 أقلام حرة

السلوك الإجرامي.. الجريمة السياسية أنموذج لعالم الجريمة

عقيل العبودمن الموضوعات المهمة في علم الإجتماع، وفي علم الإجرام، أو الجريمة هو "السلوك الإجرامي" وهو اضطراب عقلي، اوشذوذ اخلاقي سببه في الأصل عدم ضبط النفس، أو فقدان السيطرة على الأرادة، اوالأنا العليا، أوما يسمى بالضمير[1].

وهنالك أسباب لهذا السلوك، يعود البعض منها لعامل جيني- بايولوجي، أومؤثر اجتماعي، اوسيا-ديني، أونتيجة لتأثير إدماني كتناول المخدرات، أوالجهل المتلازم مع واقع إجتماعي مضطرب ومتسيب كإنتشار الملاهي، ومحلات القمار، والإعلام الفاسد، وغيرها ما يسمى بتأثير الواقع الأخلاقي، والثقافي، والسياسي للمجتمع.

وهذه العوامل مجتمعة تقود إلى إنفصال الإنسان عن المنظومة الإجتماعية المرتبطة بقوانين الضبط السلوكي والأخلاقي والقيمي للواقع الاجتماعي.

ومن المناسب ان تعريف كل نوع من هذه التأثيرات يعطينا صورة عن نوع السلوك الإجرامي.

أما التأثير الجيني فمعناه إنتقال جينات السلوك الإجرامي عبر الأجيال التي تنتمي الى هذه السلالة، اقصد العائلة، أوتلك.

وهنالك عامل اجتماعي حيث يلعب بعض الأشخاص دورا مهما في التأثير على الواقع الإجتماعي، كدخول بعض أفراد العصابات وتأثيرهم على حياة اِنسْـَان سلبا بسبب الفقر، والبطالة، وانحلال، وتسيب العلاقات الأسرية، ما يؤدي الى الوقوع في شباك الجريمة.

وعلى غرار ذلك، يلعب التأثير الديني-سياسي في بعض صورهِ دورا في تمزيق النسيج الإجتماعي، وإفساد العقول بدلا عن إصلاحها، كما يحصل مع توريط بعض المراهقين أوالمضطربين سلوكيا بعد غسل أدمغتهم، وإيهامهم بفتاوى القتل والتكفير من خلال تحفيز دور العاطفة المفرطة تحت عنوان المقدس الديني، اومن خلال إيقاعهم تحت سطوة المغريات المادية، لتكون النتيجة تفجير النفس، اوالتفخيخ، كما هو الحاصل مع العصابات الإجرامية المسلحة كداعش، والقاعدة والمليشيات الدينية المتطرفة، أو لإغراض التصفية السياسية لرموز، أومعارضين لسياسة هذه الجهة من الأحزاب، اوتلك[2].

وهنالك ايضا عامل ادماني كالمخدرات وهو تابع لموضوع الأمراض النفسية، والاضطرابات السلوكية التي تتلازم وقضية تناول العلاجات الخاصة بهذا النوع من المشاكل النفسية وهذا النوع يصاحبه أما الإنتحار اوالجريمة.

وتنقسم قضية المخدرات الى دوائية، وأخرى غير دوائية، وغير الدوائية تخص إدمان الكوكائين، والافيون، وأنواع اخرى كثيرة لها تصنيفات متعددة.

هذا اضافة الى أسباب أخرى للسلوك الإجرامي، كتفشي حالات التسيب، اوالشعور بالضياع، والإنحلال، وتأثيرات الانحطاط الأخلاقي بسببب ما تروجه بعض وسائل الإعلام، أوالمحطات الفضائية مدفوعة الثمن.

ومن المناسب هنا التأكيد على أن موضوع التصدي اوضبط الجريمة، يكون من خلال فهم الحيثيات المرتبطة بكل عامل من هذه العوامل، وهذا يحتاج إلى قانون حكومي، وتشريعات اخلاقية يفرضها المجتمع ايضا، بما يضمن التأثير على الشخصية إيجابيا وتحصينها من الفعل الجرمي اوالاجرامي[3].

وأهم هذه الحيثيات الثقافة الخاصة بعوامل التطوير والتنمية البشرية، وإنشاء قنوات إعلامية تتناول تحليل الأسباب، والعوامل النفسية التي تؤثر في تصاعد نسبة الجرائم على مستوى جميع الفئات العمرية، ما يضمن الحد من السلوك الإجرامي[4].

إنشاء معاهد ومؤسسات هدفها معالجة موضوع الإدمان والمخدرات، وتشجيع مراكز التثقيف ومنابر التوجيه لتحذير المجتمع من مخاطر فتاوى التكفير، والقتل ما يسمى بجرائم الإرهاب وهو من الجرائم التي تؤدي الى فقدان السيطرة على الأمن [5].

 

عقيل العبود

ماجستير فلسفة وعلم الأديان جامعة سان دييغو

باحث اجتماعي

..........................

هوامش البحث:

         https://ar.m.wikipedia.org/wiki/الهو_والأنا_والأنا_العليا

- https://m.marefa.org/علم_الجريمة

- https://ar.m.wikipedia.org/wiki/جريمة_سياسية

- https://political-encyclopedia.org/dictionary/السلوك%20الإجرامي

- https://mawdoo3.com /أنواع_الجرائم

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5059 المصادف: 2020-07-12 02:34:00