 أقلام حرة

اعترافات جان جاك روسو وثيقة التراث العلماني الفاضحة

صور براقة حسب الرؤيا العلمانية لرجالاتهم الذين يعتبرونهم مدرسة للفكر التنويري او العلماني ولكن خفاياهم لا احد يعلمها وعندما نرى شخصا يتصرف بخلاف ما يقول فنقول عنه اما منافق او مصاب بانفصام الشخصية، والمشكلة بمن يعتبره فيلسوف ومفكر .

وانا اطالع كتاب المثقفون تاليف بول جونسون يتناول سيرة مجموعة من المثقفين العلمانيين الذين يقول عنهم في مقدمته ان صمود المثقف العلماني كان عاملا اساسيا في صياغة العالم الحديث ومهما تكن ديانته سواء كان كاهنا او ملحدا الا انه يقدم افكارا تخدم البشرية

ملهم الثورة الفرنسية بلد العلمانية جان جاك روسو (1712 - 1788)، هو فيلسوف وكاتب ومحلل سياسي سويسري أثرت أفكاره السياسية في الثورة الفرنسية وفي تطوير الاشتراكية ونمو القومية. وتعبر مقولته الشهيرة "يولد الإنسان حراً ولكننا محاطون بالقيود في كل مكان" والتي كتبها في أهم مؤلفاته العقد الاجتماعي تعتبر أفضل تعبير عن أفكاره الثورية

كان لاعترافات جان جاك روسو التي كُتبت بين 1765-1770 ونُشرت بين 1781-1788 تأثير تاريخي مهم لأنها قدمت طرقاً جديدة لفهم النفس وعلاقتها بالآخرين الذين تعيش في وسطهم. شجاعة الكاتب وتصميمه على إعادة تقييم ما يعتبر القيِّم والتافه، الصواب والخطأ، في حياته يؤثر حتى على من يقرأ الكتاب بعد اكثر من مئتي عام بعد صدوره. (موسوعة المعرفة)

جانبان مهمان في الاعترافات هما اخلاقية المثقف العلمانية وثقافة وقوانين المجتمع الفرنسي، فيما يخص اخلاق روسو ومزاجه فله مطلق الحرية بما يفعل في مجتمع فاسد، يعترف هذا الرجل المشرد الذي فقد امه في طفولته وهرب اخوه من بطش ابيه يعترف بانه كان يسير في الشوارع الخلفية لمدينة توربن ويظهر نصفه الاسفل الخلفي (مؤخرته) للنساء ويمارس العادة السرية التي يقول عنها بانه افضل من الزواج وانها تاتيك بالجمال كله لتمارس المتعة معه . هذه بعض من صفاته ولكن عندما تجري مسابقة لاختيار افضل مقال عن ايهما افضل العلم والفنون ام الاخلاق فيشارك فيها روسو بمقال ينادي بالفضيلة والحق، وبالرغم من عدم فوزه بالجائزة الا ان هنالك طبقة من الارستقراطية اعجبت بمقاله وجعلت له مكانة بين منتدياتهم وصالوناتهم، ينادي بالفضيلة ويتعامل بقسوة مع عشيقته تيريزا (23 سنة) منظفة ملابس وافقت على ان يستخدمها للجنس فقط لمدة 33 سنة ولا يعاملها كامراة او زوجة يقول لها لا اتخلى عنك ولا اتزوجك، هل هذه الفضيلة؟ انجبت له خمسة اطفال اودعهم جميعا في مستشفى اللقطاء بل حتى لا يعلم بهم هل هم ذكور ام اناث، هذه هي الفضيلة؟، وهنا يفضح التراث العلماني الفاسد حيث ذكر هو ان مستشفى اللقطاء يستقبل اكثر من (3000) طفل لقيط كل عام ولفت انتباهه انه سنة 1758 استقبل اكثر من خمسة الاف لقيط وبعدها استقبل اكثر من ثمانية الاف لقيط (المثقفون ص/ 28) يقول يجب المحافظة على تربية الاطفال ويقوم هو بايداعهم في مستشفى اللقطاء وعندما سئل عن ذلك قال ان الاطفال تزعجني عند الكتابة !!! 

واما مسالة الارث فانه ورث عن ابيه اموالا طائلة ولم يمنح زوجة ابيه التي ربته ووقفت معه في محنه وسهرت عليه في مرضه ولا فرنكا يقول لها ستجدين اعمالك عن الرب، توسلت به لان يرسل لها بعض المال لكي توفر الطعام فلم يرسل لها وماتت بسبب سوء التغذية، فمثل هكذا مثقف كيف يضع دستور دولة ؟ وكيف كان دستور فرنسا الذي ينظر الى المراة كدمية جنسية اي لممارسة الجنس ولم يمنحها جزء من الميراث ؟ روسو لم يخرج اطلاقا مع تيريزا او يسمح لها بالجلوس مع الضيوف .

صديقه بوزويل سافر مع عشيقته تيريزا الى لندن ومارس معها الجنس لياخذ منها اعترافات عن علاقة روسو الجنسية وكتب ذلك في مذكراته فسارع منظرو العلمانية بشطب عبارة ممارسته الجنس مع عشيقة روسو وكتبوا بدلا عنها عبارة تستحق الشجب حتى لا يشوهوا صورة روسو وعشيقته ولكنهم اغفلوا جملة كتبها بوزويل في دوفر وهي ذهبت اليها الى الفراش ومارست معها الجنس 13 مرة .

كان روسو يعترف بقبائحه ليس لصراحته بل حتى عندما يتهم انداده بالقباحة يصدقون به لانه صادق مع نفسه .

هذا هو منظّر العلمانية وهذا مجتمع العلمانية هكذا ينظر الى المراة التي يتهمون الاسلام بانه يظلم المراة، المراة اساس كيان المجتمع الرصين، ولكم ان تسالوا عن اللقطاء غير الشرعيين كيف سيتعاملون مع افراد المجتمع الشرعيين ؟ هؤلاء تستخدمهم الحكومات العلمانية لتنفيذ التعذيب والقتل والاغتيال دون رحمة كما تفعل قوات المارينز الامريكية ولكم خير مثال عصابة بلاكووتر الاجرامية الامريكية، عندما يتفسخ المجتمع خلقيا وتباح الغرائز يصبح من السهل قيادته كقطيع الخنازير وهذا ديدن الحكومات العلمانية التي يقال عنها حكومات الحرية وهيهات للرؤساء والوزراء ان يمارسوا ما يسنون من قوانين بخصوص الجنس والمخدرات واللواط فانها حصرا على شعوبهم .

 

سامي جواد كاظم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5301 المصادف: 2021-03-11 01:51:18


Share on Myspace