 أقلام حرة

ترامب لغير رجعة ..!!

شاكر فريد حسنغادر الرئيس الامريكي الخائب رونالد ترامب البيت الابيض لغير رجعة، بعد أن خسر الانتخابات أمام منافسه بايدن، لكن ستبقى جرائمه الارهابية لفترة طويلة.

لقد كانت فترة ترامب زاخرة بالعربدة والممارسات والمواقف العدوانية، حيث أشعل الحروب المفتوحة في العالم، وكرس الصراع بين البيض والسود والملوّنين، وشن حربًا على الشعب الفلسطيني عندما نقل السفارة الأمريكية للقدس، واعترف بها كعاصمة لإسرائيل، وهو صاحب خطة "صفقة القرن" المشؤومة، الرامية إلى تصفية الحق الفلسطيني ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتكريس الاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية المحتلة، وتوسيع الاستيطان.

بالإضافة إلى ذلك فرض ترامب حصارًا خانقًا ومحكمًا على دول مناهضة للسياسة الامريكية، مثل إيران وألغى الاتفاق النووي معها، فضلًا عن حصاره لسوريا والمشاركة في الحرب عليها ودعمه للحركات الارهابية المتطرفة، اقتصاديًا وعسكريًا ولوجستيًا، واستولى على منابع البترول فيها بقوة السلاح.

هذا ناهيك عن محاربته السوق الاقتصادي الصيني، وقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ووكالة الغوث "الاونروا" والمستشفيات في القدس، واغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري، وتشريع المستوطنات، ورعاية التطبيع بين اسرائيل ودول الخليج العربي والسودان والمغرب.

يمكن القول، أن حكم ترامب يشبه إلى حد ما الوباء الفيروسي الكوروني الذي يجتاح العالم، ولكن الامريكيين نجحوا بالتخلص منه، وافشلوا كل محاولاته الحمقاء للبقاء في الحكم بالقوة والعربدة، برفضه نتائج الانتخابات واقتحام مناصريه للبيت الأبيض.

ولكن السؤال المطروح: هل مغادرة ترامب البيت الأبيض وتسلم بايدن تقاليد الحكم، يعني انتهاء الترامبية التي ناءت بكلكلها على صدر العالم، أم أنها باقية وستتمدد أكثر في الشارع الامريكي؟!!

 

بقلم: شاكر فريد حسن 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل
يمكن القول من ناحية سياسية ترامب لايمثل نفسه بل هو جزء من اللوبي اليهودي الذي يخوض حرب ضروس مع اللوبي المسيحي بحرب وراء الكواليس
امريكا تجربة مسيحية كما تقرره الكاتبة الامريكية كارين آرمسترونغ في كتابها النزعات الاصولية في اليهودية والمسيحية والاسلام فمن جورج واشنطن الى اوباما الرئيس مسيحي ويلبي مطالب اليهود ولا يصعد الا بدعمهم .
ولكن خطى اللوبي اليهودي خطوة نحو الامام ان رشح ترامب وهو مسيحي ينتمي الى كنيسة اقرب الى اليهودية لو كتب لهم النجاح يخطو الخطوة الثانية ليرشح رئيسا يهوديا
ولكن رغم موقف ترامب المتشبث بالسلطة وما وصفت بتضخم الانا عنده استطاع اللوبي المسيحي هزيمة اللوبي اليهودي وارجاع امريكا الى سابق عهدها .
وكان المخطط من قبل للوبي اليهودي الى ترامب ان يؤسس الجمهورية الثانية في امريكا ليكون اول رئيس لها
تقبل تحياتي مع الود

صبري الفرحان
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5253 المصادف: 2021-01-22 02:09:12


Share on Myspace