أقلام ثقافية

شمس الدين العوني: في معرض "طاقة" للفنانة التشكيلية عائدة الكشو

تنوعت الأعمال الفنية في  المعرض الشخصي للفنانة التشكيلية عائدة الكشو خروف والذي تواصل الى حدود يوم 25 أكتوبر الجاري بفضاءات العرض في المسرح البلدي بمدينة صفاقس وذلك بالتعاون مع مندوبية الثقافة وبلدية صفاقس ..

المعرض تجربة أخرى تخوضها الفنانة عائدة ضمن سياقات عملها التشكيلي وفق وعي مخصوص بعلاقة الابداع الفني بعوالم أخرى ومنها الطاقة وما تمثله للانسان والكائنات من حاجات حياتية مهمة..عنوان المعرض كمضامينه الفنية وهي المحيلة اليه وهو" الطاقة " وقد تطلب الاعداد والعمل بخصوصه فترات من الزمن ويندرج ضمن مشاريع الدعم لصندوق التشجيع على الإبداع الأدبي والفني لوزارة الشؤون الثقافية..

في هذا الخصوص وعن منجزها الفني في معرضها هذا تقول الفنانة التشكيلية عائدة الكشو خروف "...أعرض هنا أعمالا فنية متعددة التلوينات والتقنية تماهيا مع الفن في علاقته بالطاقة حيث العلم يتقدم في مجال الطاقات وقد افدت من الجوانب الفيزيائية وكذلك من الناحية التقنية ومنها الطاقة البحرية وقد بحثت فيها حوالي سنة ..في مثل هذا العمل الذي توغلت فيه كان هناك احساس..نعم ولا بد من الاحساس بالقوة في هذا العمل المضني والممتع  وهو ما عشته كما أني عملت على المادة والتشاف وفي لوحة "طاقة "هناك عمل تقني  مع " داتاشو "حيث ما هو لا مرئي يصبح مرئيا كما ان ذلك مكنني من عرض ما هو فراغ واعني طاقة الفراغ وعملت بقواعد كيميائية عبر تقنية الحفر ..و هناك أعمل اخرى. وكل هذا تم بحساسية فنية عالية عشتها مع الطبيعة في علاقة حميمة ويومية منذ صغر سني الى جانب ما يتوفر في البيئة من تنوع وطبقات وهذا رافقني منذ طفولتي والمهم في كل هذا انني اعي واعرف ما يلزمني عمله وفعله وانجازه...".

عمل فيه بحث أفدت خلاله كثيرا من المعارف والتقنيات والعلم وبالمناسبة أشكر هنا كل من المختصين في المجال على غرار الدكتورة إيناس الصافي والأستاذ خالد الكراي.

أعمال فنية.. لوحات مختلفة الأحجام والأشكال قولا بحسب الفنانة صاحبة المعرض عائدة كشو خروف بالفن اللامرئي المحيل الى ما هو غير مرئي في عناصر الطاقة وقد استعانت في منجزها الفني هذا بخبراء في مجالات الطاقة لمزيد اثراء الأعمال الفنية واكسابها حالات من التعبيرية الجمالية البينة .

المعرض شهد اقبالا من الفنانين التشكيليين وزملاء وزميلات الفنانة العارضة من المجالات الابداعية والتشكيلية فضلا عن النقاد والأكاديميين من معهد الفنون الجميلة بمدينة صفاقس.

تجربة جديدة للفنانة عائدة الكشو خروف ضمن نشاطها الفني التشكيلي بعد عدد من المشاركات الفنية والمعارض الجماعية وكذلك المعارض الفردية التي أبرزت فيها نظرتها المخصوصة للفن ومنها هذا المعرض الذي يشير بحسب الفنانة عائدة الى مكانة الطاقة كمعطى حيوي في حياة الناس وما يمكن أن يحدث بسببه من ارباكات ونزاعات وحروب وهنا تمضي الفنانة في رسالتها الفنية الدالة على كون الطاقة فكرة أمان وسلام قبل أن تشكل مشاغل ومشاكل في العالم وفق فهم الانسان المختل والمنقوص للأشياء والعناصر.

عائدة كشو خروف في سياق تجربتها ومعارضها الفنية ومنها المعرض الأخير "طاقة " بالمسرح البلدي بصفاقس فنانة تخيرت نظرة مخصوصة في كون الفن لا يعيش لوحده معزولا ومنعزلا عن قضايا الناس ومشاغل العوالم بل انه في صلب الاهتمام الانساني وقضاياه وحاجاته الملحة..انها لعبة الفن كطاقة حسية وجدانية حالمة ومعبرة تجاه الانسان والعالم.

***

شمس الدين العوني

في المثقف اليوم