المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

شعراء الواحدة: توبة بن الحمير خطفاً: نأتْكَ بليلى دارُها لا تَزورها

karem merza2نأتْكَ بليلى دارُها لا تَزورها ***وشــــطّت نواها واســتمَّر مريرُها

وقال رجال لا يَضيرُكَ نأيُها ** بلى كـــلَّ ما شفَّ النفوسَ يضيرها

أليس يضير العينَ أنْ تكثرَ البُكا ****ويمنعَ منها نومُها وسُرورُها

لكـلَّ لــقاءٍ نلتقيهِ بشاشــــةٌ*** وإنْ كــــانَ حولا كلُّ يومٍ أزورُهـــا

وكنت إذا ما زُرتُ ليلى تبرقعتْ ***فقد رابني منها الغَداةَ سُـفورها

توبة بن الحمير بن حزم بن خفاجة العقيلي العامري- (قتل 85 هـ،  حوالي عام 704م) ، اشتهر بعشقه لابنة عمه الشاعرة  ليلى الأخيلية فشهرته ، وطلبها من والدها فرفض لاشتهار حبهما، فزوّجها  لشخص من بني الادلع رغماً عنها،  لكن رغم زواجها منه فإن توبة استمر في لقاء ليلى حتى اشتكى اهل الزوج إلى الخليفة فأهدر دمه. قتله شخص كان توبة قد قتل والده (قصيدته 49 بيتاً)،  البحر الطوسل:

نأتْكَ بليلى دارُها لا تَزورها ***وشــــطّت نواها واســتمَّر مريرُها

وخفت نواها من جَنوب عُنيزةٍ**كما خفّ من نيلِ المرامي جفيرُها

وقال رجال لا يَضيرُكَ نأيُها ** بلى كـــلَّ ما شفَّ النفوسَ يضيرها

أليس يضير العينَ أنْ تكثرَ البُكا ****ويمنعَ منها نومُها وسُرورُها

أرى اليومَ يأتي دونَ ليلى كأنما** أتـى دونَ ليلى حِجةٌ وشهورُهــا

لكـلَّ لــقاءٍ نلتقيهِ بشاشــــةٌ*** وإنْ كــــانَ حولا كلُّ يومٍ أزورُهـــا

خليليَّ روحا راشدينَ فقد أتـتْ**** ضَرّيةُ من دون الحبيبِ فِنيرُهــا

خليليَّ ما منْ ساعةٍ تَقفانِها**** منِ الليلِ إلاّ مثلُ أخـرى نَســـيرُها

وقد تذهبُ الحاجاتُ يطلُبها الفتى**شَعاعا وتخشى النفسُ ما لا يَضيرُها

وكنت إذا ما زُرتُ ليلى تبرقعتْ ****فقد رابني منها الغَداةَ سُـفورها

خليليَّ قـد عمَّ الأسى وتقاسمتْ ****فنون البِلى عُشّاق ليلى ودورها

وَقَـدْ رابني منها صُدودٌ رأيتُهُ **وأعــراضُها عن حاجتي وبُســورُها

ولو أنَّ ليلى فـي ذُرى مُتَمنّع**** بنجــــرانَ لالتفتْ علـــيَّ قصورُها

يَقَرَّ بعيني أنْ أرى العِيسَ تعتلي**بنا نَحو ليلى وهيَ تجري ضفورُها

وما لحِقتْ حتى تقلقلَ غُرْضُها*** وسامحَ من بعــــدِ المَراح عَـسيرُها

وأُشرفُ بالأرضِ اليفـاعِ لعلَّني*** أرى نارَ ليلى أو يرانــي بَصـــيرُها

فناديتُ ليـى والحُمــولُ كأنّهـــا*** مواقيرُ نــــــخلٍ زعزعتها دَبـورُها

فقالتْ أرى أنْ لا تُفيدكَ صُحبــتي ***لهيبـةِ أعــداءٍ تَلظّــــى صـدورُها

فمدتْ ليَ الأسبابَ حتى بلغتُــها** برِفقـــــي وقد كادَ ارتقـائي يَصورُها

فلما دخــلتُ الخَدرَ أطَتْ نسوعُـهُ****وأطــرافُ عِيــدانِ شـديدٍ أسُورُها

فأرختْ لنضّاخ القَفا ذي مِنصـةٍ*** وذي سـيرةٍ قـــد كان قِدماً يسـيرُها

وإني ليُشفيني من الشَّوقِ أن أرى**على الشَرَفِ النائي المخوفِ أزورُها

وأنْ أتـــركَ العَنْسَ الحـــسيرَ بأرضِـها** يطيفُ بهــا عُقبانُها ونُسـورُها

إلاّ إنّ ليلى قــد أجدَّ بكــورهـــا*** وزُمتْ غـداةَ السَّبـــت للبــين عِيـرُها

فمـــا أمُّ سَوداءِ المحــاجرِ مُطــفِلٌ**** بأحسنَ منهــــا مقلتيـنِ تُديـــرُها

أرتنا حياضَ المـوتِ ليلــى وراقــنا***  عُيــونٌ نقّيـاتُ الحواشي تُديـرُها

ألا يا صفيَّ النَّفــسِ كيفَ تنولـها****  لــو أنَّ طريـداً خائــــفاً يستجيرُها

تُجــيرُ وإن شَطـتْ بهـا غُربةُ النَّوى  ****ستُنعِم يوماً أو يُفـادى أسـيرُهـا

وقالتْ أراكَ الــيومَ أسودَ شـاحباً** وأيُّ بيـاضِ الوجـهِ حـــرّتْ حُــرورها

وإن كـانَ يـومٌ ذو سَمـومٍ أســيرهُ*** وتقصــرُ من دونِ السَـمومِ سُتورُهـا

وغيّرنـي إنْ كنـتِ لّمــــا تغّـــــيــري ****هواجـــــرُ تكتنينّهــا وأسـيرُهــا

حمامةَ بطـنِ الواديينِ إلا انعـمي*** سَقـاكَ مـن الغُـــر الغَــوادي مَطـــيرهُا

أبينـي لنا لا زالَ ريشُـك ناعــاً***ولا زلـتِ فـي خضـراءَ غَـــضٍّ نـــضيرُها

فإن سَجـعتْ ـــاجتْ لعينيكَ عبـرةً***وإنْ زفـرتْ هــاجَ الهــــوى قر قريرها

وقـد زعمـت ليـلى بأنيَّ فاجــــرٌ**** لنفـــسي تُقاهــــا أو عليـــــها فجورُها

فــقل لعُقــيلٍ ما حـديــثُ عِصــــابةٍ ****تكنّـــــفـــها الأعـــداءُ أنــي تَضـيرها

فالاً تنـاَهوا تُركبُ الخيل بيــــــننا *****وركـــــضٌ برَجـــــلٍ أو جناحٌ يُطيرها

لعلّك يا تيســـــاً نـــزا في مريــــرةٍ****مُعاقبُ ليــــلى أنْ تراــــني أزورُهـــــا

علــــــيَّ دْماءُ الُبدن إن كــــانَ زوجُها *****يــــرى لَي ذَنباً غيرَ أنّي أزورُها

وإنـي إذا ما زرتها قلتُ يا اسلمي*** فهل كانَ في قولي اسلمي ما يضيرُها

مـــن النّاعبـــــاتِ المشيّ نَعباً كأنّما *******يُــــــناطُ بِجذعٍ من أوالٍ جريرِها

مــــن العَرَكانياتِ حــــرفٌ كأنّهاـــ***** مريرةُ ليفٍ شُـــــــدَّ شَزْراً مريــــرُها

قطعـــــتُ بها أجـــــوازَ كلَّ تَنوفةٍ***** مَخوفٍ رداهـــــا حيــــنَ يَستنَ مُورُها

تـــــرى ضُعفاءَ القومِ فيها كأنّهم*****دعاميصُ مـــــاءٍ نشَّ عنـــــها غديرُها

وقســــورةَ الليـــــلِ الذي بينَ نصفـــهِ***** وبيـــــن العِشاء قد دأبتُ أسـيرُها

أبـتْ كثـــــرةُ الأعــــداء أنْ يتجنّبوا***** كلابـــــيَ حتــى يُستثـــــارَ عَقـورُها

ومـــــا يُشتكى جهــــــلي ولكـــنَّ غِـــــرّتي**** تراها بأعــــدائي بطِيئاً طُروُها

أمتخرمي ريــــــبَ المنونِ ولـــــم أزرْ**** عَذارايِ من هَمْدانَ بيضاً نُحورُها

ينـــؤنَ بأعجــازٍ ثِقـــــالٍ وأســـــوقٍ**** خَـــــدالٍ وأقدامٍ لطـــافٍ خُــــصورُها

جاء في (أمالي المرزوقي):

ذكروا أن توبة الحميِّر العامري وهو أحد المشهورين من عشاق العرب، وكان شجاعاً مغواراً، وصاحبته ليلى الأخيلية الشاعرة، وفي توبة تقول:

أقسمتُ أبكي بعدَ توبةَ هالكـــاً **** وأحفــــلُ من دارتْ عليهِ الدوائرُ

لعمركَ ما بالموتِ عارٌ على الفتى *** إذا لم تصبهُ في الحياةِ المعايرُ

ودخلت على عبد الملك بعد إسنانها، فقال لها: ما رأى توبة فيك حين عشقك؟ فقالت: ما رآه الناس فيك حين ولوك، فضحك عبد الملك حتَّى بدت له سن سوداء كان يخفيها.

وورد عنه في كتاب (الشعر والشعراء لابن قتيبة الدينيوري:

هو من بني عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، خفاجي، وكان شاعراً لصا، وأحد عشاق العرب المشهورين بذلك، وصاحبته ليلى الأخيلية، وهي ليلى بنت عبد الله بن الرحالة بن كعب ابن معاوية، ومعاوية هو الأخيل بن عبادة، من بني عقيل بن كعب، وكان يقول الأشعار فيها، وكان لا يراها إلا متبرقعةً، فأتاها يوماً، وقد سفرت، فأنكر ذلك، وعلم أنها لم تسفر إلا لأمرٍ حدث، وكان إخوتها أمروها أن تعلمهم بمجيئه ليقتلوه، فسفرت لتنذره، ويقال: بل زوجوها، فألقت البرقع، ليعلم أنها قد برزت، ففي ذلك يقول:

وكُنْتُ إِذَا ما جِئُتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ*****فقَدْ رَابنِى منها الغَدَاةُ سُفُورُهَا

وهو القائل:

ولو أَنَّ لَيْلَى الأَخْيَلِيَّةَ سَلَّمَـــــــــتْ *****علىَّ ودُونِى تُرْبَةٌ وصَفائحُ

لَسَلَمْتُ تَسْليمَ البَشَاشَةِ أَو زَقَا ** إِليْها صَدًى من جانب القَبْرِ صائحُ

ولو أَنَّ لَيْلَى في السَّماءِ لأَصْعَدَتْ***بطَرْفِى إلى لَيْلَى العُيُونُ اللَّوَامحُ

وكان توبة كثير الغارة على بني الحرث بن كعب وهمدان وكانت بين أرض بني عقيلٍ وأرض مهرة مفازةٌ قذفٌ فكان إذا أراد الغارة عليهم حمل المزاد، وكان من أهدى الناس بالطريق، فخرج ذات يومٍ ومعه أخوه عبيد الله وابن عم له، فنذروا به، فانصرف مخفقاً، فمر بجيرانٍ لبني عوف بن عامر، فأغار عليهم فاطرد إبلهم وقتل رجلاً من بني عوف، وبلغ الخبر بني عوف، فطلبوه فقتلوه، وضربوا رجل أخيه فأعرجوه، واستنقذوا إبل صاحبهم وانصرفوا وتركوا عند عبيد الله سقاءً من ماءٍ، كيلا يقتله العطش، فتحامل حتى أتى بني خفاجة، فلاموه وقالوا: فررت عن أخيك؟ فقال يعتذر:

يَلُومُ على القِتَالِ بنو عُقَيْلِ ***** وكَيْفَ قتَالُ أَعْرَجَ لا يَقُومُ

ليلى الأخيلية:

هي ليلى بنت الأخيل، من عقيل بن كعب، وهي أشعر النساء، لا يقدم عليها غير خنساء، وكانت هاجت النابغة الجعدي، وكان مما هجاها به قوله:

أَلاَ حَيَّيَا لَيْلَى وقُولاَ لها هَلاَ****فقَدْ رَكبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلاَ

ومن جيد شعرها قولها في توبة:

أَقْسَمْتُ أَرْثِى بَعْدَ تَوْبَةَ هَالِكــــاً ****وأَحْفِلُ منْ دارَتْ علـيه الدَّوائِرُ

لَعَمْرُكَ ما بالمَوْت عارٌ على الفَتَى ** إِذَا لم تُصِبْهُ في الحَيَاة المَعَايِرُ

وما أَحَـــــدٌ حَيًّا وإِنْ كان سالـــماً ****بأَخْلَدَ مِــــمَّنْ غَيَّبَتْــــهُ المَقَـابرُ

ومنْ كان ممّا يُحْدثُ الدَّهْرُ جازِعاً *** فلا بُدَّ يوماً أَنْ يُرَى وهْوَ صابِرُ

 

كريم مرزة الأسدي

...........................

المراجع والمصادر:

(1) الأمالي: المرزوقي

مصدر الكتاب: موقع الوراق - (1/67)

http://www.alwarraq.com

(1/93) ((2) الشعر والشعراء: ابن قتيبة الدينوري  (1/92

مصدر الكتاب: موقع الوراق - الموسوعة الشاملة .

http://www.alwarraq.com

(3)الأغاني أبو الفرج الأصفهاني - تحقيق: سمير جابر

(11/211) (11/213)

دار الفكر - بيروت. - الطبعة الثانية

(1/49)  (4) الجليس الصالح والأنيس الناصح: المعافى بن زكريا

مصدر الكتاب: موقع الوراق - الموسوعة الشاملة.

http://www.alwarraq.com

(5) ديوان توبة بن الحمير الخفاجي صاحب ليلى الاخيلية - تحقيق وتعليق وتقديم: خليل ابراهيم العطية -  مطبعة الارشاد - الطبعة: الاولى 1968م - عدد الصفحات: 147

(6) الأعلام للزركلي - مجلد 2 - صفحة 89.

 (7) موسوعة الشعراء الصعاليك - حسن جعفر نور الدين - الجزء الثاني - صفحة 148 - إصدار رشاد برس 2007 بيروت.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الصديق الاديب الموسوعي الشاعر الاستاذ كريم مرزه الاسدي

سلام عليك ورحمة وبركات
مقالة كما هي مقالاتك السنية تطالعنا في شاعر الواحدة توبة بن الحمير
نعم القصيدة جزلة وسلسة عذبة ولكن استوقفتني بعض ابياتها وهو اختلاف
الحركة وهو اقواء فلا ادري هل هذا من دخيل الرواة ام الطباعة فارجو افادتنا

خالص ودّي عاطر بالتحيات لك مع الدعاء بالصحة والسلامة

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز وأخي الكريم الشاعر الشاعر الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر على المرور الكريم ... هذا الشاعر لم أدرسه محلالا متوسعا ، لأني أردت طبع الكتاب ، لذلك قلت خطفا ، أين الأقواء بالقصيدة ؟ ثبت بيتاً واحداً من القصيدة فيه إقواء أو إصراف !!! احتراماتي ومودتي

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام عليك اخي الاستاذ كريم مرزه

لك ما وقفتُ عليه من ابيات وهي :
1/ أليس يضيرُ العينَ أن تُكثرَ البكا ..... ويمنعَ منها نومُها وسرورُها
المفروض أن يكون النصب في [ نومها وسرورها ] لأنها مفعول به والفاعل البكا
2/ خليليَّ قد عمَّ الاسى وتقاسمتْ ..... فنونُ البِلى عشاقُ ليلى ودورُها
والمفروض أن يكون النصب في [ عشاق ليلى ودورها ] لأنها مفعول به لفنون البِلى

كذلك وجود ايطاء في تكرار [ أزورها ]
إضافة الى أغلاط طباعيه .

خالص مودتي مع التقدير والاحترام

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي وأخي الشاعر الشاعر الحاج عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
شكرا جزيلا للتعليق الكريم ... كل النسخ الأدبية القديمة تدرجها هكذا ، وكتبتُ المراجع والمصادر ، وراجع أنت مراجع أخرى وأبحث ، وثبت ما تراه مناسبا ً ، هنالك التباس في وجه الإعراب ، والقصيدة تدون كما قالها الشاعر ، لا كما يجتهد غيره ...إعرابك وجهة نظر .... فمثلاً (ويُمنع ُ عنها نومُها وسرورها ) نوم قد يكون نائب فاعل للفعل المبني للمجهول ، وسرورُها معطوف مع الإضافة ..... أما الإيطاء قد يكون جناس بمعنى آخر يريده الشاعر ....كما قلت لك هذه القصيدة دونتها خطفاً من مراجع رصينة ومعتمدة ....باركك الله وأطال عمرك . احتراماتي ....

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الحاج عطا المحترم
بعد السلام
أنا أتعجب منك ومندهش من تحريك كلمة لم أحركها بالنص ، يعني على ما يبدو تريد إثبات الحجة بالجور !!!!!هكذا ورد البيت الثاني :
خليليَّ قـد عمَّ الأسى وتقاسمتْ ****فنون البِلى عُشّاق ليلى ودورها
هنا الإعراب واضح وجلي لكل لبيب : تقاسمت’ عُشّاق ليلى ودورها فنونَ البِلى ...لماذا حركت فنون بالضم والنص لم يبعد عنك سوى أسطر ، الله يسامحك دوختني ، وفي مثالك الأول نوم نائب فاعل للفعل يُمنع ...أغلق الموضوع رجاء ... القصيدة رائعة وخالدة ومرت على مدى أجيال وأجيال . احتراماتي .

كريم مرزة الأسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

سلام عليك ورحمة وبركات

اخي وصديقي واستاذي كريم مرزه الاسدي

اراك في تعليقك هذه المرة منفعلاً والظاهر انك مجهدٌ
عزيزي اني اتساءل عن ابيات فيها حسب قراءتي ما اثبتُه لكَ أمّا أن لك وللآخرين
قراءةُ أخرى فهذا ما سألتُ عنه وأما عن الايطاء في تكرار كلمة أزورُها والجناس
الذي يُريدُهُ الشاعر فهذا التوضيح يقع على عاتق الباحث وأنتَ صاحبه .
رجائي ان يتسع صدرك للنقاش لأن الغاية هو افادة القارئ وليس عندي ما افرضه أو انتقص
به من القصيدة .

محبتي ودعائي لك

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي وصديقي الحاج الأستاذ عطا الحاج يوسف منصور المحترم
السلام عليكم والرحمة
أنا أنزعت من تحريك كلمة فنون بالضم وفي النص الأصلي غير محركة ، وهنا قطعت علي احتمال الرأي الصحيح بالإعراب ، وأنا أثق بك بأنك أنزلت البيت كما هو ، وهذا ما فعله الأستاذ الدكتور المصمودي في إحدى التعليقات ، وهذه أمانة ، الإعراب يكون :

خليليَّ قد عمَّ الاسى وتقاسمتْ ..... فنونُ البِلى عشاقُ ليلى ودورُها
فاعل تقاسمتْ : عشاقُ ليلى ودورُها معطوفة على عشاق ليلى ، وجمع التكسير باللغة العربية يأخذ تاء التأنيث الساكنة ، وفنون البِلى مفعول به مقدم مضاف والبلى مضاف إليه ، لا يصح معنى البيت إلا كما أعربته أنا .
2 أليس يضيرُ العينَ أن تُكثرَ البكا ..... ويمنعَ منها نومُها وسرورُها
هنا ( الفعل ( يُمنعُ مبني للمجهول ، و نومُ نائب فلاعل مرفوع وسرورها معطوفة على نوم والهاء مضاف إليه ،،،،،،، وهنا يكون المنعى أحسن والبلاغة أروع لعدم المباشرة .

هذه القصائد مرت من العصر الأموي ومر بها عباقرة العرب بالنحو والبلاغة لقلعوها من يومها ، ثم أن عصر توبة بن الحمير حجة على الشعر العربي ، وآخر من استشهد بشعره الكيت بن زيد الأسدي المقتول 126 هـوتوبة حجة علينا ......والقصيدة خالدة من أروع الشعر العربي . احتراماتي ومودتي .

كريم مرزة الاسدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اعود لك يا اخي واستاذي
واقول هذا ما اردتُهُ في اول تعليق
نهاركم سعيد وجمعتكم مباركة

محبتي وتقديري

الحاج عطا

الحاج عطا الحاج يوسف منصور
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي مأخي الشاعر الحاج يوسف المحترم
السلام عليكم والرحمة
يؤسفني جداً أن أقول لك هذا الكلام "
اعود لك يا اخي واستاذي
واقول هذا ما اردتُهُ في اول تعليق "

هذا غير صحيح للأسف الشديد مرة ثانية ، وإنما قلت :

لك ما وقفتُ عليه من ابيات وهي :
1/ أليس يضيرُ العينَ أن تُكثرَ البكا ..... ويمنعَ منها نومُها وسرورُها
المفروض أن يكون النصب في [ نومها وسرورها ] لأنها مفعول به والفاعل البكا
2/ خليليَّ قد عمَّ الاسى وتقاسمتْ ..... فنونُ البِلى عشاقُ ليلى ودورُها
والمفروض أن يكون النصب في [ عشاق ليلى ودورها ] لأنها مفعول به لفنون البِلى

كذلك وجود ايطاء في تكرار [ أزورها ] "
ويؤسفني للمرة الثالثة أنك حرّكت ( فنونُ) بالضم وهي غير محركة ، بحكم القارئ الكريم يعرفها ببساطة أنها مفعول به من مجريات القافية ....!!!
وأجبتك - يا سيدي - أن الشاعر أموي سبق الكميت بن زيد الأسدي ،عاصر رؤبة بن العجاج الراجز والفرزدق وجرير ممن يحتج العرب بشعرهم ، على حين الشاعر العملاق بشار بن برد المخضرم لا يحتج بشعره لأنه من المولدين ، وأجبت أن إن إعراب البيتين كما يلي :
"أنا أتعجب منك ومندهش من تحريك كلمة لم أحركها بالنص ، يعني على ما يبدو تريد إثبات الحجة بالجور !!!!!هكذا ورد البيت الثاني :
خليليَّ قـد عمَّ الأسى وتقاسمتْ ****فنون البِلى عُشّاق ليلى ودورها
هنا الإعراب واضح وجلي لكل لبيب : تقاسمت’ عُشّاق ليلى ودورها فنونَ البِلى ...لماذا حركت فنون بالضم والنص لم يبعد عنك سوى أسطر ، الله يسامحك دوختني ، وفي مثالك الأول نوم نائب فاعل للفعل يُمنع ...أغلق الموضوع رجاء ... القصيدة رائعة وخالدة ومرت على مدى أجيال وأجيال . احتراماتي "
والحقيقة الشعراء الشعراء يلجأون لغير المباشرة في شعرهم ،لأنه أكثر جمالية وشاعرية ومغزى ، لذلك المتنبي العظيم يقول ( تجري الرياح بما لا تشتهي السُّفُنُ ) ، ولم يقل ( السَّفَنُ) ، والأخيرة تعني السّفانة)، فلجأ إلى الاستعارة المكنية ، لذلك جاؤ بيت توبة رحمه الله ورحمنا ( يُمنع منها نومُمها وسرورُها)...على كل حال أما بالنسبة للإيطاء على أغلب ظني أن الكلمتين متجانستان وليس بإيطاء ....هذا النقاش كان عليه أن يكون في عصر توبة ، وما كان ؟!!!! ومرت القصيدة على أثرى العصور الأدبية والنقدية من بدايات العصر الأموي مرورا برجالات العصر العباس الأفذاذ ، ولم أرَ مما عابها بهذه الغيوب القاتلة ، وإلا لما وصلت القصيدة لباب بيت ليلى ....!!!!! احتراماتي ومودتي ..

كريم مرزة الأسدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4145 المصادف: 2018-01-10 11:27:09


Share on Myspace