 نصوص أدبية

عُرْيّ

عبد الفتاح المطلبيعارياتٍ رأيتُ الأمانيَّ دونَ احتشامْ

كنتُ أصرفُهنّ حينَ يراودْنَنِي

وأنامْ

مرةً قالتِ الكبيرةُ:

نمضي إلى النهرِ

نخلعُ أوزارَنا

ونرتدّ طيناً

نغسلُ أوهامَنا ونلُمَّ الحُطامْ

وفوقَ رمالِ الشواطئِ

أقدُّ عليَّ القميصَ وأخطو

كما شاءَ ربيَّ عاريةً

فنحنُ إذا ما احتجبنا نُلامْ

لننطلقَ الآن قبلَ ارتدادِ الشهيق

نرتقُ فتق الأعالي

وننقشُ فوق السماء السلامْ

حماماً نطيرُ

ويصمتُ في الأرضِ

كلّ الظلامْ

قلتُ كيف لو رأى عريك العذولُ؟

أيسكتُ أم يستمر الكلامْ؟

اسكتي واسكتي !

وعودي لرُشدِكِ

أنتِ بالحقِّ أمنيةٌ لا تُرامْ

قالتِ الوسيطةُ أنـّى أكونْ

وقد نشرَ الجنرال العيونْ

وأودع بالثكنات الظنونْ

وأنتَ كما أنتَ تطلقنا عارياتْ

وفي الدرب سال لعابُ الضواري

وقد تتصيّد سربَ الأماني

وأنا إن سلمتُ من العَسَسِ الراجلين

سيأكُلني ضيْغمٌ بعد حيين

وإن لم يكنْ فمصيري الكمين

قلتُ لا شك يا جاريةْ

فأنت بقلبي كما أنت

شفّافةٌ عاريةْ

فارجعي وادخلي في شُغافي

وقرّي بقلبي الحزين

إلى يوم ترحل كل العساكر

إلى جهةٍ نائيةْ

وتصفو الضمائر

فتنطلقين كما جبَلَ الله

عاريةً دون سِترْ

بلا خشية أو محاذير

حماماً يطير

قالت الصغيرةُ أما أنا فأجاهرْ

فلستُ سوى ريشَ طائرْ

إذا هبت الريح جرفتني بعيدا

وتعلمُ أن الرياحَ منقلبٌ شأنها

كالمنابرْ

ونحنُ الأماني الصغيرات

أغلبُنا صارَ بائرْ

فقلتُ صدقتِ وعودي إلى القلب

ربّما بعد حينٍ تدورُ الدوائر

وحين اختليتُ إلى النفسِ

أقصيتَهُنَّ بعيداً

مشفقاً أن يمتنَ صغيرات

دون بلوغ المآربِ

فثرتُ  وقلتُ أحاربْ

وأبذلُ من أجلهنّ النفيسَ

ومن أجلهن أخوض الصعاب

ولم يكد القلب يغفو

ويعقد عزم السنين

ليطلقَهنَّ إلى الضوءِ

فيضُ الحنين

رأيتُ الخريفَ على بعدِ أنملةٍ

والضباب

يعري البساتين من ثوبها

ويعودُ الخرابْ

فأوصدتُ قلبي عليهنّْ

خوفَ نعيقِ الغرابْ

ونمتُ ولمّا غفوت

سمعتُ ضجيج الأماني

وفي الحلم يجلدنني بالعتابْ

سرابٌ... سرابْ

تعللُنا بالمحالْ

وتعلمُ أن الليالي طوالْ

وأن الحروب على الأمنياتِ

سِجالْ.

***

عبد الفتاح المطلبي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (22)

This comment was minimized by the moderator on the site

سرابٌ... سرابْ
تعللُنا بالمحالْ
وتعلمُ أن الليالي طوالْ
وأن الحروب على الأمنياتِ
سِجالْ.

__

الشاعر القدير عبدالفتاح المطلبي ، صباحك نقوش الضوء على وجه الحياة ، تحياتي على الدوام ..

تتعرّى الأماني رغمًا عنها وعن قلوبنا ، إذ بدا الواقع جلادًا مع سبق الاصرار والترصد ، مذ افتتحت القصيدة بـ عاريات رأيتُ الأماني ، وأنت تسلّم للأمر حرقة الوجع والغصة والآه ، فكم من الأماني تفور كفكرة وتنطفئ بلا بصمة في هيكلة رغبتها فتعبر الضوء وتتبرّي من الظلال ؟؟

القصيدة هنا تتكلم بلسان الكل ، بالأماني الحبيسة التي هلكت في احتشادها دون رئة تفتح لها الباب فتزقزق بالاكسجين ، بل وأهلكت أصحابها وقيدتهم في سجلات الذاكرة بالموتى الأحياء والموتى المجهولين ، فكل الأماني احلام بكْرها الحرية وآخر عناقيدها الحرية ، فهل هناك أجلّ من الحرية في الانعتاق من مخالب الغول والحرب والابتزاز والفساد والظلم ؟؟

أستاذ عبد الفتاح جميل ما جسدته من أفكار تعكس حالنا ، الأماني حمام الإنسانية ، نُصْب أجنحته الطيران ، أمامه الرصاص وخلفه الأقفاص ..!!
كل تقديري وكل السلام ..

فاتن عبدالسلام بلان
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذة الشاعرة الشاعرة فاتن عبد السلام بلّان تحايا وورد يليق بلطفك
تنتشي النصوص أحياناً وتحتفي بالقارئ المبصر الذي لا يحدّه لا الشكل ولا الرنين بل يستعير من الطير أجنحةً للقراءة
تكاد تكون الأماني شاحذاً وزِندا لإشعال نيران الأرواح حين تخبو جذوة النفوس فنشعل قناديلها الواهنة لطرد برد العزلة والركود وبالأماني ونيرانها الواهنة نسمع جيشانا خفيا لشبح الإرادة الذي ينام أحيانا ولا يوقظه غير الأماني وقولك البديع((الأماني حمام الإنسانية ، نُصْب أجنحته الطيران ، أمامه الرصاص وخلفه الأقفاص ..!!)) عبّر عن هاجس القصيدة الكلي بلمسةٍ حنون من شاعرةٍ مرهفة الإحساس ، شكرا لك هذا المرور العَطِر دمت ودام لطفك.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع العزيز.

عبد الفتاح المطلبي.

لننطلقَ الآن قبلَ ارتدادِ الشهيق
نرتقُ فتق الأعالي
وننقشُ فوق السماء السلامْ
حماماً نطيرُ
ويصمتُ في الأرضِ
كلّ الظلامْ

الشاعرُ هنا صوّرّ و صيّرَ أمانيه قُبيْلَ النومِ

إنسيّاتٍ وآنِسات بفئاتٍ عُمُريّة متفاوته .

حاورهنَّ كثيراً ثمّ حينَ خاف عليهنّ من

العّسَسِ ومن الكواتمِ والضواري. أرجعهنّ الى

قلبه وأقفل عليهنّ الشغاف.

بطلُ هذه القصيدةِ كما أرى هو جمالُ لغتها.


وتعلمُ أن الرياحَ منقلبٌ شأنها
كالمنابرْ

دُمْتَ مبدعاً

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الشاعر د. مصطفى علي تحية الود والإخوّة
يندر أن يخلو إنسانٌ من أمنياته فالأماني أحيانا كل ما نملك وفي بعض الأحيان
تكون رصيدنا وعدتنا ضد تعسّف الحياة وصفعاتها
تدرجت الأماني في النص بين الكبيرة والوسطى والصغيرة وهذا تصنيف طبيعي للهمم والمآرب يذكر بقول المتنبي
(( وتكبرُ في عين الصغيرِ صِغارُها))
((وتصغرُ في عين العظيم العظائمُ))
والآن في زمن العولمة لا غرابة في أن يحذر الإنسان في إطلاق حمام أمانيه بين الرصاص والأقفاص على حد قول الشاعرة فاتن عبد السلام بلاّن إذ لم يعد الإنسان يملك غير أمانيه.
شكرا لك أستاذنا المبجل ودمت بخير كثير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي المبدع سرداً وشعراً
ودّاً ودّا

ما أجمل هذه القصيدة لغةً وتشكيلاً وصوراً وموسيقى .
هذه قصيدة شاعر سارد بامتياز فقد دخل السرد عنصراً شعرياً نابضاً
في جسد القصيدة .
سار الشاعر على حافة ابداعية رهيفة دون أن يقع أو ترتبك خطواته فقد
تسلسل السرد وتعرّج دون أن يشعر القارىء انه في أجواء قص وتتابعت الصور الشعرية
مترافقة مع تتالي الحركة نحو الخاتمة .

قالت الصغيرةُ أما أنا فأجاهرْ
فلستُ سوى ريشَ طائرْ
إذا هبت الريح جرفتني بعيدا
وتعلمُ أن الرياحَ منقلبٌ شأنها
كالمنابرْ

دمت أخي عبد الفتاح محلّقاً بجناحين , جناح الشعر وجناح السرد
دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر أخي جمال مصطفى، أرجو أن تكون بخير دائما
شكرا لك على كل حرف في تعليقك الكريم ، في الغناء والطرب
يتعاون اللحن الموسيقي مع رنين المعنى واكتماله في دورة الحدث
لإنتاج حالة من الطرب النفسي أو تحقيق انسجام النص بمعناه ورنينه الموسيقي مع الوجدان
هذا ما أحاوله ، وقد أشار أخي جمال إلى الأمر بصورة بليغة إذ يقول أن النص قد سار على حافةٍ رهيفة
ومن المسرّة أن تجد قارئا شاعرا ناقداً
أحيي مرةً أخرى أخي أبا نديم وأشكره متمنيا له الصحة والعافية.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر السامق عبد الفتاح المطلبي
أماني الشعراء في عصر التكنولوجيا المتطورة والعولة يتمّ وأدها بالتدريج ، ، الاجهزة البصرية والسمعية ، من االإنترنيت والهاتف الجوال وغيرها من الأجههزة الألكترونية، غيّرت حياة الإنسان كليا ، وأصبح بمقدوره أن يحصل على المعلومات بسهولة عن كلّ شئ ، وأن يطلع على ألوان من الثقافات بالصوت والصورة وليس بالحرف فقط ، لكنها سلبته خصوصيته ، فكلّ المعلومات ، التي تتعلق بحياته الخاصة ممكن ان تستدعيها أية جهة عبر هاتفه الجوال أو حاسوبه أو حتى من جهاز التلفاز . الكاميرات المزروعة في كل مكان ، والتي لا تخلو منها حتى المتنزهات ، والمجمعات السكنية ، أصبحت كابوسا مفزعا للإنسان في صحوه وفي منامه .
الشاعرة اليونانية (سافو) ، التي عاشت في القرن السابع قبل الميلاد ، كتبت في إحدى قصائدها : لو أستطيع أن ألمس السماء
واليوم أصبح الإنسان يجوب السماء عرضا وطولا ، وارسل سفنه الفضائية إلى الزهرة والمريخ ، أما القمر الذي كان يتغزل به الشعراء ويشبهون به حبيباتهم ، فقد هبط عليه الإنسان فوجده رمالا.
الشاعريفقد مكانته الأدبية والإجتماعية ، وينحسر دورالشعر ، لتحل محله الثقافة التي تقدمها له منصات التواصل ، التي أوجدتها التكنولوجيا المعاصرة.
في وقتنا الحالي يتمّ تهميش وعزل الفكر والشعر وكل نشاط أدبي أو فني ، لا يتماشى مع المنطق التجاري ألمهيمن على الحياة في كلّ مجالاتها
عزيزي الشاعر السامق عبد الفتاح المطلبي
قصيدتك أقرأها من هذ المنظور ، ليس أمانيك وحدك حوصرت ، بل أمانينا جميعا
وقديما قال جرير:
يا أيّها الراكبُ المزجي مطيّتهُ *** هذا زمانك إنّي قد مضى زمني
اعتزازي بك شاعرا سامقا ثرّا
مع احترامي وتقديري الكبيرين

جميل حسين الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الشاعر الشاعر المُجيد جميل حسين الساعدي تحية المودّةِ والإخاء
شكرا لك على إفاضتك حول عصر العولمة الذي صادر أعز ما يملك الإنسان ،
صادر خصوصيته وأمانه الشخصي ، صادر العوالم الفردية ولم يعد هناك ما يمكن إخفاؤه
يقال أن لكل نقيضٍ نقيضاً آخر من داخله ينبع ويعمل ضده ويفنيه وكأنها دورةٌ طبيعية
فالعولمة ابنة الحضارة والحضارة ابنة الأرض وها نحنُ نرى أن الحضارة والتكنولوجيا
هي في المقدمة من الأسباب التي أدت وتؤدي إلى انحلال الطبيعة وفسادها وبالتالي فساد الكوكب، أم
بشأن القصيدة فهي معنية بالعالم الجوّاني في الإنسان الذي انتهكته الحضارة والتكنولوجيا فهم الآن
يعلمون حتى ميولنا و أمانينا عبر ما توصلت إليه التكنولوجيا، واحدة من أمنيات النص الذاتية هي أن نسترد ما خسرناه
على صعيد النفس والروح والجسد ولكن يبدو أن هذا قد أصبح بحكم المستحيل إذ أننا لا خيار لنا في ما نرى ونسمع ونأكل ونشرب ونقول فقد صنعوا لنا حتى آراءَنا، وبعد يبدو أن الأمر يواصل تدحرجه نحو هاويةٍ ما ومن أماني النص أن يتوقف هذا التدحرج والإنهيار
ولكنها مجرد أمانٍ تلوب فينا وترجع خائبةً إلى أرواحنا الحائرة ...الحضارة التي أرادها الإنسان سندا له تنتصر عليه وتحجمه وستقضي عليه، شكرا لك أستاذنا ولك مني خالص المودة والتبجيل.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

نص راءع يسرد المحجوب في القلوب من امان يسترها الصمت الخجول وربما سترها الصمت الجبان تموت بصمت بعد ان عاشت في الضمائر فحسب وتلك لا تعد حياة بل تشرنقا


عاش قلمك استاذ المطلبي ودمت بخير

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذتنا الساردة والأديبة والشاعرة سميّة العبيدي تحية الإخوّةِ والمودّة
شكرا لك على تعليقك المكثف الذي أشار بكلماتٍ قليلة إلى هواجس النص
ومراميه بشكل مباشر وكثيف ، دمت بخير أستاذتنا الكريمة حيّاك الله.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

سمعتُ ضجيج الأماني

وفي الحلم يجلدنني بالعتابْ

سرابٌ... سرابْ

تعللُنا بالمحالْ

وتعلمُ أن الليالي طوالْ

وأن الحروب على الأمنياتِ

سِجالْ.

***
تتعرى امانيننا بسبب شدة رياح العولمة حتىانها تعري اجسادنا
ارواحنا وافكارنا وتسيطر على ذبذبات قلوبنا انها اقفاص التكنولوجية
والعولمة تعرينا برياحها وتسيطر علينا بمخالبها القصديرية
..............................................................................
قصيدة رائعة تطير بجناحين جناح الشعر وجناح القص
الشاعر والقاص المبدع عبدالفتاح المطلبي
تحياتي الطيبة لك
دمت بخير
وطابت وقتك .

سالم الياس مدالو
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر والمترجم والفنّان سالم إلياس مدالو
اختيارك لهذا المقطع من القصيدة يدل على أنك مثلي
تلوبُ في دواخلك الأماني الحبيسات في الصدور والخيال
وكلما أرادت الظهور والتحقق تزأر عليها الخيبة فترتد إلى الصدور والأرواح
خائبةً ليست إلا أماني، شكرا لك أستاذنا شاعر الطبيعة على لطف الحضور
دمت بخير وصحة وسلام.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر الاستاذ عبدالفتاح المطلبي

ونمتُ ولمّا غفوت
سمعتُ ضجيج الأماني
وفي الحلم يجلدنني بالعتابْ
سرابٌ... سرابْ
تعللُنا بالمحالْ
وتعلمُ أن الليالي طوالْ
وأن الحروب على الأمنياتِ
سِجالْ.

هذه القصيدة حكاية يحكيها الشاعر لنفسه، او افكارا وامنيات تجول في خاطره وهو على السرير، تنتهي باللاشيء، كالعادة.
السرد الشعري في القصيدة جميل ومموسق وينساب كما اراده الشاعر ان يصل الينا.
نحنُ في بداية عصر ستنكشف فيه ادق اسرارنا ومنها الامنيات الصامتة التي تدور في الذهن، يعرفون عنا أكثر بكثير مما نظن، وهذا سلب لشخصية الانسان المفطورة على التمني.
أحسنت وأجدت التعبير، ودمت مبدعا ملهما

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الدكتور عادل الحنظل ألف تحية وألف سلام والمودةُ حَمام وزيتون
شكرا لك على وجودك معلقا هنا وأنت الشاعر الشاعر وما يجول بذهن الشعراء
الكثير ، فإن لم تكن القصائد من بنات النفس اللوابةِ دائماً والتواقة إلى تحقيق الأماني
فما معنى أن نحيا ، الحياة بالأماني ولو كنّ حبيسات الصدور لكنهن ينعشن النفوس كلما ترددت بين جنبيها
أحييك أستاذنا الدكتور وأكرر شكري وامتناني لهذا الكرم واللطف. دمت بخير .

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الله الله ايّها المطلبي الصعب... حواريةٌ ولا اجمل .. موسيقى ولا اطرب.. فكرة ولا ادهش...في الحقيقة يتوسل الانسان امانيه لعلّها تتعاون معه على الدهر ... وتتحقق ... عند المطَّلبي الاماني سئمت الاختباء خلف الشغاف حتى باتت تتوسله للانطلاق وهو يغلق عليها الابواب خوفاً عليها من العسس الذين يتنصتون على هسيس الاماني بمجرد تململها ...الاماني عند المطّلبي ليست هدفاً يريد الوصول اليه او شيئاً يريد الحصول عليه... انها نمط حياة يرتبط بالحرية والعدل والحياة الحرة الكريمة التي يبدأ كل شيء فيها بالامنية كحق وكغاية وكاسلوب حياة ... دمت مبدعاً سيدي الغالي وامنيات بالعافية الدائمة.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكاتب والناقد المتمكن د. أحمد فاضل فرهود تحيةً وسلاماً والورد
أشكرك الشكر كله على هذه النظرة الثاقبة التي ترجمت هواجس النص بدقة عالية
فما جاء بتعليقك الكريم يمثل مقاصد القصيدة جميعا وكأنك في القلب أيها العزيز ،
أعبر عن إعجابي الكبير برؤيتك المجنحة التي تطير إلى الهدف وتصميه.
دمت قارئاً فذّا وناقداً لا يُشقُّ له غبار تقبل امتناني وتحاياي أستاذنا الكريم.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
لاشك لك ذائقة شعرية ملهمة . في اختيار المواضيع وتحولها بالصياغة الشعرية الشفافة . بها يجد القارئ متعة وتشويق ورؤية , لذلك تعرف اين تصيب الهدف , أو من أين تؤكل الكتف , كما يقول المثل الشعبي . لذلك برعت في هذه الحوارية الشعرية الديالوج ( بين صوتين ) التي كشفت بشفافية بمتناهة مفاهيم العري والتعري . لاشك ان مداها واسع , بين التعري من اجل الاغراء والغواية . وبين التعري ان نكشف عن ارواحنا وخوالجنا ان نعريها أمام مرأة الحقيقة , لكي نغسل الهموم والاحزان . لابد ان نعري الاماني الصغيرة الحبيسة لتخرج عارية من قيودها واغلالها . لابد ان تتعرى النفس أمام مرأة الحقيقة بأي شكل من الاشكال , لكي تتنفس الحرية والانعتاق . ان تتعرى بالاماني والسلام . والقلب مشتاق ان يتعرى من اثقاله , ليكون امام ساعة الحقيقة مع النفس في كشف اسرار الروح حين تنزع ثوبها الخارجي . ولايمكن ان تكون الابواب مقفلة بأثواب الضباب والخريف . ان تنزع القناع , لتبدو عارية امام حقيقتها وامام أمانيها الصغيرة جداًً !! .
فأنت بقلبي كما أنت

شفّافةٌ عاريةْ

فارجعي وادخلي في شُغافي

وقرّي بقلبي الحزين

إلى يوم ترحل كل العساكر

إلى جهةٍ نائيةْ

وتصفو الضمائر

فتنطلقين كما جبَلَ الله

عاريةً دون سِترْ

بلا خشية أو محاذير
تحياتي ودمت بخير وصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الكاتب والناقد والمترجم القدير جمعة عبد الله
أشكرك كثيرا على لطف وكرم تعليقك الذي يتتبع كلمات القصيدة
بحسّه الراقي وتأويله الذي لا يخلو من خيالٍ جامح يتعامل مع كائنات النص تعامله مع
أشياء ذات أرواح تستنطقها فتجيب وتسوقها إلى أبواب لطفك طائعةً
أستاذنا القدير شكرا مرةً أخرى ولك امتناني وتقديري ودمت بخير.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

وفي الدرب سال لعابُ الضواري

وقد تتصيّد سربَ الأماني

وأنا إن سلمتُ من العَسَسِ الراجلين

سيأكُلني ضيْغمٌ بعد حيين

وإن لم يكنْ فمصيري الكمين

قلتُ لا شك يا جاريةْ

فأنت بقلبي كما أنت

شفّافةٌ عاريةْ

فارجعي وادخلي في شُغافي

وقرّي بقلبي الحزين

إلى يوم ترحل كل العساكر

إلى جهةٍ نائيةْ

وتصفو الضمائر
ــــــــــــ
قصيدة ليست تنطق عن الهوى
بل عن إصرار وخبرة روحية غامرة
وسَفَر فكري غير مأمون الجانب بمعنى
أن القصيدة تبحث وتستكشف ولا تعود إلى المربع الأول إلا لكي تجعل منه قاعدة انطلاق جديدة نحو أفق جديد ..
تحياتي مع كأس من عصير مانجو

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذنا الشاعر الغرّيد سامي العامري تحية ملفوفة بالورد والنعناع
النصوص التي يصافحها مزاج القارئ الجميل ، وتمنح نفسها لذائقتهِ
دون شك هي النصوص التي تترجم حالة الشاعر ، قرائتك المظللة بأريحة العامري
تجعلني ممتنا لها فالعامري قد أدمنَ القناديل في دروب الشعر ، شكرا لك أستاذنا وتقبل تحاياي وامتناني.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أستطيع أن أتكلم في الخصائص الفنية للقصيدة الشعرية، لكنني أجد عندما أقرأ للشاعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي شعراً نابضاً بالحداثة، فيه من الخيال ما يدهش القارئ في وصف جوانب الحياة وشرح عواطف النفس وحالاتها وتقلب الفكر والأماني وبواعثها..
تشبيه الشاعر لا يقاس بلذة الأمنيات، وإنما في ظني لشرح عاطفة توضح بجلاء حالة أو بيان حقيقة..

دمتَ أخي الأستاذ الشاعر المتألق عبد الفتاح بخير وعافية

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب المترجم الفذ أخي الكريم عامر كامل السامرّائي
سروري كبير بحضورك الذي له نكهة الودّ الشاسع ،
نعم يا أخي الكريم ، النص المننتج للأسئلة أو الذي يجيب عن سؤالٍ مضمر
هو الذي ينشده الشاعر وغير ذلك يكون الأمر قبضَ ريح، وها أنت تضع إصبعك
فوق نبض القصيدة بحنان ، دمت كريما ورائعا وبكل خير .

عبد الفتاح المطلبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5245 المصادف: 2021-01-14 01:27:49


Share on Myspace