نصوص أدبية

موقف الوحشة / أديب كمال الدين

قلت: الواو سقتْني السمّ

والحاءُ أجهزتْ عليَّ بالسيف.

فخرجتُ من الحفلة

متنكّراً بهيئةِ عابرِ سبيل.

قال: سأزيلُ الوحشةَ عن قلبِك

وإنْ كانتْ بحجمِ جبلِ أُحد.

ادخلْ إلى الحفلةِ ثانيةً،

يا عابرَ السبيل،

وذكّر الناس

فالناس سُكارى

وما هم بسُكارى.

ذكّرْهم بقافي وقرآني،

بزلزلتي وسُبحاني.

ذكّرْهم فالناسُ غرقى

والناجون قلّةٌ وقليل.

وأنتَ من الناجين

وإنْ أبحرتَ على خشبةٍ من طين.

فستنجيكَ باسمي الذي تدعوني به

حين تحاصرُكَ الدمعة

وتتلبّسُكَ الدمعة

فتصيرُ كلّكَ دمعة.

فتعرف أنْ لا ملجأ منّي

إلا إليّ

وتعرف أنْ اسمي

هو الحَيّ الباقي،

والكلُّ فناءٌ مطلق،

أنْ اسمي هو الحَيّ القَيّوم.

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1576 الاحد 14 /11 /2010)

 

 

في نصوص اليوم