 ترجمات أدبية

الفجر في ألاباما

عامر كامل السامرائي

للشاعر الأمريكي: لانغستون هيوز

ترجمها عن الإنكليزية: عامر كامل السامرَّائي


 

عندما أُصْبحُ مُلحناً مُلَّوناً

سأكتب لنفسي أغنية عن الفجر في ألاباما

وسأضع فيها أجمل الألحان

فتتصاعد من الأرض مثل ضباب المستنقعات

وتنزل كالندى الطري من السماء

سأضع فيها بعض الأشجار الشاهقة

وعطر إبر الصنوبر

وعبير الأديم الأحمر بعد المطر

وأعناقاً حمراء طويلة

ووجوهاً بِلوْنِ الخشخاش

وأذرعاً سمراء متينة

وعيونَ حقل الأقحوان

من السود والبيض،

أسود وأبيض

السود من البشر

وسأضع أيادٍ بيضاء

وأيادي سوداء وأيادي سمراء وأيادي صفراء

وفيها أيادي من طين الأرض الأحمر

لتلمس الكلّ بأصابع رقيقة

لكي نلمس بعضنا بطراوة كالندى

في نهاية تلك الأغنية

عندما أصبح ملحنًا ملونًا

واكتب عن الفجر

في ألاباما.

***

الزنجي يتحدث عن الأنهار

لقد عرفت أنهاراً:

لقد عرفت أنهاراً عريقةً كالعالم

وأقدم من جريان الدم

في عروق البشر.

 

غارت روحي عميقاً مثل الأنهار.

 

لقد اغتسلت بماء الفرات عندما كان الفجر يانعاً.

وبنيت كوخي عند نهر الكونغو الذي هَدْهَدَني لأنام.

تطلعتُ إلى النيل وبنيت الأهرامات فوقه.

سمعتُ غناء "الميسيسبي" عندما أبحر لينكولن إلى "نيو أورليانز"*،

ورأيتُ كتفه الطيني يتحول إلى ذهبي عند الأصيل.

 

لقد عرفت أنهاراً:

أنهاراً عريقةً داكنة.

 

غارت روحي عميقاً مثل الأنهار.

***

 

..............................

* "إبحار لينكولن إلى نيو أورليانز"

في عام 1828، أبحر أبراهام لينكولن وهو لا يزال في مقتبل العمر بزورق شبه مسطح، منحدراً مع نهر المسيسيبي إلى نيو أورليانز. وكان السبب الذي دفعه لخوض تلك المغامرة الكبيرة هو فضوله الكبير لزيارة أكبر سوق للعبيد في البلاد. وكادت تلك الزيارة أن تكلفه حياته فقد تعرض لهجوم أثناء الليل قرب مزرعة في بلدة لويزيانا. "كان لينكولن مناصراً لحرية السود" (المُترجم)

نبذة عن الشاعر:

لانغستون هيوز Langston Hughes)) كاتب صحفي ومسرحي وروائي وشاعر وناشط اجتماعي أمريكي، وأحد رموز "نهضة هارلم" الكيان الثقافي والفكري والسياسي والاجتماعي والفني الذي جمع السود ووحّدهم في محاربة التميير العنصري والعرقي في أمريكا، والمطالبة بالمساواة الثقافية والحقوقية مع البيض.

ينحدر لانغستون هيوز من اعراق مختلفة فهو من اصول أفريقية واسكوتلاندية وكذلك له جذر من الهنود الأمريكان.

ولد لانغستون هيوز في ولاية ميسوري، وهو الابن الثاني في العائلة، قام والده بهجرهم هرباً من العنصرية التي كانت سائدة في الولايات المتحدة آنذاك، وبعد انفصال والديه ربته جدته من جهة امه، وبعد موتها انتقل للعيش في لينكولين بإيلينوي. منذ مطلع الثلاثينات بدأ يقترب من الجماعات اليسارية ولا سيما الحزب الشيوعي، وعلى الرغم من أنه لم ينضم رسمياً إلى صفوفه غير أنه عبَّرَ بأشكال كتابية مختلفة عن إعجابه الشديد بالثورة السوفياتية والنموذج الشيوعي الذي رأى أنه الوحيد القادر على جلب العدالة للأقليات في أمريكا. أصبح هيوز بمثابة الأسطورة التي تتجاوز الكتابة والشعر إلى مستوى الرمز حتى أطلق عليه البعض لقب "شاعر الشعب الأمريكي".

قام بنشر أول اعماله "الزنجي يتحدث عن الأنهار" وهي عنوان هذه القصيدة التي أصبحت فيما بعد من أهم الأعمال الشعرية التي جلبت له الشهرة.

اعماله من الشعر والأدب القصصي عبَّرت وصوَّرت حياة الطبقة الكادحة من السود في الولايات المتحدة الأمريكية. تتميز معظم اعماله بالتفاخر بهويته الأمريكية من اصول أفريقية وثقافتها المتنوعة.

أشهر أعماله الشعرية:

- قصائد بلوز غريبة (عام 1926)

- ثياب جيدة لليهود (عام 1927)

- أيها الموت العزيز (عام 1931

- حافظ الأحلام (عام 1932)

- شكسبير في هارلم (عام 1942)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (38)

This comment was minimized by the moderator on the site

أظنني أمام نص جميل وترجمة راقية
الأديب عامر السامرائي كاتب ومترجم وأديب جميل الحرف
تحيتي أستاذ عامر العزيز
قصي عسكر

قصي غسكر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب الشاعر والقاص الملهم د. قصي عسكر

أشكرك على قرائتك النص المترجم وأسعدتني كلماتك الجميلة.

تقبل بالغ مودتي واحترامي

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ المحترم عامر كامل السامرائي صباحك سعيد
من باب التكامل والأخذ والعطاء فإنني أرى أستاذنا الكريم أن النصوص
المكتوبة باللغة العربية أو التي ولدت عربية اللسان مازالت لن تنال حظها
من سيادتكم لنقلها للآخر .
نص جميل نقل بأمانة وترجمة راقية . تحية تليق ودمت في رعاية الله وحفظه.

الأستاذ / تواتيت نصرالدين - الجزائر
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب تواتيت نصر الدين

أشكرك قرائتك للنص وترك ملاحظتك..نعم أعترف لك بذلك فهناك هنات منها من وقع سهواً ومنها من لم أقم تمحيصه لغوياً كما ينبغي.

بوركت وحياك الله وحفظك وأدام عليك نعمة العافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب تواتيت نصر الدين

المعذرة لأنني فهمت قصدك بطريقة مختلفة..
نعم صحيح ما تفضلت به نحن نستهل الترجمة إلى لغتنا الأم، رغم معرفتنا العميقة باللغة الأخرى.. لدي محاولات كثيرة في القصة القصيرة والشعر أيضاً ولكن المحبط هو أن المتلقي المجري..

شكراً لنصيحتك وسأخذ بها في المستقبل إن شاء الله

ودمت بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي عامر كامل السامرائي،

كلما طالعني اسمك في قائمة النصوص في الصحيفة إلا وتحفزت ذائقتي واستبشرت بقراءة نص جميل وترجمة رصينة من اختياراتك المتنوعة.

النصان زاخران بالصور البديعة، نحس من خلالهما بمعاناة قديمة، وإن خبى أثر الألم و ردة الفعل المباشرة، ترشح في نفس الكاتب إحساس عميق بالجرح لا يشفى ولا يقتل وانما يظل مثل الوشم يذكر بواقع أليم. كان هذا انطباعي عندما قرأت عنوان القصيدة: "الزنجي يتحدث عن الأنهار". كأنه تذكير أن الزنجي (و اختيار الكلمة المترجمة دقيق و يستحق التهنئة) يعرف أيضا الحديث، بل عن الأنهار العريقة تلك التي شاهدت مولد العالم وحبو الإنسان على ظهر الأديم (اختيار هذه الكلمة جميل جدا في النص لإرتباط الجملة بظاهر الأرض). ذكر الأنهار في ترتيب يشير لبدايات الإنسان: الفرات (مهد الحضارة)، نهر الكونغو (بداية الإنسان الإفريقي، هنا إعادة إعتبار أساسية تدرج الإفريقي في مساهمته الحضارية)، ثم النيل واهرامات أعرق الحضارات العتيقة، والحاضر الأمريكي:عبر رحلة الميسيسبي. الزنجي يعرف الحديث وقراءة التاريخ: من سيفاجأ غير العنصري من هذه الحقيقة الراسخة من خلال النص ؟

الزنجي لا يعرف الحديث فحسب، بل تلحين أجمل الأغاني، وإن كان ارتباطها بعناصر الأرض وثيقا عبر الندى وإبر الصنوبر و الوجوه و الأذرع، كانت أيضا وسيلة ارتقاء:

فتتصاعد من الأرض مثل ضباب المستنقعات
وتنزل كالندى الطري من السماء
...
وأعناقاً حمراء طويلة

ولأن الجرح الغائر سكن ليترك المجال لأغنية الفجر، كان شكل القصيدة الدائري للتذكير بالشرط الأساسي والإفتراضي للقصيدة:

عندما أصبح ملحنًا ملونًا
واكتب عن الفجر
في ألاباما.

من دونه تظل الأغنية افتراضية، والأعناق قصيرة، وتصاعد ضباب المستنقعات حبيس الأرض، لا أغنية تصاحب ارتقائه.

ملاحظة أخيرة وتنويه مهم: اختيارك الموافق للأحداث الأخيرة ذكي وأساسي ينخرط في التأكيد على أن الإنسان العربي يستطيع أن يولي معانات الشعوب الأخرى اهتماما نبيلا.

أخي عامر كامل السامرائي،
سعدت كثيراً بقراءة ترجمة بديعة واختيار بالغ التوفيق،
دمت لنا أخي سادن الباب على الآفاق الجميلة.
دمت في كل خير.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر صاحب الخيال الرحب ياسين الخرساني

أشكرك على متابعتك لما أنشر من ترجمات.. وأشعر بسعادة كبيرة حينما أجد لها صدى عند القارئ خصوصاً عند شعراء مهمين مثلك..

مأساة السود في أمريكاً لا تنتهي، وكذلك مأساة الأفارقة.. وكلما قرأت عنهم أو شاهدت فلما يوثق مأساتهم يمتلئ قلبي حزنا وصدري غيضاً، فلا أجد متنفساً إلا في المشاركات الأدبية هذه التي تكشف أيضاً حجم المعاناة التي مروا بها ولا يزالون.

في تعليقك الجميل هناك سبر عميق لما وراء الكلمة المكتوبه، وهذا ليس غريباً منك فأنت أديب وشاعر تعرف ما الذي يختبئ بين السطور.

أما عن ملاحظتك القيمة التي تقول فيها : "أن الإنسان العربي يستطيع أن يولي معانات الشعوب الأخرى اهتماما نبيلا." فنعم أخي هذا ينطلق من صلب عقيدتنا وتعاليمنا وقد قالها عمر إبن الخطاب رضي الله عنه حين قال: " أبو بكر سيدُنا وأعتق سيدنا" وكان يقصد سيدنا بلال ابن رباح الحبشي رضي الله عنه، وكان أسود البشرة.

حضارة أمريكا الصناعية وعلمانيتها غير قادرة أن تقنع المواطن الأبيض إن المواطن الأسود هو إنسان أيضاً.

دمت أخي الحبيب بكل خير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الترجمة لا تعني معرفة كاملة باللغة فقط بل هي فن وذوق
وهذا ما وجدناه عند المترجم المبدع عامر كامل السامرائي
الذي يترجم عن الهنغارية والنكليزية بكل مرونة ورشاقة

علي حسين
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز علي حسين

أشكرك جزيل الشكر على إطرائك ورضاك عن الترجمة ومتابعتك للترجمات.

دمت أخي بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

وهو في سن الثنية والعشرين شغل هيوز مساحة واسعة من الاهتمام بادب هذا المهووس باشاعة روح العدل والمساواة في المجتمع الامريكي وأجمل ما قرأت لهذا الشاعر هاتين الرباعيتين h]khi بعنوان Dreams


Dreams
Hold fast to dreams
For if dreams die
Life is a broken-winged bird
That cannot fly.

Hold fast to dreams
For when dreams go
Life is a barren field
Frozen with snow.

----------------------------------------------
شكرا لك استاذ عامر انك نقلتنا الى الاجواء التي كان يعبر فيها الملونون عما يجب أن يكون عليه الانسان بعيدا عن العنصرية والتمييز ..

حمودي الكناني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر والأديب حمودي الكناني

ممتن جداً لحضورك البهي على صفحة ترجمتي المتواضعة..
صدقت في قولك أن الشاعر هيوز أمتلك مساحة واسعة فيما يسمى ب "الأدب الافرو-أميريكي" وكان له حضوراً كبيرا، ورغم ميوله اليسارية التي أثرت على شاعريته والتي اتسمت بالمباشرة ولم تكن بين أفضل ما كتبه، رغم أن قصيدته صباح الخير ايتها الثورة و "وداعاً أيها المسيح" تعتبران من القصائد التي تجسد تلك المفاهيم.

ودمت بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

لقد اغتسلت بماء الفرات عندما كان الفجر يانعاً.
وبنيت كوخي عند نهر الكونغو الذي هَدْهَدَني لأنام.
تطلعتُ إلى النيل وبنيت الأهرامات فوقه.

عامر السامرائي الأديب الرهيف والمترجم الجاد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على ما تتحف به القارىءَ العربيَّ من قصائد جميلة من لغات أخرى .
لقد أحسنت الإختيار والترجمة فهذا هو وقت التعاطف الشامل مع الأفارقة أين ما كانوا
وبالأخص هبّتهم في الولايات المتحدة الأمريكية .

لا نغستون هيوز شاعر مُدلّل بالعربية فقد ترجم له العشرات من المترجمين العرب
وعلى مدى عقود وهو في النهاية شاعر إنساني كبير يستحق ان نقرأ كل شعره في العربية .

ملاحظاتي تنصبُّ على بعض الكلمات من الناحية النحوية واللغوية وكلها لا تؤثر على
جمال الترجمة إلاّ ان تفاديها يمنح النص المترجم استقراراً لغوياً كاملاً .
(ووجوه بِلوْنِ الخشخاش ) : ووجوهاً فهذه الكلمة في موقع مفعول به .
(وسأضع أيادٍ بيضاء ) وسأضع أياديَ بيضاء ويمكنك أن تقول بيضاً
(وأيادٍ سوداء وأيادٍ سمراء وأيادٍ صفراء ) هنا كذلك : أياديَ سوداء أو سوداً وأياديَ صفراء
ويمكنك أن تقول صفراً .
وفيها أيادٍ من طين الأرض الأحمر
(وفيها أيادٍ من طين الأرض الأحمر ) في هذه الجملة إذا كان بطل القصيدة هو الذي سيضع
الأيادي من طين الأرض فيجب معاملتها كباقي الأيادي في القصيدة , أما إذا لم تكن معطوفة
على الجمل الأخرى فيمكن أن تبقى على حالها .
(ورأيتُ كتفه الطيني يتحول إلى ذهبي عند الأصيل.)
في هذه الصورة الشعرية عاملَ المترجم ( الكتف ) كمذكّر مجازي والمعروف انها مؤنث مجازي
بالعربية نحن نقول ( انه يعرف مِن أين تؤكل الكتف ) على ان أمثال هذه الأشياء تخضع للتغير مع
تقادم اللغة ولا بأس في رأيي إذا جاءت كمذكر .
وأخيراً :
(لقد عرفت أنهاراً:
أنهارٌ عريقةٌ داكنة.)

هنا أيضاً يمكن الإستمرار بتأكيد معرفة الشاعر فتكون الجملة قبل الحذف :
لقد عرفت أنهاراً : أنهاراً عريقة داكنة .
في الحقيقة انها ملاحظة واحدة تكررت عدّة مرات .
دمت في أحسن حال أخي عامر وشكراً من القلب على ترجمتك الجميلة بحق .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب الشاعر والناقد المائز جمال مصطفى

تسعدني جداً تعليقاتك التي تضيف للنص معلومات مهمة وتصويبات قيّمة، والتي أتطلع إليها بوجل..

لا أدري كيف أستطيع أن أبرهن لك بأنني كتبت الترجمة كما صوبتها أنت، والدليل أنني عرضتها على صديقي الشاعر ناصر الثعالبي ولم يجد فيها خطأً سوى كلمة أو إثنين وقعاً سهواً، وبعثت له النص هكذا:

"وعيونَ حقل الأقحوان
من السود والبيض،
أسود وأبيض
السود من البشر
وسأضع أيادٍ بيضاء
وأيادي سوداء وأيادي سمراء وأيادي صفراء
وفيها أيادي من طين الأرض الأحمر"


أما كيف بعثت لهيئة التحرير نصاً مخالفاً. فالقصة هي أنني بعثت النص لأحد خريجي قسم اللغة العربية فجاء رده كالتالي :
كلمة أيادي اسم منقوص والصواب (أيادٍ) فالتكوين عوض عن الياء المحذوفة.. لذلك كلمة (أيادي) تُكتب بالياء اذا كانت مضافة الى معرَّفة أو تكون الكلمة معرفة ب أل التعريف.. (أنهى كلام الأخ)..
من ناحيتي لم أقم بمناقشة هذه الإشكالية مع الصديق الشاعر ناصر الثعالبي لأن الوقت قد تأخر.. فآثرت نشره على أن أعيد النظر فيما كتبت أنا وفيما نصحني به الأخ العارف باللغة العربية وهو عندي موضع ثقة..

والشي نفسه حدث مع جملة :
"أنهارٌ عريقةٌ داكنة"

والذي كتبته أنا على منوال البيت الذي كان في بداية القصيدة أي:
"أنهاراً عريقةً داكنة"

فتعليله لتغييرها على كونها "جملة اسمية تنون بالضم أما الباقي فهو تنوين ما قبل الألف فقط".

ناقشنا الموضوع اليوم أيضاً بعد أن إطلع على تعليقك وهو لايزال عند رأيه وأضاف أن هذا يدخل ضمن مشاكلة الإعراب أو احتمالية اعراب الكلمة بأكثر من وجه، ويعتقد أيضاً أن فهم القصيدة يدخل في مثل هذه الأغلاط. ويضيف أنه يطبق القواعد حسبما درسها في قسم اللغة العربية في الجامعة ويطبق القواعد العامة والخاصة، وأن هناك ما يدخل في أكثر من وجه اعرابي وهذه اجتهادات شخصية تعتمد على فهم القارئ للنص، وأن مثل هذه الاجتهادات غير مرحب بها في نصوصنا اليوم لأنها كانت من أحد فنون الاعجاز القرآني في اللغة ولذلك نجد في القرآن الكريم كثيرا من الكلمات تعرب بأكثر من وجه اعرابي. أما اليوم فيؤخذ النص على ظاهره لأنه نص بشري في النهاية فلا داعي للأجتهاد بأكثر وجه.. هذا رأيي، مع كل التقدير لأي رأي آخر. في النهاية نحن جميعاً نتعلم من بعض وكلنا طلاب علم..(إنتهى رأي الصديق)

أخي الحبيب جمال تقبل خالص مودتي وتقديري، وكما تعلم ناقل الكفر ليس بكافر

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب المترجم الجاد عامر السامرائي
ودّاً ودّا

في ما يخص الإسم المنقوص هذه خلاصة قد تنفع :
صور حرف الياء في الاسم المنقوص حالات حذف وثبوت ياء الاسم المنقوص تختلف حالة حرف الياء في الاسم المنقوص حيث يُحذف حرف الياء في حالات ويُثبت في حالات أخرى وفق الآتي: إذا نوّن الاسم بتنوين حُذفت ياؤه لفظاً وكتابةً في حالة الرفع والجر، أمّا في حالة النصب فيتم إثباتها ولا تُحذف. ومن الأمثلة عليها: حالة الرفع: جاء راعٍ، هذا ساعٍ. حالة الجر: مررت براعٍ، كتبتُ إلى ساعٍ. حالة النصب: رأيت راعياً.

فلو أخذنا كلمتي ( أيادي ) و ( راعي ) على سبيل المثال لا الحصر فسيكون الآتي :

مررتُ براعٍ يعزف على الناي .
سمعتُ راعياً يعزف على الناي .
هو راعٍ يعزف على الناي .
هذا في التنكير أما وهي معرفة فنقول :
مررت بالراعي وهو يعزف على الناي .
سمعتُ الراعيَ يعزف على الناي .
هو الراعي الذي يعزف على الناي .
وقس على ذلك مع أيدي أو أيادي .

رفعنا الأياديَ مستسلمين .
إنها أيادٍ خبيثة .
الأيادي التي ارتفعت رافضةً للمحتل .

عزيزي عامر
لا يستطيع الشاعر أن يكتب قصيدة عمودية واحدة من عشرة أبيات بلغة سليمة نحواً ووزناً
من غير أن يكون عارفاً بقواعد اللغة العربية أو على الأقل بالضروري جداً منها .
ولا أدري لماذا تسأل الأخوة والسيد غوغل أدرى بنحو العربية وصرفها وبلاغتها
من سيبويه والفراهيدي ؟
بصراحة : كثيرون من الأخوة الذين انغمسوا في متابعة الأدب الغربي لم يلتفتوا الى لغتهم
فتخلخل عندهم الميزان قليلاً , لهذا فهم يكتبون العربية على طريقة النحو الساكن وهذه
طريقة تقشفية لا تمنح المترجم بحبوحة في تنويع صياغة الجملة العربية خشية الوقوع في الأخطاء
اللغوية .
أعرف صديقاً في البصرة كان منصرفاً الى قراءة الأدب الأجنبي بشغف وحاول مرة ترجمة
قصص صينية الى العربية ولكن الصحيفة التي أرسل اليها الترجمة أعادتها اليه وتحتها عبارة تقول :
وجدنا في القصة مئة غلطة تقريباً , فقام ذلك الصديق بكتابة قصة مفتعلة تعمّد فيها أن يكتب جملاً
تحتوي على كل ما لا يعرف قاعدته النحوية بدقة مثلاً كتب جملاً تحتوي أرقاما مركبة وكتب جملاً أخرى
استعمل فيها المثنى وأخرى الجمع وأخرى وأخرى , وذهب بما كتب الى مُلّه يهتم بتفاسير القرآن
فقام هذا الرجل بتصويب جميع أغلاطه وهكذا أنتهت مشكلته مع النحو .
ما اريد قوله : ان السيد غوغل والشابكة العنكبوتية مرجع في كل شيء وعنده وعنده جوابٌ لكل سؤال .
الأغلاط الطفيفة التي قد نقع فيها جميعاً .
ولكن انفتاحنا وتصويبنا لأغلاطنا في التعليقات سيقلل تلك الأغلاط الى الحد الأدنى .
دمت في أحسن حال أخي الحبيب عامر

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب جمال
أشكرك على تعقيبك..

صحيح ما قلته. عرضت النصل على أخونا "غوغل" فترجمها أيادي.. وأنا أيضا ترجمتها أيادي.. ولكن يبدو أن ثقتي بأصدقائي أصحاب الأختصاص أكبر بكثير من ثقتي بمعرفتي في اللغة العربية.

وما قلته هنا : "لهذا فهم يكتبون العربية على طريقة النحو الساكن وهذه طريقة تقشفية لا تمنح المترجم بحبوحة في تنويع صياغة الجملة العربية خشية الوقوع في الأخطاء اللغوية." صحيح أيضاً.

دمت أخي الحبيب جمال وأدام الله ظِلَّك

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

ترجمتك اخي عامر كامل السامرائي كما هي العادة بسيطة كالماء وعذبة كالماء وتشفي الغليل كما يشفيه الماء.
اناملك ذهبية .. نتمنى تصحيح تلك الهفوات المطبعية التي لا يمكن ان يسلم منها احد..
دام عزك وحضورك .. شكرا على وقوفك الى جانبي

قدور رحماني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر والأديب قدور رحماني

أول شئ يسعدني في تعليقاتك هو عودتك البهية، وإنك بخير وعافية..

أشكرك جزيل الشكر على حضورك وترك تعليقاتك الجميلة التي تثلج صدري..
كان بودي يا أخي أن اقف بقربك حتى تتماثل للشفاء، وأظن هذا شعور جميع الأخوة هنا..
دعوت لك بظهر الغيب بالشفاء العاجل، والحمد لله إنك بين أخوتك الآن

دمتي بخير وعافية وبهاء أخي قدور

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترحم السامرائي عامر..

محبتي

نصان يتشممان من رئة الأمكنة تكايا لبناءٍ خفته نسيج روح مفرطة
بالجمال.. وصياغة اقراك من شهوة الماء.. مبتكرا حافاتها الصباحية
المداعبة للاطمئنان من غبطة الحدس الإنساني الباهر..

اختيار موفق بترجمة تختال باقتدار

دمت بصحة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الجميل طارق الحلفي

يكفيني إنك تلون أرضية تعقيباتك بهذا اللون الزاهي الذي يدل على شاعريتك وروحك الزاهية، ثم تأتي كلماتك لتزيده بهجة..

دمت أيها الصديق الجميل بخير وعافية وبهاء مستمر

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ والصديق الحميم
المترجم البارع / عامر السامرائي

شكرا لك أخي عامر على هذه الترجمة الجميلة لنص جميل ومهم وفي هذه الظروف الحساسة والعصيبة التي يعتدي فيها العنصريون البيض وبتشجيع من الرئيس المجرم المعتوه - ترامب - على الفقراء الأمريكيين من إصول أفريقية.
كنت أتمنى أيها العزيز :
أولا :- أن تكتب لنا الأصلي باللغة الإنجليزية حتى نتعلم من خلال ترجمتك بالقليل بعض الكلمات الجديدة على قاموسنا الضعيف في اللغة الإنجليزية أو ليوضح لك بعض الزملاء المتمكين من اللغة الإنجليزية أين كانت ترجمتك ضعيفة وما هي الكلمات والعبارات التي ترجمتها بشكل خاطيء.
مثلا أنا الذي لا أدعي أنني متمكن من اللغة الإنجليزية وجدت كلمتين في ترجمتك غير صحيحة وهي :-
1- bosom التي تعني(( صدر )) وبخاصة ثديا المرأة وتأتي أيض بمعنى حضن لكنك ترجمتها خطأ ب (( كتف )) !!! كتف الرئيس الأميركي - نيلكولن - مغطى بالوحل لا أعرف لماذا ترجمتها هكذا ؟
الكتف في اللغة الإنجليزية وأنت تعرفه (( shoulder )) وليس bosom مثلما جاء في النص الأصلي.
2- sunset تعني غروب الشمس يعني المغيب وليس (( الأصيل )) حسبما جاء في ترجمتك خطأ لأن الأصيل ليس الغروب بل هو ( الفترة الزمنية بين العصر إلى المغرب ) نقول شمس الأصيل يعني :-
شمس العشي أي ما بعد العصر إلى المغرب .
3- وهناك عبارة يبدو أنك يا صديقي لم تكن دقيقا في ترجمتها سأوضحها في تعليقي الثاني الذي سأكتب فيه أيضا النص الأصلي حتى يتوضح لنا عن أي شيء أنا أتحدث . يعني سأنشر النص الأصلي حتى يستفيد الزملاء الذين يعلقون على هذه الترجمة.
وثانيا :- كنت أتمنى أيها الحبيب أن تنتبه إلى الإسلوب والشكل الفني الذي كتبت بها هذه القصيدة عام 1920 وهي تشبه طريقة ( التلاوة المقدسة في إلقاء المواعظ الدينية ) والتي تسمى في اللغة الأنجليزية (( gospel preacher ))
كانت سطور النص تبتدأ دائما ب:
أنا الذي رأى ...
أنا الذي تحمم. ..
أنا الذي بنى ....
أنا الذي سمع ...
وأنت يا صديقي بالتأكيد تتذكر ملحمة - جلجامش - التي يكرر الراوي فيها :-
هو الذي رأى كل شيء
هو الذي رأى كل شيء

هذ النص النثري كتبه على طريقة (( (( gospel preacher )) وكنت أتمنى أن تراعي ذلك في ترجمتك وتبتعد عن إستخدام كلمة (( لقد )) (( لقد )) .
كتبه حين كان الشاعر شابا بعمر 18 سنة . ومن ثم نشرت هذه القصيدة أول مرة في عام 1921 في المجلة الرسمية للجمعية الوطنية لنهضة الناس الملونيين.
سأكتفي بهذا القدر حاليا وسأكتب لك ملاحظاتي الأخرى على الترجمة في التعليق الثاني الذي سأنشر فيه النص الأصلي باللغة الإنجليزية.
للتعليق بقية .......

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ والصديق الحميم حسين السوداني

شكراً على تعليقاتك القيمة والتي تحاول من خلالها دون أدنى شك أن تثري النص و في نفس الوقت ربما تضع أصابعك على بعض مما أشكل عليك فلسنا ممن يدعون العصمة، ولا أظن هنالك من يدعي أنه معصوم من الخطأ في قواعد أي لغة حية.

سأحاول أن أجيبك على ما تفضلت به أيها العزيز.
أولا :- ليس من عادتي أن أضع النص الأصل خصوصاً عندما أترجم عن اللغة المجرية، لأنها لغة محلية ومحصورة جدا بين ما يقارب 13 مليون شخص 95٪ أغلبهم يعيش في المجر والبعض في المناطق التي كانت تابعة للإمبراطورية المجرية-النمساوية. فلا أظن أن وضع النص بلغته الأم سيعود بالنفع للمتلقي العربي. وإن شاء من يعرف المجرية فليبحث عن النص الأصل، وهذا ما اقترحته أنت قبل بضعة أيام في أحدى تعليقاتك وقلت بما معناه على القارئ أن يبذل مزيدا من الجهد في البحث لكي يتعلم أكثر.. و غوغل موجود فهو لا يبقي ولا يذر ففيه كل لغات العالم وأنا عادة أضع إسم الشاعر كما مكتوب بلغته لتسهيل عملية البحث.

أما هذه العبارة الطويلة التي قلت فيها "أن تكتب لنا الأصلي باللغة الإنجليزية حتى نتعلم من خلال ترجمتك بالقليل بعض الكلمات الجديدة على قاموسنا الضعيف في اللغة الإنجليزية أو ليوضح لك بعض الزملاء المتمكنين من اللغة الإنجليزية أين كانت ترجمتك ضعيفة وما هي الكلمات والعبارات التي ترجمتها بشكل خاطيء."
فوالله أقول لك لست أنا الذي ينبغي أن تتعلم مني، ولست الذي يترجم لكي يبين للناس مهاراته اللغوية... فأنا أمارس هواية أحبها منذ ربع قرن وأعتبر نفسي يا أخي وصديقي طالب روضة في حرم جامعتكم وعلمكم باللغات وقواعدها وأصولها وكيفية تصريفها.

وأنا مثلك "لا أدعي أنني متمكن من اللغة الإنجليزية"، ولكنني تجرأت وترجمت ما يلائم الوقت الذي يعيشه الأنسان الأسود في أمريكا اليوم، لأنني أشعر بما يشعر به، وهذا أقل ما أستطيع تقديمه من دعم معنوي للقضية الإنسانية.

أما عن الكلمة (bosom) فكل القواميس التي أستعملها أثناء الترجمة (وكلها مدفوعة الثمن) تقول كما تفضلت به بل أكثر من ذلك بكثير فأحد القواميس رمى لي المعاني التالية : "ثَدْي ؛ جَيْب ؛ حَمِيم ؛ حِضْن ؛ صَدْر ؛ قَرِيب ؛ قَلْب ؛ كَنَف ؛ نَهْد ؛ وُدّيّ".
ستقول إذن لماذا هذا العناد والقواميس لا تخطئ؟ فأقول لك أنني ترجمتها لأنني فهمت النص بطريقة مغايرة تماماً لما فهمته أنت. فالشاعر يقول:

,I heard the singing of the Mississippi when Abe Lincoln went down to New Orleans
.and I’ve seen its muddy bosom turn all golden in the sunset

سمعتُ غناء "الميسيسبي" عندما أبحر لينكولن إلى "نيو أورليانز"*،
ورأيتُ كتفه الطيني يتحول إلى ذهبي عند الأصيل.

أي أنه سمع غناء النهر ورأى كتف النهر الطيني أو "الموحل" كما جاء في النص. فأوعزت كلمة الكتف للنهر وليس لصدر الشاب ابراهام لينكولن. لأنني فهمتها هكذا بالنهاية، وفي آول مسودة ترجمتها "كنف" و"كنفا الرجل تعني حضناه عن يمينه وعن شماله" وكنف الإنسان:
حِضْنه، أي العضدان والصدر.

أما كلمة (sunset) فكل قواميس الدنيا تقول إنها الغروب، ولكن لغتنا العربية التي تحتوي على 12 مليون كلمة قادرة على أن تعطي لتلك الكلمة ظلال أخرى.. شمس الأصيل تضفي لوناً ذهبياً على الأشياء أما عندما تغرب الشمس فتمنح الأشياء والأفق لونا لازوردي غامق لا يقابل كلمة (golden). وفي اللغات الأخرى لا توجد مثل هذه الظلال كما في العربية، وكما شرحته أنت "الفترة الزمنية بين العصر إلى المغرب". هم يقولون ( late afternoon) ويقولون (sunset).

يتبع...

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ حسين السوداني المحترم،

تعليقا على ما ذكرته فيما يخص المقطع التالي .and I’ve seen its muddy bosom turn all golden in the sunset....
it ترمز الی النهر وليس الى لينكولن لانه ضمير يشير الی الجماد. لذلك لايمكن ان يكون صدر الرجل كما تظن.

مع فائق الأحترام

متابعة
This comment was minimized by the moderator on the site

بقية التعليق ...

أخي العزيز (( عامر )) وعدتك في تعليقي الأول أن أنشر النص الأصلي باللغة الإنجليزية ليتوضح عن أي شيء كنت أتحدث في تعليقي الأول وهذا هو النص:
The Negro Speaks of Rivers

: I've known rivers
I've known rivers ancient as the world and older than the flow of human blood in human veins.
.My soul has grown deep like the rivers
I bathed in the Euphrates when dawns were young
I built my hut near the Congo and it
lulled me to sleep
I looked upon the Nile and raised the pyramids above it
I heard the singing of the Mississippi when Abe Lincoln went down to New Orleans, and I've seen it's muddy bosom turn all golden in the sunset
: I've known rivers
My soul has grown deep like the rivers
أخي العزيز - عامر -
الكلمات التي أشرت لها في تعليقي الأول هنا واضحة جدا وهي :
1- bosom : تعني (( صدر )) للرجل أو ثديا المرأة أنت ترجمتها (( كتف ))!
2- sunset : المغيب ، مغيب الشمس أنت ترجمتها (( الأصيل )) أظن لجمال هذه الكلمة وحلاوتها لكنها للأسف لا تعطي المعنى الدقيق للكلمة الموجودة في النص الأصلي.
أما الملاحظات الأخرى فهي :
3- when dawns were young
هنا كلمة (( الفجر dawn )) جاءت بصيغة الجمع لكنك ترجمتها بصيغة المفرد وأظن أن السبب كان هو صعوبة جمع كلمة (( فجر )) باللغة العربية لذلك أنت ترجمتها بصيغة المفرد لأنك إذا جمعتها (( أفجار !!!! ) ستكون غريبة وعجيبة وتفسد جمال الترجمة أليس كذلك ؟ ! لكن لو كانت صباحا لسهل جمعها بصباحات لكن للأسف هناك فرق بين الفجر والصباح !
4- السطر هذا.
I looked upon the Nile and raised the pyramids above it
أظن من الأفضل أن نترجم كلمة (( raised )) هنا (( رقى ، رفع إلى الأعلى ، سما )) وليس (( بنى )) يعني أنا فهمتها هكذا بمعناها الأنجليزي :
He looked at the Nile and watched the pyramids rise nearby
يعني أن الشاعر لم يبني الأهرامات فوق النيل !!!
بل نظر فوق النيل وشاهد الأهرامات متسامية مرتفعة عاليا من الفعل يرقى.
ملاحظتي الأخيرة هي أرجو منك أيها العزيز أن تلاحظ شكل النص وتسمع الإيقاع (( rythem )) الذي إستعمله الشاعر حين إبتدأ الشاعر بكل سطر ب((أنا الذي ))
I've known rivers
I bathed in the Euphrates
I built my hut
I looked upon the Nile
I heard the singing

أنا الذي ....
أنا الذي .....

أرجو منك أيها الأخ والصديق الغالي أن تتقبل ملاحظاتي هذه بصدر رحب كما هو عهدك دائما .

دمت بألق وإبداع متواصل

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

يتبع ...

أخي وصديقي العزيز

فيما يخص ملاحظتك رقم 3
when dawns were young

عند الترجمة (وهذا ما أراه) يجب تطويع معاني كلمات النص الأصل لكي يستطيع العيش في أرض غير أرضه، ولكي يستسيغه عباراته المتلقي في اللغة الهدف.. كلمة الفجر في العربية جمعها أفجار كما ذكرت. ولكني إن شئت أستطيع أن أستعمل كلمة "أسحار" وهي أجمل من صباحات و أفجار..
وكان بإمكاني أيضاً ترجمتها كالتالي:
أستحممت في نهر (الفرات) عند أوقات الفجر... وهكذا... لأن كلمة dwans لا تعني فقط الفجر وإنما لها معاني مختلفة حسب موقها في الجملة كأن تقول :
The truth slowly dawns on everyone
تظهر الحقيقة ببطء للجميع
with so many moments of disappointments, frustrations and false dawns
مصحوبة بلحظات مليئة بخيبة الأمل والإحباط واليأس

فالمترجم له خيارات كثيرة، والقواميس مليئة بالكلمات والأمثلة من هذا النوع، ولكننا لا نترجم القصيدة كلمة-كلمة ولا نلتزم بمعنى واحد للكلمة، كما يفعل غوغل المترجم..
على أية حال أنت وضعت ملاحظتك وقرأت النص لكنك لم تقترح بدائل يا ابو علي.. التشخيص سهل ولكن ما هو البديل؟

الملاحظة رقم 4

I looked upon the Nile and raised the pyramids above it

أنت تقول : "أظن من الأفضل أن نترجم كلمة (( raised )) هنا (( رقى ، رفع إلى الأعلى ، سما )) وليس (( بنى ))"

لك الحق يا صديقي في التأويل وأنا أحترم ظنك، ولكن من الذي يستطيع آن يحكم أن ما تقترحه هو الأفضل؟
هذا متروك للقارئ وللناقد أما نحن أنت وأنا هواة فقط وقد قلت أنت في تعليقك السابق "أنا الذي لا أدعي أنني متمكن من اللغة الإنجليزية". وانتقدت أيضا قاموسك الضعيف فقلت : "حتى نتعلم من خلال ترجمتك بالقليل بعض الكلمات الجديدة على قاموسنا الضعيف في اللغة الإنجليزية" فلا أدري الآن هل كانت تلك العبارة تهكمية أم أن قاموسك اللغوي ضعيف حقاً 😊.

كلمة (raised) لها عدة معاني ومنها :بنى وشيد، ورفع..الخ ولكنني أخترت هذه الكلمة كون مفعل البناء هو عمل شاق قام به الإنسان وهذا هو المقصود في القصيدة. بينما تقول أنت : "يعني أن الشاعر لم يبني الأهرامات فوق النيل"

نعم..هو لم يبنيها بنفسه.. ولم يسبح بنهر الفرات ولم يبني كوخه قرب نهر الكونغو.. والخ...

إن أختياري لكلمة يبني ربما جاءت من إيحاء جملة فرعون الذي قال "يا هامان ابن لي صرحاً لعلي ابلغ الأسباب"

الملاحظة 5 والأخيرة
تقول فيها : "أرجو منك أيها العزيز أن تلاحظ شكل النص وتسمع الإيقاع (( rythem )) الذي إستعمله الشاعر حين إبتدأ الشاعر بكل سطر ب((أنا الذي ))"

للأسف لا اشاركك الرأي فكلمة "أنا الذي" فيها كبر وتعالي لا يلائم القصيدة ولا يلائم أوضاع الشاعر ولا حتى الموضوع الذي يتحدث هنه.

هو يريد أن يقول أن الأنسان أيما كان هو الذي بنى الحضارات الأسود الأفريقي والأبيض والأسمر وهكذا. فأذا قال "أنا الذي" ضاع كل ما تسميه ب "الإيقاع" لأن سينب كل الحضارات لنفسه، وهذا برأي خطأ كبير سيرتكبه المترجم لو ترجم القصيدة بهذا الإيقاع الذي أقترحه.

فأتمنى لوأنك تعيد النظر في أقتراحاتك وتعيد ضبط الإيقاع مرة ثانية.

كما أرجو أن يتسع صدرك لتعليقاتي أيضاً

ودمت بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي أبو علي

"لقد" قمت بمراجعة سريعة للنص ودونك ترجمة جديدة، فقط لكي ترى كم عدد المرات التي يمكن أن يصاغ بها النص، وفي كل مرة ممكن أن يحذف أو تضيف أو تستبدل كلمة بأخرى.. هذا لأن اللغات الحية تتغير من وقت لآخر.

الزنجي يتحدث عن الأنهر

لقد عرفت أنهاراً:
لقد عرفت أنهاراً عريقةً كالعالم
وأقدم من جريان الدم
في عروق البشر.

غارت روحي عميقاً مثل الأنهار.

قد اغتسلت بماء الفرات عندما كانت المشارق يانعة.
وبنيت كوخي عند نهر الكونغو الذي هدهدَني لأنام.
ونظرتُ للنيل وقد عَلت فوق ضفافه الأهرامات
سمعتُ غناء الميسيسيبي عندما أبحر لينكولن إلى نيو أورليانز،*
ورأيت كنفه الطيني حين يتحول ذهبياً عند الأصيل.

لقد عرفت أنهاراً:
أنهاراً عريقةً داكنة.

غارت روحي عميقاً مثل الأنهار.
------------------------------------

وتدلل

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اعتقد بأن القصيدة مهما كانت جميلة , ومهما كانت الترجمة بارعة الجمال . اختيارها في مناخ او ظروف غير مناسب لها , تفقد عند القارئ بعض من رونقتها الجمالية , لذلك ان تكون لدى المترجم حاسة الاختيار في الظرف والمناخ بالاحداث جارية في اختيار النص او القصيدة , كأنها بنت اليوم والساعة , تعطيها دفقات جمالية مضافة , لذلك كان اختيار صائب ومناسب في ذائقتك الابداعية في الاختيار والترجمة . كأن هذه القصيدة تتحدث عن الاحداث الجارية اليوم بالعقلية العنصرية تجاه السود في امريكا وتارخ العنصري هناك سفك انهار من الدماء بالحقد العنصري . وما احداث اليوم في امريكا لها خلفية تاريخية في الصراع الدامي ضد العنصر ذوي البشرة السوداء . لذلك اختار هذا المقطع المؤثر في العذابات التاريخية في مختلف بقاع العالم القديم . ولكنه ظل في العقلية عند البعض في حقدهم العنصري في عصرنا الحديث .
لقد اغتسلت بماء الفرات عندما كان الفجر يانعاً.

وبنيت كوخي عند نهر الكونغو الذي هَدْهَدَني لأنام.

تطلعتُ إلى النيل وبنيت الأهرامات فوقه.

سمعتُ غناء "الميسيسبي" عندما أبحر لينكولن إلى "نيو أورليانز"*،

ورأيتُ كتفه الطيني يتحول إلى ذهبي عند الأصيل.
اعتقد ان للمترجم حرية الاختيار المفردات , لان بعضها يحمل معاني مختلفة للمفردة الواحدة . لذلك اختيار المفردة الملائمة لروحية النص الشعري . مثلاً في اليونان هناك شكل شعري مشهور . يسمى الشعر المتجانس او المتماثل . المفردة الواحدة تحمل عدة معاني في لغتها الام . ولكنها تحمل اكثر من معنى في نهاية كل شطر شعري . مثل ما عندنا موال ابوذية . يتكون من ثلاثة اشطر للمفردة الواحدة وتحمل ثلاث معاني مختلفة , والشطر الرابع يقفل ب ( يه ) . ولكن في الشعر اليوناني للشاعر حرية ان يستخدم نفس المفردة في معاني مختلفة في قصيدة كاملة , او في شطرين او ثلاثة او اكثر . من نفس المفردة لكنها تحمل معاني مختلفة . مثلاً في اللغة الانكليزية مفردة good تحمل عدة معاني , ومن حق المترجم ان يختار احدى المفردات من روح القصيدة وغايتها ومرامها في النص الشعري . ولكن المسألة الاساسية للمترجم ان يحافظ على اللغة وصرفياتها
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب المترجم والناقد البارع جمعة عبدالله

صدقت فيما قلت أن للمترجم حرية أختيار المفردات، فلكل كلمة ظلالها، وروح النص الشعري هو الفيصل في إختيار الكلمة، لذلك مهما تطورت برمجيات الترجمة لا تستطيع أن تترجم النص مثلما يترجمه أديب.

أنا أستغرب جداً عندما يقترح علي أحد الأصدقاء وينصحني بأستبدال "كلمة" معينة ولا يستطيع أن يقترح علي أي بديل. المهم..

لقد قمت أخي جمعة باختيار زبدة القصيدة ونواتها المشع

لقد اغتسلت بماء الفرات عندما كان الفجر يانعاً.
وبنيت كوخي عند نهر الكونغو الذي هَدْهَدَني لأنام.
تطلعتُ إلى النيل وبنيت الأهرامات فوقه.

ما يريد الشاعر قوله هنا هو أن "الأنسان" مهما أختلف جنسه ولون بشرته هو الذي قام بكل تلك الأعمال : أغتسل بماء الفرات ( كونه يجري في بلاد الرافدين التي تمثل مهد الحضارات). وهو نفسه الأنسان الذي بنى كوخه عن نهر الكونغو في أفريقيا. وهو نفسه الذي بنى الأهرامات..

هكذا يُفهم النص. أو على الأقل هذا ما فهمته أنا من القصيدة وهذا هو الذي حفزني لأن أختارها موضوعا لترجمة ما أشعر به من غيظ لما يحدث في أمريكا بسبب التفرقة العنصرية.

دمت أخي جمعة بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الغالي - عامر -

نسيت أن أذكر في التعليقين السابقين هذه الجمل المهمة : إن الشاعر (( Langston Hughes ))
في نصه النثري هذا الذي إستخدم فيه الإيقاع الخاص الذي وضحته سابقا كان يفتخر بتاريخه الذي هو تاريخ الزنوج الذين ساهموا في بناء الحضارات الإنسانية القديمة على ضفاف نهر الفرات ونهر النيل والمملكة القديمة في الكونغو ثم يعود ويفتخر بنهر المسسيبي والرئيس الأمريكي ((لينكولن )) الذي ناصر الأمريكيين من إصول أفريقية ووقف ضد عنصرية البيض وأعمالهم العنصرية الإجرامية المستمرة لحد يومنا هذا.
وهي نفس ممارسات التمييز العنصري التي يمارسها جنود الكيان الصهيوني وشرطته ضد إخوتنا وأخواتنا في فلسطين المحتلة والتي مارسها نظام الفصل العنصري(( الأبارتيد)) في جنوب أفريقيا.

مع محبتي وموتي لك

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا علي

يبدو أنك لم تقرأ ملاحظتي التي علمت عليها بالنجمة * ولا النبذة التي كتبتها عن الشاعر، فقد جاء فيها التالي:

* "إبحار لينكولن إلى نيو أورليانز"
في عام 1828، أبحر أبراهام لينكولن وهو لا يزال في مقتبل العمر بزورق شبه مسطح، منحدراً مع نهر المسيسيبي إلى نيو أورليانز. وكان السبب الذي دفعه لخوض تلك المغامرة الكبيرة هو فضوله الكبير لزيارة أكبر سوق للعبيد في البلاد. وكادت تلك الزيارة أن تكلفه حياته فقد تعرض لهجوم أثناء الليل قرب مزرعة في بلدة لويزيانا. "كان لينكولن مناصراً لحرية السود" (المُترجم)

"أعماله من الشعر والأدب القصصي عبَّرت وصوَّرت حياة الطبقة الكادحة من السود في الولايات المتحدة الأمريكية. تتميز معظم اعماله بالتفاخر بهويته الأمريكية من اصول أفريقية وثقافتها المتنوعة."

ودمت بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم و الأديب المبدع عامر السامرائي..

تحية طيبة


كنا قد تحدّثنا مطولا عامر و أنا في عدة موضوعات تخص الترجمة منذ زمن بعيد .. بعد ترجمته الأولى عام 1983 من القرن الماضي لمجموعة يانيس ريتسوس.. حيث كان " غوغول " والــ "واتساب " أخرسان أبكمان، يغطّان في نوم عميق.. !
كانت من بعض سِمات ذلك الحوار " إختيار النص " أو ما يسمى " دافع الترجمة "
وكيف سيبدو فيما لو كانت أدوات الترجمة متكاملة البناء و الرؤية !..
وكيف يكون المترجم فيه حريصا على نقل وعيه و ثقافته و تجربته في الحياة و الشعر للوصول الى مكامن النص و روحه و طاقته.
قد لا أتّفق مع بعض الأخوة من شعراء أو مترجمين في وضع النصوص الشعرية على طاولة التشريح في مشفى لا يملك الإسعافات الأولية فيما لو فقد النص حياته !

النص المترجم في ظني دعوة ضمنية لإستكشاف الآخر ..
هو بمثابة " تعقيم " لوخزات الطواف حول لغة واحدة نتداولها منذ ان رأت أبصارنا النور.
في تقديري المتواضع لا يهتم "بهوامش" النصوص المترجمة 80% من القراء " أنا واحدا منهم" بل الذي يثير الأهتمام قوة النص ، محتواه الفني، شعريا و لغويا.
ويبقى ما نسبته 20% للمختصين في شؤون اللغة و النحو و الى ما ذلك .. حيث يمكن إبداء أرائهم القيمة المستحسنة بطريقة بعيدة عن التهكم أو خالية من قصدية ما.

نص تُرجم سطر فيه رقم "تسعة" و داخل النص الأصلي ذكره الشاعر على انه " سبعة " أ ليست هذه هوامش !
أو كلمة ( لكيلا ) يعترض البعض على انها لا يجوز لغويا !؟
في حين لم يفصلها القرآن الكريم عن بعضها البته !
وهكذا تأتي بعض الكلمات مرفوعة بدل نصبها " سهوا كان ام جهلا " .. لا بأس في التصويب و التنبيه فهي ضرورة قصوى ..
لكن ان يأتي التعليق على هيئة محاكمة بثلاث صفحات ربما تشتت هكذا مداخلات ذهن القارىء و تتسارع شكوكه، لا بل تؤثر حتى على جمال النص و قلب معادلة الهدف و التكوين.

أ هناك حاجة ملحة ان نسأل لماذا يأخذنا "الغروب" بدلا من "الأصيل" !
و ندخل القارىء " الحيران" في معمعة القوامس و سبائك اللغة !
ان ما يهم المتلقي بالدرجة الأساس للنصوص المترجمة تحديدا : هو قابلية المترجم في تطويع النص الأصلي الى لغة محلقة قادرة ان تأخذ القارىء بجناحين من ضوء الى مداخل شعوره و حسه و لوامس انفعالاته.
و ما يهم المترجم هو محافظته على إبقاء النص واحدا ، و ان لا يجعل منه نصا ثانيا أو ثالثا.

أستعجل لأقول:
لا تختلف علاقة المترجم بالنص و بين علاقة الشاعر بالنص نفسه الا بحدود دمج الخيال بالفكرة، لذا فتقديم نص المترجم للمتلقي مسؤولية أيضا ..
لا شك ان هناك هفوات و هنّات و أخطاء يقع فيها الشاعر أحيانا من حيث المعنى و المبنى
وتبعا لذلك تنسحب تلك الهفوات على المترجم "حديث العهد " لكنها عند المترجم الحصيف و المتمرس ومن يمتلك القدرة الفاعلة و الحيوية
و المرواغة و المطاوعة لا تمر تلك الهفوات عليه بيسر.

.. ترجمة الأخ عامر تستحق الإشادة و التقدير.

دمت متألقا أخي الحبيب أبو عمر.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب الشاعر زياد

أشكرك على تعليقك الجميل ودفاعك عن النص المُتَرجَم، وهو دفاع عن المُتَرجِم أيضاً كأنسان يخطأ ويصيب مثل الأديب وكاتب النص نفسه.

دمت أخي الحبيب أبا أحمد مبدعاً ومجدداً

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الأديب المترجم عامر السامرائي ..
تحياتي ..
قرأتُ ترجمتك للقصيدتين من شعر الشاعر العالمي هيوز واستمتعتُ بالقراءة ووجدتُ هذه الالتفاتة وعلى الأخص في هذا التوقيت مبادرة رائعة منك ..
لم تؤثر بعض الهنات اللغوية أو الطباعية على وصول ترجمة القصيدتين الي ، ووجدت النصَ المُترجم جميلاً ومؤثراً ..
للأمانة أقول لك ولكم ان ما مِن ترجمة مكتملة لنص عالمي جميل ومحكم .. هناك ترجمات عديدة قد يكون بعض الأحيان السابق فيها أفضل من اللاحق ، لكن مشروع تحسين الترجمة يبقى مشرع الأبواب دائماً للوصول الى نص مترجم يقترب من الأصل ، والوصول الى مطابقة الأصل تماماً مستحيل ، هذا يعني ان الأمر نسبي ، وأفضل الترجمات هي تلك التي تحاكي الأصل روعةً وتأثيراً وجمالَ لغةٍ واتقانَ صياغة واقتراباً من المضمون ومحاكاةً للأسلوب . والأمر على العكس تماماً في الشعر الرديء ـ ان جاز التعبير ـ حيث من الممكن ان يُحسّن المترجمُ النصَ لغرض تسويق شاعر فاشل ، ولأسباب عديدة !!.. أما شاعرنا هيوز هنا فهو شاعر بكل معنى الكلمة ترقى نصوصه الى ملامسة الهموم الانسانية الكبرى وسبر أغوار العالَم واستكناه التاريخ. وهذا ما يتجلى هنا في القصيدتين ، وخاصة في لحظات وقوفه على أعرق انهار العالَم في القصيدة الثانية واستحالته الى مواطن كوني على صعيد الزمان والمكان .. فتشبيهه لقدم جريان الأنهار بأنه أقدم من جريان الدم في عروق البشر تشبيه رائع وعميق . وتخصيصه وقت الفجر للاغتسال بماء الفرات فيه بعدٌ تطهيري وحتى اعترافي : أبن هذا العصر الملوث بغبار هذا الزمن وأدران مدن المدنية الزائفة يرجع الى النهر الرامز الى عذرية الكون وبكورة الحياة والى فجر الإنسانية الأول ليغتسل هناك..
خطوة موفقة ومبادرة شجاعة منك وخاصة وأنت تنقل النص من الأصل الإنجليزي .. ودعني اقترح عليك أخي عامر بالاستفادة من لغتك المجرية حتى في الترجمة من الإنجليزية بأن تضع النص المترجم من الإنجليزية الى المجرية أمامك وتقارنه بالنص الإنجليزي وباقتراحك في الترجمة ، هكذا يفعل كبار المترجمين الذي يتعاملون بأكثر من لغتين .
أخبرني الأخ الشاعر والمترجم عبد الكريم كاصد انه حين ترجم الشاعر اليوناني ريتسوس الى العربية بالتعاون مع الأخ الأديب جمال حيدر كانت أمامهم ثلاثة نصوص : النص اليوناني حيث الأخ جمال حيدر يجيد اليونانية وهو صديق شخصي للشاعر ريتسوس ، والنص الإنجليزي حيث كريم وجمال يجيدون الإنجليزية ويقيمان في لندن ، والنص الفرنسي حيث يجيد الأخ كريم الفرنسية .
دمتَ بكل توفيق عزيزي عامر والى تراجم قادمة أروع ..

كريم الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر كريم الأسدي

أحييك أخي كريم وأشكرك على حسن تعليقك، وإبداء رأيك بالاختيار والترجمة.
حقيقة كنت أشتغل على بعض النصوص لشعراء لا يقلون أهمية من هيوز، وقمت بترجمة بعض النصوص، ولكنني آثرت ترجمة أربعة قصائد لهذا الشاعر المميز لأنه معروف أولا ولأنه لعب دوراً كبيراً ومهماً في التصدي للعنصرية في أمريكا. والذي دفعني أكثر لنشر قصائده هو إنه ذكر إسم نهر الفرات والذي كان يقصد فيه نهر مهد الحضارات على الإطلاق، وهذا ما لم يقله شاعر قبله في أمريكاً..

وأنا أشاركك الرأي أخي كريم في أن المثقف بحاجة للإطلاع على أكثر من ترجمة، لكي يستطيع أن يستخلص لنفسه الأجمل. نعم هناك ترجمات ليست بالمستوى ولكنها تبقى عملاً شاقاً فترجمة الشِعر ليست بالعملية السهلة.

أما عن أقتراحك في أن أضع النص إن وجد في اللغة المجرية فهذا ما أفعله عادة..أبحث عن الإنكليزي باللغة المجرية وأيضا أبحث عن النص المجري باللغة الإنكليزية.. ولكن حتى بهذه الطريقة تبقى لغة المترجم وقاموسه اللغوي وشاعريته هي القول الفصل.

وأنا أكتب لك هذا الرد بحث عن نصوص هيوز باللغة المجرية ومن حسن حظي وجدت قصيدة "زنجي يتحدث عن الأنهار" فبحثت عن البيت الذي ناقشني حوله الصديق حسين السوداني عندما قال : "كتف الرئيس الأميركي - لينكولن - مغطى بالوحل لا أعرف لماذا ترجمتها هكذا ؟"

والحقيقة إن الشاعر يقصد "كتف" النهر وليس "صدر" الرئيس لينكولن..وهذا ما يؤكده المترجم المجري أيضاً.

دمت أخي كريم بخير وعافية

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي هعامر
أجمل التحايا
لعل لا نغستون هيوز هو من أكثر الشعراء الأميركيين الذين يحظون باهتمام المترجمين إلى العربية. وأنا نفسي ترجمت له بعض القصائد.

ترجمة جميلة بلا اشك. وقد استمتعت بقراءة الكثيرمما قاله الإخوة الزملاء تعليقًا وأخذًا وردًا. وهذا النقاش يثري خبرة المترجم ويفتح له آفاقًا جديدة.

كنت أتمنى أن أرى النص الأصلي... أعلم أنني أستطيع استخراجه من النت... لكن الوقت ضيق والمشاغل كثيرة.... فعذرا

فقط أود أن أشير إلى أنني لاحظت ما يشي بعدم اكتمال المعنى، أو بغموضه في السطرين 3 و 4 أدناه.. وكأن السياق منقطع فلا نفهم المقصود. وهذا يمكن أن يحدث عن بعض الشعراء، ولكن ليس عند لانغستون هيوز، الذي يتميز شعره بالانسيابية.

1. وعيونَ حقل الأقحوان

2. من السود والبيض،

3. أسود وأبيض

4. السود من البشر


قصيدة تزهو بالمترجم كما بالشاعر.

دام عطاؤك وإبداعك صديقي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الحبيب أستاذي الصديق الجميل الشاعر والمترجم الفذ نزار سرطاوي

أشكرك جزيل الشكر على قرائتك للنص المترجم، وتسعدني جداً أنا أيضاً التعليقات من قبل الأخوة خصوصاً إذا كانت تضيف شيئاً للمثقف وتثري النص ومترجمه.

بخصوص ملاحظتك القيمة. سأضع النص دونك، وياليتك تضيف شيئاً لما أشرت إليه في السطرين 3 و 4، فقد أشكل عليَّ أيضاً، رغم أنني ترجمته في المسودة الأولى على أنه يقصد الأسود والأبيض من البشر.

Daybreak in Alabama

BY LANGSTON HUGHES
When I get to be a colored compose
r
I'm gonna write me some music about
Daybreak in Alabama
And I'm gonna put the purtiest songs in it
Rising out of the ground like a swamp mist
And falling out of heaven like soft dew
I'm gonna put some tall tall trees in it
And the scent of pine needles
And the smell of red clay after rain
And long red necks
And poppy colored faces
And big brown arms
And the field daisy eyes
Of black and white black white black people
And I'm gonna put white hands
And black hands and brown and yellow hands
And red clay earth hands in it
Touching everybody with kind fingers
Touching each other natural as dew
In that dawn of music when I
Get to be a colored composer
And write about daybreak
In Alabama.

عامر السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أشكرك أخي عامر على وضع النص بلغته الأصلية.

لن أتناول النص بكامله وسأكتفي بملاحظتين أو ثلاث.

هنا الشاعر يتخيل أنه سيغدو موسيقيًا مثل بتهوفن وموتسارت فيؤلف مقطوعة موسيقية أو سيمفونية. وهو بذلك يتحدث عن الشعر. والحقيقة أن الكثير من مواده التي يريد أن يجعلها في معزوفته قريبة من الرسم، لذلك يمكن أن نقول ان العمل النهائي كان أيضًا لوحة فنية.

أبدأ بالعنوان: وأظنني كنت سأترجمها هكذا: انبلاج الفجر في ألاباما.
كلمة فجر تشير إلى وقت محدد. فهي أقرب إلى لحظة عابرة. أما ابنبلاج الفجر فهو عملية فيها حركة تتعلق أولًا بتأثير الشمس التي ستطلع بعد ساعة أو نحوها ثم بالتغيرات اللونية التي تطرأ على الدنيا من حولنا. فالفجر والغروب يختلفان كثيرًا عن سائر أوقات الليل والنهار.

أما العبارة التي نحن بصددها فهي:

وعيونَ حقل الأقحوان
من السود والبيض،
أسود وأبيض
السود من البشر

وهي ترجمتك لهدين السطرين:
And the field daisy eyes
Of black and white black white black people

وهذه شبه جملة (وليست جملة) صعبة في تركيبها وتبعًا لذلك فهي صعبة في ترجمتها. وحتى نضع أيدينا على التركيب نركز على الكلمة الأخيرة من كل سطر -- eyes (عيون) و people (بشر). هذان هما مكونا العبارة (شبه الجملة) الأصليان. فالشاعر يريد أن يضيف eyes of people أي أن يضيف عيونًا بشرية، أو عيون بشر.
باقي كلمات السطر الأول هي صفة تلك العيون فهي تشبه أقحوان الحقول.
وباقي كلمات السطر الثاني صفاتٌ تتعلق بلون بشرة هؤلاء البشر. فهم سود وبيض.

الترجمة الأولية:
وعيونًا كأقحوان الحقول
لبشرٍ سودٍ وبيضٍ سودٍ بيضٍ سود

في السطر الأول اجتهدت فأضفت كاف التشبيه التي لا توجد في الأصل في محاولتي لإضفاء شيء من السلاسة في سياق النص العربي.
في السطر الثاني وضع الشاعر كلمة and مرة واحدة... ففي البداية كان الناس الذي أضاف عيونهم إلى مقطوعته سودًا - و- بيضًا. ثم اختف الواو (and)، حيث امتزجوا معًا امتزاجًا لا انفصال فيه. وهذا رمز لامّحاق الفصل العنصري. وهكذا تغدو المعزوفة بهذه المكونات معزوفةً كونيةً لا تمييز فيها بين البشر مهما اختلفت ألوانهم وأعراقهم. وهذا ما نطلق عليه بالانكليزية wish fulfillment أي تحقيقًا للحلم، ولكن من خلال الكتابة سواء أو أكان النص شعريًا أو قصصيًا أو روائيًا أو غير ذلك.

وهذا هو لانغستون هيوز المبدع الثائر على العنصرية التي عانى منها السود في أميركا وما زالوا، كما رأينا في الأحداث الأخيرة المتعلقة بمقتل جورج فلويد.

شكرًا لتقديم ما هو جميل ويتعلق مباشرة بالأحداث الراهنة.
مودةٌ وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر أخي عامر عن كتابة اسمك بطريقة مغلوطة. لا بد أن أزور طبيب العيون حتى أتجنب الوقوع في أخطاء تحرجني مع الأصدقاء.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز نزار سرطاوي

أشكرك على المتابعة والتصويب..

فيما يخص العنوان، فلم أنشغل به كثراً، ولكن ما دمت قد تطرقت إليه فقد ترجمته في أول مسودة هكذا : "الفلق في ألاباما". فقد أجمع العرب على أن الفلق هو الفجر بعينه أو ما انفلق من عمود الصبح.. لذلك لم أشأ أن أدخل القارئ في متاهة البحث لأن العرب تستعمل الفلق أيضاً في وصفها للشق في الجبل، وهكذا.. وحقيقة لم تخطر ببالي كلمة "انبلج"، رغم أنني أعرف المثل القائل : "الحق أبلج والباطل لجلج". وهي كلمة جميلة فعلاً. فشكراً للتنبيه..

أما ترجمتك للسطرين اللذين أشكلا عندي فجميلة فعلاً.. وأشاركك الرأي تماماً. وأشكرك مرة أخرى على هذه الإضافة..

ودمت بخير مع بالغ مودتي

عامر السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5024 المصادف: 2020-06-07 04:49:58


Share on Myspace