نصوص أدبية

ابراهيم الخزعلي: تِلاوةُ سورة الْجُرْحِ الأكبر

توَشَّحْتِ أنتِ

بالمَدى

والخافِقَيْنِ ...

لَكِ في الوجودِ

جِلْبابُ ناسِكَةٍ

غدا !

وإذا المغيبُ

أسْدَل حُمْرةَ

فعلى الخدودِ

كأنّما نام النّدى

يا أنتِ ...

يا أنتِ التي

رَسَمْتِ من عَيْنَيْكِ

أُولى القُبْلَتَيْنِ،

للذي ...

بكِ آمن واهْتَدى

وأنا ...

يا ألفَ ألفَ آهٍ

مَنْ أنا،

قد قُلْتَها...

لَيْسَتْ خواطِر مُسْتهام

ووساوس، أو هواجِسْ

إنّما

خَفَقان قلْبي والوَجيب

لأنينِ نَبْضكِ والْجِراح

يعْلو صَدى

ها أنّي أسْمعُ صَمْتُكِ

لُغَة السّماء

لو أنّكِ...

بُحْتِ بها

هو الهلاك والرّدى

للغاصبِ المُحْتَلِّ،

وأذناب العِدى

يا قبلتي ...

ومعبدي،

وجرح تأريخي،

وعُقْدة قصتي

لَهَبٌ تَأجّج في جراحي

وحُزْنُكِ،

حُزْنُ عاشوراء

وصرخة زينب

ومثلما

يُبْكيني يوم الطَّفِّ

تُبْكيني أنتِ حَبيبتي

لأنّ دَمْعُكِ

صَديد جراحات الضحايا

والفِدا

فأنتِ الآن أنتِ

كَرْبلاء

بَيْنَ إخْوة يوسف

وأشْرار البغايا والعِدى

***

الدكتور ابراهيم الخزعلي - موسكو

10/01/2018

في نصوص اليوم