قراءة في كتاب

محمود محمد علي: نظام التفاهة.. قراءة فلسفية في فكر آلان دونو

في بقعة من عالمنا الحالي، تدوى أصوات القنابل، تُرعد كل ذي سمع.. تيتم الصغار والكبار وتثكلهم.. ليست بقعة ولكن في بقاع يصعب حصرها.. وفي بقعة أخرى يُفتن كثيرا منا في دينهم فيُحبسون عن الصلاة ويُحرمون عن الصيام، ويقتلون بلا ذنب، إلا الإسلام (1).

ثم وفي بقاع أخرى من عالمنا هذا وتخلوا مساجدهم من أكثر أقرانهم، ففي الحين الذي تواجه فيه الأمة أقوى عواصف العدوان العسكري، والفكري، والثقافي، يغرق الكثير من شبابها في بحار التجهيل، لا يعرفون أمتهم، ولا يدركون ما هي ؟، بل لا يدركون من هم من الأساس، وخلف شاشات تعج بالتفاهة والتجهيل، غابت عقول نضرة، وغُيب أصابها.

شباب تلك الأمة، وعمادها الأول، أولئك الذين نصروا الدين قبل 1400 سنة، حتى صار أكثرهم الآن في غيابة الهزيمة والتيهه، فما الذي غيبهم ؟، وما الذي يحتاجونه؟، ولما هم هنا من الأساس ؟  (2).

وقد أجاب الفيلسوف الكندي "ألان دونو"  في كتابه "نظام التفاهة (ترجمة وتعلق د. مشاعل عبد العزيز الهاجرى ) قائلا : " ضع كتبك المعقدة جانبا، لاتكن فخورا ولا روحانيا، ولا حتى مرتاحا، لقد تغير الزمان.. فلم بعد هناك اقتحام للباستيل، ولا شيء يُقارن بحريق الرايخستان، كما أن البارجة الروسية أورورا لم تطلق طلقة واحدة باتجاه اليابان. ومع ذلك، فقد شن الهجوم بنجاح: لقد تبوأ التافهون موفع السلطة".

وهنا في تلك الكلمات يكشف " ألان دونو"  عن شكل عالمنا الجديد، ذلك العالم الذي يسيطر فيع التافهون على كل مفاصل الحياة تقريبا، والذين أدت تفاهتهم لتدهور متطلبات الجودة العالية، فُهمشت منظومات القيم، وبرزت الأذواق المنحطة، وأُبعد الأكفاء، وحلت الساحة من التحديات، فتسيد إثر ذلك شريحة كاملة من التافهين والجاهلين ذوي البساطة الفكرية  (3).

وقد ألقت هذه التفاهة بظلالها على مختلف نواحي الواقع اليوم، خاصة تلك التي يتلقى منها الشباب، ويتأثرون بها، ففي الشأن العام أصبحنا نرى المثقف الحكيم يختفى تدريجيا ليصعد محله ذوى الشهوات والدورات التدريبة الفارغة، حتى وإن اعترتهم السطحية، وافتقدوا الأمانة في كلامهم، وهذا الأمر لا ينطبق على الإعلام والبرامج التلفزيونية فحسب، وإنما يمتد إلى الجامعات ومنصات التعليم أيضا.

إذا يرى دونو أن الجامعة أمست لبنة أساسية في نظام التفاهة، الذي نحيا في ظله، فبدل من أن تفرز المثقفين الحقيقيين الذين يقودون الشباب، وبدلا من يخُتار المعلم الجامعي على أساس ثقافته، إلى جانب تخصصه، أصبح التخصص هو المحور المهم الوحيد، حتى لو كان هذا المعلم فارغا، ضئيل الثقافة، منعدم الحكمة.

وفي هذا السياق يضيف دونوا أن مفرزة التعليم نفسها، صارت تنتج التفاهة بكل قوة، إذ انتهى عصر التعلم لأجل العلم على ما فيه من ثقل وجدية تشحذ الهمم وتنمي العقول وسيطر عصر التعلم لأجل الشهادة والوظيفة، حتى أصبحت وظيفة التعليم، الحصول على ورقة مختومة نتربح من ورائها، لا صقل العقول والأفهام بالعلوم والثقافات (4).

وفي سياق آخر فإن أحد مصادر التلقي لدى الشباب يكمن في الفنون التي ترقى بضائقة الإنسان، إلا أن نظام التفاهة قد استحوذ عليه، مع سيطرة منطق السوق والرأسمالية التجارية على كل شيء، فكما صرنا نتعلم لنتحصل المال والعلم، صار المشتغلون بالفن ينتجون الفن التجاري الذي يبيع العرى والانحطاط، بدلا من الانشغال بالقيم العالية والقضايا الجادة.

وهذا كله نتاج لسيطرة التفاهة وتصدر التافهين لمناصب التأثير المجتمعي، ثم جاء عصر التواصل الاجتماعي، والشهرة السريعة ليتفاقم هذا الأثر السيئ بتصدر التافهين، وقد أشار لهذا الأمر الكاتب والفيلسوف ألبيرتو لإيكو قائلا : إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك منحت حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد كأس من النبيذ دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فورا، أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحملون جائزة نوبل، إنه غزو البلهاء، ففي عصر كهذا كيف سيكون شكل القدوات التي ينظر إليها الشباب ".

إن نفوس البشر مجبولة على حب الاقتداء والتأسي ممن تتجسد فيهم المعاني والقيم النظرية، ولهذا دعا الله المؤمنين إلى التأسي المطلق، وفي عالم اليوم لم نعد إلا كما قال نونو سوى كائنات مشدودة إلى لعبة تتجاوزنا على جميع المستويات، فالإنسان ليس مختارا بما فيه الكفاية ليحدد مصيره، أو يتجاوز الحدود المرسومة إليه سلفا، من خلال الخطط والاستراتيجيات التي يُساق إليها كرها، ولعل لأهم شيئا تحدد مصيرنا اليوم هو هذه التفاهة المحيط بنا من كل جانب.

هكذا يؤكد ألان دونو على أننا محاطون بقدر كبير من العبثية واللامبالاة، والتفاهة التي تعني أن البشرية في طريقها إلى حائط مسدود، بعد أن سيطر التافهين على مقاصل كل شيء، بدءا من الخريطة الاجتماعية، وانتهاء إلى عوالم الثقافة والفن والرياضة، وهذا هو النظام الذي يُساق له الناس، ويرعوه عن قصد أو دونه، ووجب التحذير منه والتعرف على طبيعته وهويته (5).

وكتاب البروفيسور الكندي "آلان دونو" نظام التفاهة هو واحد من هذه الكتب القيّمة، التي يتردد صداها أبعد من ذلك، يمكن وصفه بأنه كتاب استثنائي جرئ، ومن بين الأهم في القرن؛ والكتاب عبارة عن مناقشة هامة حول واحدة من أهم مشاكل ومعضلات عصرنا الرأسمالي، وهي التفاهة التي تغزونا من كل الاتجاهات، وحول أيضاً مسؤوليتنا الثقافية والأخلاقية المقابلة، وبالتالي منحَ هذا الوضع الخاص الكتاب أهمية أخرى. فبالإضافة إلى كل ما سبق يُعد واحداً من تلك الدراسات القليلة والنادرة، التي تعمل في هذا الحقل كعدسة تميّز محتوى ومضمون التفاهة، التي تحيط بنا، وكمرآة تعكس سلوك التافهين ومنطقهم المتدنّي (6).

على السياق ذاته، يقدّم "دونو" عصرنا على أنه عصر سيطرة التفاهة بلا منازع، وليسخّر قلمه ولغته وأسلوبه لنقدها، ونقد الأشكال والأيقونات، التي تشكّلها وتتشكّل بها في الوقت ذاته، والتفاهة بشكل خاص تميّز عصرنا عن بقية العصور.

يبدأ "دونو" كتابه بعبارة: "لقد تبوأ التافهون قمة السلطة"، ثم يسأل ما جوهر كفاءة الشخص التافه؟

ويجب في الوقت نفسه: "إنها قدرته على إيجاد شخص تافه مثله؛ فمعاً، يدعم التافهون بعضهم البعض، يرفع كل منهم الآخر، لتكبر في النهاية جماعة التفاهة، وتتسع أدوارها”. فالتفاهة لا تعاني من نقص في القدرة والكفاءة والعدد، وكل ما يلزمك فقط أن تدّعي أنّك شخص براجماتي (7).

ثم يمضي ويُعرّف التفاهة، وكيف تفرض نفسها على حياتنا تدريجياً، ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة والتلفزيون والتجارة والأعمال…، وكيف يصبح التافهون مجموعة مسيطرة ذات نفوذ، ولا ينسى تذكيرنا بان ظاهرة التفاهة مرافقة لكل جيل، ومع ذلك كانت مستنكرة ومرفوضة. واليوم ولسوء الحظ صار التافهون يقبضون على السلطة والإعلام تدريجياً وأكثر قبولاً وشمولاً (8).

ولا يتوقف عند هذا الحد، بل يتوسّع ليحذّر من أن التفاهة أصبحت نظاماً، ونموذجا تم نصبه. والأسوأ من كل ذلك أن لها فرصاً أكبر للنجاح. ثم يحذّر من سيطرة الأشخاص التافهين، باعتبار ذلك "حالة خلقتها الأشكال التافهة نفسها" (9).

إن الشخص التافه - برأي "دونو" نفسه - هو شخص ذكي يحاول أن ينجو بنفسه، له ابتسامة متواطئة مميّزة، ويردد عبارات مدلّسة مثل: "عليك أن تلعب اللعبة"، وهذه الطريقة بالتفكير - بالذات - تعكس علاقتنا بالانتهازية، طريقة مبتذلة تشجّعنا على "الإغفاء" بدلا عن "التفكير"، والنظر إلى ما هو غير معقول على أنه حتمي، وإلى ما هو مقيت وكأنه "ضروري".

وما يحدث هو أن التفاهة تقوم بتسطيح وتمييع كل شيء وفي كل مكان، في مقار العمل، والدراسة، والإعلام، والسياسية، ومؤسسات الدولة،  والمؤسسات الثقافية، والتعليمية، والصناعية، والتجارية، وبصيغ متعددة أكثر بؤسا وشمولاً ممّا نتوقّع  (10).

وينقسم الكتاب إلى الكتاب إلى أربع فصول، فيبدأ  آلان دونو الفصل الأول بالمعرفة والخبرة، حيث يؤكد الكاتب في هذا الفصل على أن عامل اليوم يعاني من مجموعة من المعضلات، لكن أخطرها يتجلى في تسرب التفاهة إلى عوالم المعرفة والخبرة، التي يفترض أن تكون بمنأى عن هذا الفيروس القاتل، وهذه السيطرة التي أحكم إغلاقها التافهون كانت نتيجة طبيعية لسيادة فكر أكاديمي تافه موجود على امتداد كل الجامعات، والمراكز البحثية، والمنظومات الاكاديمية، فما الذي دل على ذلك؟.

وللجواب عن هذا السؤال يؤكد ألان دونو على أن دور المثقف والحكيم والعالم لم يعد موجودا في عالم اليوم، واًصبح المكان شاغرا ليملئه الخبير والاختصاصي والبروفيسور، والمسألة هنا ليست مسألة أسماء قد عوضت بعضها البعض، فلا مشاحة في الاصطلاح، بل على العكس من ذلك كله، فالإشكالية كلها تتركز حول هذا التحول التراجيدي حيث تم تشويه دور المؤسسات الاكاديمية، وتم التعاطي مع الجامعات على أنها مؤسسات لتفريخ العاطلين، وعدم قدرتها على الإنتاجية البحثية والثقافية (11).

لقد تم الابتعاد كما يري دونو عن عملية المعرفة، أي العملية التي نكتشف من خلالها وعينا، وما هو قادر عليه من خلال سعادة الشخص المبتكر بعمله، صغيرا كان أو كبيرا،، فالتفاهة هو العنوان السائد في المجال المعرفي والعلمي، إلى الحد الذي يعطي الانطباع باستحالة إضافة الجديد والمفيد، والفكرة هي أن التافهون قد سيطروا على كل ما هو أكاديمي، وحولوا المعرفة والعلم إلى أشياء تافه (12).

أما الفصل الثاني وهو بعنوان التجارة والتمويل، وفيه ناقش دونو كيف تحكم الاقتصاد في كل مفاصل المجتمعات المعاصرة، فهو عصب الحياة وقائدها، وبه تتحدد عظمة الدول من وضاعتها، لكن اقتصاد اليوم ليس كاقتصاد الأمس حيث تغير كل شيء، ولم يعد العالم بحاجة إلى البنيات التقليدية التي سادت في العوالم القديمة، لقد سادت وهيمنت البورصات والمضاربات المالية على كل مفاصل الاقتصاد العالمي، واًصبح مستحيلا الخروج من قبضة رؤوس الأموال العابرة للقارات التي تتحكم بها خوارزميات غير معروفة للجميع. إن المتحكمين للنظام الاقتصادي المعاصر، خاصة في الدول الرأسمالية الكبيرة لا يشكلون إلا فئة قليلة يتحكمون في كل شيء ويحركون من وراء الستار كل شيء دون أن اشعر بهم، أو تحدد ملامح وظائفهم، وهنا خطورة نظام التفاهة، حيث كل شيء يمشي وفق استراتيجيات هدفها هو التمويه والتضليل والتغرير، بعناوين مختلفة، ظاهرها فيه الرحمة، وباطنها من قبله العذاب. وهذا هو شأن النظام المالي المعاصر حيث يترتب على هذا المستوى من الضبابية في عامل تفاهة الاقتصاد وأسواق المال، ظهور إنهيارات مفاجئة لأسواق المال، بطريقة بجعل المواطنين مبهوتين إلى درجة لا يستطيعون التعرف معها ما إذا كانت عقولهم تستطيع أن تعمل بسرعة كافية لكشفها، فأسعار الأٍسهم تنهار، والأسواق تشتعل، والتضخم يزداد، والحيرة هي السائدة والمهيمنة في نظام التفاهة. والفكرة نظام التفاهة المالي والاقتصادي، حيث لا يستطيع الإنسان أن يتنبأ باتجاهه أو عواقبه (13).

أما الفصل الثالث: وهو بعنوان " الثقافة والحضارة"، في نظر دونو لا يقتصر نطام التفاهة فقط على الجانب العلمي والمعرفي، أو في بعض الأحيان التسرب إلى عالم الاقتصاد والمال، بل أخطر ما فيه هو انه بنية متكاملة، تتسرب أيضا إلى الموضوعات الثقافية والحضارية، وكل الأبعاد الروحية للكائن الإنساني، فالنقود مثلا تخدم الجانب الفني وتستخدمه في الآن ذاته لتخبر عن نفسها، باعتبارها وسيلة توسطية للتأثير في التفاهة في أعظم حالاتها، فليس هناك مال أو نقود بعيدا عن توجيه الفن والإرث الإنساني، هي الأغراض التي يريدها الرأسمالي (14).

وهنا يفرق الكاتب بين نوعين من الاقتصاد الروحاني والمادي، فالاقتصاد الروحاني، يجد أصله فينا كبشر كألفاظ متصل : كوتا التأثير، والاستثمار الغريزي، أو عملة المعنى، أما الاقتصاد المادي فيتكون من الصفات التجارية الصغرى، كالشغف المحاسبي، والتشريعات المحددة للإنفاق، فماذا يعنى كل ذلك؟... يعنى أن في الأمر نظاما حقيقيا جدا للسلطة، إلا أنه لا يترجم إلى أي شكل دستوري، أو مؤسسة مدركة في المجال العام، أي أن هذا النظام النخبوي سوف يستوعب الأشكال التقليدية للسلطة، ويجمع بين ملاك العقار، والشركات متعددة الجنسيات، وهذا ما يمكنهم من متابعة عملياتهم المالية، خارج نطاق الدولة التي يسود فيها القانون(15).

إن أخطر ما في نظام التفاهة كما يروى دونو هو أن لديه القدرة علة تحويل رأس المال الثقافي إلى أشياء تافهة، حيث يفرض على الفنانين العمل وفقا لأهداف السوق أكثر من الأهداف المرتبطة بعمليتهم الإبداعية الخاصة، والفنان إن لم يخضع بهذا الترويض، فإنه لن يعتد به. إذن فكره الفصل هي ان الثقافة والحضارة في نظام التفاهة تابعة لاقتصاد والسوق وما يحدده أصحاب رؤوس الأموال (16).

أما الفصل الرابع وهو بعنوان " إنهاء ما يضر بالصالح العام"، وهو الفصل الأخير وفيه يؤكد دونو على أننا نصارع في الحقيقة لترسيخ علاقتنا الاجتماعية بالقدر نفسه، الذي نجد فيه من المستحيل أن نفكر في أنفسنا كثوريين بطريقة غير رومانسية، ومع ذلك فالثورة التي تعنى إسقاط المؤسسات التي تدمر الصالح العام بشكل خطير، وجعلها من الماضي هي مهمة عاجلة جدا، حتى ولو كانت مسألة تتعلق بأشياء مثل حماية أية نظام بيئي نما زال يمكنه الإفلات من الدمار الأعمى الذي توقعه الصناعات الكبرى والأموال الطائلة، وحمل متخذي القرار الاقتصادي على إجراء تغييرات راديكالية على الطريقة التي يفكرون بها في البلايين من الناس الذين تم افقارهم والذين يعانون اقصاءا مجنونا يستشعرونه في دماءهم، فما الذي يجب عمله في ظل هذا النظام الذي يجب عمله بتفاهة ؟

وهنا يجيبنا دونو  فيقول: " اعمل بلا هوداة  لخلق توليف من القضايا الوجيهة.. التقي مع آخرين في تجمعات بخلاف تلك الطائفية والشللية.. اسخر من الايديولوجيات.. اختزل المصطلحات التي تريد البروباغندا كتابتها في جوهر ذواتنا، وحولها إلى موضوعات مجردة للتفكير.. تجاوز أساليب السيطرة التي تمارسها المنظمات، ثم حاول خلق بنى تُشبِهُنا، والفكرة المستخلصة من الفضل، هي العمل للخروج من نظما التفاهة يحتاج منا ثورة حقيقية في كل المفاهيم التي ورثناها عن العالم المعاصر" (17).

الخلاصة: التفاهة عبارة عن إشكالية وواقع معقّد، مشكلة تُلقي بظلال طويلة قاتمة على حياتنا المعاصرة، طبيعتها المختلّة وظيفياً، وبشكل دراماتيكي قادرة على إفساد مستقبلنا، قدرتها على تخريب كل شيء أمر واقع، ومهما حاولنا الهرب لا يمكننا إنقاذ أنفسنا منها، فنحن نعيش في عالم لا يعترف بقيمتنا.. ورغم كل الإحباط الذي يشكّله الكتاب إلا أنه لا يتجاهل تنبيهنا إلى أن لنا دورا هاما، وهو تغيير هذا النظام تغييراً جذرياً، عوض أن نعلن الحداد (18).

***

الأستاذ الدكتور محمود محمد علي

أستاذ ورئيس قسم الفلسفة – جامعة أسيوط

.......................

المراجع

1- مركز رواسخ: تفاهة جيل.. وهموم أمة بين التجهيل والتهوين، يوتيوب.

2- المرجع السابق.

3- المرجع السابق.

4- المرجع السابق.

5-المرجع السابق.

6- بشير عثمان: "آلان دونو" ونقد عصر التفاهة، بلقيس، 22/03/2022, 13:36:46.

7- المرجع السابق.

8- المرجع السابق.

9- المرجع السابق.

10- المرجع السابق.

11- آلان  دونو : نظام التفاهة، ترجمة د. مشاعل عبد العزيز الهاجري، دار سؤال للنشر، 2020، ص  100، وأنظر كذلك ملخص م كتاب نظام التفاهة - آلان دونو، خير جليس، يوتيوب.

12- المرجع السابق، ص 111.

13- المرجع السابق، ص 171-233.

14- المرجع السابق، ص247-293.

15- المرجع السابق، ص 255.

16- المرجع السابق، ص293.

17- المرجع السابق، ص 303-311.

18- بشير عثمان: "آلان دونو" ونقد عصر التفاهة.

في المثقف اليوم