المثقف - أقلام حرة

عبد الجبار العبيدي: بين وبين التخلي عن الجنسية المكتسبة والتخلي عن المنصب

abduljabar alobaydiالعراقيون متساوون في الحقوق والواجبات (المادة 14 من الدستور). وتنص المادة 18 رابعاً من الدستورعلى مايلي: "يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصبا سيادياً رفيعاً التخلي عن اية جنسية اخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون" . فأين المحاسبة للمقصرين في تطبيق القانون؟

 ليس من حق مجلس النواب عرفا وقانونا اختراق الدستوربعد ان صادق عليه الشعب، وأقر شرعا ونشر في الجريدة الرسمية.لكن الكل يعلم ان غالبية النواب هم من غير المنتخبين، جاء تعينهم بالمقسم الانتخابي الباطل والتعيين والتبديل، لذا فقد كان النائب يهرول وراء مصالحه وليس ممثلا للشعب الذي لم ينتخبه اصلا لتمثيله.

اما اليوم وخاصة في الدورة الاخيرة لربما كانت نسبة المنتخبين افضل من السابق لذا وجب عليه ان يكون محافظاً على الدستور ولا ينظر لكل مخالف بنظر ة مختلفة نسبة الى الرمزية كما يقولون او المكانة في التحالفات السياسية كما في قضية السيد الجعفري، الذي عومل بهذه المعاملة المتناقضة مع الدستور. على الجعفري ان يعلم ان اليهودي الذي اتهم مع الامام علي (ع) بسرقة السيف قبل الامام ان يحضر امام القاضي للدفاع عن نفسه بغض النظر عن الرمزية التي كان يملكها الامام. لذا فالرمزية لا علاقة لها بحقوق الشعب بالمطلق، لاسيما وان الدولة يرأسها البرلمان ومن حقه التصرف بالقانون وتطبيقه.

حينما بدأت نظرية الاستجوابات تظهر وبموجبها استجوب وزيري الدفاع والمالية وتمت اقالتهما لعدم القناعة بدفاعهما، شعر الاخرون بأن السيف بدأ يزحف نحو الرقاب، فكان ابراهيم الجعفري والعبادي وعديلة حمود هم المرشحون للاستجواب، هنا بدأت المؤامرة تحاك من قبل المتنفذين كي لا تتكشف الامور لان الكل في تهمة الانحراف الثابت متهمون وبأدلة لا تقبل التأويل ..؟

ومن اجل سد باب الذرائع الجديد انبرت جماعة عمرو بن العاص وابو موسى الاشعري لتفتيت نظرية الحق وتحويلها لباطل السلطة، فكانت حنان الفتلاوي المتهمة بالسرقة والمعترفة بعظمة لسانها بها، هي من تقدم الجعفري للاستجواب حين حولته الى سؤال باهت معروف لتخليصه من محنة القانون؟ (ودع البزون شحمة).

ان اي توجه مخالف للقانون والمساواة بين المواطنين يعتبر خرقا للثوابت الوطنية والسيادة العراقية وللقانون العراقي. وهذا هو ما تعرفه الفتلاوي المرشحة لقفص الاتهام غدا لسرقتها اموال الدولة والمواطنين .

على جبهة الاصلاح ان يكون لها الموقف الوطني الصارم امام الله والشعب والقانون، بعد ان ظهرت الاصوات الشاذة المنافقة في استجوابات الوزراء والمسئولين بغية تزييف الارادة الشعبية التي دُمرت من جراء اختراق القانون . ومسائلة ابراهيم الجعفري مثالاً.

الدولة وصلت اليوم على شفا الانهيار المادي والمعنوي ولم يبق لها من قيمة بين الدول والشعوب الاخرى. فعلام السكوت على الخيانة الوطنية والتخريب ؟ بحجج لا وجود لها كالرمزية وغيرها.

لماذا تم التغييرالسياسي في العراق، هل من اجل تبديل الطالباني بصدام ام المالكي بعزة الدوري...؟ هل من اجل سكنة المنطقة الخضراء ا وساكنيها ام من اجل قادة الحكم السابق حيث يسكنون ؟ اذن اين الوطن ومبررات الاحتلال ؟

نقول .....؟

كل من خالف الشروط منذ كتابة الدستور والتصديق عليه من قبل الشعب والى اليوم بعد 2003، ، يجب ان يقدم للقضاء لمحاكمته امام الشعب لاثبات برائته من التهم الموجه اليه .

اولا يجب ان لا ينتهِ الاستجواب بالاقالة، بل بالمتابعة القانونية التي بوجب التقصير سحب الشرعية من الوزير، والحمدالله لدينا من سراق المال العام وخونة مفاوضات الحدود مما لا يعدون بالاصابع والذين يدعون ان مهماتهم خطوط حمراء لا يجوز التدخل فيها.وهذا مخالف للقانون...؟

المزيفون هم الذي تفاوضوا على الحدود وقيضوا الثمن وباعوا الارض والنفط وساهموا في تغيير خارطة الوطن لصالح الخيانة وتدمير الامة، ورئيس مجلس النواب مسئول امام الله في هذا التقصير..

أما الذين اشتركوا في غسيل الاموال ومزاد الدولار الوهمي، والتسامح مع بنك التجارة في التهريب، وحصر الوظائف الحكومية بهم والمقربين، وتسخير البعثات والسفارات لاولادهم والاخرين .لدرجة انهم عينوا سفراء يملكون جنسية البلد المعينون فيه ...صفية السهيل مثالاُ وغيرها كثير.

كلها مخالفات قانونية يجب محاسبة من قام بها دون تمييز.

لا تراجع عن القانون وعلى جبهة الاصلاح – ان هي وطنية وملتزمة بالقانون - المضي في تفعيل القانون ودعوة الشعب للمعاضدة بعد ان استهتر الحاكم، بالوطن والشعب والقانون.

لقد قال النائب حيدر الملا بعظمة لسانه وفي التلفزيون:" أننا كلنا رتبنا امورنا في الخارج ولا يهمنا الوطن والوظيفة بعد "

وقالت النائبة حنان الفتلاوي:" كلنا تقاسمنا الكعكة مناقضات وكومشنات وسرقات بالتلفزيون "

وقال النائب المترهل مشعان الجبوري:" كلنا سرقنا الوطن قالها في التلفزيون وفي العلن، والاعتراف سيد الأدلة فأين المدعي العام والقضاء ممن اعترفوا على انفسهم بالسرقة والتدمير ؟، .

ولا زال هؤلاء وغيرهم من المعترفين يصولون ويجولون في قيادة الوطن دون رادع من حاكم او ضمير ؟.

اذن لماذا كان التغيير؟ نعم ينطبق عليهم النص القدسي:

حاسبوهم أنهم مسئولون ..؟

على كل من يدعي الوطنية من العراقيين ان يكون شجاعا ويعلن على الملأ استنكاره على كل من سعى لسرقة المال العام وتدمير الوطن والشعب بعد 2003.

يحيا الوطن..يحيا الشعب ..تحيا العدالة ....وتطبيق القانون ؟

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3686 المصادف: 2016-10-08 08:17:43


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5741 المصادف: الاربعاء 25 - 05 - 2022م