نصوص أدبية

سلوى فرح: أُزهِرُ في النار

أَتدري ..؟

اهتزَّ الكونُ  لصدى قبلاتِنا ...

ندى الحُلمِ لَثمَ شَفتيَّ فَتفَتحتْ زَنبَقتانْ

ألمَحُ دَمعةَ فَرحٍ تَلمعُ  بين سَنابِل عَينيك

فَصَدى قُبلاتِنا شَقَّ الضَّبابَ الأسْمرَ!

وتَلألأَ جَبينُ القَمر

حمَلَنا العشقُ على أَجْنحةِ الرُّوح

والسماءُ احْتَضَنتنا نجمتين ...

فَجأَةً أبرقت غيومٌ نرجسيةٌ

اغتالت ألوانَ قَوسِ قُزَح

وصُقورٌ رماديَّةٌ نَهشَتْ خاصرتي الحُبلى

فَهَوتْ نيازكُ الأملِ إلى بحورٍ

لا نهايةَ لها

وطارَتْ من قلبي فَراشةُ ثَلج ٍ

تاهَ حبيبي عَني

وتَوارى عَن ذاتهِ

بين شَواطِئِ اليأسِ

فكيفَ السَبيلُ إلى الخُلود؟

وغَفوَتُكَ صَمَّاءُ؟

اِنهَضْ من أُرجوحَةِ الصَّمت

و اخلعْ عنكَ عباءةَ الوَهم

لا تغرقْ يا نَورسي

رفرفْ صَوبَ الضوءأمدُّ لك شَوقيَ وحنيني جُسوراً

لنَعبُرَ إلى جُزرِ النورِ

هناكَ سَتولَدُ فينيقاً أَبيض

أَسقيكَ صِبَايَ

وأمْنَحُكَ بَقايا فُؤادي...

منْ رحِمِ الرَّمادِ تولَدُ أَزهارُ النار

ليَفوحَ عَبقُ جَمْري

بَلَى

لا حُبَّ يَخلدُ إلا تحت الشمس

***

سلوى فرح - كندا

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5784 المصادف: 2022-07-07 00:15:06


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5933 المصادف: السبت 03 - 12 - 2022م