 نصوص أدبية

من ألواحِ الحُلم ...

سعد ياسين يوسفممسكونَ بالمجرَّةِ

منذُ أنْ توسّدَ القرنفلُ

ألواحَ البدءِ راسما ً سُلالةَ الضّوءِ،

ملامحَ الغبطةِ الغامضةِ في الطينِ

وهو يراقصُ نيرانَ البشارةِ

قبلَ انبثاقِ زهرةِ الشّمسِ

وكلَّما اقتربنا

من الإمساكِ بحلمِنا الضائعِ

فرَّ هارباً ....

نركضُ خلفَهُ  بيدينِ مفتوحتينِ

وعينينِ مغمضتينِ

وما أنْ نُمسكَ أطرافَهُ

حتى يتمزقَ

كقميصِ نبيٍ دكّتهُ

شمسُ الأمنيّاتِ ..!!!

أو رايةِ وطنٍ بلَّلتها

دموعُ اليماماتِ

الّتي طافتْ حولَها

فلم ترَ سوى حبلِ الصَّيادِ

وهو يرتفعُ صوبَ رقبتِها

تاركةً لرفيفِ جنحيها

أنْ يرسمَ شكلَ الحُلمِ

في الهواءِ...!!!

تنحني الزهرة ُ..

كمسمارٍ أعيتهُ المطارقُ ،

يتطايرُ شرراً من صراخٍ

لتشتعلَ المجرَّةُ بين أيدينا

تضيءُ ظلاماً آخرَ

تحتَ ذريعةِ الحلمِ الّذي

ما أجدنا رسمَهُ ....

ونحنُ نلقي برؤوسِنا على

ألواحِ طينِ طقوسِنا

السّاحرة ِ....

***

د. سعد ياسين يوسف

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

وما أنْ نُمسكَ أطرافَهُ

حتى يتمزقَ

كقميصِ نبيٍ دكّتهُ

شمسُ الأمنيّاتِ ..!!!

أو رايةِ وطنٍ بلَّلتها

دموعُ اليماماتِ
--------------
من الأشجار إلى الألواح مسيرة كلمة جميلة تنبت قصائد أجمل
نهارك ورد وعافية دكتور
احترامي واعتزازي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المبدعة ذكرى لعيبي
تحية طيبة :

مرورك إشراقة صباح وحفيف أوراق شجرة تعزف موسيقاها فرحاً بالربيع ...
هي ألواح عمرنا في هذا الوطن والمعلقة على أشجار الانتظار
شكراً لبهاء نورك
ونهارك طافح بالمسرات
والجمال....

د. سعد ياسين يوسف
This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الاشجار القدير
تضعنا بكل براعة امام مسلة الواح الطين في جمالية روحية منبثقة من اعماق الروح , لتعيد مكونات الحياة من جديد , في اطيافها المنفتحة في الصياغة , ولكي تمزق انغلاقها التي تخلق الاخفاق بالحلم ومسلة الواح الطين . ان القصيدة تنطلق من الثابت هي الطين , وغيرها متحرك وغير ثابت لذلك تحاول رؤية القصيدة ان تعيد جملة صياغات تعتيد صياغة الواح الطين لكي تخرج من العتمة , التي تجعل الحلم ضائع وهارب , على وشك التمزق . لذلك ينسج مسلة الطين في اعادة صياغات تشكيلها برسوم جديدة في مكوناتها في شفافية عذبة في الرسم والتشكيل. لكي ينسجها بشكل عذب بروحه ووجدانه الحسية , لكي يمسك الحلم الهارب , ليخلق في مساماته ضوئية حياتية بشكل خلاق مليء في الانبعاث والتجدد , من اجل انتقال من حالة العتمة والضياع والاخفاق الى حالة جديدة نوعية , وبروح جديدة في توابع مكونات الطين . الحلم الضائع والهارب .وامساك شمس الامنيات . تكفيف دموع اليمامات التي يتربص لهن حبل صياد . هذه المكونات يخلقها من جديد من الهواء وزهرة الشمس , لتنطلق من اسرها لتحلق في الفضاء كنوارس للحلم . لكي يجعل ملامح الطين ببشارة الشمس المشرقة . بصياغة العارف والدارك والحالم والعاشق للطين وهو يمثل راية الوطن , وكلما كان الطين يخفق في بهجة الملامح , كلما تنتصب راية الوطن عاليا , والعكس , فلا الطين رونقة الفرح , ولا للحلم له نبضات الحياة , ولا بشارات الشمس . وبالتالي تكون زهرة الشمس ذابلة بوهن , واليمامات تظل في دموعها النازفة والاحلام تهرب خائفة . لذلك لابد من اعادة صياغة الواح الطين , رغم المعوقات والاجهاضات والاخفاقات . ان ديمومة الحياة وفعاليتها تتمثل في رسم شكل الواح الطين من جديد . هذا مايريده الشاعر ان يصل اليه بالمغزى والرمز والرؤية الفكرية بالطرح والتناول . ان يغوص في عمق الاشياء لكي يرتبها من جديد , بهذا التفاعل الروحي . ان ينقلها من حالة الظلام , الى منصات شمس البشارات , لكي ترتفع راية الوطن وهي تغرس ساريتها في عمق الطين . لكي تعلو زهرة الشمس لتخفق ببهجتها لراية الوطن . لينتهي مسلسل الاحباط وتعود البمسة الى اليمامات بأنهن مسكن َ الحلم قبل ان يتمزق . مسكنَ الواح الطين قبل ان تتكسر في الغيوم . لكي لاتنحي زهرة الشمس .
كقميصِ نبيٍ دكّتهُ

شمسُ الأمنيّاتِ ..!!!

أو رايةِ وطنٍ بلَّلتها

دموعُ اليماماتِ

الّتي طافتْ حولَها

فلم ترَ سوى حبلِ الصَّيادِ

وهو يرتفعُ صوبَ رقبتِها

تاركةً لرفيفِ جنحيها

أنْ يرسمَ شكلَ الحُلمِ

في الهواءِ...!!!

تنحني الزهرة ُ..
تحياتي ودمت بخير وعافية ايها الصديق العزيز

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ جمعة عبدالله :
تحيّة حبّ وإكبار

في كلّ مرة تمرّ فيها على قصائدي تبتكر نصاً جديداً يوازي القصيدة وأنت تفكك رموزها وصولاً للهدف الذي تشير له بوصلة المعنى ...
يسعدني ويدهشني مرورك البهيّ المتقصي
وتسرّني قراءتك الحصيفة

فأقف أمام حرفك مأخوذاً بالدهشة

دمت َ في القلب

د. سعد ياسين يوسف
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5206 المصادف: 2020-12-06 04:36:05


Share on Myspace