 أقلام حرة

ما علاقة "العيديد" في قطر بضم "إسرائيل" إلى القيادة العسكرية الوسطى!

بكر السباتينوزارة الدفاع الأمريكية أعلنت يوم أمس، الجمعة..  إجراء تغيير في هيكلة قيادة العمليات العسكرية الوسطى، ضمت بموجبه "إسرائيلي" إلى مجال عمل هذه القيادة، بعد أن كانت تابعة للقيادة الأمريكية في أوروبا، وجاء في بيان البنتاغون بأن هذه الخطوة اتخذت بدافع خفض المخاطر وحماية المصالح الأمريكية، ومن شأن ذلك كما جاء في البيان أن يزيد من التعاون بين"إسرائيل" وشركاء أمريكا في المنطقة في القيادة في تلميح إلى الدول العربية التي أبرمت إتفاقيات سلام مع الكيان الإسرائيلي، ما هيأ لعلاقات عسكرية إسرائيلية تحالفية وتطبيعية راسخة، ليساعد على مواجهة إيران.. الأمر الذي استرعى انتقال الكيان الإسرائيلي من منطقة القيادة الأوروبية إلى الوسطى على اعتبار أنها دولة تتمتع بعلاقات حسنة مع دول الجوارـ وعلى دول العالم أن تتعامل معها وفق ما تمليه الظروف التطبيعية الجديدة في أنها دولة شرق أوسطية مركزية.

أنشئت عام 1983 بأمر من الرئيس الأمريكي ريغان وتنتشر في خمس وعشرين دولة في آسيا وأفريقيا.

والقيادة العسكرية الأمريكية الوسطى واحدة من تسع قيادات تتقاسم إدارة أنشطة ومهام الجيش الأمريكي عبر العالم.

وللعلم، فإن القوات البحرية الأمريكية في القيادة الوسطى للولايات المتحدة تقوم بدور أكبر مما أنيط بها، فمع أنها تمثل شراكة بحرية دولية توفر الأمن للمرور البحري المدني عن طريق القيام بمهام مكافحة-القرصنة ومكافحة الارهاب إلا أنها قادرة أيضاً على توفير الدعم اللوجستي لحروب كاملة.

 تنتشر عمليات تلك لقوات في مياه الشرق الأوسط، أفريقيا وجنوب آسيا، وتشمل البحر الأحمر، الخليج العربي، خليج عدن، بحر العرب والمحيط الهندي. وتتألف من الأسطول الخامس الأمريكي وعدد من قوات العمل التابعة لتلك القيادة، ومنها فرقة العمل المشتركة 150، وفرقة العمل المشتركة 158 وغيرها.. إذ بوسعها قيادة عمليات عسكرية واسعة وبكافة الأسلحة المتاحة، ما يعني بأن أي تحرك إيراني باتجاه الكيان الإسرائيلي ستشارك هذه القوات فيها كجزء من العمليات العسكرية الأمريكية وبالتنسيق المباشر مع مركز القيادة الأمريكية.

 إن القرار الذي سيختم به ترامب حياته السياسية هو استكمال لمشروعه القديم الجديد ببناء جبهة عالمية موحدة، تضم الدول العربية والكيان الإسرائيلي، لمواجهة ما تراه خطراً إيرانياً في منطقة الشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن مقر تلك القيادة يقع في قاعدة "ماكدل" وتشكل قاعدة "العيديد" بدولة قطر أهم مقراتها القيادية.. وهذا يعني بأن سلاح الطيران الإسرائيلي يمتلك الإذن الأمريكي المسبق لاستخدام تلك القاعدة في إطار أي عمليات مشتركة محتملة ضد إيران، ما يوحي بموافقة قطرية على التطبيع مع تل أبيب مستقبلاً كمخرجات لاتفاق المصالحة الخليجية التي أشرف عليها عراب التطبيع العربي الإسرائيلي كوشنر.. وهذا يتوافق مع حقيقة المشاركة الإسرائيلية المقبلة في كأس العالم 2022 بالدوحة.

 

بقلم بكر السباتين..

16 يناير 2021

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5247 المصادف: 2021-01-16 01:27:11


Share on Myspace