 أقلام حرة

عبد الرضا حمد جاسم: الطلاق في العراق (6)

الفقر والطلاق: [لو كان الفقر هو السبب الأول للطلاق كما يَطْلُقْ من لا يفكر لكنا جميعاً انا وانتم أيها الأعزة والسيد الكاتب أولاد مطلقين ومطلقات...لأننا كلنا فقراء او كنا فقراء](كان الطلاق كسرة عين للعائلة وافرادها واقاربها والمحسوبين عليها)(كان فعلاً ابغض الحلال)

ورد في مقالة السيد قاسم حسين صالح التالي: [وأن الحكومة والبرلمان والمرجعية والكتل السياسية والناس متفقة كلها على وجود الفساد ، وان القانون والدين والاخلاق توجب على المسؤول الأول في الدولة أن يحافظ على (بيت المال)، ومع ذلك لم يستجب لطلب المتظاهرين في ساحة التحرير بتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة الفاسدين واسترداد الأموال من الحيتان الكبار التي لو صرفت على الناس لتحسن وضعهم الاقتصادي ولعولج سبب الفقر الذي يعد الأول في خفض نسب الطلاق] انتهى

*تعليق: لماذا هذا الربط السياسي وبالتحديد مع المسؤول الأول الا يعلم السيد الكاتب بأن النظام "ديمقراطي"؟ الا توجد هناك هيئة نزاهة برلمانية؟ ألسيت هناك محكمة عليا؟ اليس هناك مجلس قضاء اعلى؟ كم حجم اضابير الفساد التي عرضتها هيئة النزاهة واخرين على مجلس القضاء او المحكمة العليا؟ هل يستطيع المسؤول الأول محاسبة وزير من الوزراء؟ اليس هناك فصل للسلطات وفق القانون؟ يكرر السيد الكاتب قاسم حسين صالح دائماً: ["قال المسؤول الأول لدي معلومات عن الفساد لو اعلنها ينقلب عاليها واطيها"].

لو فكرت قليلاً بهذه العبارة التي تكررها لوجدت انك تمتدح هذا المسؤول لأنه لا يتدخل بحكم القضاء ولا يريد زعزعة الامن الوطني ولا يريد القضاء على اللقاء الهش بين المكونات.

ومع ذلك فإن هذه العبارة :[...استرداد الأموال من الحيتان الكبار التي لو صرفت على الناس لتحسن وضعهم الاقتصادي ولعولج سبب الفقر الذي يعد الأول في خفض نسب الطلاق] انتهى... ملتبسة ولم افهمها لكن معناها كما أتصور هو ان الكاتب يعتبر الفقر السبب الأول في ارتفاع حالات الطلاق!!! حيث يبدو ان السيد قاسم حسين صالح حَسَمَ الأمر وافتى بأن معالجة الفقر هو السبب الأول في خفض نسب الطلاق!!! السؤال هنا: كيف تعالج الفقر أيها الأستاذ المُتبحر؟ كم من الوقت تحتاج/يحتاج/نحتاج لمعالجة الفقر حتى تُعالجْ مشكلة ارتفاع حالات الطلاق؟ للفقر أسباب كثيرة ايها السيد الكاتب ومعالجته تحتاج الى سنوات من البحث والتقصي ووضع الخطط المحلية وتوفير موارد مالية هائلة لا تكفيها موارد العراق حتى لو اصبح سعر برميل النفط 150 دولاروللفقر ارتباط بالوضع الإقليمي والعالمي وكل هذه السنوات من الجد والجهد ربما ستؤدي فقط الى تثبيت نسبته المئوية او الحد من تفاقمه وتحتاج الى امثالها من السنين والخطط حتى تؤسس قواعد الغاء الفقر. فهو ليس مبلغ من المال تقدمه لشخص او هو توزيع مكرمات او هو تعيين في دوائر لا تعمل ولا تنتج. يجب بناء أجيال منتجة في كل مناحي الحياة ومعها تربية الإحساس بالفخر في المنتج المحلي مهما كان.

أسباب الفقر:

ملاحظة: لا الغي فساد الفاسدين بأنواعهم واسمائهم...ولا اترك النهب العام للمال العام ولا اهمل فساد النفوس الاَّمارة بالسوء على كل المستويات من بواب الوزارة الى رأس الوزير من كل الاطياف والاقوام ومن زاخو حتى الفاو...و اركز على الأخطر والذي نتج وتأسس وتجذر وتعمق وارتفع بنيانه لينطح السحاب نتيجة ما سبق وأقول او اُشير الى الذي سيهم الأجيال بعد ان سحق الفقر والتخلف أجيال جايلته وعاشرته وعاقرته وقارعته اضع امامكم أيها الشباب اول أسباب الفقر وأكثرها فتكاً كما أتصور والتي هي:

1 ـ الزيادة المنفلتة في عدد السكان...أكثر من مليون نسمة سنوياً (الجاي رزقة وياه) وسيتصاعد العدد بمرور الوقت.

2 ـ انهيار التعليم الذي له جذور من فترة تبعيث التعليم مروراً بسنوات الحصار وصولاً الى سنوات الاحتلال والفساد

3 ـ النظرة الخاطئة التي غرسوها في عقولنا ونغرسها في عقولكم أيها الشباب بغباء نُحسد عليه وأقصد: [ان العراق بلد غني] حيث أصبحت الأنظار الى أسعار النفط وانتم تعرفون انه ما ان صعد سعر برميل النفط دولار واحد حتى انتفضت أسماء العلماء لتحسب الزيادة وتطالب بتوزيع الواردات...ولا نسمع منهم دعوات للتنمية البشرية في طريق التنمية الاقتصادية وتنوع الاقتصاد...ونسمع كل حين عن تظاهرات مطالبة بتعيين الخريجين دون ان يتظاهر احد مطالباً ببناء مصنع او انشاء حقل انتاج او تحسين الزراعة والري.

أقول لكم بصوت عالي وواضح: اذا لم تعالج النقطة الأولى والثانية لا يمكن ان نصل الى الانتباه الى النقطة الأساسية الثالثة والتفكير بها

اعلموا أيها الشباب ان العراق من افقر بلدان العالم لسبب بسيط هو انه لا يعرف حجم وارداته السنوية ولا يعرف حجم انتاجه ولا يعرف حجم مساهمته في تطور العالم ولا يحترم المواهب ولا قدسية العمل ولا يعرف الإخلاص والدقة وليس لديه مهارات فردية او لم يتمكن من تنمية المهارات الشخصية للشباب وليس فيه من يحترم العمل...عندما نصل الى حال احترام المنظف والزبال ونضعه في منزلة الوزير ورجل الدين المعمم في جانب الاحترام نقول ها قد وضعنا الخطوة الأولى في طريق الرفاهية...والخطوة الثانية عندما نفكر بأن نشجع على انتشار ظاهرة البحث عن المال من خلال العمل فالبحث عن المال يعني البحث عن الإنتاج والابداع والاقتصاد ...نبحث عن المال حتى في مكبات النفايات ونكف عن النظر الى العاملين (النباشين والدوارة) فيها من انهم ادنى وافقر بدل ان نشجعهم ونساعدهم على تطوير عملهم واستغلال هذا الكنز الذي ربما لا يقل فائدة عن استخراج النفط وتسويقه. بغداد وحدها ترمي يومياً كما صدر عن جهات رسمية حوالي عشرة الاف طن من هذه المواد التي تكفي لو احسن التعامل معها على انتاج 5 الاف ميكاواط من الكهرباء...كلنا يتذكر صوت ذلك الذكي النبيل الدوار وهو ينادي: (من عنده عتيق للبيع) (من عنده بطالة(قناني) للبيع)

سمعنا وقرأنا ان صاحب شركة امازون العملاقة طلق زوجته او طلقته وكذلك صاحب مايكروسوفت والأمير الفلاني طلق زوجته وبنت من عائلة امارة موناكو طلقت زوجها او طلقها والرئيس الفلاني طلق زوجته او طلقته ووووووو ""هؤلاء طلقوا بسبب الفقر ربما""!!!؟؟؟؟؟؟؟

أقول: نعم للفقر دور في حياة الناس وله تأثير كبير عليها ومنها الزواج والطلاق والانتحار وغيرها... لكنه سبب من أسباب كثير لا يمكن فصلها عن بعضها...فلو كان الفقر هو السبب الأول للطلاق كما يَطْلُقْ من لا يفكر لكنا جميعاً انا وانتم أيها الأعزاء وغيرنا أولاد مطلقين ومطلقات لأن عامة الشعب كانت فقيرة وحال فقرها ربما لا يوصف ولا يمكن مقارنته بفقر اليوم...اليوم الفقير يملك موبايل ويلبس اخر موديل ويشتري (جل) شعر بمبلغ ربما يعادل مصروف يوم لعائلة من خمسة افراد ويذهب لحلاقة شعرة وتجميل وجهه (حفافه) وعدسات ملونة وربما يملك هو وعائلته سيارة او اكثر ويستلم هو وعائلته راتب شهري او اكثر في حين كنا وانا نفسي البس القميص الى ان تهترئ ياقته لأقوم بفتحها ثم تُخاط على الجهة الثانية "تُقْلَبْ" لأستمر البس نفس القميص ...ثم الكثير منا سمع وقرأ عن حملات تشجيع الزواج سابقاً وربما حالياً والدعوات الى تسهيل زواج الشباب من خلال خفض المهور ومطاليب الزواج المالية الاخرى والتي تعني ان الفقر سبب في انخفاض حالات الزواج وهذا يعني انه سبب بانخفاض حالات الطلاق ومعه أسباب اخرى منها اجتماعية ومنها صعوبة توفير مؤخر الصداق.

ثم أقول اننا عشنا الزمنين "الدكتاتوري" و"الديمقراطي" ونادراً ما سمعنا ونحن فقراء ان هذه/ تلك المرأة/ الفتاة مطلقة او فلان طلق زوجته حيث كان الطلاق زمن الفقر فعلاً (أبغض الحلال)...

هناك شيء يجب البحث عنه خارج القوالب الجاهزة مثل الفقر ووغيرها رغم تأثيرها...ابحثوا أيها الشباب عن الأسباب الحقيقية وفكروا جيداً لإيجاد الحلول فكل كلامنا نحن "الشياب" عتيق لا ينفعكم ولا يدلكم على طريق بل يضعكم في متاهات لا تخرجون منها كما حالنا اليوم!!؟؟

وقبل الفقر أشار الكاتب قاسم حسين صالح الى المقارنة بين "الزمن الدكتاتوري"/جمهورية الخوف و"الزمن الديمقراطي" في موضوع الطلاق حيث كتب التالي: [ومع أن اسباب الطلاق التقليدية كانت موجودة في الزمن الدكتاتوري، مضافا لها ما نجم عن حروبه الكارثية (حالات الأسر الطويل، الاعاقة...)، والهجرة الفردية هربا من جمهورية الخوف..ثم الحصار الذي استمر ثلاثة عشر عاما، ] ]]]انتهى

أسأل السيد الكاتب هنا: كم كانت نسبة الفقر في ""الزمن الدكتاتوري""...هل أقل أم أكثر من الفقر اليوم في ""الزمن الديمقراطي"" وبالذات خلال فترة الحصار الاجرامي الذي فرضته الولايات المتحدة والغرب على الشعب العراقي؟

أعتقد لا تعرف الأرقام والنسب المئوية لأنك ربما لم تهتم بذلك حينها لأسباب كثيرة ونحن كذلك...لكن أقول هل تتوقع أن الفقر كان أقل من فقر اليوم؟ لا أعرف جوابك ولا استطيع ان أتكلم عن لسانك لكني عشت تلك الفترة واستطيع ان اقول ان المقارنة غير منصفة حيث وصل الفقر خلال الحصار "في الزمن الدكتاتوري" الى نخاع المجتمع وشل كل مراكز الادراك وبكل المستويات والكلام عن فقر تلك المرحلة كثير والقصص عنه وعليه تحتمل مجلدات...عليه ووفق الفقر هو السبب الأول للطلاق فأن الطلاق في تلك الفترة "الزمن الدكتاتوري" يجب ان يفوق بأرقام فلكية الطلاق في "الزمن الديمقراطي" لكني أقول كان الطلاق قليل وكان ايضاً (أبغض الحلال) ونادراً ما يسمع الشخص ان فلانة او بنت فلان مطلقة او فلان او ابن فلان طلق زوجته كما يحصل اليوم حيث مطلقة ومطلق أصبحت سهلة على اُذن العراقي والعربي والأوربي وفي انحاء العالم.

وقد اضفت عزيزي قاسم موضوع "الاسر الطويل والاعاقة والهجرة خارج جمهورية الخوف" لكن أود أن أقول نادر ما سمعنا ان زوجة الأسير الفلاني طلقت زوجها او ان زوجة المعوق الفلاني طردت زوجها ودراستك عن العوق وقتها والتي اشرتُ اليها في السابقة يُستشف منها ذلك ثم لم يظهر ان الكثير ممن هاجروا هرباً من جمهورية الخوف طلقوا زوجاتهم او طلقتهم زوجاتهم بل انتظرن بصبر وشجاعة وشرف وتحملن فراق الاسر وتعب العوق وفراق الهجرة. وحفظن الأمانة بإخلاص وتحملن شرف تربية الأطفال دون ان تُمس كرامتهن وتجرح اخلاقهن او تُخدش عفتهن.(هنا انا انصف السواد الأعظم من العراقيات).

اعيدها : لا تستسهلوا نقش ما يقوله الاخرون ..فكروا بما استجد قبل ان تنقشوا وتنشروا وتدعون العلم والبحث؟

لا يقف هذا البعض من """علماء العراق""" ليقول ان الزواج مكلف مالياً/مادياً وبالتالي فأن عدد حالات الزواج قليل عندما يعم الفقر او تزداد نسبته في المجتمع وهذا ينسحب على عدد حالات الطلاق حيث لا طلاق من غير زواج وهذا يمكن ان يدفع للقول بأنه (الفقر) لا يشجع على الطلاق او يدفع باتجاهه لأنه لا يشجع على الزواج اصلاً او يدفع باتجاهه.

اما اليوم فمع ما طرحه الكاتب قاسم حسين صالح عن ارتفاع نسبة الفقر وزيادة عدد الفقراء واُضيف عليه ارتفاع المهور وتكاليف الزواج كل هذه تعرقل وتحد من حالات الزواج بالقياس لعدد مَنْ هم في عمر الزواج وبالتالي تحدد حالات الطلاق يضاف الى ذلك التبعات الاجتماعية في موضوع الطلاق.

ثم يعود الكاتب قاسم حسين صالح الى عدم الدقة/ الاهتمام في استعانته بالأرقام فينقل نسبة مئوية للفقر للعام 2013 حيث كتب: ان نسبة الفقر في العام 2013 بلغت 23% أي ربع الشعب العراقي(وهذا خطأ كما بينتُ)...ثم يقول انها ارتفعت الان الى 13 مليون فقير حسب وزارة التخطيط ...

عزيزي الكاتب قاسم حسين صالح المحترم: النسبة المئوية تُقارن بنسبة مئوية مثلها وليس برقم فعندما تقول ان نسبة الفقر في عام 2013 كانت 23% ارتفعت الان يجب ان يكون الارتفاع للنسبة المئوية كأن تكون قد وصلت الى 30%...كان عليك ان تذكر عدد سكان العراق عام 2013 وتستخرج ربع السكان كرقم لتقارنه مع 13 مليون ليكون طرحك""ارتفع الأن"" صحيح.. أعتقد أن ارتفاع العدد طبيعي والسبب ارتباك موارد الدولة وفساد النظام والقائمين عليه والارتفاع الكبير في عدد السكان سنوياً حيث كان عدد السكان في 2013 حسب تقديرات جهات رسمية بحدود/أكثر قليلاً من (24) مليون نسمة اما اليوم فهو يتجاوز ال(40) مليون نسمة أي بزيادة قدرها/بحدود (16) مليون خلال اقل من عشر سنوات وهذا يعني زيادة سنوية تفوق المليون نسمة وهذا كبير ومقلق وليست هناك خطط لاستيعابه/مواجهته. فالزيادة في العدد طبيعية لكن الزيادة في النسبة المئوية قد تكون غير طبيعية لذلك عليك الانتباه للأرقام

ثم ماذا تقصد ب(الآن زاد الى 13مليون) أي متى هي (الآن)؟ هل تقصد عام 2022 او عام 2021 او عام 2020 فأنت كررت هذا المقطع وهذه "الآن" مرات عديدة اليك واليكم منها:

1 ـ مقالتك : [خفض امتيازات ورواتب اعضاء مجلس النواب العراقي

بتاريخ 13.01.2022الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=960731&catid=325&Itemid=1236

[فهناك اكثر من (13) مليون عراقي دون خط الفقر باعتراف وزارة التخطيط في سابقة ما حدثت في تاريخ بلد يعد واحدا من أغنى عشرة بلدان في العالم]

2 ـ مقالتك [ في زمن حكم أحزاب الأسلام الانتحار يزداد

 بتاريخ 16.11.2021 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=959506&catid=325&Itemid=1236

3 ـ مقالتك [ الغاء امتيازات اعضاء مجلس النواب.. هو الطريق للأصلاح

  بتاريخ 04.07.2021 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=956627&catid=329&Itemid=1249

4 ـ مقالتك: انتفاضة أكتوبر / تشرين بين ثقافة التظاهر وثقافة الأستبداد

 بتاريخ 27.05.2021 الرابط

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=955770&catid=323&Itemid=1234

شعورهم بـ(الأحقية) دفعهم الى اعتبار العراق ملكا لهم.. فتقاسموه واستفردوا بالثروة وعاشوا برفاهية على حساب (13) مليون عراقي، بحسب وزارة التخطيط، اوصلوهم تحت خط الفقر

 5 ـ مقالتك: [الأنتحار في العراق.. ومفوضية حقوق الأنسان] بتاريخ05.05.2021 الرابط:

https://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=955299&catid=323&Itemid=1234

[فيما تعدى عدد من هم دون مستوى خط الفقر سبعة ملايين عراقي عام 2015، وصلوا في 2020 الى 13 مليون بحسب وزارة التخطي].

اليكم عن الفقراء في العراق:

1 ـ تقرير أممي حول أعداد الفقراء في العراق/الحرة / ترجمات – واشنطن 21 ابريل 2021

[رجح تقرير صادر عن الأمم المتحدة، الأربعاء، ارتفاع نسبة الفقر في العراق بين سبعة و14 في المئة، بعد قرار الحكومة العراقية خفض قيمة الدينار وما رافقه من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية

يقول التقرير، الذي اشتركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي والبنك الدولي، إن قرار خفض قيمة العملة المحلية سيؤدي على المدى القصير إلى زيادة أعداد الفقراء في البلاد بين 2.7 مليون و5.5 مليون عراقي...أضاف التقرير أن هذه الأعداد ستضاف إلى نحو 6.9 مليون عراقي موجودون أصلا قبل اندلاع أزمة جائحة كورونا

التقرير الذي حمل عنوان "أثر فيروس كورونا المستجد على الأمن الغذائي في العراق" أشار إلى أن الحكومـة العراقية تواجه "مهـام صعبـة فـي محاولـة احتـواء الفيـروس وحمايـة صحـة النـاس وإعـادة تشـغيل الاقتصـاد المتداعـي...وقال التقرير إن الفئـات الأكثر ضعفـا وهشاشـة، بمـن فيهـم النازحيـن داخليـا واللاجئين والعائديـن مـن المخيمات، هم الأناس الأكثر تضررا من جراء جائحة كورونا والإجراءات الحكومية التي ترافقت معها...وتضاعف معدل الفقر في العراق في العام 2020، حيث بات 40 في المئة من السكان البالغ عددهم 40 مليونا، يعتبرون فقراء وفق البنك الدولي...وخسر الدينار العراقي 25 في المئة من قيمته، فيما تصرف الحكومة رواتب موظفيها الذين يشكلون 20 في المئة من السكان، بتأخير لأسبوع واثنين أحيانا شهريا وحدد البنك المركزي، نهاية العام الماضي، سعر صرف جديدا للعملة الوطنية ليرتفع الدولار إلى 1450 دينارا مقابل 1190 دينارا قبل القرار، وهو الأول منذ نصف عقد... ونتيجة لذلك رفع تجار المواد الغذائية الزراعية وتجار الجملة أسعارهم بنسبة 20 في المئة واكثر من ذلك في بعض الأحيان وواجه العراقيون سنة حافلة بالتحديات الاقتصادية خلال عام 2020، وتزداد المخاوف من ازدياد الأمور سوءا بعد إقرار موازنة عام 2021 مطلع هذا الشهر، والتي تركزت على التقشف ما قد يعرض العراقيين ضغوطات أكبر هذا العام]

***

عبد الرضا حمد جاسم

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5683 المصادف: 2022-03-28 09:31:51


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5776 المصادف: الاربعاء 29 - 06 - 2022م