أوركسترا

يَحيَى الأَميرِي: جَولَة فِي قاعَتِي (ألفريد نُوبِل) الذَّهبِيَّةَ وَالزَّرقاء

جائزة (نوُبل) أشهر جوائز العالم، فرصة ثمينة أن تتاح ليّ زيارة المبنى الذي يَضم القاعات الفارهة التي يقام فيها الاحتفال السنوي الكبير المبهر للفائزين مِن العلماء والأدباء عَلَى جوائز (ألفريد نُوبل) في (العاشر من ديسمبر من كل عام) تمَ اخيار هذا اليوم لكونه يصادف تاريخ وفاة صاحب الجائزة (ألفريد نُوبل 1833-1896) رجل الأعمال الثري الصناعي السويدي والمخترع (355) اختراعاً وَيأتي أشهرها اختراعه الذائع الصيت لـ (الديناميت). والذي جمع من خلال مخترعاته وأعماله ثروة طائلة.

وَرَدَ في موسوعة (ويكيبيديا) حول جائزة نوُبل، نستل منها هذه الفقرة {كتبَ نُوبِل عدة وصايا خلال حياته. أخر وصية له كان قد كتبها قبل وفاته بحوالي أكثر من سنة، ووقعها في النادي السويد النروجي في باريس في 27 نوفمبر 1895 حددت وصية نوبل الأخيرة أن ثروته ستستخدم لإنشاء سلسلة من الجوائز لمن يمنحون (أعظم فائدة للبشرية) في الفيزياء والكيمياء وعلم وظائف الأعضاء أو الطب والأدب والسلام}.

وقد استحدثت جائزة اضافية أخرى باسم (الجائزة التذكارية في العلوم السياسية) ومنحت أول جائزة بهذا الاسم عام (1969) ولم تستحدث أي جائزة أخرى بعدها.

تمنح جميع الجوائز للفائزين في العاصمة السويدية (ستوكهولم) ويقام الاحتفال في هذه البناية (Stockholms stadshuset/ مبنى بلدية ستوكهولم) باستثناء جائزة (نُوبل للسلام) تمنح في مملكة النرويج.

أول جائزة منحت عام (1901) في العاصمة ستوكهولم. ومنذ العام (1901) لغاية اليوم استمر تقليد منح الجائزة لمستحقيها، باستثناء سنوات (الحرب العالمية الثانية) احتجب فيها منح الجائزة.

وجائزة (ألفريد نُوبل) هي عبارة عن شهادة (دبلومة نوبل) وميدالية ذهبية ومبلغ مالي، وبين فترة وأخرى يجرى تحديد المبلغ المالي للجائزة ففي عام (2022) تم تحديد المبلغ بـ (10) مليون كرون سويدي ما يعادل (968) ألف دولار أمريكي، والهدف من الجائزة النقدية تمكين وتشجيع للفائز لمواصلة ابحاثه دون الحاجة للبحث عن ممول. 3395 نوبل

نعود إلى البناية العريقة والتي تقام فيها احتفالات جوائز (نوُبل) والتي تسمى (Stockholms stadshuset/ بلدية ستوكهولم) أعرف أن المكان مهم ويشكل علامة متميزة في العمران وتاريخ مدينة ستوكهولم، والذي يرغب بزيارته يحتاج لموعدٍ محددٍ بحجزٍ مسبق لزيارته.

الآن بالصدفة أتحيت ليّ فرصة زيارتها والاطلاع على معالمها، فقد أعتدت أن أتابع أخبار (السويد) من خلال ما يبثه التلفاز باللغة السويدية وكذلك وهو الأغلب متابعة المواقع الصحفية (السويدية) التي تنشر باللغة العربية أخبار متنوعة عن السويد ومنها (الكومبسalkompis ، Swed24، أكترAktarr، المركز السويدي للمعلومات SCI) وغيرها من المواقع الصحفية

وفيما كنت اطالع الاخبار والحوادث في السويد ليوم السبت المصادف (17.06.2023) لفت انتباهي خبر على صحيفة (الكومبس) بعنوان (أحد معالم السويد السياحية 100 عام على تأسيس مبنى بلدية ستوكهولم) قرأت الخبر للأخير ، مفاد الخبر أن البناية سوف تكون مفتوحة للزوار للفترة من (16 لغاية 23) من الشهر الحالي للجميع ومجاناً، بمناسبة مرور (100) عام على فتح هذا الصرح المعماري الجميل، فعلاً أنه موقع متميز ضخم البناء قديم لمعلم مهم وسط العاصمة (ستوكهولم) وفيها تقام الاحتفالية السنوية لتوزيع جوائز(ألفريد نوبل) وطالما أنا متواجد في زيارة إلى (ستوكهولم) قررتُ أن أزور المبنى غداً، رحتُ أستشير محرك (كوكل) عن الموقع (أرشدني) بتحديده بالضبط موقع مكانة، ووسائط النقل المتاحة للوصول أليه من مكان السكن الذي أقيم فيه، طالعتُ اخبار الطقس أنه (غائم ممطر ودرجة الحرارة سوف تهبط غداً من 25 إلى 18م).

أخبرت زوجتي التي قرأتْ تفاصيل الخبر، وافقتْ بسرعةٍ على الذهاب للموقع، في صباح اليوم التالي الأحد (18.06.2023) بعد الفطور اصطحبت زوجتي وخريطة لحركة القطارات ولموقع البناية، أخذنا مقاعدنا بالقطار المتجه صوب هدفنا، بعد ساعة تقريباً وصلنا الى (محطة قطار ستوكهولم الرئيسية) في محطة القطار الكبيرة المتعددة المسارات والطوابق والمخارج، أرشدتنا أحد الموظفات بعد الاستفسار منها الى أقرب (باب/مخرج) يمكن الخروج منها وتقع قريبة عن موقع المكان المقصود؛ وضعت أسم البناية في هاتفي النقال بـ (كوكل/ GBS) حدد ليّ موقع المبنى وطريق الذهاب إليها المسافة بحدود (10) دقائق سيراً على الأقدام، خارج المحطة الجو ممطر، المطر خفيف، في منتصف الطريق وعند تقاطع فيه العديد من الجسور والتقاطعات، سألنا أحدى السيدات (سويدية)عن المكان، ارتسمت على محياها ابتسامة عريضة وقالت سيروا معنا فأنا وعائلتي ذاهبين أيضاً للمكان، كان معها زوجها وصبيان.

بعد حوالي (50) خطوة بان (المبنى) الضخم ببرجه العالي المطل على البحر ... المبنى يقع في الطرف الشرقي لجزيرة (Kungsholmen) فالأجزاء الرئيسية من عاصمة (ستوكهولم) تحتوي على (14) جزيرة، والتي هي جزء من أرخبيل ستوكهولم. تربطها ببعضها مجموعة كبيرة من الجسور والانفاق التي تزيد على (50) جسراً بتصاميمها الهندسية الرائعة.

وأثناء سيرنا مع رذاذ المطر صورت (فديو) قصير للمكان وحركة السير، الجسور، السابلة بمظلاتهم المطرية، مسارات الدرجات الهوائية، طرق السيارات... العديد من الناس يقفون على الرصيف المجاور للمبنى والملاصق للبحر (بسناراتهم الطويلة) يمارسون هواية صيد السمك!

برج المبنى الشاهق والذي صممت أسسه في قاع البحر، والبرج بارتفاع (106) م ويزن (24000) طن، تعلو البرج قبة ذهبية ترتفع فوقها التيجان الثلاثة الذهبية ترمز للشعار الوطني لمملكة السويد، فيما توجد في احد اركان المبنى برج صغير ترتفع على قمته نصب للهلال.

ومن الطريف الذي قرأته في إحدى النشرات المعدة للأطفال برسم بياني مقارنة تشبيه عن (البرج) أن ارتفاعه ما يشابه ارتفاع (35) فيل أفريقي، لو وضع الواحد فوق الأخر، فيما وزنه يعادل وزن (4000) فيل أفريقي.

تحيط بالمبنى حدائق غناء اندلفنا سريعاً مع عشرات من الزوار من البوابة الرئيسية الكبيرة المؤدية للفناء الداخلي للمبني، المكان يعج بحركة الزوار ،الفناء واسع فيه مدرج كبير يوصلك حيث القاعات الرئيسية (الزرقاء والذهبة) البناية عالية تزيدها جمالاً أقواس معمارية شاهقة على امتداد ارتفاع البناء تعلو الأقواس وبجانبها نوافذ القاعات بشرفاتها الحديدية وبينهما ثبتت (نصب /تماثيل) بأحجام كبيرة، بعض الجدران الشاهقة غطتها النباتات الخضراء المتسلقة، والتي راحت تعطي للمكان جمال أخاذ ، وفي الجانب الملاصق للمكان على جانبه مداخل عديدة بأقواسها الهندسية الجميلة توصلك للحديقة والرصيف الذي نصبت فيه مجموعة من السرادق (الخِيام) والذي يطل مباشرة على البحر ، تنطلق من (الخيام) أصوات لفعاليات فنية وموسيقى...  منظر البحر مدهش مبهر، العديد من البواخر والزوارق تمخر فيه وأخرى راسية بمراسلها.

اخذنا طريقنا الى مدخل البناية بعد المدخل البهو الكبير، دخلنا للقاعة (الزرقاء) مئات من الناس من مختلف الجنسيات والاعمار تتجول في القاعة وتلتقط الصور وأفلام الفديو...3394 نوبل

الصالة بمساحة (1500م2) وتتسع إلى (1300) من المدعوين، الموائد والمقاعد تحسب بالسنتمترات، في يوم الاحتفال السنوي لحفلة (نوبل) بالمناسبة تسليم جائزة (ألفريد نوبل) للفائزين بها يكون في بناية أخرى في قاعة (ستوكهولم للاحتفالات) وبحضور ملك السويد، في هذه البناية (قاعة بلدية ستوكهولم) تقام حفلة (العشاء) في القاعة الزرقاء والتي يتخللها (الشراب المعتق) الخاص بهذه المناسبة فقط!

وبعد العشاء يصعد المدعون (السلم المرمري) الذي في طرف القاعة الأخر ليوصلك (للقاعة الذهبية) المكان الذي تكتمل فيه فقرات سهرة الأمسية بعد وليمة العشاء حيث الرقص وحين تصدح الموسيقى والغناء فيحل الطرب، ويقوم التلفزيون السويدي ببث مباشر عبر الأثير لجميع ساعات الاحتفال.

قرب السلم المرمري الجميل المؤدي للقاعة الذهبية نصب (أورغن) وآلة (الأُرغن) من الآلات الموسيقة القديمة جداً في التاريخ البشري، تشير المعلومات المثبتة بجانبه أن صناعته تمت بتكليف لشركة (E.FWalcker&Cie) في (لودفيغسبورغ الألمانية) بصناعته بمواصفات خاصة، وفي عام (1925م) تم نصبه بالصالة بعد إتمام صناعته ودشن مباشرة العمل به، والذي يحتوى على ما يقارب (138) جزءاً و(10000) أنبوب على حامل تحت سقف القاعة الزرقاء، ويعد الأورغن الأكبر في البلدان الإسكندنافية.

القاعة الذهبة (الفسيفساء) غاية بالجمال والروعة أنها بحق تحفة فنية بديعة، الذهب ببريقه الأخاذ يغطي جدران الصالة الشاهقة، تزين احد جدران القاعة المطلة على الصالة الزرقاء (سبعة أقواس هندسية ) بداخلها الأبواب زينت الجدران بمجموعة بديعة من اللوحات الفنية التي تجسد أحداث ورموز مهمة بالتاريخ السويدي مع لوحات لملوك السويد موزعة كذلك على جدران القاعة التقطت صورة لأبرز ملوك السويد مؤسسها الملك (غوستاف فاسا 1496-1560م) فقد صادف قبل أيام من كتابة هذه المقالة في العيد الوطني السويدي (06 حزيران2023) ذكرى مرور (500) عاماً على تأسيس مملكة السويد المستقلة وتنصيب الملك (غوستاف فاسا) ملكاً عليها وخروج السويد من اتحاد كالمار.

اثناء جولتنا بالقاعة (الزرقاء) كانت باب كبيرة مفتوحة الى صالة بجانبيها اندلفنا فيها، الصالة كبيرة كانت تعج بالأطفال المنهمكين بأقلامهم الملونة على كراريس وأوراق للرسم التي وضعوها فوق المنضد التي يجلسون امامها، أنها قاعة تم تخصيصها لفعاليات الرسم والتلوين للأطفال، الذين حضروا الى هنا مع عوائلهم بهذه المناسبة، اخذت أحد الكراسات بعد تصفحه انه يحتوي على لوحات ومعلومات تخص المبنى والاحتفال أعدت بشكل مبسط للأطفال.

في القاعة الذهبية، هنالك لوحة ذهبية كبيرة جداً تغطي كامل الجدار ملفتة للنظر تمثل امرأة تجلس على كرسي العرش وبيدها صولجان وباليد الأخرى تاج ملكي، بعينين واسعتين بسعة العيون في التماثيل (السومرية)وعلى جانبيها رسمت لوحات عديدة متداخلة مبهرة تجسد حوادث ومباني وحيوانات ونصب ومياه تنساب تحت كرسي العرش!

مئات الناس تتجول بالقاعة التي هيأت فيها مقاعد (مصاطب خشبية) لاستراحة قصيرة للزوار، ولتأمل اللوحات والرسومات.

أخترت أحد المصاطب وجلست عليها للاستراحة، أثناء الاستراحة وأنا أتأمل بعمق باللوحة التي أمامي الكبيرة جداً، دارت برأسي العديد من الأفكار والأخيلة، أخذت أقلب بصفحات الكراس الذي التقطته من صالة رسم الأطفال ها أنا أجد ضالتي في أحد صفحاته، صورة المرأة التي تجلس على العرش التي أمامي في الصالة... وجدت سؤال يسأل فيه معد الكراس للأطفال والسؤال هو:

- هنالك العديد من افراد العائلة المالكة في القاعة الذهبية، ولكن من هي التي تجلس على العرش؟

وتحت السؤال تم تدوين الجواب:

أنها ملكة ما لار، هي ستوكهولم في شكل بشري، أستخدمها الفنان (إينار فورسيت 1892-1988م) كمصدر للإلهام عند رسمه للوحة.

عندما طالعت المعلومات الكثيرة عن الفنان (إينار فورسيت) والذي زين برسومات لوحاته وأفكاره الرائعة القاعة الذهبية أو كما تسمى أيضاً (الفسيفساء) فهو رسام ومصور ومصمم ورسام على الزجاج وأستاذ جامعي.

تشير المعلومات التي توضع لمحتويات الصالة باللغة السويدية أنه (يوجد بالفعل ذهب حقيقي على الجدران بالإضافة الى الزجاج الملون، وأن الألوان الذهبية على ثلاث طبقات، طبقة زجاجية بسمك سنتمتر، وفوقها طبقة رقيقة من أوراق الذهب، وفوقها طبقة رقيقة من الزجاج تحمي الذهب، ويجعلها أكثر لمعاناً وقد أستخدم ما يقارب (11) كغم من الذهب لتغليف الجدران)

بالإضافة الى هاتين (الصالتين) (الزرقاء والذهبية) توجد الصالة (الحمراء) وهي الأخرى عبارة عن تحفة معمارية رائعة وهي مخصصة لاجتماعات للمجلس البلدي (لأعضاء مجلس كومون العاصمة ستوكهولم) والتي تتسع الى (101) كرسي، والذي هو عدد أعضاء المجلس.

وكذلك يوجد فيها (المقصورة البيضوية) والمخصصة لعقد مراسيم عقد الزواج، وهي متاحة مجاناً لجميع السويديين، الراغبين في الحضور، يوم السبت من كل أسبوع لغرض عمل عقد الزواج هنا لكنها تحتاج الى حجز موعد والانتظار لحين الموعد وقد يمتد لبضعة أشهر.

وكذلك يحتوي المبنى على العديد من قاعات المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات الأخرى، وكذلك المرافق الصحية المخصصة للصالات.

بتاريخ (23.06.1923) تم أنجاز بناء هذا الصرح العمراني الجميل والذي يعد أحد المعالم السياحية المهمة في العاصمة السويدية (ستوكهولم)صمم وأشرف على أنشاء هذا المبنى المهندس المعماري السويدي (راجنار أوستبرغ 1866-1945م)، وهو عضو في الأكاديمية السويدية للفنون، وحائز على جائزة (ريبا) أو الميدالية الذهبية الملكية البريطانية للهندسة المعمارية عام 1926).

تجد في المبنى تأثيرات وأفكار عمرانية (شرقية وأندلسية وأوربية) والعديد من الأفكار الفنية المعمارية، أدخلت في تصميم المبنى، أنه فعلاً تحفة معمارية تستحق الزيارة.

عند خروجنا من قاعات (المبنى) للفناء الخارجي قررنا أن نقوم بجولة للتمشي على الرصيف والحدائق المحاذية للبحر ، مع نسمات الهواء المنعش العليل والوجوه النظرة الجميلة، تثير أنتباهك أصوات الغناء والموسيقى وهي تصدح في الفضاء من مسرح أعد في هذا المكان ، فيما تتجمهر وتتمشى هنا وهناك مئات من الناس التي جاءت لزيارة المبنى والاستمتاع بالفعاليات المتنوعة المعدة لهذا الاحتفال (مرور 100) عام على بناء مبنى بلدية ستوكهولم، رغم هطول المطر استمرينا بجولتنا الممتعة مع هذه الجموع، مطلقين العنان للخيال، وللراحة والاستجمام؛ منظر بديع أمام أعيننا مئات من الزوارق والسفن الصغيرة وهي تمخر في البحر وتنشر أشرعتها الملونة الزاهية، أو توقفت عن الحركة في الموانئ التي أعدت لذلك ، فيما تطل علينا من الضفة الأخرى البنايات الشاهقة بعمارتها البديعة، من بين رؤوس صفوف وكتل الأشجار الخضراء الباسقة، يطل علينا أحياناً قوس قزح عندما تنطلق أشعة الشمس في السماء من بين السحب، تصاحب هذا المشهد أصوات موسيقى وصياح وقهقهات الأطفال فيما عشرات من الناس تسير على مهلٍ وهي تحمل مظلاتها المطرية الملونة على ساحل نظيف بممرات مرصوفة بالحجر والمرمر ، وعشرات النصب والتماثيل، المبثوثة في الطريق والساحات، في مكان متميز على ساحل التمشي مطعم وكافتيريا يمكنك الحصول منها على الطعام أو الحلوى أو المرطبات والقهوة والشاي وبالقرب منها نصبت العشرات من السرادق (الخِيام) قبالة الساحل لتقي الناس من المطر.

بعد ساعة من التجوال، عدنا أدراجنا سيراً على الأقدام باتجاه (المحطة الرئيسية لقطارات ستوكهولم) طول الطريق كنت أفكر مع نفسي كيف نسيت المظلة المطرية (الشمسية) في باب البيت (بس زين الحمد لله المطر خفيف) وقبل الذهاب للمحطة اندلفنا في أحد المطاعم الكثيرة المنتشرة بالقرب منها أخترنا مطعم (ماكدونالد) تناولنا فيه (الغداء) مع القهوة وعدنا (بالقطار) من حيث أتينا.

***

يَحيَى غَازِي الأَميرِي

كتبتْ في السويد حزيران 2023

في المثقف اليوم