 كتب وإصدارات

قراءة صالح الطائي لمشروع ماجد الغرباوي في ميزان النقد (4)

محمود محمد عليمن خلال المقالات الثلاث السابقة تبين لنا أن صالح الطائي يمثل واحداً من المجددين الكبار، فالرجل استطاع أن يرسم لفلسفته الإصلاحية هدفاً واحدا، وهو إخراج الفكر الإسلامي عامة، والشيعي خاصة من عالم التخلف والانحطاط، والسير به نحو النماء والازدهار، في معترك حضاري وصراع ثقافي بين عالم متخلف فكرياً وحضارياً .

ودعوة صالح الطائي إلى الإصلاح والتجديد ارتبطت بمخطط ارتبط فيه الهدف بالمبادئ والأصول وبالوسائل والمنهج، فكان ذلك عبارة عن استراتيجية تقوم أساساً على فكرة النقد، وفكرة إعادة البناء. أي إعادة بناء الفكر الإسلامي على النقد والتمحيص . فالنزعة الفلسفية والفكرية التي تقوم على النقد والتمحيص قادرة على الإلمام بالحقيقة التي تتطور معالمها وتتغير أوجهها من وقت لآخر، بفعل التفكير الفلسفي النقدي، وعلى ضوء هذا التفكير يمكن بناء فهوم ومواقف جديدة من الأشياء والحياة والوجود، تتجلي فيها الحقيقة، وينبني منها التفكير الإنساني في مرحلة من مراحل تاريخه .

أما ثقافة السكوت والسكون في القديم والتقوقع فيه، والقبوع فيما تركه الأسلاف بحلوه ومره فقط، أو الانغماس في الجديد بحلوه ومره، كل هذا يُفضي إلى الجمود والتحجر في الفكر، والضعف، والانحطاط في الحياة عامة، وتلك هي حال المسلمين في العصر الحديث . وفي جميع الأحيان ثبت المسلمون ما هو في أصله وطبيعته متحرك ومتغير ومتجدد باستمرار، كما عدلوا ما هو في أصله وطبيعته ثابت، وهذا مرده إلى غياب نظره نقدية فاحصة إلى الذات، وإلى الغير وحضارته .

ومن الغير نجد الحضارة الأوربية المعاصرة، والتي أعلن من خلالها "فريدريك نيتشه" عن نظرية موت الإله وموت الأديان، ومن خلال هذه النظرية ذكر صالح الطائي في كتابه ص 46-47، أنه وقع بين أيدينا نص من مداخلة لأحد القراء على مقال الغرباوي، بعنوان "دعوة لإنقاذ الدين من سطوة الفقهاء" الذي مر الحديث عنه، أوضح فيه بأنه: (لا يكفي أن تقول داعش وانحراف داعش هي الأعراض الواضحة على مرض الخرف الإسلامي إيذانا بالموت المحتم أسوة بموت المسيحية واليهودية والهندوسية وغيرها من شرائع عصور الإقطاعية . الإسلام بمذاهبه يعاني من مرض تصلب شرايين، وما الإفراط في الطقوس والشعائر إلا دليل استفحال المرض في جسم المريض الذي أدمن فهو يكثر من الطقوس المهدئات دون رصدي أخلاقي حقيقي لهذه الطقوس التي لم تردع سارقا ولا قاتلا ولا مزورا . حين اختفت الحضارة الرومانية كان ثلثا شعوبها قد مات في الحروب وسيختفي الإسلام أيضا بعد ان يأتي على معتنقيه فيمسحهم بحروبه (الهلالية) على وزن (الصليبية) وبعدها فلكل حادث حديث).. ثم يعقب الباحث صالح الطائي فيقول: "إذن يتضح من هذا القول أن هناك من يتنبأ بموت الإسلام إسوة بالأديان التي اعتقد بموتها، وهذا تصور قاصر مبعثه الخلل في بنية العقيدة الإسلامية المتداولة بين الناس، والذي أراه أن هؤلاء واهمون وأن الدين . ليس دين الإسلام وحده – وإنما كافة الأديان، لا زالت تلعب دوراً ملموساً في حياة المجتمعات المعاصرة، ولا زال تأثيرها على القوانين وسلوك الناس وعلاقة أتباع الأديان ببعضهم في أنحاء العالم كله فاعلا ومؤثراَ!

وهنا أحببت إضافة شيء، أن كلام الغرباوي في مقاله: "دعوة لانقاذ الدين من سطوة الفقهاء"، كان يؤكد على قضايا خطيرة ومهمة تهدد مستقبل الدين، وليس شرطا موته. ولا علاقة لماجد الغرباوي بكلام المعلق على مقاله، فعندما راجعت المقال وجدت الغرباوي يؤكد أن: "ثمة أزمة حادة تواجه الشريعة الاسلامية، بل تواجه الدين بأسره، لا تنفع معها تبريرات الفقهاء ومكابراتهم .. أزمة حقيقية، تضغط باتجاه مراجعة نقدية تطال الفكر الديني، وفق قراءة معاصرة تواكب مسار الحضارة، وتُعيد النظر في ثوابت الشريعة، بعيدا عن سلطة التراث والسلف والتراكمات التأويلية التي تكرّس اللامعقول وتحرّض باستمرار ضد الآخر، حتى صار الدين إما يدفع باتجاه العنف والارهاب، او يستقطب باتجاه الخرافة والسحر والشعوذة وجلد الذات، وتصديق هلوسات وأكاذيب بعض رجال الدين، وتقديس الماضي والتراث، وأسطرة الشخصيات التاريخية، واستبدال العبادة بطقوس فلكلورية، انقلبت معها مفاهيم الخير والعمل الصالح، وبات الارهاب دينا، والخداع دينا، والتبست المفاهيم حد الاحتراب فضلا عن الكراهية والتنابذ والاقتتال".

ويستطرد الغرباوي فيقول: ان مسؤولية التجديد ستخرج من يد الفقهاء، اذا تمادوا في تكاسلهم ولا مبالاتهم تجاه ما يجري. لقد صار الدين مع جمودهم وتخلّف الدعاة شبحا يطارد احلامنا، وباتت شعارات تطبيق الشريعة والاسلام هو الحل والحاكمية الالهية وولاية الفقيه تستفزنا، خاصة مع تمادي بعض الحركات الاسلامية في تطرفها، وارتكابها مجازر يندى لها جبين الانسانية. بل نَسَفَ سلوكهم أغلب ما كتبه المفكرون الاسلاميون عن الاسلام وحضارته ومستقبله في بناء الدولة والمجتمع، وسفّه جميع احلامهم، بل كذّب جميع التأويلات التي اعتادها الكاتب الاسلامي في تبريره لأحكام الاسلام وتشريعاته ونظمه، لكثير من القضايا كـ: المرأة والرق ونظرته للآخر، مما حدا بنا العودة لمراجعة أصل التشريع، واستدعاء ذلك السؤال الخطير، الذي نهرب من مواجهته دائما: (هل الخطأ في التشريع أم في التطبيق؟ أم الخطأ في تعميم الأحكام واطلاقاتها؟.

وهنا يجيبنا الغرباوي فيقول :" للامس القريب كنا نردد ما تردده الحركات الاسلامية وجميع الدعاة المخلصين، حينما نواجه اي خطأ سلوكي: (ان الخطأ في التطبيق)، حتى راحت بعض المذاهب والفرق الاسلامية تعوّل على ظهور (المهدي المنتظر)، لتعذر تطبيقها من قبلنا. ولا ادري ما فائدة تشريعات ودين لا يمكن تطبيقه من قبلنا، حتى يظهر المهدي ويرعى تطبيقه بنفسه!! .. وماذا نفعل اذا لم يظهر او تأجل ظهوره آلاف أخرى من السنين؟ ثم ماذا يريد ان يقدّم المهدي من حلول اسطورية لهذه المشكلة؟ هل سيُشرّع لنا أحكاما جديدة؟ وهذا مستحيل، لتعذّر التشريع بعد الوحي. أم سيوظّف عقله وفقاهته؟، اذاً فلماذا لا نوظّف نحن عقولنا بدلا من انتظاره؟. لا ادري هل نعي شيئا من سلوكنا ام نخدع انفسنا ونحسب اننا على حق وغيرنا على باطل!!!. لا اخفيكم، أجد هروبا في فكرة الانتظار، بل اجد فيها إدانة لنا من حيث لا نشعر، والفقهاء قادرون على فقه الشريعة وتقديم قراءة اخرى للدين. فأرى من الأفضل مقاربة المشكلة في بعدها التشريعي، مع مراجعة مكثّفة لآرائنا وفتاوانا، وفق رؤية علمية، واقعية، ترتكز لمنطق القرآن الكريم في اطار مقاصد الشريعة وغاياتها، سنكتشف حينئذٍ حجم الهوّة بين التشريع والواقع".

إن استعراض مقال الغرباوي كان نافعا، لنعرف عن قرب كيف يفكر؟ وكيف يشخص الإشكاليات الفكرية؟ ففهم الإشكالية أهم من حلها، وطرح السؤال أولى من الإجابة. فالمسألة ليس مسألة موت الدين، بل أن تزوير وعي الناس باسم الدين أخطر بكثير، لأنهم سيعيشون في حالة ضلال. أن الدين، خاصة ما يتمسك به الإرهابيون والتكفيريون، هو الذي جعل المعلق يتنبأ بموت الأديان، ولا تكفي الرهانات على بقائها، الأهم تشخيص المشكلة، وهذا ما فعله الغرباوي في هذا المقال، وكان جريئا جدا، وربما مثيرا، فقد كتب د. صالح الطائي في نفس الصفحة: (بت على قناعة تامة أنه حتى في أسلوبه [أي الغرباوي] الجاف الجريء المشاكس الهجومي الصراعي إنما يعمل على الدفاع عن الدين أمام آراء تسيدت الساحة اليوم). هل حقا هذا هو أسلوب الغرباوي؟. أعتقد أن المنهج العقلي هو الذي يجعل الآخرين يصفونه بهذه الصفات، فإنه يحاصر المقابل بأدلته وتحليلاته، وكشفه للمستور.

***

الكتاب الذي قدمه الدكتور صالح الطائي ملئ بالقضايا والإشكاليات التي لا حصر لها، ولكن في نهاية هذا المقال أود أن أبرز حقيقة هامة هناك اختلاف بين فكر صالح الطائي وفكر ماجد الغرباوي في قضايا مهمة، خاصة القضايا العقدية، ومثاله مناقشة صالح الطائي لقضية "الإمامتين الدينية والسياسية؟ (من ص 48-60)؛ وفي هذه النقطة بالذات كانت النتيجة متوقعة، وهو : اختلاف المنهج يفضي لاختلاف النتائج. غير أن صالح الطائي لم يستعرض كافة أدلة الغرباوي حول الإمامة، كي يقارن القارئ بينهما. فمثلا  يعتبر الغرباوي مفاهيم مثل الإمامة، العصمة الصطفاء، مناصب إلهية. يقول في كتاب الفقيه والعقل التراثي، ص244: (فنفهم أن الوزارة والإمامة والاصفطاء كلها مناصب مرتبطة بالمشيئة الإلهية، ولم يفوضها لغيره. وبما أنها كذلك فتتوقف على وجود نص قرآني صريح. ولو كانت شأنا نبويا لاتخذ موسى قرارا شخصيا دون الرجوع إلى ربه. لكنه يعلم أن الله لا يشرك بقرارته وأحكامه أحدا: (مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا). أما لماذا يشترط هذا في هذه العناوين وتضاف لها المعاجز والخوارق فهو يجيب في نفس الكتاب، ص34: (وقد قررت قاعدة في كتاب مدارات عقائدية ساخنة.. حوار في منحنيات الأسطرة واللامعقول الديني. القاعدة تقول: "الممتنع عقلا، لا يُحتمل وقوعه خارجا، سواء كان الامتناع ذاتيا، كشريك الباري، أو لعدم تحقق شرطه كاقتراب النار من الورقة شرط لاحتراقها، او لطبيعة الشيء وتكوينه، كامتناع صدور المعجزات والخوارق الكونية على يد الإنسان حسب طبعه وتكوينه. وما أكد القرآن وقوعه، يُقتصر فيه على مورده").

وأما لماذا لا يقدم الروايات والأحاديث، ويشترط وجود آية قرآنية، يقول: (ولا يمكن رفع اليد عن هذه القاعدة لأن أحكام العقل لا تخصص، وبالتالي نشترط وجود نص قرآني، نرفع به اليد عن القاعدة، لنفهم أن المعجزة قد جرت وفقا لقانون آخر نجهله. وأمثلة هذه القاعدة كثيرة خاصة العقيدة الشيعية وأسطرتها لرموزها التاريخية والدينية. نرجئ الحديث عنها).

برأيي كان ينبغي استعراض أدلته العقلية، المطابقة لمنهجه. وعليه نفهم أن الغرباوي لا تعنيه الروايات والأقوال التي سردها الباحث الطائي، مادام موضوعها مناصب إلهية ممتنعة في ذاتها، كما يقول الغرباوي في ص360 من الكتاب: (لأن كل منصب إلهي، هو ممتنع بذاته، ما دام مفارقا للطبيعة البشرية، فيبقى حتى القاعدة العقلية، ولا يمكن رفع اليد عنها إلا بآية صريحة، لا لبس فيها، تورث العلم واليقين، فحينئذٍ، لا نخصص القاعدة العقلية، لأنها لا تخصص، بل نعيد النظر في فهمنا لتلك الظاهرة التي نحسب أنها مخالفة للطبيعة البشرية، وعندما نعيد النظر فيها سنكتشف مدى صدقيتها وحقيقتها ومدى مطابقتها للواقع).

فهناك اختلاف جوهري حول المفردات العقدية. كل منهما له أدلته، لكن النتائج مختلفة بين من يثبت أو ينفي العصمة والإمامة وفقا لأدلته.

وقد أكد الدكتور صالح الطائي في كتابه، ص 49: (وإي إضافة تفتقر لدليل صريح يدل عليها لا قيمة لها يمكن التعويل عليها خارج اتباعها ومعتنقيها). وهذا كلام دقيق وعلمي لكن الأصل عند الغرباوي كما تقدم، عدم ثبوت الإمامة والعصمة ما لم يدل الدليل القرآني عليها. فالاستدلال الصحيح إقامة الحجة على الغرباوي وفقا لمتبنياته كي يصدق النقد. وأما استعراض الروايات لاثبات ضعف رأيه فغير صحيح. وعليه امام الباحث الجليل ان يقدم روايات وفقا لشروط الغرباوي في الرواية.

من الأدلة التي ذكرها الطائي دليلا على العصمة مثلا آية:

1- (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)، وهذا حقه، ومناسب مع منهجه. لكن كان يفترض أن يذكر للقارئ أن ماجد الغرباوي له رأي آخر في هذه الآية، تجده في كتاب الفقيه والعقل التراثي، ص244 – 245. فهو لم يفهم العصمة من الآية وفهم منها شيئا آخر.

كما استدل الطائي بروايات على العصمة، ضمن منهجه:

2- قول الإمام علي: " إنّ الله طهّرنا، وعصمنا، وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن، وجعل القرآن معنا، لا نفارقه ولا يفارقنا". والروايات بالنسبة للغرباوي لا تكون حجة ما لم تكن صحيحة، والصحيحة تورث اليقين فتخرج جميع روايات الآحاد، يقول في كتاب الفقيه والعقل التراثي، ص268: (وقد استعانوا لإثبات دعواهم بروايات لا نعرف عن حقيقتها شيئا لكنها تبقى محتملة وفقا للتصنيف الذي اعتمده للتمييز بين الروايات الصحيحة والمحتملة الصدور).

***

وبرغم الاختلاف العقائدي أو الايديولوجي كما أحب أن اسمية بين الطائي والغرباوي، إلا أنهما اتفقا على استعمال العقل وتحكيمه في أمور كثيرة (لا حصر لها)، كما اتفقا على أن المثقف القادر على توليد مقولات ثقافية عقلانية تساهم في تطوير مختلف جوانب المجتمع هو بالضرورة مثقف حر، تزود بثقافة عصرية لا تتعارض مع قيم المجتمع الأصيلة الموروثة بل تحميها من التشويه، فالمثقف الحر في نظرهما لا يتوقف من إنتاج تراث جديد من الثقافة يضاف إلى الماضي الذهبي ويغنيه بثقافة عصرية يحتاج إليها المجتمع في تبدلاته المستمرة في عصر العولمة.

كما اتفقا على أن السياسة وأنماط الحكم والتدبير في المرجعية العربية الإسلامية، لم تكن في يوم من الأيام شأنا دينياً أو شأنا للدين به صلة مباشرة، وإنما هي غرض دنيوي صرف موكل للفرد والجماعة للتفكير فيه، والعمل على إيجاد الصيغ والأشكال والنظريات القمينة بتحقيق الكرامة والسعادة الإنسانيتين للأفراد والجماعات، بناء على الاجتهاد العقلي والاستفادة من تجارب الأمم المتقدمة في هذا المجال، أخذاً في الحسبان معطي الزمان والمكان واستحضاراً للمصلحة العامة غاية أسمى.

وفي نهاية هذا المقال أقول تحية طيبة للأستاذ الدكتور صالح الطائي الذي كان وما زال يمثل لنا نموذجاً فذاً للمفكر المبدع الذي يعرف كيف يتعامل مع العالم المحيط به ويسايره في تطوره، وهذا النموذج هو ما نفتقده بشدة في هذه الأيام التي يحاول الكثيرون فيها أن يثبتوا إخلاصهم لوطنهم بالانغلاق والتزمت وكراهية الحياة، وإغماض العين عن كل ما في العالم من تنوع وتعدد وثراء.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل بجامعة أسيوط

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الدكتور محمود محمد علي على هذه المقالات التي تناولت كتاب الدكتور صالح الطائي في نقد افكار المفكر التنويري الاستاذ ماجد الغرباوي.
بالرغم من انني لست مختصاً في الامور الدينية او الاجتماعية (اختصاصي دكتوراه في الهندسة المدنية –بريطانيا) و لكن تابعت مقالات الاخ الغرباوي من البداية تقريباً. و استطيع ان اقول انها تعتبر ابداع و انجاز علمي جديد يستحق كل الشكر و التقدير على جهوده التي بذلت و التي تبذل في تقديمه لنا فهم جديد للدين الاسلامي احتكاماً للعقل و لنظرية المسلمين و هو القرآن الكريم. انه يحاول مخلصاً انتشالنا من الواقع المزري الذي اوصلنا له رجال الفقه و مذاهبهم.
من خلال مناقشتك لكتاب الدكتور صالح الطائي لا اشعر انه جاء بجديد و انما اجترار فقه السلف الصالح ؛ اي انه يدور في حلقه مفرغة. و انني شعرت انه متمسلك بالرويات و بأفكار الفقهاء و مستميت للدفاع عنهم بعيداً عن العقل و القرآن.
و اتذكر انه وقف موقفاً هجومياً معارضاً بشدة لكتابات الاخ الغرباوي في احدى تعليقاته السابقة على احدى الحلقات. و طلبت منه ان يتقبل الرأي الاخر في وقته و يقدم لنا رأيه.
ان الاية القرآنية- الاحزاب 33 " ليذهب عنكم الرجس اهل البيت---" التي استدل بها الدكتور الطائي على العصمة ليست لها علاقة اطلاقاً بالعصمة و انما متعلقة بنساء الرسول و تصرفاتهن و هذا يمكن فهمه من تسلسل الايات التي قبلها و التي بعدها.
الاحزاب: 32
يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا
الاحزاب: 33
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
و اهل البيت في الاية اعلاه هنا تشمل الرسول و نسائه. و اهل البيت اعتقد تختلف عن آل البيت و التي تمثل سلالة الرسول. مثلاً "آال براهيم و آل عمران—"
الاحزاب: 34
وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا
امّا استشهاده بكلام الامام علي " إنّ الله طهّرنا، وعصمنا، وجعلنا شهداء على خلقه، وحجته في أرضه، وجعلنا مع القرآن، وجعل القرآن معنا، لا نفارقه ولا يفارقنا".
لا اعتقد ان الامام علي قاله و ان وجد فأعتقد انه مزور؛ حيث ان الله كلف الرسول" فقط لا غيره" بحمل الرسالة السماوية "ارسلناك شاهداً و مبشراً و نذيراً". ولا توجد اية آية قرآنية تشير الى الخلفاء الراشدين جميعهم ابداً. و ان الدين الاسلامي دين لكل البشرية و ليس ديناً وراثياً ابداً ابداً مقتصراً على قريش او بني هاشم " اكرمكم عند الله اتقاكم" . و هذا واضح من الكثير من الايات القرآنية.
آسف على الاطالة و شكراً مرة اخرى لك و للدكتور صالح الطائي و الاستاذ ماجد الغربوي.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

بعد إذن الدكتور محمود محمد علي. الأخ الدكتور ثائر عبد الكريم. شكرا لاشادتك بكتاباتي وهذا يسعدني. لكن كتاب الباحث الجليل د. صالح الطائي ليس اجترارا، وفي كلامك مصادرة لجهد كبير. أتمنى الاطلاع على الكتاب كي تحكم بنفسك على ما فيه من أفكار ومعلومات كي يكون الحكم موضوعيا. وليس مسبقا.
أما ما ذكرته عن موقفه المعارض في تعليقاته، فهو حق مكفول للجميع، فكيف بباحث بوزن الطائي؟. لا شك ان تعليقات الكبار تثري الحوار، وأنا اتقبل كل شيء. نعم تفاعل مع كتاباتي مرات عديدة، ولم أجد فيها سوى مداخلات مهمة، تستوقف الباحث، وتفرض عليه التفاعل معها.
يبدو لم تتابع ما نشرناه عن وجود شخص انتحل اسمه الكريم، وراح يكتب باسم صالح الطائي في تعليقاته عنف وتجن وتجاوز استنكره الجميع. وقد نشرنا الخبر مرتين في واجهة المثقف. صالح الطائي أجل من هذا، رجل معروف بخلقه الكريم. وحسن أدبه ورفيع ثقافته.
اعتذر لكم جميعا، وشكرا لقراءة الاستاذ محمود محمد علي، اتفقنا أو اختلفنا حولها، فهو رايه ووجهة نظر. والشكر الجميل للاستاذ الباحث د. صالح الطائي. تحياتي لكم جميعا

ماجد الغرباوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل أبا حيد حياكم الله
قلبت لك سابقا وأكررها الآن باني لم يسبق لي تأليف كتاب عن شخص ما مهما كانت منزلته لكي لا أتهم بأني احابيه او أستلطفه أو أنتظر منه نفعا شخصيا، وحتى كتابي هذا لم أكتبه إلا لتبيان بعض الحقائق التي اتفقنا على بعضها واختلفنا على بعضها الآخر وهذا ديدن الباحثين عن الحقيقة.
ولكني أيها العزيز وجدت في كتابات الأخ الدكتور محمود مناطق رخوة مهيئة لأن ينفذ منها غير المتخصصين والمتسرعين وهي كثيرة للأسف ولذا تركت التعليق على الحلقات الأربع كلها رغم احترامي وتقديري للأخ الدكتور الذي لم اتشرف بمعرفته من قبل وأتمنى ان يكون هذا اللقاء بادرة خير لنوطد اسس الصداقة بيننا
تحياتي لك وللدكتور محمود وللدكتور ثائر

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي جناب الدكتور ثائر عبد الكريم
إن عدم تداخلي للرد على ما جاء في هذه المقالات لا يعني أني لم أقرأها بتمعن شديد وافكك كل كلمة وردت فيها، والذي منعني هو تجملي بالصبر رغم علمي أنها ستحث آخرين على إبداء الرأي دون معرفة الواقع.
وأنا حينما قرأت مقدمتك وعرفت أنك (اختصاصي دكتوراه في الهندسة المدنية –بريطانيا) كنت أتمنى ان تكون مداخلتك وفق هذا الاختصاص الذي يعلم المرء على الانتباه والاستدلال والتحليل والتفكير والبحث عن الحل الصحيح، والأهم انه يعلم على الصبر ويدعو إلى عدم الاستعجال في استخلاص النتائج قبل الإثبات، ولكني أيها العزيز وجدتك متسرعا في حكمك علي من خلال معلومة بسيطة جدا وردت في كتاب يتكون من أكثر من 325 صفحة ومواضيعه مختلفة ومتنوعة.
ثم هل حضرتك فتاح فال لتحكم أنك من خلال مناقشة دكتور محمود لكتابي أدركت أني لم آت بجديد (وانما اجترار فقه السلف الصالح؛ اي انه يدور في حلقه مفرغة. و انني شعرت انه متمسلك (متمسك) بالرويات (بالروايات) وبأفكار الفقهاء ومستميت للدفاع عنهم بعيداً عن العقل والقرآن) لا أخي فلقد أخذتك العجلة بعيدا جدا، وهذا غير مأمول فيك، فنحن أبناء صحيفة المثقف ومؤسسيها لنا أسلوب خاص في الحوار يعتمد الحكمة والروية والفهم ويبتعد عن العجلة والأحكام المسبقة وعدم الحياد، لكن الظاهر أنك جديد على الموقع ورواده ولذا لم يسبق لك الاطلاع على ما كنا نتبعه في حواراتنا.
أما قولك عن رواية الإمام علي: (لا اعتقد ان الامام علي قاله و ان وجد فأعتقد انه مزور) فهو مخالف لأبسط آداب أخذ الرواية وتحكيمها، فالروايات لا يحكم عليها بالاعتقاد الشخصي، والحكم بتزوير الرواية لا يتم وفق مقياسك الذي اتبعه، لأن رأيك هذا لو كان صحيحا لأمكن تطبيقه على جميع السنة التي بين أيدينا!.
واما حديثك عن الآية فهو مجرد إبداء رأي شخصي ناقص لرجل غير متخصص في هذا الباب، فالموضوع في كلتا المدرستين الإسلاميتين أخذ بعدا عميقا، وألفت حوله مئات المؤلفات، فكيف تختصره برأي ناقص؟
وكنت سأطيل الرد على حضرتك، ولكن رد الأستاذ الغرباوي الذي اكتشفته بعد ان كتبت ما تقدم منعني من ذلك
تقبل احترامي وثق أنني لم ازعل منك ولكني كنت سأحترم رأيك اكثر لو جاء مطابقا لمؤهلاتك العلمية.

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا أخطأت في الاسم (أبا حيدر)
وهذا بسبب حكم العمر وضعف البصر الذي بات يؤرقني وقد يوقفني عن التأليف وأنا الذي كان يامل ان يؤلف 100 كتاب أنجز منها لحد الآن 60 فقط

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذر للدكتور صالح الطائي عما بدر مني معلومات لم أتيقن منها بوضوح مثل (قلع عينيه )وكلمات مانفسيتو (التي اغضبته) وغيرها من الألفاظ النقدية التي أحسست أنني ربما تجاوزت فيها فجعلت الدكتور صالح يرد علي بأدب جم بأنه لن يرد وأنه سيتحلي بالصبر.. وأنا تواصلت معه عبر الخاص فأخبرني بما أغضبه من المقال وأعلم أنه رجل حليم وقلبه كبير وأخلاقياته عالية ... والله يادكتور صالح أنا عندما أقدمت علي قراءة كتابكم عن مشروع ماجد الغرباوي كان مقصدي البحث عن الحقيقة وأي تجاوز مني أغضبك فأنا أعتذر لك ... أرجو أن يكون الود بيننا سارياً فالعلم رحم بين أهله

د. محمود محمد علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الفاضل الدكتور محمود
مع انتهاء الحقت التي كتبها الدكتور محمود محمد علي لا يسعني سوى أن أتقدم له بجزيل الشكر وفائق المنة والتقدير للجهد الذي بذله في كتابتها ولو أني كنت أتمنى أن تأخذ بعض فقراتها وهي ليست بالقليلة منحى آخر اكثر واقعية.
أما اختلافي معه في تلك المواطن بالذات فلا أعتقد انه يفسد الود فاختلاف العلماء ثروة وفائدة وخلافهم لا يرقى إلى أي نوع من أنواع النزاع سوى النزاع الفكري الذي يهدف إلى إثراء المعرفة والوصول إلى نتائج تخدم الإنسانية وتعمل على تقريب الرؤى في عصر مزدحم بالفوضى والفرقة والتباعد.
من هنا آمل بالأخ الدكتور أن يعيد قراءة الكتاب بهدوء وروية، وأتمنى أن أقرأ له موضوعا واقعيا.
أنتهز الفرصة لأتقدم له بشكري الجزيل ودعواتي بالتوفيق والسداد، وأتقدم للأخ الغرباوي ولصحيفتنا العتيدة وللأخ الدكتور ثائر بالشكر المقرون بصادق الدعاء والمحبة التي لا يغيرها اختلاف الرأي.
مع التقدير

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل الدكتور صالح الطائي المحترم
اشكرك واشكر الاخ الاستاذ ماجد الغرباوي على الرد على تعليقي واحببت ان ابين الامور التالية:
في البداية اقدم اعتذاري لك وللاخ الاستاذ ماجد الغرباوي وللاستاذ الدكتورمحمود محمد علي على ما جاء في تعليقي من سوء الفهم. نعم لم اطلع على الكتاب. ولكن فهمت من توضيحات الدكتور محمود محمد علي من انك تدافع عن معتقدات ليست لها اصول في القرآن الكريم ولا يتقبلها العقل البشري ابداً؛ وان هذا اعتبرته اعادة للامور التاريخية من روايات واساطير ليست لها "اسس قرآنية". مثلاً العصمة والمهدي والامامة والولاية التكوينية للمعصومين وغيرها من الامور. انا احترم رأيك واحترم كل المعتقدات حتى لو كان كان الانسان يعبد الحجر.
انا لست جاهلاً في الدين حسب ما تتصور لدي عقل افكر به بشكل دقيق ونظرية ارجع لها في مقاربة الامور. واكتشفت ان الدين الاسلامي لا توجود به مذاهب ابداً ابداً وان الله يقول "اعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا".
ماذا كان مذهب الرسول؟؟
و ماذا كانت مذاهب الخلفاء الراشدين؟؟؟.
بالاضافة الى هذا ان الدين الاسلامي ليس ديناً وراثياً واعتقد ان حكمة السماء ان لا تكون للرسول ذرية لكي لا يكون الدين وراثياً. الطموحات السياسية لاصحاب المذاهب المغلفة بصبغة دينية هي التي ضيعتنا وفرقتنا ارباً ارباً وانتجت هذا الواقع الذي نعيشه من التناحر الطائفي. والمدارس الطائفية ورجال الدين واجترار فقه السلف الصالح هم سبب ادامة هذا السعير المستمر. ولكن ان التطور التكنولوجي وتطور العقل البشري سوف يغير واقعنا المزري ونرجع الى طريق الصواب في يوم ما.
ان الله "اوصانا" بالتمسك بكتابه ولا نتبع السبل الاخرى لكي لا نفترق ونضيع كما هي حالتنا حالياً.
الانعام – 153
وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون
ان الاية اعلاه هي وصية الله لنا.
آل عمران 105
ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم
الانعام 159
ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون
الروم 32
من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون
و هنالك الكثير من الايات في هذا الصدد.
و تقول في ردك على تعليقي "واما حديثك عن الآية فهو مجرد إبداء رأي شخصي ناقص لرجل غير متخصص في هذا الباب، فالموضوع في كلتا المدرستين الإسلاميتين أخذ بعدا عميقا، وألفت حوله مئات المؤلفات، فكيف تختصره برأي ناقص؟".
و هل انت فرح في انشاء مدرستين متناحرتين في دين واحد؟؟؟. وهل هذا هو الذي اراده الله منّا؟؟. اعتقد انه على الانسان المتخصص في الدين ان يعيد النظر في كل هذه الامور ويدعو الى الرجوع الى القرآن ووحدة المسلمين بدلاً من تعزيز الوضع السائد. آسف على الاطالة واعتذر مرة اخرى
ارجو نشر هذا التعليق ايماناً بحرية الرأي مع الشكر والتقدير

ثائر عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الدكتور ثائر المحترم
لا أعتقد ان مداخلتك الجديدة اختلفت كثيرا عن مداخلتك الأولى، ولكني لن اطيل في الرد وسأختار منها مقاطع لأرد عليها، وارجو ان تكون مقنعة.
(ولكن فهمت من توضيحات الدكتور محمود محمد علي من انك تدافع عن معتقدات ليست لها اصول في القرآن الكريم ولا يتقبلها العقل البشري ابداً) هل يُعقل ان يدافع إنسان سوي عما لا أصل له ولا يتقبله العقل البشري؟ واي عقل يحمله مثل هذا الإنسان؟ إنه بالتأكيد أبلد من عقل حمار مسن لبائع متجول في ريف مجهول. وأخيرا هل يعقل من شخص بمستواك الفكري والعقلي والأكاديمي أن يصدق قولا دون أن يتأكد؟ ما أدراك انه أخطأ في قوله ذاك؟ ألم تسمع بحديث "كل أبن أنثى خطاء وخير الخطائين التوابون" أم انك تؤمن بالقرآن وحده ولا تؤمن بالسنة مثلما اتضح من مداخلتك؟
(لطموحات السياسية لاصحاب المذاهب المغلفة بصبغة دينية هي التي ضيعتنا وفرقتنا ارباً ارباً وانتجت هذا الواقع الذي نعيشه من التناحر الطائفي.) اسألك أي المذاهب الخمسة غير مغلف بصبغة دينية؟ ومَنْ مِنَ المذاهب التي حكمت أو اتخذها الحكام أديانا رسمية للدولة ومراجع للقرار كانت خالصة التدين وليس ذات صبغة دينية؟ وكيف تستطيع إثبات ذلك؟ أنا من جانبي لدي ما يثبت ذلك ولكني على يقين أنك لا تملك.
(و هل انت فرح في انشاء مدرستين متناحرتين في دين واحد) واسالك أيضا هل في جوابي ما يمكن ان يبين لك حالتي العامة فيما إذا كنت فرحا أم حزينا؟ أنا كنت أتحدث عن واقع مثلما أنت تحدثت عن واقع.
(وهل هذا هو الذي اراده الله منّا؟؟.) لا أبدا ليس هذا ما أراده الله تعالى ولكن السؤال لا يوجه لي أنا الذي يعمل من أجل الوحدة ورص الصف، بل يوجه لمن أسس هذه المذاهب ودعمها وروج لها ويوجه أيضا لمن ادعى أن هذا المذهب منها أو ذاك هو الفرقة الناجية والباقي كلها في النار.
شكرا جزيلا لك مع ملاحظة أنك لست بحاجة لذكر جملة "ارجو نشر هذا التعليق ايماناً بحرية الرأي مع الشكر والتقدير" التي كنت ولا زلت تكررها منذ زمن ليس بالقليل لأن صحيفة المثقف لا تحجب أي تعليق ضمن الشروط فضلا عن كونها تعطي لصاحب الموضوع الحق في قبول أو رفض التعليق دون أن تتدخل في ذلك
أكرر شكري لك

صالح الطائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الدكتور ثائر عبد الكريم

لا أدري لمَ تصر على تكرار مقالة إن الدين الإسلامي ليس دينا وراثيا ؛ ولا أدري كيف استنتجت أن الشيعة يقولون بإمامة الأئمة الأثني عشر عن طريق الوراثة !
ولقد كانت لي مداخلة على أحد تعليقاتك بينت لك -حسب قناعتي- من خلالها بطلان ما تعتقده ؛ فأرجو أن تعود الى هناك وتراجع ذلك التعليق وذلك في مقال:

(المسلمون وأزمة التاريخ د عبد الجبار العبيدي صحيفة المثقف)

فإذا كنت ممن يبحثون عن الحقيقة فأرجو أن لا تقوّل الناس ما لم يقولوه وتضع الكلمات في أفواههم فأتباع أهل البيت (ع) يعتقدون بالأختيار الإلهي لأئمتهم (ع) فلربما كان للإمام أكثر من ولد لكن الإمامة تكون لأحدهم بعينه .
أما بخصوص ما ((لا يتقبله العقل البشري أبدا)) ! ؛ فأذكرك أن العقل البشري ربما سمح لصاحبه أحيانا أن يكون من عباد الحجر ! الذين ذكرت أنك تحترم معتقداتهم مع ذلك ؛ وربما تجد عابد الحجر ذاك مقتنعا تماما بمعبوده ويرى أن الآخرين هم السفهاء فيما يعبدون ، فبأي حق جعلت عقلك مقياسا لل(عقل البشري) ؟! فكما أن عابد الحجر قد فاتته أشياء لم لايكون شيء قد فاتك ؟
وهل (العقل البشري) يتقبل فكرة انفلاق البحر أو تحول العصا إلى ثعبان أو أو ... إلخ فهل علينا أن نكذب معاجز الأنبياء مما لا تتصور عقولنا تحققه في ظل السنن الحياتية الطبيعية ؟!

عبد الله
This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا ورد في التعليق : معاجز الأنبياء .
الصواب : معجزات الأنبياء .

عبد الله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5286 المصادف: 2021-02-24 02:44:40


Share on Myspace