 نصوص أدبية

بعيداً عن وادي عبقر

خالد الحليبينَ جسورِ النثرِ،

وأنهارِ الشعرِ

تُنادينا أشرعةٌ،

تَأخذُنا نحو بحارٍ من كلماتْ

تتركنا نختارْ

ما قد يتألقُ بالنثرِ،

وما قد يتموسقُ بالأشعارْ

حين وصلنا بَحْرَ حروفٍ بيضاءْ

وكلماتٍ خضراءْ

اصطفَ الشعراءْ

تَحْجِبُ كلٌّ منهم طاقيةٌ للإخفاءْ

ما كانت عندي طاقيةٌ تُخْفيني

جاءتني أمواجٌ، قالت لي:

أجدادُكَ كانوا

يتلقّون الشّعرَ من الجنّ

بوادي عبقرْ*

فلماذا جئتَ هنا؟

ولماذا ما رُحْتَ هناكْ

هربتْ بي أقدامي

لا بحرَ ولا وادي عبقرَ

خلفي و أمامي

شيطانُ الشّعرِ أتاني

يهمِسُ في آذاني

الشّعر الحقُّ متى ما شاءْ

يفتحُ أبواباً مشرعةً للشِّعراءْ

***

شعر: خالد الحلّي - ملبورن

 

1/5/2020

..........................

* وادي عبقر هو وادٍ سحيق كان يقع في الجزيرة العربية، وتقول الأسطورة أن  شعراء الجن كانوا يسكنونه، وأن من أمسى ليلة فيه يجيئه أحدهم ليلقنه الشعر، وإن كلَّ شاعرٍ من شعراء ما قبل الإسلام كان له قرينٌ من هذا الوادي يلقّنه الشعر.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
القصيدة تدخلنا في سجال محتدم بين الشعر والنثر . ولكن اجدك تميل الى الهوى الشعر وتمشي على جسوره , وليس على جسور النثر , لان في الشعر يكمن جن الخيال وشيطان الابداع , يرفل بروضته الخضراء في وادي عبقر . هذا الخلاف الواسع بين الشعر والنثر . والشعراء يتباهون في وادي عبقر الذي لا يدخله إلا الشعر والشعراء , ولكن شئنا ام ابينا ان الابواب مفتوحة ومشرعة للجانبين ( الشعر والنثر )
يتلقّون الشّعرَ من الجنّ

بوادي عبقرْ*

فلماذا جئتَ هنا؟

ولماذا ما رُحْتَ هناكْ

هربتْ بي أقدامي

لا بحرَ ولا وادي عبقرَ

خلفي و أمامي

شيطانُ الشّعرِ أتاني

يهمِسُ في آذاني

الشّعر الحقُّ متى ما شاءْ

يفتحُ أبواباً مشرعةً للشِّعراءْ
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

بشفافية عذبة واستشراف جميل، رحلت ناقدنا الحصيف جمعة عبد الله مع رؤى القصيدة ودلالاتها. ولكن مع ان القصيدة مالت بهواها إلى الشعر ومشت على جسوره، وليس على جسور النثر، – فأنها في ظني – لم تدخل في سجال محتدم، بل كانت تنساب في سياق منسجم، فالابداع يبقى إبداعاً بقدر ما تتوفر فيه سمات إبداعية تفصح الكلمات والصور والتراكيب عن وجودها. لك أجمل التحيات، ودمت ناقدا كاشفاً عاشقاً للإبداع والجمال

خالد الحلّي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5200 المصادف: 2020-11-30 03:44:11


Share on Myspace