أخبار ثقافية

صغيرات بالعالم القروي يغردن شعرا بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية

الرهان كان قائما لدى مسؤولي الثانوية الإعدادية الرشاد، المتواجدة بالجماعة القروية ثلاثاء أولاد حمدان بإقليم الجديدة، وهم يستعدون للاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف الثامن عشر من شهر دجنبر كل سنة، في اطار تنفيذ برنامج أنشطتها السنوي، يتأرجح في التفكير ما بين الاحتفاء به فقط كاستجابة آلية لتقليد سنوي عادي من أجل توقيع تخليد اليوم بطريقة لا تتطلب تكلفة متعبة أكثر للتفكير في سبل تجويد الاحتفاء به، أو بطريقة نابضة بالإحساس بجمالية اللغة العربية وآدابها الواسع لتستثمر آثارها الإيجابية على حياة المتعلمين بالمؤسسة. فكان اختيارهم الواعي يتجه الى الاحتفاء باليوم بما يليق به من كبير تقدير للغة تشكل نبض القلب والوجدان، من خلال تحفيز روح الإبداع لدى تلاميذه المؤسسة، من خلال تنظيم " أمسية شعر" زوال يوم الأربعاء 15 دجنبر 2021، تحت شعار: " القراءة المتواصلة، طريق نحو المعرفة والإبداع".3120 طالبات اعدادية

الفكرة ذاتها الواعدة بالعطاء، والمشتعلة بحماس التنفيذ، قادت أطر المؤسسة التعليمية إلى مد جسور التواصل مع بعض شركاء الفعل الثقافي، والذين ثمنوا بترحيب كبير اختيار المؤسسة الاحتفاء شعرا باليوم العالمي للغة العربية. فكانت الاستجابة سريعة لدعوة المشاركة لكل من جمعية أصدقاء المكتبة الوسائطية التاشفيني، والمكتبة الوسائطية التاشفيني، والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية، وفرع رابطة كاتبات المغرب بالجديدة.

برنامج الأمسية الذي تتبعه عدد كبير من متمدرسي المؤسسة، كان غنيا بتنوع أنشطته وفقراته. حيث تركت المكتبة المتنقلة التابعة لجمعية الشؤون الثقافية بالجديدة، والتي حطت رحالها بساحة المؤسسة، أثرا بالغا لدى تلميذاتها وتلاميذها الذين استمتعوا بقراءة ما تزخر به من كتب ومؤلفات متنوعة تستجيب لأذواقهم المعرفية، وبعروض الحكي الشيق للطفولة، بتقية فن الكاميشباي.

 تألق بانتشاء، أمسُ الشعر بصوت تلميذات موهوبات، شغفن بحفر معنى الكلمات بأسلوبهن الخاص، أسلوب يبني ببراءة الطفولة، عالمه الزاخر بحلم العيش في أحضان المحبة والسلام والمشاعر الإنسانية الصافية التي تتغنى بصدق الإحساس تجاه الذات والآخر، حيث كان صوت الشعراء الضيوف في تنوعه وتعدده، حافزا رحبا على اكتسابهن مزيدا من ثقة بالنفس، والارتقاء بجمالية الإلقاء، أمام حشد جمهور لم يتعودن سابقا على المثول أمامه. ووحده الانتصار لفكرة الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، ببهاء الإبداع الجمالي للغة وفتنته، كانت دافعا قويا لصغيرات مؤسسة ثانوية اعدادية متربعة بجماعة قروية، أن يطلقن بثقة، أصواتهن الإبداعية المنبعثة من تربتها الغنية بالعطاء.

 

حسن حصاري / المغرب

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5584 المصادف: 2021-12-19 00:00:52


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5930 المصادف: الاربعاء 30 - 11 - 2022م