 نصوص أدبية

رعد الدخيلي: ماذا دهاني لكي أحيا على كدرِ

جميلةً كانتِ الأيامُ في صِغَري

ماذا دهاني لكي أحيا على كدرِ!؟

*

هل يكبر المرء كي يرتاح في كِبَرٍ

أم كي يعيش على الآهات في الكِبَرِ!؟

*

كم قد تعبنا .. ولم نلقَ الذي طمحتْ

أرواحُنا العمرَ .. ما قرّتْ على نظرِ

*

نرى البنين .. نرى الإخوان في شُغُلٍ

الكلُّ ما فيه من قلبٍ على الحجرِ

*

كم قد صبرنا .. وكم كنا نظلِّلُهم

في حمأة القيظ حزّوا الظِّلَّ في الشَّجرِ

*

حتى انحنينا على قوسٍ بلا ثمنٍ

أتى إلى الظَّهر مكسوراً لمنكسرِ

*

لمّا نموتُ نرى الدَّفّان ينزلنا

في حفرة اللَّحدِ موسودين بالمَدَرِ

*

نعيشُ فيه كما عاشوا ببرزخهم

كم ضمَّ ذا القبرُ مقبوراً بمنقبرِ

*

كم تبلعُ الأرض أجساداً و تأكلهم

لم تبقِ بالموت أحياءً من البشرِ

*

الكلُّ للقبر يمشي دون رغبتهِ

أبناءُ من مات يقفو الخطوَ بالأَثَرِ

*

لم يبقَ إلّا إلهُ الخَلْقِ محتكماً

كي يدخل الناس في (عَدْنٍ) وفي (سَقَرِ)

*

فهل نرى الظُّلم في الدُّنيا سينفعنا

لو يشكو من كان مظلوماً لمقتدرِ!؟

***

رعدالدخيلي

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5735 المصادف: 2022-05-19 02:17:32


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5784 المصادف: الخميس 07 - 07 - 2022م