَيَّأَ لَهَا .. طُقُوسَ الطَّرْحِ

وَرَدَّهَا .. عَلَى أَعْقَابِ مَرَارَتِهَا

تَجُرُّ أَذْيَالَ كِبْرِيَائِهَا.. !

***

كضَحَيَّةٍ  اعتْتَكَفْتِ.. وَمَا حَقَدْتِ!

انْسَحَبَتِ بِلَا سَحابٍ.. وَاحْتَمَيْتِ .. بِحمَّى صَمْتِكِ

تُهَدْهِدِينَ قَلْبَكِ الْكَسِيحَ .. بِمَزَامِيرِ اسْتِغْفَارِي!

***

يَا الْمُتَسَلِّلَةُ .. كَشُعَاعٍ وَحْشِيٍّ

إِلَى أَقْفَاصِ سَعْدِي

ضَمِّخِينِي .. بِرِيحِ مَلَائِكَتِكِ

دَحْرِجِي النُّورَ .. عَنْ عَيْنِ دَهْرِي الْأَعْوَرِ!

أَيْقِظِي رَجَائِيَ الْغافيَ .. فِي غَيْمِكِ!

اِقْرَعِي أَجْرَاسَ قَلْبِي .. بِرَنِينِ غَيْثِكِ!

خَبِّئِينِي جَمْرَةً  .. فِي  صَدْرِ عَتْمَتِكِ!

غَيِّبِينِي فِي عَيْنَيْكِ .. دَمْعَةً

وَدَعِينِي أَحِنُّ.. أُجَنُّ

وَلا أَكِنُّ.. فِي عُرْيِ عَصَافِيرِكِ!

***

يَا مَنْ أَسْتَغْفِرُكِ .. وَتَسْتَغْرِبِين!

كُونِي ضَبَابِيَ الْمُسَافِرَ .. إلَى سَحَابِكِ الْمَاطِرِ

كُونِي.. قُوتَ حُلُمِي الْعَاصِفِ

قُطُوفَ شِتَائِي

لِيَطُوفَ .. بِنَا الدُّوَارُ

***

... !؟!؟ ...

مِنْ خَلْفِ أَسْوَارِ الضَّاحِيَةِ

تُطِلِّينَ .. بِحَيَاءِ ضَحِيَّة!؟!؟

إِلَامَ تُقَدِّسُنِي خَطِيئَتِي؟

إِلَامَ تُؤَلِّهُنِي حَمَاقَتِي؟

أَنَا بَحْرُكِ الْغَرِيقُ

مُفْرَغٌ فِي كَفَّيْكِ

لِمَ تَتَهَكَّمُنِي أَمْوَاهُكِ؟

لِمَ تُذِلُّنِي أَمْوَاجُكِ؟

وَلِمَ تُعَمِّدِينَنِي.. بِنَارِ الْحِرْمَانِ؟

إِلامَ تُنَخِّلِينَ مَائِيَ الْمَنْقُوعَ

فِي جَمْرِ الْ نَّدَمِ؟

 

من ديواني الشعريّ الرابع (أُدَمْوِزُكِ وَتَتَعَشْتَرِين)

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

يَا مَنْ أَسْتَغْفِرُكِ .. وَتَسْتَغْرِبِين!
كُونِي ضَبَابِيَ الْمُسَافِرَ .. إلَى سَحَابِكِ الْمَاطِرِ
كُونِي.. قُوتَ حُلُمِي الْعَاصِفِ
قُطُوفَ شِتَائِي
لِيَطُوفَ .. بِنَا الدُّوَارُ
----------
رائعة يا آمال..
نهاركِ ورد
محبتي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي ذكرى لعيبي
صباحُكِ جداولَ شِعرٍ رَيّانة
كسنونوةٍ عاشقةٍ تنهلين من سلسبيلِهِ
وتَغسلينَ ذاكرتَكِ بعِطرِهِ
وبشفافيّةِ الحبِّ والبنفسج
تُحلّقين.. كقوسِ قزحٍ
صوبَ الغيوم الماطرة!

ما أبهجني بتعليقك
محبتي لك غلالا
آمال عوّاد رضوان

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت العزيزة الشاعرة القديرة الأستاذة آمال عواد رضوان المحترمة:
تحياتي القلبية لك اختي الفاضلة ، وتحية لك وأنت تشرقين بكلماتك المتوهجة ، وكلماتك المتوهجة بك!
ايتها المعتلية فضاء الكلمات الثائرة ، يا أخت عهد البطولة ، ويا أخت غسان الكلمة المشتعلة ثورة وتحديا، و يا ابنة فلسطين الحبيبة الجريحة...
آمال يا آمال ... أنتم الدم الذي يجري في شرايين الجرح النازف ، والآمال التي تنبض في قلوب الأجيال ، وانتم الحروف التي يتقاذفها الأطفال أحجارا من سجيل، وشهباً تحرق الكيان الغاصب والمحتل ، وانتم يا آمال ، الكلمات الصواعق ، والعذاب الذي تصبه السماء صبّاً على اعداء امتنا ، وقاتلي شعبنا ، ومغتصبي ارضنا وسالبي حقوقنا
فلتدوي كلماتكم وتُسمع مَن بهم صَمَمُ ، ولتسحق الإِ علام الصهيوني ودجله وخبثه ، ولتعري كلماتكم إخوة يوسف...

يَا الْمُتَسَلِّلَةُ .. كَشُعَاعٍ وَحْشِيٍّ
إِلَى أَقْفَاصِ سَعْدِي
ضَمِّخِينِي .. بِرِيحِ مَلَائِكَتِكِ
دَحْرِجِي النُّورَ .. عَنْ عَيْنِ دَهْرِي الْأَعْوَر!ِ
أَيْقِظِي رَجَائِيَ الْغافيَ .. فِي غَيْمِكِ!
اِقْرَعِي أَجْرَاسَ قَلْبِي .. بِرَنِينِ غَيْثِكِ!
خَبِّئِينِي جَمْرَةً .. فِي صَدْرِ عَتْمَتِكِ!
غَيِّبِينِي فِي عَيْنَيْكِ .. دَمْعَةً
وَدَعِينِي أَحِنُّ.. أُجَنُّ
وَلا أَكِنُّ.. فِي عُرْيِ عَصَافِيرِكِ!

فتحية لك اخيتي وتحية لأهلنا في فلسطين
مودتي وفائق احترامي
اخوك: ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

أُسْتاذي الجميل د. إبراهيم الخزعلي؛

مَا أَبْهَانِي بِكَ
وما أسعدني بتعليقك .. تحفُّ به عيوني
هي
عُلِّيَّةُ حُرُوفِي .. مُسَيَّجَةٌ بِزَغَبِ الْيَمَامِ
مِنْهَا.. تَحْفِنُ دَهْشَةً مُؤَجَّلَةً؛
وَاسْتِفْزَازًا..
مِنْ عَلْيَاءِ الذُّهِولِ
تُطْلِقُ وَمْضِيَ .. لِرِيحٍ مُرْتَبِكَةٍ
تَنْعَفُهُ تِبْرًا ..
فَيَتَوَهَّجُ .. بِقَامَاتِ أَطْيَافٍ أَنِيقَةٍ
لِصَعَالِيكَ مُشَاكِسِينَ؛
يَصْهَلُونَ.. بِلَوْثَةِ عَصْفِي
يُغَامِزُونَ.. أَزِيزَ سَحَابِي
فَتُومِضُ سَمَائِي .. بِخَيَالَاتٍ وَدِيعَةٍ
تَجِيشُ بِالْهَيَجَانِ ..
تَمُوجُ بِالْفَوَرَانِ ..
تَئِزُّ بِالْغَلَيَانِ ..
لَيْسَتْ كَبُرْكَانٍ .. يَفُوهُ بِالنَّارِ
هِيَ مَلَائِكَةٌ
تُرَاقِصُ عَرَائِسَ قَزَحِي
بِالطِّيبِ .. بالشِّعْرِ
تُفَوِّهُ مَوَائِدَ قَلْبِي..
تُقدِّسُنِي
وَ .."تُبَارِكُ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا"

بوركتَ أستاذي العزيز
محبتي لك غلالا

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

آمال والقصيد كله رجاء و انجذاب واحتواء .. تعبيرات راقية بوصفها و بيانها وصورها الشعرية العذبة الجميلة القريبة للإحساس بموسيقى القافية المنسجمة البهيجة
تحية كبيرة لقلمك واحساسك وقلمك الرفيع الاخت الشاعرة الراقية امال عواد رضوان

راضية ميمونة
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي راضية ميمونة

كلماتُكِ تَسُرُّنِي وتُبهِجُني
كفرحةِ العيدِ تَشرَحُ صدري بالنُّضرة
تُوَشّي قلبي بالسرور .. تُطرّزُهُ بالحبور
وتُنمّقُ روحي .. بالزّينة بالشّعر
كحُلمِ فراشاتٍ .. تَرقُصُ بانسيابٍ
وتَسْبَحُ .. في شَلّالاتِ نورٍ
فتتوَهّجُ
ولا تحترق!
محبتي لك غلالا

آمال عوّاد رضوان
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
قدرة متمكنة في التعبير الشعري البليغ , الذي يكشف هواجس الهموم التي تشتعل في نار في القلب والوجدان , بأن هذه الاحاسيس الملتهبة بالغضب والاسى من مرارة الواقع المفروض جبراً , لا تجد من يوسيها , سوى التوغل في جراح القلب الى الاعماق , انها تشير الى قضية انسانية تغوص في شقاءها ومعاناتها في الضمير المكتوي في نارها , وتجعله يتقلب على شواية النار . هذه الهواجس التي تنطق بعلتها الدائية في جراحها التي تعذب جوانح الروح . لغة شعرية انزياحية , عبر ت عن منطوق الذات ومكنونه العميق , صور شعرية تحمل ايحاء ومغزى ومدلول بليغ , لعسف الواقع والزمان الاغبر , الذي يجعل مرارته خبز لضحايا القضية الملتهبة , التي تشعل الضمير , حين يجد الابواب مسدودة في وجهها , حين تصبح طريدة مطلوب عنقها , والوحش يشع بوحشيته , وهو يلوح بحبل الموت والمشنقة , امام مرائ من عيون العالم , هذه مكونات الانزياح الشعري , في مكوناته الدلة في اشاراتها العميقة , في التعبير الدال , المشتعل بناره في مشاعر الوجدان , حين تجد القضية ( الام فلسطين ) عارية امام الفصول الشتائية القارصة , دون ان يتحرك الضمير لينطق بالحق المشروع , هذا الصمت المطبق , يجعل الفرد يخرج عن طوره نحو الحزن , او نحو الجنون , تجعل الروح تتمرد على ذاتها , في نار مشتعلة من الغضب والتمرد . قصيدة كشفت المضمور الذي يغلي في ناره في اعماق الذات, من همجية واللاعدالة في ميزان الحياة الموجود , في انقلاب المقاييس . الاسود يصبح ابيضاً بكل سهولة , حسب معايير الزمن الاهوج . الذي يضيع الحق في دهاليز مظلمة . حتى يشعر الضحية بأنه في طقوس جنائزية تطرق اجراسها بالرنين , الذي يدفع المرء , ان يصرخ بجنون او بحزن , ولكن لا يمكن اعتقال وقتل الحنين , ومهما بلغ العسف مضاربه في الواقع , فأنه يظل يخفق في القلب الى ( الام فلسطين ) يظل يحلم الابن الى احضان امه , بلمسات الحنان والشوق , وان غابت الام , تسود انوار العالم , لترمينا على قارعة المسافرين للمنفى والرحيل , نطوف في الشتات في فصولها الشتائية القارصة , لنكن لعبة الدوار والصداع التيه , في رياحه العاصفة . هذا المعزى الشعري العميق الذي يشير بدلالته البليغة , بأن الام فلسطين تعاني , مثلما نحن نعاني من اجلها , وتقاسي مثلما نحن نقاسي لها وبها , في نار الحرمان في امواج تدعو للغرق , او نظل نتطلع من خلف الاسوار , في حزن موجع . كالعصافير تبحث عن اعشاشها المسلوبة
اِقْرَعِي أَجْرَاسَ قَلْبِي .. بِرَنِينِ غَيْثِكِ!

خَبِّئِينِي جَمْرَةً .. فِي صَدْرِ عَتْمَتِكِ!

غَيِّبِينِي فِي عَيْنَيْكِ .. دَمْعَةً

وَدَعِينِي أَحِنُّ.. أُجَنُّ

وَلا أَكِنُّ.. فِي عُرْيِ عَصَافِيرِكِ!
قصيدة تلعن الزمن الاغبر في عسفه في اضطهاد الحب والحنان
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي العزيز جمعة عبدالله

هَا حَظِيرَةُ الْقُدْسِ .. فِي أَحْشَائِهَا جَنَّةٌ بِكْرُ
لِلْمَجْهُولِ .. ذِرَاعَيْهَا تَفْتَحُ
وَعَلَى الْقَذَى .. تُغْمِضُ جَفْنَيْهَا.. وَتَحْتَمِلُ الْأَذَى!

جَنّةً كَانَتْ .. تَلْبَسُ وَجْهَ السَّمَاءْ
وَتَسْتَحِمُّ .. بِبَرَاءَةِ الْأَنْبِيَاءْ!
كَانَتْ تُمَسْرِحُ مَوَاسِمَ الْقِطَافْ
وَبِحُبٍّ دَامِغٍ نَاضِجٍ .. تُلَوِّنُ الْهَوَاءْ!
لكِنْ..
وَمُذْ عَضَّتْ قَلْبَهَا أَنْيَابُ الدَّهْرِ
فِي غَيْبُوبَةٍ مَسْنُونَةٍ .. غَطَّتْ
وَاشْتَعَلَتْ .. تَسْعُلُ بِالْأَسْوَارْ!
عَلَى أَطْلَالِ الْعُقُودِ .. تَتَّكِئُ
وعَلَى أَقْنِعَةِ الْوَقْتِ
تَنْسِجُ.. عَنَاكِبَ الْخَرَابْ!

لِسَانُ قُفْلِهَا .. بَاتَ مَبْتُورَا
مُذْ رَاوَغَهُ .. فَتِيلُ النَّدَى!
وَالْحَيَاةُ غَامَتْ تَتَمَاوَجُ
خَلْفَ غَابَاتِ الْخَطَايَا
أَوَيَغْسِلُ الْغَيْمُ الْمُؤَجَّلُ.. أَحْلَامَهَا؟
أَيُحْيِي الْغَيْثُ قَفْلَهَا الْيَابِسَ ..
مِنْ أَشْجَارٍ وَأَحْجَارْ؟

هَا الْفِتْنَةُ الرَّخْوَةُ .. عَلَى أَشُدِّهَا انْبِهَارَا
فِي الْحَظِرِ الرَّطِبِ .. تُوقِدُ نَمِيمَةً حَمِيمَةْ
بِوَأْدِ غَدِيَ الْمَغْمُورِ.. وَبِالزَّوَالْ!

وَفِي عُرْفِ مَعَايِيرَ فَضْفَاضَةْ
عَنْ عَنَاوِينِ أَحْلَامِهَا ..
تَتَعَامَى الذَّاكِرَةْ!

فِي عَبَاءَاتِ السُّعَدَاءِ.. يَتِيهُ الْبُؤَسَاءْ
وَبِمِلْءِ الْحَنَاجِرِ وَصَدَأِ الْخَنَاجِرِ
مَا بَيْنَ صُدَاحٍ وَصُرَاخ
يَتَغَلْغَلُ السُّمُّ ..
يَتَعَلْعَلُ التِّرْيَاقْ
: مَنْ تُرَاهُ ..
يُرَتِّبُ لِيَ أَسْرَارِيَ.. أَفْكَارِيَ وَالْأَمْطَارْ؟

عميق شكري لحرفك يستفزّ حسّي
محبتي لك غلالا

آمال عوّاد رضوان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4170 المصادف: 2018-02-04 09:56:15


Share on Myspace