كتب واصدارات

المواطنية والديمقراطية في مجتمعات مأزومة.. عرض لكتاب: د. محمَّد حسين الرفاعي

صدر حديثًا عن مركز دراسات فلسفة الدِّين- بغداد بالتعاون مع دار التنوير كتاب "المواطنية والديمقراطية في مجتمعات مأزومة (دراسة في سوسيولوجيا الدولة)" للدكتور محمَّدحسين الرفاعي.

يُقدِّمُ الرفاعي الوعيَ بالمواطنية والديمقراطية في المجتمعات العربيَّة، بالاِنطلاق من فكرة التعدُّد المجتمعيّ والاِختلاف الآيديولوجيّ والتنوُّع الهوياتي، بقوله:

"الديموقراطيةُ نتاجُ صيرورةِ تاريخٍ- ومجتمعٍ. أعني بذلك أنَّها صيرورةٌ مجتمعيَّةٌ، من داخل المجتمع، تضعُ المجتمعَ، بعدَ فتراتٍ طويلةٍ من الصراع، ضمن حدود [الحُكمِ- بـ- التعدُّد]. ولكنَّ [التعدُّدَ- بوصفه- أصلَ- الديموقراطية]، وماهيَّتَها الجذرية، هو كيفيَّة وعي، وفهم، ووجود. يوفِّرُ التعدُّدُ حقولَ وجودٍ مجتمعيَّةٍ مختلفةٍ، ومتنوِّعَةٍ، ومتعدِّدَةٍ. كما أنَّه، من جهة كونه اِختلافاً، يوفِّرُ [إمكانَ الفعلِ المجتمعيِّ] خارجَ التحديدات المجتمعيَّة القَبليَّة. وهكذا، اِنطلاقًا من كون المجتمع الديموقراطيّ أساسَ النظامِ الديموقراطيِّ، نكونُ أمامَ [التغيُّرِ- الدائمِ- في- التحديدِ- المجتمعيِّ] الذي من شأن الفعاليَّة المجتمعيَّة، بعامَّةٍ، والفعل المجتمعيّ، بخاصَّةٍ...".

كما يبني الرفاعي العلاقةَ بين الآيديولوجيا وبنية الثقافة المجتمعيَّة على النحو الآتي: "تتغير الآيديولوجيا من خارجها بواسطة أدوات ووسائل التثاقف بين المجتمعات البشرية، من جهة، وعَبرَ فكرة [وحدة- العالَم]، من جهةٍ أخرى. كما أنَّها تتغير من داخلها بواسطة القوى المجتمعيَّة- السياسية التي تقع خارجَ السلطة، من جهة، وتلك القوى المجتمعيَّة- المعرفيَّة التي يقع على عاتقها، [في- كُلِّ- مَرَّةٍ]، تحديد الوعي المجتمعيّ، من جهةٍ أخرى.  ومن جهة أن [الدَّولةَ- مؤسسةُ- المؤسّسات- مجتمعيَّة]، أوَّلاً وفوقَ كُلِّ شيءٍ، ومن حيثُ إنَّها تقوم على أسس البيروقراطية والحفاظ عليها، من جهة أولى، وهي تقوم، من جهة ثانية، على الآيديولوجيا المجتمعيَّة، وعلى وحدة العلاقة بين محدِّدات الآيديولوجيا المجتمعيَّة، من الداخل، ومن الخارج، من جهة ثالثة، فإنَّ الديموقراطيةَ توجد، اِنطلاقًا من الهَويَّة المجتمعيَّة- وتكونُ، اِنطلاقًا من الذَّات المجتمعيَّة- فتصير، اِنطلاقًا من الفعل المجتمعيّ، والإنوجاد المجتمعيّ عَبرَ التعدُّد المجتمعيّ، في كل ضرب من ضروب ممارستها، بوصفها نمطاً من أنماط ممارسة السلطة. ولكن، لا يمكن أن يكون ذلك إلاَّ بعد دَمَقْرَطَةِ المجتمع: أي جعل المجتمع ديموقراطيَّاً. فكيف يُفهم ذلك؟".

تجدر الإشارة أن د. محمَّدحسين الرفاعي هو مفكر عراقي وأستاذ جامعي في الجامعة اللبنانية وجامعة القديس يوسف، في مواد علم الاِجتماع والفلسفة، ولديه ست كتب مطبوعة قَبلَ هذا الكتاب هي: كتاب إشكاليَّة التُّراث والحداثة في الفكر العربيّ المعاصر 2016، وكتاب إبستيمولوجيا السُّوسيولوجيا 2018، وكتاب مفهوم الآيديولوجيا 2020، وكتاب ما هو المفهوم؟ 2020، وكتاب المعرفة والآيديولوجيا 2020، وكتاب بِنيَة البحث العلميّ في الفلسفة وعلوم المجتمع والإنسان2022. ولديه مساهمات نظرية ومنهجية في إعادة بناء موضوعات علوم المجتمع والإنسان، كموضوع الدولة، والمجتمع، والهَويَّة، والآيديولوجيا، والاِقتصاد الإنتاجي، والسياسات الاِقتصادية، والتنمية والتنمية المستدامة، والديمقراطية، والسلطة... وإلخ.

 4108 محمد حسين الرفاعي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5822 المصادف: 2022-08-14 00:17:48


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5876 المصادف: الجمعة 07 - 10 - 2022م