 أقلام حرة

سقطت الدكتاتورية وعاشــت بغداد

وداد فرحانلا أعرف من أطلق عبارة ”سقوط بغداد“ على احتلالها، ولا أعلم كيف انتشر هذا المصطلح كالنار في الهشيم حتى أصبح سائدا في الإعلام وعلى ألسن العامة، ربما أريد تشبيهه بـ "سُقُوطُ بَغْدَادَ" وهو الاصطلاح الذي يشير إلى دخول هولاكو الى حاضرة الدولة العباسية وعاصمة الخلافة الإسلامية، بعد أن حاصرها 12 يومًا، فدمرها وأباد معظم سكانها.

وما بين الاجتياحين ثمة تقارب وتشابه بالأهداف، في دك معالم الحضارة والعمران وقتل أهلها وإذلالهم.

وإذ احترق الكثير من المؤلفات القيمة والنفيسة بعد اضرام المغول النار في بيت الحكمة، اغتيلت العقول العلمية والفكرية بشكل ممنهج خلال الاحتلال الأمريكي وما بعده، فكلا المحتلين فتكا بأهل العلم والثقافة، ودمرا المعالم العمرانية والبنى التحتية.

وإن كان من ساعد على دخول المغول لبغداد هو ذاته من ساعد على دخول الامريكان لها، إلا أن أهالي بغداد أبوا الاحتلال، وإن جاء بشعار تخليصهم من الدكتاتورية التي جثمت على صدورهم سنوات طوالا، فميزهم فعلان لا فرق بينهما، صفع تمثال صدام بنعال مواطن عراقي، وقذف بوش بحذاء صحفي عراقي، فكلاهما عبرا عن رفضهما للظلم والظالم، وعن شجاعتهما في الوقوف مع المبدأ مهما تكن النتائج، وكان المشهدان رسالة تنطق بالحقيقة..

سقطت الدكتاتورية وعاشت بغداد حرة كريمة.

 

وداد فرحان - سيدني

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت الفاضلة
تحياتي
كان من الافضل القول تحرير العراق من الغزو البعثي الذي جثم على رقاب العراقيين مدة 35 سنة القادم الينا من بلاد الشام.

شاكر عبد موسى
This comment was minimized by the moderator on the site

بغداد لم ولن تسقط على مر العصور مصطلح خاطئ يتناوله الناس للاسف من سقط هو النظام والا بغداد باقية وستبقى عاصمة العراق عاصمة للحب والسلام ستنهض من جديد وستكون قبلة للعرب مثلما كانت... تحياتي دكتورة وداد

رعد يونس الهلالي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4601 المصادف: 2019-04-11 03:46:31


Share on Myspace