 أقلام حرة

لا مانع ولا رادع من ذلك في الانترنيت ومواقعه

يمكن ان ترى شخص ينكر وجود الله او يتجاوز على القران او يكذب النبي محمد (ص) او يرتدي العمامة او يرتقي المنبر او يفتتح فضائية او يصدر جريدة او يعلن اجتهاده او يدعي انه باحث او محلل او ارهابي يمنح منصب، او حرامي يؤسس حزب، كلها ممكن ان تحدث ولكن السؤال بماذا يتصف وماذا يفقد من يستطيع ان يقدم على هذه الامور؟ هذا اولا، وثانيا هل من يقدم عليها يقينا انه مقتنع بها او له غاية شخصية؟ ام لا ان هنالك اجندة تطلب منه ذلك مقابل فقدان الشرف وحفنة دولارات؟

مهما تكن الاسباب فالاسوء منها هو كيف التعامل معها، بعضهم تكون اعمالهم سخيفة ولا احد يلتفت لهم ولكن التشنج في الرد عليهم يكسبهم دعاية مجانية، بل تنفتح افاق عند الاجندة الخبيثة لعمل دراسات على ما يقومون به مستقبلا، وفي نفس الوقت عدم الرد ايضا يتيح المجال للاسوء من هذا، وبين هذا وذاك هكذا امور تمهد العقول للتطبيع على شتى الاساءات وكانها امر طبيعي الحدث.

عندما لا تكون هنالك ثقافة الوعي والاطلاع على مجريات الامور وبعد النظر الى ما بعد الحدث ينتج عنه هكذا صور خبيثة ومشوشة.

في بلدي اسمع اخبارا عن جرائم يندى لها الجبين تتعمد بعض وسائل الاعلام الخبيثة تسليط الضوء عليها في بلدي جرائم تافهة غريبة تحط من ثقافة المواطن هنالك اجندة تعمل على ترويجها .

زوجة قطعت انف زوجها، اب يحرق اطفاله، إعادة فتى معنف لذويه بعدما اتخذ من دورة مياه عامة مسكناً له، اندلاع حريق في كذا، واخر يخرج مقطع لمعمم يعزف على البيانو، وعلى هذه الشاكلة ماهي الثقافة التي سيكتسبها من يتابعها؟

واما على المستوى السياسي فقد وصل الحال الى ما هو اسوء من الياس، اربعة اشهر والموازنة لم تقر، والبرلمان يصوت على قرار ترضية للكتلة الفلانية، والمنطقة الفلانية تحتضن دواعش قتلوا رجال الامن، واما تسريب افلام فديو لبعض ساسة العراق وهم في وضع تشمئز منه النفوس حدث بلا حرج، ويخرج فاسد يستنكر الفساد وقاتل يندد بالجريمة وفاشل ينتقد سوء السياسة، ولا يمكن حصر الاخبار في هذا الشان .

غدا هل يوجد امل؟ الياس حرام، ولكن الحفاظ على ما تبقى لدينا من قيم وان لا ننخرط مع الفاسدين والمحبطين ونزيد من الطين بله .

قلت له لماذا لا تلتزم بالنظام المروري؟ قال كل الناس لا تلتزم، قلت له لو التزمت ساقول كل الناس لا تلتزم الا واحد ما رايك في ذلك؟ ضحك وهز يده وتركني، لا يستوعب اجابتي بسبب الاعلام المنفلت والاعلام غير المهني والاعلام الموجه ضد عقول الشباب؟

في العراق اخطبوط لا ينفع بتر احد اذرعه فانها ستنمو مجددا عليكم بالراس او عدم منحه فرصة ليتمكن منكم، لنلتفت الى انفسنا وعوائلنا وضبط النفس ومحاربة شهواتها سنتمكن من الفاسدين.

 

سامي جواد كاظم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5309 المصادف: 2021-03-19 00:52:58


Share on Myspace