 نصوص أدبية

سيِّدةُ النَّهرِ السِّحري!

عبد الله الفيفي... وأَظُنُّ كأَنِّيَ أَسْطِيْعُ الآنَ التَّعْلِيْقَ على ما يَجْرِي..

ما يَجْرِي:

أَنَّا في حُلْمِ اليَقْظَةِ نَخْسَرُ أَنْفُسَنا

في يَقْظَةِ حُلْمٍ لا يَجْرِي

 

ما يَجْرِي:

أَنَّا كالأَطْفَالِ

ضَحايا اللُّعْبَـةِ

تَـمْلِكُنا

وضَحايا لَعْنَةِ إِحْسَاسٍ شَبِقٍ عُذْرِي

يَرْغَب/

يَشْرَب/

يَطْرَب/

يَلْعَب/

إِذْ يَرْكَبُ كُلَّ جَوَادٍ أَعْمَى

أو يَتَـبَطَّنُ كُلَّ كَعَابٍ

تَذْبَحُهُ مَعَ أَوَّلِ سَهْمٍ مَسْمُوْمٍ يُغْرِي

 

كُتُبٌ تَتَراقَصُ فَوْقَ ضَمائِرِنا

وبَلاغَتُنا:

كَخيالِ الظِّلِّ بَلاغَتُنا

تَلْغُوْ حِقَبًا عَصْماءَ لِتُقْنِعَنا:

أَنَّا كُنَّا

في ذاتِ زَمَانٍ

ذاتِ مَكَانٍ

في العُمْرِ:

 

نَدْرِيْ مَنْ نَحْنُ

ولكِنَّا

أَصبحنا اليَوْمَ ولا نَدْرِي

 

وأَظُنُّ أَخيرًا أَنِّيْ لا أَعْدُو مَعْنَى المَعْنَى:

أَنَّا

لَسْنا نَرْقَى في العالَمِ أَنْ نَرْقَى

تُرْسًا في آلَةِ هذا الطَّاحُوْنِ العَصْرِي

حتَّى

نَنْسَى: مَنْ نحنُ،

وما كُنَّا،

أو نَذْكُـرَ: أَنْ نَنْسَى:

قِنِّيْنَةَ أَحْلامٍ طَفِئَتْ

في مَكْتَبـَـةِ الزَّمَنِ الشِّعْرِي

 

لِأَراكِ:

حَداثَةَ فِكْرَتِنا،

يا سَيِّدَتِـيْ،

في حِبْرِ الفِكْرِ الشِّعْرِيِّ الثَّوْرِي

 

وكِتابِـيْ يَلْثَغُ باسْمِكِ،

باسْمِكِ وَحْدكِ،

سَيِّدَةَ النَّهْرِ التَّارِيخِيِّ السِّحْرِي!

***

أ. د. عبد الله بن أحمد الفَيـْفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ عبد الله الفيفي
تحية محبة واحترام وتقدير
وبعد
كم هو رائع هذا الإيقاع الموسيقي
الذي تقاطرت فيه النغمات عبر قصيدتك
وكأنها سرب من الطيور التي تسترق السمع سريعا إلى ما يختلج في الأفئدة
ونحن نتحاور مع أنفسنا بصمت المتعالي على الجراح
وننتظر شيئاً ما ..
ننتظره..
لكننا لا نجرؤ على البوح به..
وكأننا لا ندري ما هو..

نبيل عرابي
This comment was minimized by the moderator on the site

لكأني أرى أمامي الآن لوحةً تجريدية من شِعر سطرتها سيدة النهر السحري.. أحاول بطفولتي الكبيرة أن أفكّ رموز اللوحة ..
ثمة غِواية تتدفق كالنهر الذي يروي العطش ..
وحين يكون النهر سحرياً ، مشحوناً بالابداع الحقيقي ، يكون له فعل السّحر . وشاعرنا يسطر كتاباً يلثغ باسم سيدة النهر التاريخي السحري ، تتكاثر الأسئلة والغموض الجميل الذي تطرحه القصيدة !!

هنا نجد ضالتنا المنشودة في القصيدة
يكتب شاعرنا الناقد د.عبد الله الفيفي فيؤثِّر ويتأثّر وهذا هو حال المبدعين يتماهون في ابداعاتهم وتتناغم أرواحهم بقوة ساحرة ومدهشة. نجحت القصيدة الغامضة الشفافة أن تكشف بعض غلالاتها :

لِأَراكِ:
حَداثَةَ فِكْرَتِنا،
يا سَيِّدَتِـيْ،
في حِبْرِ الفِكْرِ الشِّعْرِيِّ الثَّوْرِي

وكِتابِـيْ يَلْثَغُ باسْمِكِ،
باسْمِكِ وَحْدكِ،
سَيِّدَةَ النَّهْرِ التَّارِيخِيِّ السِّحْرِي!

إباء اسماعيل
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5234 المصادف: 2021-01-03 06:30:24


Share on Myspace