أقلام حرة

الكاتب والمكتوب!!

صادق السامرائيليس كل ما يُكتب ينتمي لعالم الكتابة، فنثر الكلمات فوق السطور لا يُسمى كتابة.

الكتابة فن الكيف والنوع، وموهبة ذات خصال متميزة، ودلالات تعبيرية مؤثرة في القارئ، الذي يشده الممتع الواضح الجزيل.

الكتابة مرض نبيل وإدمان ثقيل، وسباحة في نهر الكلمات الدافق التيار.

الكتابة ألم ومعاناة ونزيف روح وعقل على سطور تسعى للمداواة ببلسم العبارات.

وعندما يكتب القلم يعزف على أنياط فؤاد صاحبه، ويشد خيوط روحه ويجذلها، لينسج ما يعين على النجاة من الغرق في بحر السراب البعيد.

الكتابة بحاجة ليراع حصيف، وأسلوب رهيف، ومفردات ساطعة متوالدة من رحم مكانها وزمانها، ومتشوفة لمستقبل جديد.

الكتابة سحر الكلمات، ونبض الأحرف المتناغمة مع إرادة الحياة.

الكتابة إشراقة المعنى في ظلمات الغموض والترميز والتمويه.

الكتابة نبضات أفكار في شرايين الإنسكاب الإدراكي الفياض، بألحان متوائمة مع إيقاعاتها المستحضرة من أكوان الإشراق العلوية.

الكتابة ومضة روح، وهمسة تطلع يتسامى فوق مدارات الإنهماك بالتحديق في آبار الإنتهاء والوعيد.

الكتابة مواكب أفكار منثالة من أفلاك وجودها السامقة القصية.

الكتابة  دواتها دفقات ما فيكَ من آثار التفاعلات فوق تراب الأبدية؟

الكتابة جسر نوراني بين القلوب الإنسانية، وآصرة وعي وتفاعل برهانية.

الكتابة تزعزع أركان أعماقكَ، وتستخلص منها سلاف الجوهر وزلال الأنور.

الكتابة نار والقلم مسجور في مواقدها.

الكتابة أن يشتكي السبابة من الإبهام وتبتلع الروح الألم.

فلا تَعْتَبْ على قلمٍ سقيمٍ.....تَساقى مِنْ أضاليلِ الرَجيم!!

فهل نكتب أم نتكتّب؟!!

***

د. صادق السامرائي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5787 المصادف: 2022-07-10 00:48:20


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5867 المصادف: الاربعاء 28 - 09 - 2022م