 نصوص أدبية

ذاكرة الماء

حيدر جاسم المشكورسأخرج لكِ من جيب ذاكرةِ العناقِ عيداَ

يبدد احزانَ المواعيد

والقاكِ وراءَ نكتةٍ مكررة

تدور في فجةِ الكواليس

هناك حيثُ الكومبرس ينتشل الضحايا

يتقمص الضحكة بأسمال النهاية

وخلف مقابضِ الأفكارِ

اسوارٌ من الذكرى متاحٌ

بلا مفتاحٍ

لمن رامَ الولوج

ما كان حبكِ سوى مسرحيةٍ بلا أرشيف

كُتبت بحروفٍ لاتينية

لكاتبٍ مستلق في خراب

عاكفٍ بين صورةٍ وواقع

نهدان وساقان وذباب

وقميصٌ مخملي باهتٌ بلونِ الضباب

وكلبٌ يتيمٌ أشقرٌ يشبهكِ إلى حدٍّ ما

يبادلكِ الاحضان

وتُختم بالسجائرِ والحشيش

وابتذالٍ مهين

فالرخيصُ من بخسَ نفسه

كقميصِ نوم ٍلمومسٍ جرباء

سألقاكِ واكتب فوق صدرك الغجري

قصةَ البلهاءِ التي كانت عدلَ الأماني

وجزءاً كبيراً من فناءِ العمر

وحلماً بلونِ ذاكرةِ الماء

لم ينفك يراود خارطةَ الامل

في شتاتِ الذات.. طين

كنتِ، وكانتِ البداياتُ مغمورةٌ بالنهايات

واثوابُ نسككِ الممزقةِ لا تشي بالزهد

بل بالحطامِ الممتدِّ من عناقِ إلى عناق

وعراءِ إيمانٍ بلا إيمان

 ***

(حيدر جاسم المشكور)

العراق / البصرة

6 حزيران 2020

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5027 المصادف: 2020-06-10 03:52:44


Share on Myspace