 أقلام حرة

أمةٌ بماضِ مزور وحاضر مشوش

ضياء محسن الاسديان الامة العربية التي أطلق الله تعالى عز وجل عليها خير أمة أخرجت للناس على أساس مواصفات امتازت بها في بداية الاسلام على يد رجال أفذاذ أعطوا للإسلام ودينه حقه الصحيح اما الان شتان ما بين الماضي والحاضر فبعد ما كانت متمسكةً بحبل الله ولا يتفرقوا تفرقوا وقطعوا حبل الله المتين وصاروا شيعا كل حزب بما لديهم من عقيدة فرحون وبعدما كانوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة تركوا الصلاة وشوهوها وسرقوا الزكاة لمنافعهم الشخصية . كانوا يحترمون النفس الزكية التي حرم الله تعالى سفك دمائها بغير الحق قتلوها و أباحوها بغير وجه حقٍ وتحت مسميات وذرائع متعددة .أي أمة تبيح قتل شعوبها على دكت المذابح السياسية والطائفية التي يندى لها جبين الانسانية لقد ضاعت دمائنا وتفرقت بين أسطر وكلمات الآراء المتطرفة وفتاوى الحاقدين التكفيرية والجهلة بالدين الحنيف الحق والتي أدت الى محو الشخصية الانسانية .أن الامة العربية الوحيدة في العالم ماضيها يستحي من حاضرها المتخلف ومستقبلها الضائع بين الشعوب لا يعرف في أي بلد يستقر ويحط الرحال وجيل مشتت تأخذه الافكار المتطرفة يمينا وشمالا كأمواج البحر الهائج من الآراء التي تكفر احدها الاخر والكل يحسب نفسه هو الناجي الوحيد من هذا البحر بفكره الذي لا يستطيع ان يستقر على أحد منه .أمة انشغلت بماضيها المشوه وتمسكت به وعاشت على اطلاله بالرغم من ملابساته الكثيرة والمؤاخذات الفكرية التي تشوهه فكريا وعقائديا وأخذت تتخبط بالحاضر المزري لها وبعقول البعض منها وتركت المستقبل تتلقفه أيادي خفية نحو الهاوية لتزجه في صراعات فكرية وعقائدية أُعدتْ لهذا الغرض للنيل من الفكر الاسلامي ومناهجه وتصفيتها . حيث أوجدت جيلا لا يعرف ماذا يريد من مجتمعه اولا ومن نفسه ثانيا واين سيصل به هذا المد من الفكر العارم الذي يأخذ به الى المجهول , أمة ألغت عقول مفكريها ومجددي فكرها ووضعته في برادات التاريخ المزور والجامد والمنحرف امة حطمت عقول ابنائها المتطلعين للتغير والتجديد والتشذيب للشوائب العالقة بالدين للعودة بهذا الاسلام وبهذه الامة العربية الى زهوها الماضي والقه وتجعله تحت مطرقة التراث والتاريخ والمتطرفين الذين عشعش الغراب في عقولهم حيث حولوها الى امة مستهلة لكل شيء في حياتها اليومية وعالة على بلدان العالم تقتات على ما يقدمه الغرب المتآمر عليها من فُتاة الحضارة والتقدم وعلى حساب المبادئ والقيم والدين والمجتمع العربي الاسلامي وتفتيته من الداخل . لذا يجب على هذه الامة ان تتدارك اخطائها وفسح المجال نحو التجديد الصحيح العقلاني وبأطر حضارية علمية منهجية لتصحيح مسيرة هذه الامة ووضعها في السكة الصحيحة لبناء المستقبل الجديد للأجيال القادمة.

 

ضياء محسن الاسدي

 

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4565 المصادف: 2019-03-06 01:14:03


تعليقات فيسبوك

 

 

العدد: 5741 المصادف: الاربعاء 25 - 05 - 2022م