نصوص أدبية

خالد الحلّي: نيرانٌ دونَ اِحتراق

مِنْ سِنينْ

كانَ لا فَرْقَ لديْكِ

بينَ شكٍّ و يقينْ

كنتِ لا تَسْتَفْسِرينْ

لا تُجِيبينَ، ولا تَسْتَغْربينْ

والدّروبْ

بكِ تَمْتَدُّ

وتَمْتَدُّ

ويَمْتَدُّ السّرابْ

كلّما أوغلتِ فيها

كلّما اِزدادُ الضّبابْ

*

كُنْتِ لا تَلْتَفِتِينْ

للوراءْ

فمراراتِ السنينْ

عَلّمَتْكِ

كَيْفَ تمشين على الشوكِ...

وكَيْفْ

لا تَحُسِينَ ببردٍ في شِتاءْ

لا تَحُسِينَ بحرٍّ  يومَ صَيْفْ

كُنْتِ تمشينَ و لا تكترثينْ

للَّذينْ

حاولوا أنْ يَحْجِبُوا

عنكِ آفاقاً بها تَسْتَبْشِرينْ

وفناراتٍ بها تَسْتَرشِدِينْ

*

كَبَرَ العُمْرُ، وها أنتِ كَبَرْتِ

فَغَدَوْتِ

تَحْسِبِينْ

إنّكِ الآن أخَذْتِ

تَعْبرينْ

بَحْرَ  نيرانٍ و لا تَحْتَرِقِينْ

***

شعر: خالد الحلّي

في نصوص اليوم