المثقف - أقلام حرة

حادث سقوط الطائرة هل سيوتر العلاقة الروسية – التركية؟

dawd alkabiلا ندري ما هي الاسباب والدواعي التي جعلت من تركيا أن تستهدف المقاتلة الروسية "سو-24" فتسقطها، وكان مهمة الطائرة ضرب الاوكار الارهابية في سوريا؟ .

ونعتقد أن الحادث هذا سوف لن يمر بسلام، وسيوتر العلاقات الروسية – التركية، وهو الحادث الاول من نوعه لا سيما وان روسيا قدمت احتجاج رسمي الى تركيا . وفي ردود فعلها قالت، وعلى لسان متحدث باسم وزارة دفاعها أن عمليات الطيران الروسي ضد الإرهابيين في سوريا ستتواصل، معتبرة أن الحادث سوف لن يحد من عزيمتها ويجعلها تتردد عن مهمتها في القضاء على عصابة داعش الارهابية، بعد أن اخذت تركيا عهدا على نفسها في تخليص المنطقة من هذه الزمرة التي حاثت فسادا واجراما ليس في سريا والعراق فحسب، وانما في اكثر البلدان العالمية، وكان آخر اجرامها الحادث الذي وقع في فرنسا . وبعد أن تأكدت روسيا بأن الولايات المتحدة غير جادة في استراتيجيتها تجاه داعش وتخليص المنطقة منها، وجاءت ضرب اوكارهم على استحاء .

فروسيا وصفت استهداف طائرتها الحربية من قبل سلاح الجو التركي بالعمل غير الودي، ما يعني ان العلاقة ستسوء بين الجانبين، لأن تركيا على علم بأن الطائرة المذكورة هدفها ضرب داعش ليس الا، ثم انها لم تخترق الاجواء التركية بحسب المتحدث الرمسي التركي في وزارة الدفاع .

لا ندري ايضا ما هو موقف الولايات المتحدة الامريكية، فالبعض اعتبر استهداف الطائرة من قبل تركيا كان بعلم وبأمر من اميركا، والسبب انها لا تريد انها ملف داعش الارهابي على وجه السرعة، وتريد بقائه فترة اطول، والدليل انها قللت من غاراتها الجوية الى اكثر من النصف .

ما اعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من احتجاج لا نعتقد انه سيمر مرور الكرام حيث قال أن الطائرة لم تكن تهدد تركيا بأي شكل من الأشكال، إذ كانت تشارك في عملية ضد عناصر "داعش". ومن ثم أن الهجوم على الطائرة سيأتي بعواقب وخيمة على العلاقات الروسية-التركية. فربما قد تقطع علاقتها مع تركيا وستسحب سفيرها، وبذلك تحدث امور هي ليست في الحسبان، والكل يعلم بأن روسيا دولة عظمة ولها ثقلها ووزنها، وان قوتها العسكرية لا يستهان بها، فربما سترد المثل بالمثل، وانها لن تتوقف ولا تتوانى في تواصل ضرباتها الجوية على الارهابيين.

اما تركيا، فالى الحين لا ندري ما هو موقفها، بعد الذي قامت به من عمل اغضب روسيا واثار حنقها، فقد قالت روسيا، أنه بعد تحليل بيانات وسائل المراقبة الإلكترونية لم تعد هناك أي شكوك في أن الطائرة سو-24 الروسية التي أسقطتها مقاتلة تركية فوق سوريا، لم تخترق الأجواء التركية. وربما الايام القادمة ستكشف عن امور لا ندري اليوم ماهي .

 

داود سلمان الكعبي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3368 المصادف: 2015-11-25 09:21:21


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5741 المصادف: الاربعاء 25 - 05 - 2022م