 شهادات ومذكرات

صادق السامرائي: علي جواد الطاهر الأديب الناقد!!

صادق السامرائيالدكتور علي جواد الطاهر (1922 - 1996)، حاصل على الدكتوراه من جامعة السوربون، وهو أستاذ، أديب، ناقد ومحقق، ولديه أكثر من أربعين كتابا، والعديد من المقالات النقدية المنشورة في الصحف والمجلات، ويُعد من كبار المؤلفين العرب.

وكنت أتابعُهُ، وقرأتُ له كتاب منهج البحث الأدبي، وراء الأفق الأدبي، الخلاصة في مذاهب الأدب الغربي، ومن حديث القصة والمسرحية، وما كان ينشره.

وكنتُ معجبا بما يكتبه وأبحث عن كتبه ومقالاته، وقد تأثرت به كثيرا وبآليات إقترابه من المواضيع الأدبية، وبأسلوبه في نقدها وتقديمها للقارئ.

وأول مرة ألتقيه عندما كنت طالبا في كلية الطب، وقد حضرتُ أمسية ثقافية في المركز الثقافي لجامعة الموصل، الذي حضرها الجواهري برفقته، فقدمه وأوضح مدى إهتمامه بشعره وتقديره لإبداعه.

وبعدها ببضعة سنوات إكتشفتُ أن أحد أقربائي المعنيين بالأدب والثقافة من أصدقائه، وكان راقدا في مستشفى اليرموك، وتصادف وجودي معه أثناء زيارته له، فتحاورنا في موضوعات متنوعة، وتواصلنا بعد ذلك لوقت أمام المستشفى، وكان يحدثني في الأدب والثقافة والإنسان، وكيف أن المثقف أصبح في وضع لا يحسد عليه.

وقد أوقدتني كلماته وألهمتني أفكاره، وإنجذبت لكتاباته أكثر، وأعدت قراءة كتابه منهج البحث الأدبي عدة مرات.

ومن المعروف أنه من النقاد الأفذاذ والمحققين البارعين، والمهتمين باللغة العربية وبأساليب تدريسها، ويبدو أن الناقد لا تكتمل أدواته النقدية إن لم يطلع على ما كتبه أستاذنا الطاهر في النقد.

ولابد من القول أنه من المتأثرين بمحمد مهدي البصير، ومصطفى جواد، ويُحسب من طراز الكتاب والأدباء العرب البارزين، كطه حسين والعقاد والمازني وأمثالهم.

وكغيره من العراقيين المتميزين لم يأخذ نصيبه من التكريم والتقييم، فالبلاد بأنظمتها المتعاقبة تنفر من المثقفين والنابغين وربما تعاديهم وتقضي عليهم.

وكعادتنا فلا نحتفي بالعقول المنيرة اللامعة، ونتبارك بالكراسي ولا يعنينا من هو الجالس عليها، فالكرسي العتيد متسيّد على وعينا الجمعي، ولكي تكون متنفذا ومؤثرا، عليك أن تتمكن من الجلوس على الكرسي بأي وسيلة كانت!!

تحية للأستاذ الدكتور علي جواد الطاهر الذي تعلمتُ منه معنى الأدب، وقيمة الكلمة وصدق العبارة ومهارة التعبير!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صادق السامرائي المحترم
تحية طيبة
لقد ترك الكثير على الورق وفي العقول و القلوب...وهو يعرف ان الإنصاف قليل ...ويعرف ايضاً أن من القليل سيظهر من يذكره بخير وها انت تذكره و قبل ايام وفي العام الماضي في مثل هذه الايام تطرق الاستاذ الدكتورالفاضل عبد الرضا علي الى هذه القامة وكان لك تعليق على ذلك في العام الماضي
تحية له ورحمة و لكم تحية الوفاء له
دمتم بتمام العافية

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم
تحياتي

هذه المقالة وأمثالها تهدف لتوجيه الأنظار نحو ظاهرة معيبة في واقعنا المعرفي.
فلا يوجد عندنا أي رمز علمي أو ثقافي نال تكريم الدولة أو مُنِحَ وسام رفيع المستوى , كما هو حاصل في مصر.
إنها سياسات التيئيس والتبليس التي تشجعنا على أكل بعضنا البعض !!
وتهدف لتعطيل العقل وإلغاء معنى الثقافة والإبداع .
ولن نكون إذا تنافرت وتشردت عقولنا!!
فهل لنا أن نثمّن جهودنا؟!!

مودتي

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5448 المصادف: 2021-08-05 03:43:25


Share on Myspace