 ترجمات أدبية

الأُغنيةُ الأُولى

عامر كامل السامرائيالأُغنيةُ الأُولى مِنْ حَيْثُ نَتَأُ الجَبَلُ

للشاعر المجري: إشتفان شينكا

ترجمها عن المجرية: عامر كامل السامرّائي

مِنْ أثَرِ الخَلقِ

هَوَتْ أَكوامٌ مِنْ النُّجومِ،

وَنَزَلتْ أَرواحُ الوَردِ هُنا أيضاً،

ثُمَّ سَكَنَتْ رَغْبَةُ الهِجْرةِ في الأَعراشِ:

فَنَما الجَبَلُ.

وَفَاضَ عَنْ جَانِبيهِ نَهْر،

وَهَدَأَتْ فَوْقَهُ الرّيحُ الأَربَعَةُ:

سَلامٌ.

خَلْقٌ.

. . . كانَ الصَّمْتُ بَليغاً

وَمِثْلما مَضَتْ الأزمانُ سَريعَة،

تَوافَدَ إِلى هُنا عُشّاقٌ مُكَرَّمون،

مَدْفُوعِينَ بِالغِوايَةِ،

لَمْ يُؤْثِرُوا التَّأَخُّرَ عَنْ الرَّكْبِ

فَحَفروا القَبرَ هُنا.

. . . وَأَنا، أَعرِفُ هَذا الآنَ فَقَطْ،

حِينَما طَافَتْ حَوْلَهُ رُوحي في المَنامِ

مِثْلَ قارَبٍ خَشَبيٍّ.

الآنَ، عِندما تَصْدَحُ الكَلِمَةُ مِنْ فَمي،

وَمِثلما أَخبَرتُكَ عَنْ هَذَا الجَبَل

الذي أُغشِيَتْ فَوْقَهُ مائَة وَصيَّة،

وَطَمَرتهُ اَلْأوارُ

وَسَقَطَتْ عليهِ بُروق جامِحَة،

قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ إِلى أَشْجارِهِ القَمَرُ . . .

هكذا نَما الجَبَلُ.

وَهكذا أَغْلَقَتْ الأَعاصيرُ أَرْكَانَهُ،

وَخرِبَتْهُ المَلائِكَةُ بِاَلْوَغَى،

واليوم قد عَادَ مُقَدَّسًا،

فَدُموعُ الأَشْقياءِ

تَفيضُ نَحْوَ العالَمِ مِنْ هُنَا.

. . . لَوْ لَمْ تَكْ حَيَاتي طَريدَة في كُلِّ يَوْمٍ،

لَوْ لَمْ أَكُنْ مُغْتَرِباً،

وكانَ لي نَزْرُ أَمَلٍ،

لَقُلْت: إِنَّهُ وطني.

***

 

.......................

نبذة عن الشاعر:

ولد الشاعر إشتفان شينكا في 24 سبتمبر من عام 1897 في عائلة تعمل في رعي الأغنام، وقد أشتغل هو أيضاً في نفس المهنة.. نشرت له أول قصائده في مجلة ذات طابع "عرقي". تعهدت المدرسة النحوية في مدينة سيكهالوم بنشر ديوانه الشعري الأول (ترانيم عند البوابة الشرقية) عام 1934.

عبّر في قصائده عن مطالب فقراء الفلاحين، وعن معاناته وخيبات أمله السياسية، وغياب الإصلاحات الاجتماعية، مما دفعته إلى اليأس والمرض..

نجد في دواوينه زخارف من الطقوس السحرية القديمة والمعتقدات والعادات الشعبية التي تظهر بؤس الفلاحين الفقراء بجلاء.

لقد أثقلت أسطورة الفلاحين والأيديولوجية العرقية أيضاً سيرته الذاتية. توفي الشاعر عام 1969. بعد وفاته ب 21 عام وبالتحديد في عام 1990 منح جائزة كوشوت لايوش، والتي تعتبر إحدى أكبر الجوائز الأدبية في المجر.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (24)

This comment was minimized by the moderator on the site

. كانَ الصَّمْتُ بَليغاً

وَمِثْلما مَضَتْ الأزمانُ سَريعَة،

تَوافَدَ إِلى هُنا عُشّاقٌ مُكَرَّمون،

مَدْفُوعِينَ بِالغِوايَةِ،

لَمْ يُؤْثِرُوا التَّأَخُّرَ عَنْ الرَّكْبِ

فَحَفروا القَبرَ هُنا.
-----------
عوداً حميدا مبدعنا العامر
نهارك خيرات ومسرات
اعتزازي واحترامي

ذكرى لعيبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة الرقيقة ذكرى لعيبي

مساء الورد عزيزتي، وشكراً على إطلالتك الجميلة..

وارجو أن تكوني بخير وعافية وسعادة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

طقس هذه القصيدة يحيل إلى أجواء كهنوتية
وكأنه يجعل من الجبل قدساً وأظنه يعني الوطن
((وَنَزَلتْ أَرواحُ الوَردِ هُنا أيضاً،
ثُمَّ سَكَنَتْ رَغْبَةُ الهِجْرةِ في الأَعراشِ:
فَنَما الجَبَلُ.
وَفَاضَ عَنْ جَانِبيهِ نَهْر،
وَهَدَأَتْ فَوْقَهُ الرّيحُ الأَربَعَةُ:))
وربما كانت كلمة الرياح أكثر ملائمةً من الريح
قصيدة تشيع منها الروائح والعطور وترف فوقها الأرواح
وتمجد الوطن.
أستاذنا المترجم الفذ الأديب عامر السامرائي ، كل عام وأنت بخير وبإبداع.

عبد الفتاح المطلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر الأستاذ عبد الفتاح المطلبي

يسعدني حضورك على صفحتي. وأشكرك على إبداء ملاحظتك، وسأقوم باستبدال كلمة الرياح بدلا من الريح.

أرجو لك أستاذي عاماً جديداً حافلا بالعطاء والسعادة والبركة في العافية والعمر المديد، ولجميع من تحب.

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي عامر كامل السامرائي،

صناعة الأسطورة هي المهمة الخفية للشعراء، هم كهنة الحقيقة منذ هومير، فلا يقدمونها جاهزة واضحة، ولكن خلف غلالات لكي نتعبد أمامها بخشوع وإكبار. القصيدة تندرج بشكل طلائعي في هذا الصدد، الجبل وطقوس الإنتماء إليه يتحول إلى عالم أسطوري بكل معالمه، العالم الذي لن نلجه يوما لكي يظل منزويا وراء هلام الرغبة والأمل:

"لَوْ لَمْ أَكُنْ مُغْتَرِباً،
وكانَ لي نَزْرُ أَمَلٍ،
لَقُلْت: إِنَّهُ وطني."

قصيدة رائعة وترجمة تزيدها اتزانا وهيبة،

دمت في إبداع وروعة أخي عامر.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز ياسين الخراساني

أشكرك على حضورك وتعليقك..
الشِعر عالم خفي فعلاً، لطالما أثار في نفسي الدهشة، وقد تكون هي نفسها التي تدفعني للتعرض لهذه المهمة الشاقة..

دمت أخي ياسين بكل خير وعافية وعسى أن يكون عامك الجيد عام خير وبركة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ترجمة بارعة ورشيقة وشفافة بهذا التنغم الجميل , وهذا الترنم الترنم العذب . يشعر بحلاوته المشوقة القارئ . ويتحسس عمق الجمال بعشق الارض . بعشق المكان بهذه البساطة المتناهية . كأن المكان الذي يعيشه تحيط به الملائكة لتغرد له بالجمال . حتى لو كانت حياته طريدة , لكنه اختارها ولم يختر اي مكان آخر . وليس له أمل في مكان آخر غير ارض وطنه . لكل طقوسه وتضاريسه , من الجبل الى السهل والوديان والانهار .
فَنَما الجَبَلُ.

وَفَاضَ عَنْ جَانِبيهِ نَهْر،

وَهَدَأَتْ فَوْقَهُ الرّيحُ الأَربَعَةُ:

سَلامٌ.

خَلْقٌ.

. . . كانَ الصَّمْتُ بَليغاً

وَمِثْلما مَضَتْ الأزمانُ سَريعَة،
تحياتي وبمناسبة العام الجديد اتمنى لك ايها العزيز أبا عمر كل الخير والصحة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز جمعة عبد الله

جزيل الشكر والامتنان على تعليقك وثنائك على الترجمة.. وإنه من دواعي سروري أن تنال مثل هذه الترجمات رضاك.

دمتَ أخي أبا سلام بكل خير وعافية متمنياً لكَ الخير والسعادة والبركة.

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

عامر كامل السامرائي المترجم المثابر
ودّاً ودّا

قصيدة جميلة بحق ,
ترجمة جميلة واختيار جميل أيضا .
اتفق مع الشاعر المطلبي في ما يخص الرياح الأربع
فلا يستقيم المعنى إلا أن نقول الرياح وليس الريح .
في القصيدة إشارات لا اعتقد ان القارىء العربي قادرٌ على
استشفافها مثل القارىء المجري ,
تماماً كما لو اننا ترجمنا قصيدة السياب ( غريب على الخليج )
كي يقرأها القارىء المجري فثمة أشياء وإشارات ستستعصي على
القارىء الأجنبي حتى لو كانت الترجمة أمينة .
شكراً على كل ما تتحفنا به من قصائد أخي عامر وكل عام جديد
وأنت بألف خير .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر جمال مصطفى

تحية الود والاعتزاز

أشكرك على حضورك وترك رأيك وملاحظاتك عن النص المترجم..

فيما يخص ترجمة هذا النص.. فقد أشرت بحسك الشعري إلى مسألة مهمة جداً، ألا وهي الإشارات أو الرموز التي يتبناها الشاعر، أي شاعر، تبقى حبيسة تخيله، وتبقى منحسرة داخل المجتمع الذي عاش فيه وعبر عن همومه..خصوصاً إذا لم يخطر ببال الشاعر إنه قد يأتي زمن تُتَرجم فيه قصائده إلى لغات أخرى غير التي يتكلم بها ويفهم ترميزاتها آبن بلده..وهذه القصيدة بالذات تخاطب المجري بشكل خاص، وإن كان فيها بعض مما نعاني منه نحن..
حقيقة القصيدة هذه عبارة عن 7 قصائد يبدأها الشاعر بقصيدة عنونها "استيطان الخفافيش" يستهلها بالأبيات التالية:

بينما يتداول فلاحو بلدي النحيلون
طعم عصير الكروم الخريفي:
رحت أنا أغني،
أنا جبل بارناسوس* المجري -
فلا زال وحي في شكواه دائب
يروي باكياً منذ زمن خبراً
أن قد دُنس هذا المكان الطاهر
وصار مرتعاً للشحيم من البهائم.

سفوح بارناسوس الحرة
أوه، الحرة.
قد غزت الثيران أعشابها
ونهقت الحمر فوق ذراها

وهكذا تستمر القصيدة حتى نهايتها.. وقد جاء في البيت الثالث جملة "رحت أنا أغني"، وهذه الجملة كانت تمهداً للأغاني الست، والتي كانت أولها هذه القصيدة التي ترجمتها..
لم أشأ ترجمة قصيدة "استيطان الخفافيش" لأنني شعرت إن فيها شئ من نزعة عنصرية لا تلائم ما أعتقده واؤمن به، هذا كل ما في الأمر. ولو أنني قمت بترجمة القصائد كلها، فلربما سوف لن يشكل على القارئ العربي فهم المغزى..

دمتَ أخي جمال بكل خير وعافية وعطاء مستمر وكل عام وانت بالف خير وبركة

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم البارع الاستاذ عامر السامرائي.... تحية طيبة وسلام وامنيات بالعافية... إن اختيار نصّ ما للترجمة ومن ثم نشره فِعْلٌ له نكهة الهدية. ويخالجني شعور بان لحظة الاختيار هي خاضعة لدرجة ما لاحساس المترجم حينها وحالته النفسية ومايختلج في ذاكرته وضميره... والنشر هو حالة مشاركة ... لا ادّعي ابداً ان الترجمة هذا الفن العظيم ودوره الكبير في نشر ثقافات الشعوب والتعريف بادباء العالم هو مدفوع بهذا الاحساس... ولكن حُسن اختياركم للنص وجمال الترجمة منحني هذا الاحساس... مع الود والاعتزاز.

احمد فاضل فرهود
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الأديب أحمد فاضل فرهود

جزيل الشكر والامتنان على حضورك الكريم وترك انطباعك عن الاختيار والترجمة.
أتفق معك استاذي بأن الاختيار قد يكون مدفوعاً بما ذهبت إليه، وهذا يختلف بإختلاف فكر المُترجم وثقافته ووعيه وعلمه بأن ما يقوم به هو ليس مجرد هواية يمارسها بين حين وآخر وإنما الهدف السامي من وراء هذا العناء هو مد الجسور وإيصال ثقافة شعب إلى شعب آخر..

تقبل خالص مودتي وتقديري ودمتَ بخير وعافية وكل عام جديد وانت بالف خير

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم المثابر الدؤوب

عامر السامرّائي

شخصيّاً أعتبرها أجملَ ترجمةٍ للأخ عامر

لُغةً وتشكيلاً وصياغةً .

أمّا عن تأويل معنى القصيدةِ فلا يخلو من صعوبةٍ

على المتلقي العربي .

دُمْتَ مثابرًا مُجتهدا

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الأخ مصطفى علي

أشكرك على حضورك وترك انطباعك.
كما تعلم فأن الترجمة مثل أي مهارة أخرى تحتاج إلى ممارسة وصقل وتوجيه.. من حسن حظني أنني وجدت أخوة وأصدقاء في صحيفة المثقف الغراء استطعت من خلال تعليقاتهم أن أصحح بعض من العثرات التي أقع فيها بين الحين والآخر، وهذا بالتأكيد يزيد من الاعتناء اللغوي والتشكيلي أثناء الترجمة. فشكراً لكل من ساهم في تضبيط بوصلتي.

فيما يخص تأويل معنى القصيدة فأرجو منك أن تطلع على تعليقي للأخ جمال مصطفى.

دُمتَ بخير وعافية وعطاء مستمر

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

هكذا نَما الجَبَلُ.

وَهكذا أَغْلَقَتْ الأَعاصيرُ أَرْكَانَهُ،

وَخرِبَتْهُ المَلائِكَةُ بِاَلْوَغَى،

واليوم قد عَادَ مُقَدَّسًا،

فَدُموعُ الأَشْقياءِ

تَفيضُ نَحْوَ العالَمِ مِنْ هُنَا.
ا.عامر كامل السامرائي المترجم البارع سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
قصيدة رصينة هادفة تتسربل الحكمة وتقر بفلسفة الكون وهذه الصورة الرمزية التي اتخذت من الجبل رمزا للكينونة والمعاناة ثم النهوض بمنتهى الرقي..
فكينونة الجبل شئ عظيم يتكون من تراكمات السنين ثم يبقى صامدا شامخا..
احسنتم وابدعتم اخونا القدير وكل عام وانتم بخير

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الفاضلة الشاعرة والمترجمة القديرة مريم لطفي
حياك الله وأسعد الله ايامكم بكل خير وبركة

جزيل الشكر على حضورك وعلى جميل تعليقك الذي يوضح بجلاء فهمك العميق لما ذهب إليه الشاعر..

دمتِ بخير وعافية وكثير من السعادة وكل عام وأنت والعائلة الكريمة بالف خير

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

القصيدة جاءت حزينة بديعة دافئة
وعربيتك دافئة جداً
ولا سيما السطور الأخيرة
تحية شكر ومحبة على جهدك الأصيل

سامي العامري
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق سامي العامري

الحزن والأسف على الوطن لا يزول، فكلما أقرأ شيئاً يخص الوطن أجد نفسي مجبراً على ترجمته ومشاركته مع الآخرين..

لقد أبتلينا بأوطاننا..

تقبل بالغ مودتي وتقديري ودمت بخير وعافية أخي سامي

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أميل الى وصف هذه القصيدة "بالبراغماتية" !
وخير ما تقوم عليه "القصيدة" هو التفسير الباطني و التنبؤ بمظاهر الطبيعة على حساب الفهم الواقعي للعقل و مدركاته.
الترجمة جميلة جدا...ناجحة و متوافقة مع مدرج النص المتاثر في بعض نوافذه ربما في الحكايات الشعبية و الأساطير.

]دمت متألقا شامخا أخي الحبيب أبا عمر.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الحبيب أبا أحمد

أشكرك على مرورك وإبداء رأيك في موضوع القصيدة المترجمة..حقيقة لم يخطر ببالي أن أطلق أي تسمية لهذه القصيدة، فالذي دفعني لترجمتها هو تطابق مشاعر الشاعر آنذاك (حوالي عام 1934) مع ما أشعر به أنا اليوم إتجاه ما آل إليه وطني الجريح..

تقبل خالص مودتي ودمت بخير وعافية وكل عام وانتم بخير

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأعز عامر
شكراً جزيلاً على هذا النص الذي ترجمتهُ لنا عن الهنغارية ،
بشفافية رقيقة ، وبكلمات مؤثرة ..
ولو فهمت أن الجبل المرمز اليه ، وكأنه ( الوطن ) المهيب والصامد بوجه
البروق والاعاصير والرياح .. لعرفت حينها أنه أوسع من مجرد مكان " كالجبل "
فذاك ( الوطن ) قريب من الوجدان والانتماء واللغة والحضارة .. وحينها سيكون عنواناً للافتخار .
في هذهِ الأرض التي تلبس في معصمها
اسوارة من زهر
فهذه بلادنا
فيها وجدنا منذ فجر العمر
فيها لعبنا ، وعشقنا
وكتبنا الشعر ...،
شكراً مرة ثانية ، صديقي الأعز عامر
صديقك قيس لطيف

قيس لطيف
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الأعز قيس

الشكر موصول لك على حضورك وثنائك على الترجمة.

نعم، صديقي الوطن لا يفارق الوجدان، إنه موضع فخر واعتزاز، لقد خربه الغزاة وشذاذ الآفاق، ولكن هيهات.. الوطن باق وهم إلى مزبلة التاريخ.

فهذه بلادنا
فيها وجدنا منذ فجر العمر
فيها لعبنا ، وعشقنا
وكتبنا الشعر


دمتَ بخير وعافية وسعادة صديقي وكل عام وانتم بالف خير

عامر كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم البارع العزيز عامر السامرائي
قرأت القصيدة بضعة مرات، وهي تغري بالقراءة، سواء بالصور الشعرية أو بالترجمة التي اوليتها جهدا غير قليل بالتأكيد. يحار القارئ في فهم بعض منغلقات القصيدة ويعود السبب لارتباطها بأمور محلية، وبالمجمل فاختيارك موفق وكذلك النقل للعربية.

دمت مبدعا أخي عامر

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر عادل الحنظل

جزيل الشكر والامتنان على قراءتك للنص.. فعلاً، هنالك نصوص تحتاج من المُتَرجم جهداً مضاعفاً لكي يجعلها مقروءة ومفهومة المضمون للمتلقي العربي، وهذه القصيدة واحدة منها، ورغم كل ذلك الجهد، فيبدو لا تزال بعض صورها غير جلية تماماً، والسبب كما تفضلت يعود إلى خصوصيتها المحلية.
مثل هذه التعليقات الثمينة تجعلني أضبِّط بوصلتي من جديد، فكوني عشت في جمهورية المجر أكثر من ربع قرن وفهمت لغتهم وتأريخهم وطريقة تفكيرهم، بل لازلت عندما أحلم أتكلم بلغتهم، وأعد بلغتهم، وأتحدث كل يوم مع اصدقائي بهذه اللغة، كل هذه الأسباب تساعدني على فهم القصيدة تقريباً بنفس الطريقة التي يفهمها المجري، لذلك عندما أترجمها إلى العربية أتصور أن المتلقي سيفهما كما فهمتها أنا، وحتى وإن راجعتها الف مرة لن استطع أن أخرج من هذه الدائرة، فلذلك أجد آهمية كبيرة في التعليقات التي تشير إلى هذه النقطة لكي أستطيع في المستقبل تجنب النصوص التي يستعصي فهمها على القارئ العربي بسبب خصوصيتها، فالقارئ في نهاية المطاف ليس ملزما بمعرفة تأريخ البلد لكي يفهم مقاصد الشاعر.

دمتَ أخي عادل بالف خير وعافية وتقبل أجمل التهاني بحلول العام الجديد، وعسى أن يكون عاماً جميلاً مليئاً بالصحة والعافية

عامر كامل السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5228 المصادف: 2020-12-28 05:40:09


Share on Myspace