 أقلام حرة

وهل بايدن حمل وديع؟

لو تحدثت عن سياسة امريكا فلست ذلك النابغة والمتنبئ بماهية السياسة الامريكية فان اوراقها باتت معروفة حتى عند الاغبياء والحمير، اتابع موقع وزارة الخارجية الامريكية وهو يتباكى على اليمن وسوريا والعراق وبقية الدول التي تعاني من الازمات ولا يتباكى على الفلسطينيين الذين تهدم بيوتهم ويعتقل اطفالهم وتقتل نساؤهم من قبل الصهاينة، ولكن لا باس لنسال جناب بايدن وخارجيته ايهما اولى لكما العدالة ام السلام ؟ ان قلت العدالة فابحث عن المجرمين في البيت الابيض وعند محاسبتهم سيتحقق السلام تلقائيا، وان قلت السلام فانت اشبه بجحا عندما شكى له صديقه عن حاله التعبان حيث يسكن هو وزوجته واطفاله وحماته في غرفة واحدة فاشار عليه جحا بان يشتري دجاجة ويضعها معهم في الغرفة فعمل الرجل بالنصيحة وجاء في اليوم الثاني والغضب يتطاير من عينيه ليعاتب جحا فقال له جحا اشتر ديك وسيكون الحال افضل وبالفعل اشترى ديكا فساء الحال وجاء للعتاب فاقترح عليه جحا بان يشتري معزة وعمل الغشيم بالنصيحة فساءت احواله اكثر وقرر الانتقام من جحا وحالما راه جحا فقال له بع الدجاجة وتعال لي غدا باع الرجل الدجاجة فتحسن حاله بعض الشيء واخبر جحا بذلك فقال له جحا الان بع الديك وبالفعل باعه فتحسنت اكثر احواله وجاء ليخبر جحا طالبا المزيد من الافكار فقال له جحا بع المعزة فباع المعزة وجاء ليشكر جحا على حسن نصائحه، هكذا هي امريكا مثل جحا والغشيم وبيته هو كل الحكام العرب العملاء واوطانهم، واختصر لكم دستور هذه السياسة الخبيثة فانها مثل ذلك الرجل الذي سرق قطعة رغيف وتصدق بها لفقير وفي حساباته ان السرقة سيئة واحدة والتصدق حسنة بعشر حسنات نطرح منها السيئة فيبقى للحرامي تسع حسنات وهكذا هي امريكا تتصدق على فقراء اليمن وتمنح السعودية الاسلحة والدعم اللوجستي لقتل اطفال اليمن وباعتراف الكونغرس، وتغض النظر عن الامارات وجرائمها في اليمن، يتباكون على سوريا ولا يتحدثون عن شرعية وجود قواتهم على الاراضي السورية، يدعي العدالة لمقتل خاشقجى ومئات مثل خاشقجي قتلتهم شركة بلاكووتر الامريكية وبدم بارد ولا احد يحاسبهم ولا يلتفت لهم الحمل الوديع بايدن، وما جورج فلويد ببعيد عنكم الذي دفعت كفالة مليون دولار من مجهول لاطلاق سراح القاتل ومن ثم تبرئته، الرجل ترامب عندما انسحب من حقوق الانسان فانه صريح ان امريكا لا تعترف بحقوق الانسان اما جناب بايدن فانه واثق من العقول الساذجة التي اعتادت على جرائم امريكا ويتركونها لانها امريكا فتمادت باستهتارها في انتهاك حقوق الانسان لتضحك على هذه العقول بادعائها انها تقول حان الوقت لوضع حلول لمشاكل المنطقة.

يطالبون ايران بالالتزام بالاتفاق النووي واي استهتار هذا وكأن ايران هي من اخترقت الاتفاق وليس امريكا التي بلا مصداقية وانسحبت وفرضت حصارا جائرا حتى على الادوية التي هي بامس الحاجة اليها وهي تعاني من كورونا .

لا يتحقق السلام ما لن تاخذ العدالة مجراها في من اشعل فتيل هذه الحروب والجرائم والارهاب في المنطقة وهذا يعني دول دائمة العضوية في قفص الاتهام وسيدهم ظاهرا الكونغرس ومجلس اللوردات في بريطانيا باطنا.

 

  سامي جواد كاظم

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5307 المصادف: 2021-03-17 01:07:17


Share on Myspace