نصوص أدبية

رسول عدنان: دعيني أنحتك تمثالاً

أنا ذلك الشيء الذي لا تصله علامات الاستفهام

ذلك الشيء.. الذي لا أعنيه

بمجرد الإشارة اليّ

أحاول أن استنطق الأشياء

أحاول ان أجدل ضفائرا لشيء ما..

ظلّ طويلا يلاحق أنايّ

كيف تحولت إلى حديقة من ضياع؟

وأنت الى (...) تقطف الزهور وتنثرها في الفضاء

كيف تحوّلت إلى امرأة تبرق وتتهشم كالزجاج

ثم تتناثر على طرقات قلبي

*

في حقل ما قريب من أناي

طالما تعثرت

كما تعثرت كثير من الأماني في الوصول

في بساتيني التي تحملها قمصاني

طالما أورقت أزهار ونمت أشواك

و لازلت تلك الـ (...) التي تقطف الزهور و تنثرها في الفضاء

*

لم يعد هنالك متسع من الوقت

كي أعدّ النجوم او أمضغ لسانك

دعيني أسرّك شيئا:

في ضياعي الذي بحثت عنه

طالما تعثرت بأحلام كثيرة

تحولت الى جثث هامدة

ثمّ اصطدمت بها قدماي

*

في بقايا مني طالما رممتها بصمغ الـ (قد...)

فلتكوني أنت تلك التفاحة التي أشرت إليها

ولكن أنا ذلك الشيء .. الذي لا أعنيه

ننحدر سوية الى ضفاف المطلق

متشابكي الأيدي

رافعين رؤسنا كالأيائل

نحبّ أشياء" كثيرة لا نعرفها

نحتسيها حتى الثمالة ثم نبصق بوجه القدر

*

أخشى أن تصدح بعيدا هذه الحمامة

فلا أرى وجهها متسطحا على الجليد

*

كان لوجهي قدره غير قدره الذي

تقذفه حرارة ثوبك وهو يلتصق بي

كان له أرجوانه غير ذلك الذي يتساقط من أنوثتك

كان له بهاؤه وهو يلتف ببهائك

لازالت تلك الشجرة بعيدة

غير أنّ ثمارها منقوشة في فستانك

الذي يلتف حولي كطوق بابلي

كيف تسللت أنوثتك لكلّ مساماتي

وأورقت جنائننا في جسدي

***

أنت.. ذلك الشيء الذي لا أعنيه

(دعيني أمسك بجمرتك

فهي الماسة الوحيدة التي بقيت لي

من كل ذلك الضياع

دعيني أنحتك تمثالا من خزف

و أتركه يجّف في الظلام

دعيني أشير إليك كلما فقدت بوصلتي

فأنت الماسة الوحيدة التي بقيت لي من كل ذلك الضياع

***

د. رسول عدنان - شاعر عراقي مقيم في أمريكا

في نصوص اليوم